دماء الرافدين الكلدوآشورية السريانية
عنوان وحدة ....إنه والملاحظ ضمن أوساط المناضلين , وأيضا من خلال التجارب الميدانية وفصول العمل النضالي , بأنه الذي يضفي على النضال شرعيته ثلاث عوامل :-
1- الدماء التي تراق على مذبح الحرية كثمن لذلك النضال ...
2- الإصرار النضالي الذي لا يتوان مهما كانت قساوة الظروف الذاتية والموضوعية ...
3- الأمانة والصدق والمبادئ...
لقد كانت هذه الخصال أو العوامل ولا زالت مبدأ مترسخا في فكر ونهج الحركة الديموقراطية الآشورية , وعلى أساسها خاضت العديد من الصفحات البطولية وكانت بداياتها في عقد الثمانينات بمثابة الإختبار للرعيل الأول الذي تجاوزها بنجاح وكله عنفوان وعزيمة بالقدر الذي رسمه لنفسه على المضي في نضاله , حيث قطرات الصدق الأولى التي عمدت أرض الرافدين سواء في أقبية النظام البائد أوفي سوح العمليات وما بعدها في المنطقة المحمية من شمال العراق , ما هي إلأّ ترجمة عملية صادقة لنهج زوعا الصائب , وركيزة قوية للرسالة الوطنية والقومية التي هم ساعين اليها....
وبمرور الوقت ورياح التغيير التي عصفت فوق وطننا الحبيب وسقوط الطاغية , كانت بداية لمرحلة جديدة وصفحة نضالية أخرى في مسيرة الحركة الديمقراطية الآشورية مكللة بدماء الأطهار كثمن لذلك التغيير أضافة الى كونها حالة طبيعية سببها التوسع الحاصل في صفوف ( زوعا ) على الصعيدين التنظيمي والجماهيري...
أن يد الإرهاب اليوم تطال جميع شرائح الشعب العراقي على السواء , هذا الإرهاب الذي لا حدود ولا وطن له يخوض اليوم حربا شرسة على الحضارة والمدنية وضد الديمقراطية والتحرر في كل أرجاء المعمورة , ولشعبنا الكلدوآشوري السرياني نصيبا من تلك التضحيات , ودمائهم الطاهرة خير عنوانا ورسالة للعصابات الإرهابية الذين ينوون ثني عزيمتنا من مواكبة بناء عراق المستقبل بجانب الأطياف العراقية الأخرى , كما وأن دماء الوحدة الكلدوآشورية السريانية لهي حقا جوابا شافياً
على المحاولات التفريقية اليائسة المعادية لكل ما له صلة بوحدة شعبنا , تلك الدماء التي زرعت القنوط في نفوس المفرّقين , وكانت بمثابة الصفعة التي أيقضتهم كي تدرك أنه من العسير عليهم العمل على المبدأ القائم على ( واوات التقسيم ) مع الشارع الكلدوآشوري السرياني ..
لتكون بالنتيجة سبباً للعدول عن لهجتها وطرحها اللاعقلاني , بعد أن تيقنت متلمسة بأن واقع الحال مخالف لكل فرضياتها المتخندقة في ملجأ مخالف لخندق شعبنا المنادي للوحدة, لكن عدولها وأن بدا خجولاً لكنه سيبقى موضع شك وتساؤل وذلك لسببين :
1- ما لم يطرأ أي تغيير على برنامجها الإنتخابي فيما يخص موقفها من الفقرة الدستورية التي قسمتنا
بفعل حرف ( الواو ) الى شعبان ...
2- ما لم تفرض على نفسها اللجوء الى فتح صفحة أخرى تكون فيها أكثر شفافية وعلانية ومصداقية تجاه وحدة شعبنا وأولاءك المخلصين الساعين حقاً الى لم شمل أمتنا ...
وبخلاف هذين السببين حينها سينطبق عليهم كلام سيدنا المسيح له المجد ( لهم عينان ولم يبصروا ,لهم إذنان ولم يسمعوا )..
وإذا ما إستمر عناد تلك الأفراد على تذمرها وإصرارها الفاشل للنيل من وحدة شعبنا ومحاولات أعاقته , بالتأكيد فإنها سوف لا تقل شأناً وفق المعايير السياسية والاجتماعية والإنسانية عن الجماعات الإرهابية الجاهدة الى إيقاع العراق في مستنقع التقسيم والحروب ا لدموية ....
أن النضال الوطني أو النضال القومي الجاد يستمد قوته من :
+ الإنشداد بالأرض التي هي بؤرة النزال المباشر وبقعة العمليات الفعلية وقاعدته ..
+ الإحتكاك المباشر بالجماهير , كونها الغاية وكونها الهدف ..
+ الشهادة كونها قمة الفداء - كما نطقها الملفان القومي نعوم فائق -
هذه جميعاً ثوابت وأساسات متجذرة في قائمة ( 740 ) وفي فكر ونضال - زوعا - وحتى الساعة
وبالإنطلاق منها كانت تزيد رفاقهم إصراراً ومن دون أدنى تردد على حمل راية النضال من بعدهم
وما دماء الآشوري الكلداني السرياني التي سالت بالأمس وأسيلت اليوم وستسال في الغد دليل العنفوان والتحدي والديمومة , وأيضا رسالة واضحة الكلمات والمعاني على أننا شعباً وجسداً واحداً
بثلاث مسميات ...
* حيث يقول الشهيد الخالد( يوسف توما ) وهو من مؤسسي الحركة الديمقراطية الآشورية في إحدى محاضراته المدونة في كراس [ من فكر الحركة ] والتي بعنوان : لماذا العمل السياسي داخل صفوف شعبنا : { وتدركون مدى إيجابية النظرة الوحدوية الصحيحة وتدركون أيضا إسلوب التغلب على روح الأنانية والإعتبارات الشخصية والعشائرية والمذهبية والتعاليم الفاسدة العقيمة والإرتفاع الى أعلى مستوى من التضحية في سبيل الفكرة الجديدة والعمل على تجسيدها والمحافظة عليها ومدّها بالقوة
كلما واجهتها العقبات والصعاب , إنها الأمانة والصدق والمبادئ ... } إنتهى
كما ويقول الشهيد الخالد ( يوبرت بنيامن ) وهو أيضا من مؤسسي الحركة الديمقراطية الآشورية في إحدى محاضراته عن الوحدة القومية , ومن على صدر نفس الكراس المذكور أعلاه { أن هذه الوحدة وجب أن تكون سلطتها قوية وفعّالة مستندة على قوة جماهيرية فعّالة ومدركة موجودة ولا موعودة ,
بذلك تكون الوحدة حقيقة كائنة وشاملة تتحد فيها نضال الأمّة بجماهيرها , وتسقط كل المصالح الجزئية والأفكار الضيقة العقيمة . أن هذه الوحدة التي نعتبرها المطلب الأول يقتضي تغذيتها والدفاع عنها لإستمراريتها في السير بمسلكها المنشود , بذلك يكون روادها دائماً كوحدة مقاتلة متأهبة لنشر
مُثلها والدفاع عن نفسها لأنها تمثل غايات وآمال الأمّة ... } إنتهى
وفي الختام عزيزي المواطن الكلدوآشوري السرياني , بالفعل هذه هي الوحدة التي تكد وتنشد إليها قائمة الرافدين [ 740 ] , قائمة الصدق والأمانة والمبادئ , القائمة التي تتلألأ بشهيدها الكلدوآشوري السرياني الخالد...
أويا أوراها
ديترويت ramin12_79@yahoo.com