الأستاذ زهير كاظم عبود المحترم الكلدان الآشوريين السريان ؟؟؟

المحرر موضوع: الأستاذ زهير كاظم عبود المحترم الكلدان الآشوريين السريان ؟؟؟  (زيارة 1103 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نزار ملاخا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ زهير كاظم عبود المحترم
الكلدان الآشوريين السريان  ؟؟؟

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني

أولاً نتقدم لسيادتكم بخالص شكرنا وتقديرنا  لمواقفكم الإنسانية والوطنية المسؤولة تجاه أبناء  شعبنا من مسيحيي العراق من الكلدان والسريان والآشوريين ، وخاصةً مطالبتك  بتصحيح بعض نصوص الدستور في ما يخص هذه القوميات التي غُبنت حقوقها عن قصد أو دون قصد من قبل جميع الحكومات التي حكمت العراق منذ تاريخ تأسيسه ولحد الآن .
أستاذنا الفاضل : ــ
قرأت مقالتك الموسومة ' الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية للكلدان الآشوريين السريان ' أود أن أسجل شكري وتقديري لشخصكم الكريم على ما جئتم به ، وهذا يدل دلالة واضحة على أنكم تتمتعون بصدق المشاعر وفاضل الخلق  وشعور عالٍ بالمسؤولية الوطنية ، ولكن يا سيدي الكريم ، ما أقلقني وأزعجني ، هو ماجاء برسالتكم من غبن مما جعلني أفكر بأننا لن ننال أستقلالنا مهما تغير الظروف وتبدلت الأحوال .، والأصعب من ذلك أن يأتي الغبن على يد مثقفي الوطن وكبار مفكريه .
يا سيدي لا أدري متى أصبح الكلدان آشورين والأثنين سريان ؟؟؟ وإلا لماذا رفعت الفواصل أو حرف الواو من بين التسميات ؟ وماذا كان سيحدث لو فعلت نفس الشئ مع ' العرب والآكراد والتركمان ' ؟؟؟فهل يقبل الكل بتسميتهم ' العرب الأكراد التركمان ؟ ' لقد زاد أستغرابي عندما رأيت الفوارز موضوعة في جملتكم الثانية وأنتم تتحدثون عن القرى الكلدانية ، السريانية ، الآشورية .
فهل يعقل أن تكون ألقوش قرية كلدانية وفي نفس الوقت آشورية والتي لا يوجد فيها آشوري واحد ، وكذلك سريانية ؟
أنتم تعرفون جيداً بأنه لا يمكن أن نطلق تسمية ' العرب الآكراد التركمان ' على مسلمي العراق ونحسبهم قومية واحدة ، يعني وكما تقال بالعامية ( ب جرّة قلم نشطب كل شي ) . لكون كل من هذه التسميات لها أستقلاليتها وخصوصيتها ، لذلك وبنفس الوقت أستغرب بأن يشطبوا بجرة قلم كل ما هو من خصوصيات الكلداني ويدمجونها مع السرياني وكذلك الحال للسرياني مع الآشوري .
فمثلاً أنا كلداني القومية ، فهل يمكن أن تصيّرني آشوري أو سرياني لكوننا جميعاً مسحيين ؟ أليس الأكراد والتركمان والعرب مسلمين ؟فلماذا لا ينطبق عليهم ما ينطبق علينا ؟
نحن نعرف جيداً بأن البعض مِنّا أوقعكم في هذا المطب ( مطب التسميات ) ولكنكم يا أستاذ من رجال القانون وأنتم الفاهمون وأنتم الواعون والمدركون لحقائق تاريخ العراق القديم ، كان المفروض بسيادتكم أن تقفون موقف الضد من هذه التداعيات القومية ، وان لا تقبلون بالمزج والدمج أستناداَ إلى حقائق التاريخ وليس إصغاءاً لنداء بعض المستفيدين أو المتصيدين بالماء العكر .
في الماضي لربما سارت الأمور هكذا من جراء التعتيم على التاريخ الحقيقي وأستحداث تاريخ جديد للعراق ، فكان أن غُيّبت القوميات الكلدانية والآشورية والسريانية وأُبدلت بكلمة ' مسيحي ' يعني أستبدال موقع القومية بموقع الدين ، فكان الكثيرين عندما يسألون مسيحياً عراقياً عن أصله أو عشيرته فيكفي أن يقول لهم بأنه مسيحي لينهي كل التساؤلات ، وكأن المسيحي العراقي أما – مقطوع من شجرة أو لا ينتسب إلى عوائل وبيوتات وعشائر وقوميات .
