sedra_matte
عضو جديد
غير متصل
رسائل: 3
|
 |
« في: 09:24 14/12/2005 » |
|
أوضاعنا إلى أين ....أيها المسئولين سيدرا متي
ربما أصبحت الفوضى التي نعيشها جزءا روتينيا من حياتنا اليومية, فأصوات الانفجارات أصبحت زقازيق العصافير التي نصحو عليها ونشرة الأخبار الدامية هي فنجان القهوة الصباحي, قتلة هنا ومختطفين هناك, سيارات لا بل أوضاع مفخخة يعيشها العراقي المسكين. قد نفلح في تشخيص الوضع وتحديد الأسباب والمسببات وإعطاء كل ذي غلط غلطه في محل عمله,لكننا ولنقل( لكنهم )لم يعرفوا أن يضعوا العلاج لهذا وكما يقول البعض لا يريدون فهذه سياسة عليا ولكن مذ متى كانت السياسة العليا على حساب وطن بأكمله؟ على حساب شعب قيل له تنفس فقد ابتدأ زمن الحرية. إن السلطات ذملة الخطوات في وضع حد لكل هذه المجازر التي تحدث يوميا وهنا نتحدث عن المجازر الدموية, الحياتية, المعنوية ولنشرح: المجازر الدموية ربما لم تعد غريبة علينا وغالبا ما نتعرف عليها من الجزء الأساسي من حياتنا ألا وهي نشرة الأخبار فقد خطف فلان البارحة وطلب اليوم الخاطفين من ذويه كذا وكالعادة تم تصفيته في اليوم التالي لعدم الرضوخ لمطالبهم.أما عن المجازر الجماعية في الانفجارات والسيارات المفخخة وسط المناطق المزدحمة وأماكن تجمع الأبرياء الباحثين عن عمل للقمة العيش والمنتظرين في صف لا تستطيع أن ترى نهايته ليصل إلى دوره ليتسلم حصته من البنزين بالإضافة إلى المتطوعين في الشرطة لخدمة الشعب و..و....فحدث ولا حرج. أما المجازر الحياتية أنها احتياجاتنا الطبيعية ,إنها حقنا لنكمل مسيرة يومية كبشر, اسطوانة يومية أصبحت مملة ماء, كهرباء, وقود والذي لا نستطيع القول بأننا ربما سنقلل من احتياجنا له ونحن على أبواب الشتاء بل على العكس ففاجعة الوقود تكاد تصل أصوات صراخها من الآن وأي شتاء دافئ سنعيش!!! أما الكهرباء فعلى ما يبدو أننا سنبقى تحت رحمة من ليس لهم رحمة ألا وهم أصحاب المولدات. والكارثة الأكبر التي يعاني منها العراقيون, الآمان ! وما الذي يكتب عن هذه الكلمة التي ربما أصبح من غير المتعارف عليه ذكرها, فليس الوقت مناسبا للأحلام والتخيلات ورسم الأماني وإرجاع الذكريات. وأخيرا مجازرنا المعنوية, معنوياتنا التي ما انفكت محبطة وآمالنا تذبح على عتبات أقدامنا والشعور بالغبن وبعدم الأنصاف وذبح العدالة مئات المرات يوميا. قد يحكى عن الديمقراطية في بلد الديمقراطية ولكن ماذا عن الاشتراكية؟ ماذا عن المساواة ؟ وهل يصح أن تطرح مثل هذه الكلمة في عراقنا الحالي, وأين المساواة إذا كان جاري الأيمن يقود سيارة من طراز 2004 وجاري الأيسر قد رضي بمبدأ(المشي أحسن رياضة) وأين المساواة إذا كان فلان يتقاضى راتبا قدره(؟؟؟) وفلان يتقاضى راتبا قدره(؟؟؟؟؟؟؟؟)!! أين المساواة في الرواتب أيها المسئولين ؟ وما هي تلك الخلطة السحرية المستعملة لتحديد رواتب المتقاعدين سواء كانوا من الأحياء أو الشهداء{الذين تعتبرون إنكم تعطونهم مبلغا كافيا باعتبارهم أموات دون التفكير بعوائلهم}! لقد طال انتظار الغيث والدموع جامدة في الأعين والحقوق مسلوبة وقلوب الأطفال محملة بالخوف من غد مظلم, لنضع هؤلاء أمام نصاب أعييننا ولنبتعد عن صراعات على حكم أو أراضي أو سلطة متناسين ما هو أهم انه ذلك الشعب الذي يعيش على هذه الأرض فقد طال نسيانه وبلغ السيل الزبى في تعذيبه أو لم يكفيه ما لاقاه من تعذيب سابقا أو لم يكفي الجوع الذي عاشه طيلة تلك السنين والآن في الوقت الذي (ربما) يستطيع فيه التعبير عن حاجته بصوت جهوري خالي من الخوف وممتلئ بالانتظار للاستجابة, هل سيعاني هذه المرة من عدم إعارته أي انتباه من قبل المسئولين انه لعذاب أكبر لو حصل هذا فهذا هو الأمل الوحيد المتبقي لنا أن نعيش بسلام على ارض السلام.
|