أصدرت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس الوطني العراقي وانبثقت على خلفية الاجتياح التركي لمناطق الشمال الحدودية تقريرها الذي لم يقترب من الحقيقة إنما جاء ليؤكد ما يردده الحزبين الكرديين الداعمين لحزب العمال الكردي الذي يتخذ من الشمال العراقي ملاذاً آمناً لشن هجماته على الجارة تركيا , وقد تسارع البعض من المحسوبين على شعبنا باصدار بيانات تأكيداً لما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق أضافة الى سردهم لاعمالهم الخدمية التي قاموا بها في الاتحاد الاوربي بالضد من تركيا بهدف إرضاء الحزبين الكرديين وتماشياً مع سياساتهم العنصرية والانفصالية متناسين معاناة شعبهم جراء سياسة الحزبين الكرديين في الترهيب والترغيب وبث الفرقة وتكريد شعبنا واراضيه وبناء المستوطنات التكريدية في مناطقه والتسبب في تهجيره من عام 1961 الى يومنا هذا , ويظهر جلياً للعيان بأن هذه الاحزاب المصطنعة والمزروعة بين صفوف شعبنا لا يهمها مستقبل شعبنا أو مستقبل العراق قدر ما يهمها المحافظة على بعض من منافعها الحزبية والشخصية في الحكومة الكردية واستمرار العيش ذليلين على فتات موائد الحزبين الكرديين مثبتين بانهم ليسوا سوى ابواق مأجورة بالضد من تطلعات شعبنا الآشوري , وجاء تقريرلجنة تقصي الحقائق قبيل زيارة رئيس الوزراء التركي لبغداد لممارسة الضغط من قبل الحكومة العراقية على الحكومة التركية لرفع الضغط المفروض على مقرات حزب العمال الكردي ونشاطاته داخل الاراضي العراقية والتركية المرفوضة من قبل الرأي العام العراقي والعالمي .
في الوقت الذي يدين المؤتمر الآشوري العام كل التدخلات الخارجية في ارض العراق يطالب المجلس الوطني العراقي والحكومة العراقية بالوقوف الى جانب الحقيقة التي غابت عن تقرير لجنة تقصي الحقائق , وادانة الذين تسببوا في تدخل الجيش التركي واقامة قواعد ثابتة له في المنطقة , والكف عن دعم حزب العمال الكردي المسبب للمشكلة أصلاً وطرده من المناطق الحدودية , والذي يمنع الاهالي من العودة الى قراهم حيث أن المناطق التي يتواجد فيها تعتبر شبه خالية من السكان , تمهيداً لعودة ابناء عشرات القرى العائدة لشعبنا في مناطق نيروا وريكان ومركا الحدودية التابعة لمحافظة دهوك , والحكومة العراقية مطالبة بالوقوف الى جانب شعبنا والدفاع عنه جراء السياسة المتبعة بحقه ورفع الغبن الذي أصابه من تهميش واقصاء في كافة المجالات السياسية والحياتية إضافة الى ما أصابه من سياسات التمييز والتكريد واستيلاء على الاراضي واعادة القرى المغتصبة والاراضي المستكردة الى اصحابها الشرعيين , ونطالب القوى السياسية والوطنية والمنظمات الدولية بالوقوف الى جانب شعبنا الآشوري الذي يتعرض الى القتل والتهجير والتكريد وهو من أقدم شعوب المنطقة ومن سكانها الاصليين التي يتطلب من المجتمع الدولي رعايتهم وحمايتهم استناداً الى قوانينهم وقوانين الامم المتحدة , والعمل على اعادة الثقة بين ابناء العراق وشعبه ليعم السلام والطمأنية ربوع الوطن وبتعاون الجميع .
عاش العراق موحداً أرضاً وشعباً
المؤتمر الآشوري العام
8 تموز 2008
http://www.assyrianconference.com/?news=1588