أما اليوم وبعد أن تغيرت ملامح العراق التقليدية ، ولم يبق العراق مُلكاً لفئة دون أُخرى ، أو لدين معين أو طائفة معينة ، فكان أن العرب هم عراقيون كما أن الكلدان عراقيون ، وكذلك الأكراد كما السريان والتركمان كما الآثوريين ، لا بل نستطيع أن نقول بأن تاريخ العراق بدون الكلدان أو الآشوريين هو تاريخ مزيف وغير حقيقي ، لا بل لا يتجاوز عمره الألفي عام ، ولكن مع الكلدان والآشوريين يمكننا أن نتفاخر بتاريخ العراق لسبعة آلاف سنة أو ما يزيد ، ونتفاخر بعلوم الكلدانيين وحضارتهم وأستكشافاتهم وغيرها من التي لم تعد خافية على أحد .والكلدان هم أبناء الوطن الأصليون وحكمهم كان آخر حكم وطني في العراق قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام .
أما أختلاف التسمية( الآثوري والآشوري ) فالآثوريين نقول عنهم إخوتنا في الدم والدين ، لكونهم هم بالأصل ( كلدان الجبال ) وهم غير الآشوريين الذين سالت دماء عزيزة وغزيرة من الكلدان على أيديهم منذ غابر الزمان ، وجرت بينهم حروب وأقتتالات شديدة وكبيرة دامت عدة مئات من السنين ، وهم غير هؤلاء الآشوريين ولا تربطهم بهم أية رابطة ، غير ان المطران ويكرام وبأمر من جلالة ملكة بريطانيا منحهم هذه التسمية والأسباب واضحة حيث جاء على ذكرها الكثير من المؤرخين ، كما أن الآشوريين أنتهوا بسقوط دولتهم على يد الكلدانيين عام 612 قبل الميلاد وبذلك أصبحت جميع الممالك كلدانية .
فنحن يا أستاذنا الفاضل ' كلدان ' و ' كلدان فقط ' ولسنا ' كلدان سريان آشوريين ' ولا نقبل بهذه التسمية مطلقاً لكون التسمية الكلدانية جاءت من عمق التاريخ العراقي الكلداني ، ولربما الكثير من أهل الجنوب العراقي هم بالأصل كلدان ، ولكن كما قلنا بأنه بتغير الظروف تغيرت معها الأحوال .
إن أنزلاق الكثيرين في مطب التسمية المزدوجة لربما جاء على أساس حسن النيّة من أنه يجب أن يتوحد المسيحيون تحت تسمية واحدة ، وغيرها من الأوهام التي لا يقبل بها مسلموا العراق ، فأكرر سؤالي هل يقبل مسلموا العراق بالتسمية المزدوجة ' العرب الأكراد التركما ن ؟' عندما يقبلون فسوف نرفض نحن أيضاً لأنه لايمكننا قبول المخادعات التي لا تتصل بعمق التاريخ .
نطلب أن يعاملنا الناس بمثل ما نعاملهم به ، منطلقين من قول السيد المسيح له المجد ' وعامِلوا النّاس مِثلَما تُريدونَ أنْ يُعامِلوكم ، فإنْ أحْبَبْتُم مَنْ يحبونَكم فأيُّ فَضْلٍ لكم ' لو 6 : 33 ' . 
نعم استاذنا الفاضل ، هناك بعض الأصوات التي تنادي بإلغاء شامل لهذه القوميات بحجة الوحدة وهي بالحقيقة دعوات مبطنة لها غايات هدّامة ، فبعد هذه التسمية المركبة المزدوجة التي ليس لها مثيل في التاريخ ، غيروا ملامح دعوتهم وأستبدلوا التسمية المزدوجة بتسمية غير تاريخية وهي ' شعب السورايي ' ولا أدري ما هو العمق التاريخي لهذه التسمية ، وهل هي تسمية دينية تشمل كل مسيحيي العراق ؟ أم يمكن أعتبارها تسمية قومية ؟ وماهي الأسس التي أستندوا عليها في دعوتهم هذه ؟ وكيف يكون الموقف لو قال الصابئة بأنهم لكدان قومياً ؟ أو قال بعض أهل الجنوب : نحن حقاً مسلمين دينياً ولكن كلدان قومياً ؟ ولكن يجب أن نقاومهم وأن نصغي لنداء التاريخ وليس لنداء المصالح التي باتت أهم من كل شئ في عراق اليوم .
لقد جاءت جميع هذه الخبطات وأنطلت على الكثيرين وذلك نتيجة لضعف الوعي القومي لديهم وقصر أفق النظر ، وإرهابهم بالكثير من المغالطات منها ، أننا مسيحيين ، وإننا قلّة ، وإننا مشتتين ، ولكن هل نحن أقل من الصابئة عدداً ؟ أم أقل من الإيزيدية عدداً أم  أقل من غيرهم ؟ وهل سيعيش في العراق من  تكون له الكثرة العددية ؟ هل هي شريعة الغاب بدأت تحكم العراق ؟.
