لا يخلو الصيف من احتمالات التعرض لبعض المشاكل الصحية، ومن اهمها النزلات المعويةوذلك نتيجة لارتفاع درجة الحرارة ولكثرة الملوثات المحمولة في الهواء. ولذلك ينصحاطباء التغذية بعدم تناول الوجبات الدسمة اثناء النهار، لكونها مصحوبة باحتراقسعرات حرارية بما يرفع درجة حرارة الجسم ويزيد من تكاثر الجراثيم ويؤدي للمتاعب. لذلك يجب تقليل المواد الدهنية، بتناول اللحوم المسلوقة او المشوية والخضرواتالمطبوخة مثل الكوسا والفاصوليا، فحرقها لا يعطي سعرات حرارية مرتفعة. والاكثار منالاغذية المرطبة مثل الخضروات وبخاصة الخيار لانه مرطب ويعمل على تهدئة الشعوربالعطش وكذلك السلطات مثل سلطة الزبادي. وكذلك الثوم لانه مطهر للجهاز الهضمي ويفضلتناوله نيئاً لانه يتحول لمادة عسرة الهضم عند طهيه.
ويجب الاكثار من الماءوالمشروبات الصيفية مثل «العرقسوس» والكركديه لانها تقضي على ميكروبات الجهازالهضمي. ولا نغفل هنا دور السوائل الدافئة في زيادة تدفق الدم بالجهاز الهضمي . ومنالضروري الاهتمام بنظافة اليدين وتناول مضادات حيوية عند الاصابة.
الماء للجفاف
تكثر اصابة الاطفال بالجفاف لعدم اكتراثهمبالعطش. وعليه فان لاحظت اعراضا مثل شعور طفلك بالضيق او العصبية، الدوار، الغثيان،الم في المعدة، سرعة في التنفس، جفاف في العينين،. فقد تكون تلك اعراضا للاصابةبالجفاف. ويجب عدم الاستهانة بأضرار نقصان كمية الماء في الجسم عن النسبة الطبيعيةلا تأثيرها على وظائف جميع اجهزة الجسم. والامثلة على التأثيرات السلبية للجفافكثيرة، فمنها تأثيره على الجهاز العصبي وقلة الوعي، وتأثيره على الجلد بجفافهو«تجعده»، كما يسبب ارتفاع عدد ضربات القلب مع قصر النفس لعمل الرئة بشكل مضاعفللحفاظ على نسبة الاكسجين في الجسم. والتأثير الاخطر للجفاف هو عند وصوله للتأثيرعلى الدورة الدموية، فتزداد حموضة الدم وتتكون فيه الغازات والفقاعات الهوائية، مماقد يسبب الوفاة.
لذا فسارع الى تزويد طفلك بجرعات منتظمة من الماء او محلوللمعالجة الجفاف، مع ابعاده عن الحر بوضعه في الظل او التكييف. واذا لم يشعر بتحسّنفالجئي للطبيب. وللوقاية من مشكلة الجفاف، تأكدي من شرب طفلك كوباً من الماء فيبداية اليوم ومن وقت لآخر طوال اليوم. ويمكن الاستعاضة بالسوائل كعصير الليمونواللبن، وتجنّب المشروبات الكافيينية.
القبعة للوقايةمن الشمس.
احرصي على ارتداء طفلك قبعة عند خروجه بالنهار، مع ابعاده عناشعة الشمس المباشرة قدر الامكان لتفادي اضرار الاشعة فوق البنفسجية. لذا، ينصح بانيغطّى الرأس والجزء الخلفي من رقبته، وبدهن كريم مقاوم للماء للوقاية من الشمسوبعامل حماية مرتفع (15 او اكثرspf) قبل الخروج من البيت بنصف ساعة. وقد اكدالخبراء اهمية وضع كريم طبي واق من الشمس مخصص للاطفال ابتداء من عمر ستة اشهر. وكلما زادت درجة الحماية من الشمس كان افضل، وللعلم توجد عوامل حماية تصل الى 100 spf . ويجب تجنب تعريض الاطفال للشمس خلال فترة ذروتها من الثانية عشرة ظهراً وحتىالرابعة عصراً. واذا اصيب طفلك بحروق جلدية من جرّاء ضربة الشمس، فقدّمي له الماءوأجلسيه في مكان مكيّف او اعطيه حماماً بارداً، اما عند ظهور الفقاقيع او التجعد فيجلده فأسرعي به الى الطبيب.
