القواسم المشتركة والتوحد وإلا ؟ فتجربتي ّ
الإنتخابات ستتكرر ، عجبي ؟
إن إنكفاء بريق شعبنا ،بعد أن أسس أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ القديم ، وما قدمه للحضارة الإنسانية ، تشهد لها متاحف العالم ، كان بسبب التناحر والتصارع على السلطة ، والفرقة والتشرذم والأنانية والنرجسية المصاحبة لذلك الصراع ، حولت مساكب الزهر الى رماد ، لعدم إستبصارها ما سيؤول مصيرها ومستقبلها ، فإستمرأت الإستبداد وأحبت القمع ، فالرياض الوارفة تصحرت واحاتها ، وغدت أثراً بعد عين ، فمتى نستفيد من التجارب المريرة السابقة ، ومتى نتعض من الدروس القريبة جداً ، وهي تجربتيّ الإنتخابات ؟ .
إن شخصنة السياسة على حساب مصير شعبنا ، هو واقع قميء يزكم الأنوف ، وزيادة في حالة التصدّع التي تنتاب الجهود الجمعية ، التي تروم توحيد الصفوف ، لمواجهة مخاطر التحديات وجسامة المسؤوليات الملقاة على عاتق من بيده زمام الأمور ومن يتبوأ القمم والسفوح ، سيحاسبه التاريخ ويتحمل وزر ما سيؤول إليه مستقبل شعبنا المظلوم ، وكل من لا يضع نصب عينيه المصلحة العامة فوق مصلحته الشخصية ، لا يستحق أن يقود ، ومن لا يستطيع أن يتفق على الثوابت والقواسم المشتركة ، ويتوافق مع رأي الأكثرية بشكل ديمقراطي ، فلا يمكن أن يوصف إلا بالساذج أو الخائن ، فافسحوا المجال لغيركم ، للقيام بالمهمة !!!
إن الإختلافات البشعة بين مكونات شعبنا ، لا يمكن أن توصف إلا بالجهل وقلة الوعي ، لذلك نتعشم بكافة مكونات شعبنا ، احزاب سياسية ، جمعيات ، شخصيات مستقلة ، التوحد فوراّ على الثوابت ، وندع التفاصيل جانبا ، والتوجه بخطاب موحد لممثل الأمم المتحدة ، والطلب بقوة وبحزم ، عدم تمزيق شعبنا ، وجعله في منطقة جغرافية واحدة ، وبعدها لا يهم إذا أصبح تابعا للمركز أو لأقليم كردستان ، بعد الإستفتاء .
إن من يحاول إضعاف شعبنا ، اسلوب هابط ، على شعبنا فرزه ورميه في مزبلة التاريخ ، ومهما كانت الاسباب ، فلا يحق لكائن من كان ، الإدعاء بتمثيل كل شعبنا ، ولا يحق لكائن من كان الخروج من الإجماع والتحدث بإسمنا دون تفويض ، فلا مناص إذا أمام الجميع الإتفاق على القواسم المشتركة وإلا فالكوارث تتماهى وتحيط بشعبنا من كل حدبّ وصوب ، والكف عن المهاترات واللغة الجارحة ، كم قال الشاعر :
جراحات السنان لها إلتئام ولا يلتام ما جرح اللسان
أيها الأخوة الإعزاء ، لنتجنب كل ما يؤثر سلبا على وحدة شعبنا اولاً ، ونتمسك بكل قوة وإقتدار كل ما يوحد صوت شعبنا لنيل حقوقنا المشروعة وتثبيتها في الدستورين ، وإلا فالبراغماتية أو الذرائعية التي يتشدق البعض بها لا توصلنا إلى بر الآمان ، فهل نفعل قبل فوات الآوان ؟
منصور سناطي mansoorsanaty@yahoo.ca