أبتاه عمانوئيل خاطرتك ليست إنتخابية
عماد حنا ـ بغداد
سيدي الفاضل الأب عمانوئيل يوخنا المحترم.
تحية بالرب،
أتابع باهتمام خواطرك الإنتخابية، وبصراحة أن دعوتك الديمقراطية المبثوثة في خاطرتك ليوم 6 كانون الأول 2005 حفزتني لأكتب اليك حول فكرة الحاجة الى تغيير. ومقدماً أنا أبصم لك بالعشرة على صحية هذا الفهم في كل مكان وحين.. ولكن أريد ان أناقشك.. في ألمانيا المعارضة كانت لديها برنامج وكان لها أتباع وامتدادات وثقل استطاع ان يؤثر على الناخب العادي ليصوت من أجل التغيير الذي كان معلناً ببرنامج واضح ومحدد. لكن عندنا كيف!؟. فإذا كان المقصود تغيير "هيلموت كول خاصتنا"!، فمن الذي يستحق شرف تمثيل شعبنا.
هل هو السيد نمرود بيتو سكرتير الحزب الوطني الآشوري؟، فالذي أعرفه أنه أكثر حباً وشغفاً في البلوة المسماة "الكرسي". فهو منذ 31 عاماً يتربع سعيداً على كرسي أمانة حزبه "لا أعرف بالتحديد ديمقراطيا أم وراثياً". لأني لا أعرف كم مؤتمراً حقق الحزب على مدى عقوده الثلاثة. فمن هذه الناحية الديمقراطية كفة "هلموت كولنا الحالي" أثقل من هذا المنافس.
وقد تردني في هذه النقطة بأن المنافس يتحدد بنطاق قائمة 752 المؤتلفة. سآتي معك أيضاً وأتساءل هل هو السيد فؤاد بوداخ؟، فأنا وأنت متفقين كما غيرنا كل المتابعين والمهتمين في شأننا القومي بأن السيد بوداخ لم يلج عالم السياسة وينخرط في الهم القومي إلا بعد سقوط النظام الدكتاتوري في ربيع 2003، وليس له "مع احترامي الكامل لشخصه الكريم" المؤهلات والطاقات القيادية التي تؤهله لتمثيل قضيتنا تحت قبة البرلمان والمحافل الوطنية والخارجية "على الأقل حالياً" وهناك أيضاً مشكلة كبيرة إذا ما جازفنا ومررنا ما سبق، حيث أن السيد بوداخ الى ما قبل تشكيل قائمة 752 كان من الأصوات الهادرة جداً القائلة بأن الكلدان قومية والآشوريين قومية اخرى "هكذا!"، فإذا ما استغفلنا أنا وأنت هذا الموقف المبدأي للسيد بوداخ، فأن شعبنا أذكى من ان يتقبل مزحة من هذا العيار وهو على أعتاب تحقيق خطوة مصيرية!. عليه يجب ان نتنازل عن فرضية أن السيد بوداخ يمكن ان يمثل واجهة حقيقية لنهج أو فكرة التغيير. فمن التالي لنرى: لدينا أيضاً في القائمة الفنان المسرحي المخضرم سعيد شامايا الذي يترأس حالياً المنبر الديمقراطي الكلداني وهو أيضاً الشيوعي السابق الذي أنت أيضاً تقر بأنه غير مناسب لتمثيل شعبنا لكثير من النواحي كمثل القدرات والخلفية السياسية والخبرة في العمل السياسي المنظم قومياً وعليه ننتقل سريعاً الى المرشح الآخر في هذه القائمة وهو السيد "ايشوع مجيد هدايه" وأعتقد بأننا أنا وأنت سنقرر سريعاً أن لا نتفق عند مؤهلات السيد هدايه لانه قبل كل الروتينيات التي ينبغي ان نتفحصها ونمحصها في المنافسين على نهج التغيير، نقف عند المواقف والبرامج لهؤلاء المتنافسين. فالسيد هدايه مثله مثل السيد أبلحد أفرام رئيس حزب الإتحاد الديمقراطي الكلداني مصران جداً كل من جهته بأن الكلدان قومية خاصة ليس لها علاقة بالآشوريين والسريان وكذلك السريان قومية اخرى تبز شقيقاتها في الوطن والدين مكانةً وشموخاً وعظمةً وخصوصية، فقد نشر في كل العالم وبفضل الإنترنيت بأن حزبه "تجمع السريان المستقل" يندد ويستنكر ولن يفوت على الأعداء والأصدقاء الخيانة المتمثلة بعدم إدراج تسمية السريان كقومية أصيلة الى جانب "الكلدان والآشوريين" التي دفع دم قلبه السيد أبلحد أفرام ومن ورائه لتحقيقها في الدستور العراقي الجديد.