الحذاء لتجنب الجروح
يهوى الاطفال اللعب حفاةً صيفاً، مما يزيد فرصة اصابات القدمين، لذلكاحرصي على ارتداء طفلك حذاء مطاطيا وجوارب قطنية عند اللعب خارج البيت، واذا لميرغب فيمكن ارتداء صندل مفتوح. واذا اصيبت القدم بجروح، فنظّفي الجرح بالماءوالصابون ثم اربطيه برباط نظيف الى حين وصولك للطبيب. ولاحظي علامات الالتهاب: الاحمرار، الاحتقان، التورم. وتبعاً لشدة الجرح، فقد تحتاجين لتغيير الرباطوالدهانات لمرتين او ثلاث يومياً. ومن الافضل ارتداء الطفل حذاء مفتوحا او بقياساكبر من مقاسه. مع ارتداء جوارب قطنية تمتص العرق، لان العرق قد يلوث الجرح او يسببالتهابه.
اعتني بالبرك البلاستيكية
اعلمي انالمياه الراكدة تمثل بيئة خصبة لتكاثر الجراثيم المسببة للالتهابات وبخاصة لمجرىالبول، ولذلك يجب تغيير مياه البرك البلاستيكية التي تنفخ وتملأ بالماء يوميا،وتنظيفها بالماء والصابون قبل كل استعمال. وذلك لمنع الميكروبات والغبار والناموسمن تلويث جدار ومياه السباحة. ويجب التيقظ طوال الوقت لاحتمال الغرق، فيجب عدم تركالطفل دون مراقبة تامة مهما كان عمره ولو للحظة، حتى لو كان يرتدي عوامات الذراعيناو سترة الامان.
تجنبي التلوث الغذائي
يرتفعمعدل تكاثر الجراثيم وبالتالي تلوث الاطعمة صيفا. لذلك ينصحك. الاطباء بالانتباهالى تنظيف الخضار والفاكهة جيدا لكونها سبباً اساسياً في التسمم الغذائي. فهي تتعرضفي هذا الفصل لمعدل اكبر من الغبار والملوثات وزيادة نشاط الحشرات والبعوض والذباب. ونظراً للنشاطات التي يقوم بها طفلك صيفا فانه يرغب دائماً في تناول الطعام خارجالمنزل، لذا يجدر اختيار المطاعم بعناية. وللتنبيه، فكثير من حالات التسمم ومايرافقها من التهابات معوية والتقيؤ والغثيان وغيرها من اعراض تنتج من البوظةوالحلويات والمأكولاتالمباعة بالشارع.
أمراض الجهازالهضمي
تتزايد امراض الجهاز الهضمي مع بداية فصلي الصيف والربيع مثلالكوليرا والالتهاب الكبدي الوبائي والنزلات المعوية. وهي امراض تنتقل من خلالتناول الاطعمة المكشوفة والمعرضة للحشرات مثل الذباب والصراصير وللتلوث بالجراثيمالمسببة لها.
وأخطر ما يهدد حياة الاطفال في هذا الفصل هو النزلات المعوية التيتسبب فقدهم نسبة كبيرة من سوائل الجسم عن طريق العرق او القيء او الاسهال وما يترتبعليه من الاصابة بالجفاف وينصح بمراعاة النظافة الشخصية والغسل الجيد للخضراواتوالفواكه التي لا تطهى، وحفظ الطعام في الثلاجة والتأكد من نظافة مياه الشرب. فإهمال تنظيف الخزانات يسبب ترسب الطفيليات في الماء مثل الاميبا والجادريا. كماتُنصح الامهات بضرورة غسل يدي الطفل قبل الاكل وبعده وتجنب تناول الاطعمة المكشوفةوكميات كبيرة من المثلجات والايس كريم خوفا من حدوث الاسهال. ومن المفيد تناولالمشروبات المفيدة كالتمر الهندي والكركديه التي تقضي على ميكروبات الجهاز الهضميفي الصيف وضرورة التطعيم من التيفود والالتهاب الكبدي.
احذرالامراض الجلدية
يزداد نمو الفطريات في الجو الحار والرطب بخاصة فيالاماكن الحساسة من جسم الانسان. ويرجع هذا الى عدة اسباب اهمهااستعمال الفوطوالارضيات الرطبة مثل حمامات السباحة، واماكن تغيير الملابس كما في النوادي،وللوقاية من هذه الالتهابات ينصح بتجفيف ما بين اصابع القدم وتحت الابط بعدالاستحمام او الوضوء، وعدم استخدام المناشف الخاصة بالآخرين. وقد تصاب السيدات ببعضالبقع الحمراء او السمراء نتيجة استخدام العطور ثم التعرض لاشعة الشمس مباشرة،ونتيجة ذلك تحدث التهابات على شكل حبوب حمراء تصاحبها حكة بسيطة.