قد يجهل الكثير من المسيحيين العراقيين تاريخهم وتاريخ أجدادهم وعظمائهم في العراق ، لكون النظام الذي ساد العراق قد أعطى كل المساحة للتاريخ الأسلامي ولم يسمح بدراسة التاريخ المسيحي العراقي ، فعلى سبيل المثال نقرأ اليوم عن حاتم الطائي ذلك الكريم العربي الذي فاقت شهرته والكثير من الشعراء المسيحيين في العراق يقدمهم لنا تاريخ مدارسنا على أنهم شعراء عرب فقط ، بينما عندما يأتي ذكر صلاح الدين الأيوبي فكانت كتب التاريخ تغطي أو تُعَتّم على إنتسابه القومي والوطني ليعلو الأنتساب الديني عليهم ، فكانوا يقولون البطل المسلم صلاح الدين الأيوبي .لماذا ؟ لكونه كردي القومية ، ولا يمكنهم إلغاء دوره البطولي والقيادي في ذلك الزمان ، لذلك مجدّوه على أنه بطل مسلم فقط وأبقوا تعتيماً على قوميته الكردية .
ولدينا الكثير من الأمثلة ، لقد أرادت السلطات العراقية تمويه شعبنا العراقي بأن العرب هم سكان العراق الأصليين وأن المسلمين فتحوا العراق وحرروه من براثن المستعمرين ، والويل كل الويل لمن يقول بأن المسلمين غزوا العراق فسوف تنفتح أبواب جهنم على مصراعيها عليه وعلى عائلته وعشيرته ومن يتبعه ، وذلك لكون العراق يقع ضمن الفتوحات وليس ضمن الغزوات .
في الزمن الحديث رفضت القوميات المسيحية العراقية كل هذه الأمور ، ولكن ضمن نطاق مجتمعنا ، كنا نحن الكلدان ننتظم في مجتمع قومي خاص بنا ولنا لغتنا الكلدانية الجميلة التي نفتخر بها ، كما أن إخوتنا الآثوريين والذين يحلوا لهم أن يتسموا بأسم الآشوريين ولا ضير في ذلك ما داموا هم مؤمنين بذلك ، فكان لهم مجتمعهم الخاص بهم وعاداتهم وتقاليدهم التي تختلف عن عاداتنا وتقاليدنا ، وكذلك إخوتنا السريان .
ألا تتذكرون السؤال التقليدي الذي كان يُسأل في العراق وعلى أعلى المستويات : ـــ ' من أي العَمام أنت ؟؟؟'
فكان أن يجيب الكردي  : ــ آني كردي
والمسيحي : ـــ آني مسيحي
وذلك تلافياً لأي أنتقاد أو تحاشياً وأبتعاداً من الدخول في معمعة الأسئلة التي سرعان ما تتحول إلى جارحة من خلال أختلاف الأسماء والمناطق والقرى والعشائر وغيرها ، وكانت المؤسسات العسكرية مرتعاً خصباً لذلك ، بحيث يتمكن الضابط أو نائبه وحتى عريف الفصيل من التقليد على أي من هؤلاء والأستهزاء بهم ، وكثيراً ما كان يشكوا الأكراد والمسيحيين من ذلك الظلم ومن تلك الإجابة القاسية التي لا يستطيعون من رد الإهانة بمثلها ، وهي : كُلّك خَلَگ كذا '
أما العربي فكان يفتخر بأن يقول آني : عبيدي ، جبوري ، جنابي ، حمداني ، طائي ناصري ......  الخ فيجيب السائل : والنْعْمْ ، أو ( وثلتْ تنعام ) دليل المدح والأفتخار
خلاصة القول يا أستاذنا الفاضل وعذراً على الإطالة نطلب منك أن تكون نصيراً لنا مدافعاً عن حقوقنا القومية ، وغير مصغياً لنداءات سلب هذه الحقوق منا حتى لو بدرت من بعض المنتفعين من إخوتنا ، فسوف يأتي الزمن الذي ينكشفون فيه ويظهرون على حقيقتهم وحقيقة دعوتهم .أذكروا الكلدان وتذكروا تاريخ الكلدان وعلماء الكلدان سواء كانوا قبل المسيحية أم بعدها فهم كلدان عراقييون .
بارك الله فيك وعذرا
وتقبل في الختام أحلى التحايا الكلدانية

أخوكم نزار ملاخا
‏02‏/07‏/2008