فهل يا سيدي الفاضل سيقبل شعبنا المؤمن دائماً بأنه واحد رغم تسمياته المتعددة بأن يمثله السيد هدايه؟. لا أعتقد!.
أما المرشح الباقي من القائمة فهو د. حكمت حكيم لأن الأخوة في اتحاد بيت نهرين الوطني المنضوين في القائمة "السوبر وحدوية" هي أساساً قررت عدم أهلية ان يكون مرشح من هذا الإتحاد ممثلاً أو مرشحاً قوياً لأنها لم تحدد له تسلسل يعكس هذا الأمر!. وأنا أيضاً لا أعرف السبب، ولكن ربما سنعرف جميعنا مستقبلاً بعد الإنتخابات الأسباب الموجبة لهذا القرار. إذن لنعود الى د. حكمت حكيم، أنا مقدماً أجزم بأني لا أرشحه لتمثيل شعبنا في البرلمان ولا لأي موقع رسمي آخر، لسبب واحد قبل كل شيء وهو أنه شخص منحاز جداً لجانب أخوتنا الأكراد بصورة غير متوازنة أبداً الى درجة يعتبره البقية من الأشقاء في الوطن "طبعاً الفعاليات السياسية التي تمثلهم" محسوب على قائمة التحالف الكردستاني. وهذا مع احترامنا الكامل لاخوتنا الكرد في نضالهم وتطلعاتهم القومية والوطنية. لا يعني مطلقا ان يتصف ممثلنا القومي الرسمي في الدولة بأنه بوق لغيره في كل شاردة وواردة، لأن المطلوب هو التوازن والحنكة والشجاعة ودعم وترسيخ روح الشراكة مع كل أطياف الشعب العراقي وليس مع هذا وضد ذاك.
أخيراً أيها الأب الفاضل أنا لا ارى حالياً وأكرر حالياً أي مجال لمنافس حقيقي متزن يستطيع ان يكون بديلاً "لهلموت كولنا" لا كشخص "سياسياً" ولا كبرنامج تغييري ينفس قليلاً عن إحباطاتنا وتشرذمنا وتفرقنا. فليس من المعقول ان نجازف من أجل التغيير "كمبدأ" بترشيح مثل هذه الشخوص الكريمة "التي نعتز بهم كأشخاص" ولكن قضية تمثيلنا قضية اخرى.. وختاماً لا أستطيع هنا أيضا ان أقول ليس بالنيات وحدها تنجز الأمور الكبيرة، لأن نيات هؤلاء السادة المتنافسين كما أوردنا آنفاً ليس نيات حميدة بدليل هذا التقلب الصاروخي من دعاة الفرقة والإصرار عليها إلى الإدعاء "عيني عينك" بأن قائمتهم تمثل الوحدة وليس هناك غيرها من يمثل وحدة شعبنا.
وهنا أدعوك أبتاه إلى تشخيص البديل عن " هلموت كولنا " الحالي الذي تراه أنت مناسباً وينفع لقيادة مرحلة التغيير لنناقش ماضيه وتاريخه النضالي وإن اتفقنا عليه فحتماً سندعمه بكل ما أوتينا من قوة في الأنترنيت.
لكن المشكلة كل المشكلة عندي هي لماذا تستغفل وأنت المعروف بحنكتك وفهمك الواسع كل الحقائق التي أوردتها والتي تعرفها جيدا وأكثر مني ومن غيري من الناس البسطاء. وتصر على ان تعطِ صوتك الثمين جداً لهذه القائمة ولهؤلاء الأشخاص!؟.
هذا ما لا أستطيع ان أجيب عليه في هذه الخاطرة تحديداً اليوم.
دمت في رعاية الرب[/b]