أمراض فطرية وخمائر
يكثر التعرض لامراض الفطريات والخمائرصيفا نتيجة لتلوث مياه حمامات السباحة او البحر . والفطريات هي طفيليات تنمو علىجلد الانسان. ومن انواعها، فطريات القدمين التي تظهر كقشور او حبيبات بين اصابعالقدم، وفطريات ما بين الفخذين التي على شكل دوائر محددة الاطراف، اضافة الى فطرياتالابطين والاظافر واليدين. اما الخمائر فتتواجد طبيعيا على جلد الانسان ولكنهاتتوحش عند التعرض للملوثات، كتلك التي في مياه السباحة او بزيادة افرازات العرقوالدهون. وتظهر الخمائر على شكل تين ملون وقد تظهر على شكل بقع ملونة بيضاء اوسمراء او حمراء، وغالبا ما تصيب الظهر والصدر والرقبة.
اما اذا كانت المياهملوثة بالقطران وزيوت الديزل ومخلفات المنازل وغيرها من نفايات، فقد ينتج عن ذلكالتحسس الجلدي لهذه المواد. وتظهر الحساسية على شكل حكة مثل امراض الارتيكاريا وقديصاحبها ظهور حبيبات او قشور.
مضار الكلور
منالمعروف ان استخدام الكلور يفيد في حماية وتنظيف المسابح، لكنه يجب ان يتم بطريقةعلمية استنادا الى حجم المسبح وغيرها من الطرق العلمية لحساب التركيز الصحي لها،بيد ان اضافة الكلور بطريقة عشوائية، مثل كونها اقل من التركيز المناسب يؤدي الىتكاثر الجراثيم، بينما يترتب على زيادة تركيزه مضار كيمو حيوية كثيرة وبخاصة عنددخوله للجسم عن طريق بلع الماء بالخطأ خلال التنفس. ولقد وجد العلماء البريطانيونان تركيز الكلور العالي في الماء ينتج مركبات خطيرة مثل مركب ترهلوميتان الذييتفاعل بشكل كبير مع المواد العضوية كالجلد والشعر ويترتب عليه الاصابة بامراضجلدية وتساقط الشعر والقشرة والصدفية.
للوقاية... قبلوبعد السباحة
عموماً يجب التأكد من عدم زيادة تركيز الكلور في مياهالمسابح لما له من تاثير صحي خطر على الجسم. وينصح الخبراء بتجنب هذه المضاعفات منخلال غسل الجسم جيداً قبل السباحة بالماء العذب وهي نقطة لا يعي البعض اهميتها فيالحد من تفاعل هذه المركبات بالجلد. بالاضافة الى غسله بعد السباحة بالماء والصابونلازالة بقايا الكلور و غيرها من مركبات عالقة في مياه المسبح. كما ينصح بسد الاذنينوالانف بالادوات الخاصة، وذلك لمنع الفطريات من الدخول اليها، حيث من الممكن انتستقر في الاذن او الانف وتسبب آلاما شديدة. مع الحرص على لبس نظارات الماء لحمايةالعين ايضا.
نصيحة للحامل
اثبت الباحثون فيكلية لندن الملكية علاقة بين ارتفاع تركيز thms وهو احد نواتج ارتفاع تركيز مركبالكلور وبين حدوث مشاكل خطرة و منها الاجهاض العفوي (التلقائي). ويحسن عدم منعالحامل وبخاصة في شهورها الاخيرة من السباحة ولكن ينصح بان تقوم بها في مسابح نظيفةودون التركيز العالي من الكلور. مع تجنبها لاوقات ارتفاع درجات الحرارة لانها تزيدمن تفاعل المركبات الخطيرة مع الجلد، وبالتالي دخولها للجسم مما قد يؤثر عليها وعلىالجنين.
قدم الرياضي
الامراض الفطرية هيالاكثر انتشارا صيفا وتعرف بمرض «قدم الرياضي». وهو مرض جلدي منتشر جداً عند الذكوروالاناث من اصحاب البشرة الدهنية. ومن علاماته ظهور فقاعات وحويصلات، وتشققات فيجلد القدم وبخاصة ما بين الاصابع مصحوبة بحكة والم خفيف، وقد تمتد احياناللكاحل.
أسباب انتشاره
سببها الرئيسي ارتفاعحرارة الجو وزيادة الرطوبة وبالتالي زيادة نسبة العرق. كما تنتقل العدوى عن طريقالمشاركة في الاحذية والجوارب. ويكثر انتقال العدوى في حماماتالسباحة.
العلاج والوقاية
يتضمن العلاج تناولالادوية والحبوب والمراهم المضادة للفطر، وذلك تحت الاشراف الطبي اما الوقايةفتتطلب الحرص على نظافة وجفاف وبرودة او تهوية القدمين. لكون الرطوبة والحرارةتسهمان في نمو الفطر وتطور المرض. ويجب غسل القدمين يوميا بالماء والصابون ثمنقعهما بمحلول مطهر. وارتداء جوارب نظيفة وقطنية.
نصائح
لا تدعي طفلك يتعرض لاشعة الشمس لساعاتطويلة
احرصي على شرب طفلك للسوائل بكثرة، وعلى فترات طوال اليوم
راقبيعلامات ضربة الشمس، وأسرعي في علاجها (شرب الماء و تبريد الجسم)
احرصي على دهنجسم الطفل بكريم طبي خاص للحماية من الشمس، وبخاصة في ايام النشاطات الخارجيةالنهارية
خفّفي من النشاطات البدنية لطفلك وخصوصاً عند اشتداد درجاتالحرارة
دعي طفلك يجلس في غرف مكيّفة ومتجدّدة الهواء
احرصي على اختيارالمأكولات وعلى نظافة المطاعم
احرصي على ارتداء طفلك ملابس قطنية لتتشرب العرق
أكثري من تقديم الفاكهة الى طفلك للحفاظ على حيويته ورطوبته
يفضل ان تحمميطفلك صباحاً ليبدأ يومه بنشاط، ومساء للتخلص من العرق والجراثيم
احم طفلك
1- النزلاتالمعوية
وتبدأ غالبا باسهال قد يصاحبه قيء مع ارتفاع في درجة الحرارة. وغالبا مايسببه فيروس (فونا) الذي يصيب 40% من الاطفال بالاسهال، او قد يكون فيروسالسالمونيلا هو السبب.
والسبب الرئيسي للاصابة هو عدم اهتمام الام بنظافة طفلها،او اهمال علاج بعض الامراض التي يصاحبها الاسهال، مثل التهابات الاذن الوسطى اواللوزتين. لذلك على كل ام ان تقوم بالاسعافات الاولية لطفلها عند الاسهال باعطائهمحلول معالجة الجفاف، ثم الذهاب فورا لاستشارة الطبيب. وللتنبيه، فاستمرار الاصابةبالاسهال يصيب الطفل بالدوخة، وعدم التركيز والعصبية الزائدة.، ومن المفيد جداتغذية الطفل بالوجبات المساعدة مثل الزبادي والارز والبطاطا المسلوقة. اضافة الىضرورة غسل يديها جيدا قبل اعداد وجبات الطفل، والعناية بنظافة ادوات الاكل ومحيطالطفل.
2ــ الالتهاب الكبدي
وترتفع الاصابة هنا بسبب تكاثر الذباب في الاماكنالمزدحمة. وذلك نتيجة عدم النظافة والتلوث البيئي، وتناول الطفل للمأكولات المحملةبالفيروسات، او لمس الادوات الشخصية الملوثة اثناء اللعب. ويبدأ المرض بارتفاع فيدرجة الحرارة، مصحوبا برشح الانف مع القيء و آلام البطن، والعزوف عن تناولالمشروبات. ثم يبدأ اصفرار العينين وتغير لون البول الى اللون البني، مع هبوطتدريجي في درجة الحرارة. وللعلم، فلا يعد هذا المرض خطرا الا نادرا. وغالبا مايعالج ببعض الادوية البسيطة لمنع القيء مع اشتراط عدم تناول مأكولات معينة. ويمكنالوقاية من هذا الالتهاب بأخذ المصل المضاد لفيروس a وb.
3 ــ الحمىالتيفودية
وتنتقل جرثومتها عن طريق الذباب والطعام الملوث كاللبن والخضراواتالنيئة، والمأكولات المعبأة في اكياس بلاستيك مثل «الشيبس» والحلوى وغيرها مما تضافاليها الالوان الصناعية المضرة بكبد الطفل. لذلك يفضل استبدال هذه الاطعمة بالفواكهوالمشروبات النقية والحرص على غسل ما يتناوله الطفل جيدا، والاهتمام بنظافتهالشخصية. وتبدأ اعراضها بارتفاع في درجة الحرارة مع صداع شديد وفقدان الشهية،ويصاحب ذلك كحة وآلام البطن. ويجب الاسراع للطبيب اذا ما اصيب الطفل بالاعراضالمذكورة.
4 ـ التهاب اللوزتين
عادة ما يصاب الطفل نتيجة التغير في درجةالحرارة او من جراء نشاط ميكروب الاصابة بهذا الالتهاب الموجود اساسا في الحلق. والحقيقة ان استئصال اللوزتين لا يعني عدم الاصابة بالتهابات الحلق، نظرا لوجود غدداخرى بالحلق للدفاع عن الجسم. بيد ان الاطباء ينصحون باستئصال اللوزتين اذا ما تكررالتهابهما من 5 الى 6 مرات سنويا. لكونهما اصبحتا وكرا للميكروب الذي قد يسبب متاعبعضوية اخرى للطفل مثل التهابات الاذن وموت عصب السمع، فيما تصل ذروتها بالحمىالروماتيزمية المضرة بسلامة القلب.
__________________