الكوتا ومسؤلياتنا
[/u]
بعد عدة محاولات من عدد من ممثلي شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في البرلمان العراقي في المطالبة بكوتا لشعبنا في مجالس المحافظات قرر البرلمان العراقي المصادقة على ضمان كوتا لنا في مجالس بعض المحافظات التي نتواجد بها كبغداد، نينوى ، كركوك ، دهوك ، اربيل والبصرة ، ضمن قانون انتخابات المحافظات والاقضية والنواحي ، وكما هو معلوم في الجلسات الاولى للبرلمان المخصصة لمناقشة هذا القانون لم تحصل الموافقة على هذا المطلب الذي قدمه ممثلوا شعبنا هناك والذي يمثل مطلب شعبي مشروع حيث لاقى اعتراضا من قبل العديد من اعضاء البرلمان وبعد اصرار ممثلي شعبنا هناك وافقوا على مضض في تحديد نسبة ثابته لنا في مجالس هذه المحافظات ، ان هذا الانجاز هو في الحقيقة مكسب مرحلي كبير فعلى الرغم من أحتواءه نقاط سلبية في مسألة محافظة كركوك كما أنه في الحقيقة لا يلبي طموحاتنا لكنه بالتأكيد هو بداية الطريق وبذلك فعلينا المحافظة عليه وتعزيزه وذلك من خلال توعية الجماهير بأهمية هذا الانجاز من أجل التأكيد على أحقية مطاليبنا القومية .
أنه من المعلوم وكما اتضح من خلال تجارب الانتخابات التي مضت أن ما نشكله في البلد ليس بالنسبة الكبيرة وخصوصا بعد السنتان الاخيرتان حيث تهجّر العديد من شعبنا وأنه اذا حصل التعداد سوف يكشف عن حقيقة خطرة جدا لنسبة تواجدنا في البلد لذلك فان هذه الكوتا هي جيدة ومن المهم ان نحافظ عليها لاجل ان تثبّت في قانون الانتخابات النيابية للبرلمان العراقي ايظا ، فعلينا كقوى سياسية أن نتجاوز الخلافات الحزبية والشخصية وكذلك بعض الافكار التي نتمسك بها والتي تؤدي الى تزايد الهوة فيما بين احزابنا والتي لن تجلب لنا المنفعة ولن تحقق طموحات ابناء شعبنا المشروعة ، فالمطلوب بهذه المرحلة هو العمل من أجل تعزيز مكانتنا سياسيا في البلد وهذا لن يأتي في ظل الانقسامات السياسية فيما بين تنظيماتنا وأحزابنا بل يجب ان نتكاتف ولو لهذه المرحلة الصعبة من أجل المحافظة على هذه النسبة وذلك لغرض تثبيتها في انتخابات البرلمان العراقي ، ومن اجل تحقيق ذلك فهنالك نقطتين مهمتين لابد لنا من ان ناخذهم في نظر الاعتباروهم :
1. تقليص عدد القوائم التي تمثل شعبنا قوميا ودينيا ، لئلا تضيع اصوات شعبنا بين هذه القوائم وكذلك لاجل عدم خلق حالة التذمّر بين شعبنا من خلال تعدد قوائمنا .
2. تثقيف شعبنا لئلا يعطوا اصواتهم لغير قوائم شعبنا حتى وان كانت لقوائم علمانية وتقديمية ، على الرغم من أننا نفرح ان يزداد عدد الاعضاء العلمانيين و التقدميين في مجالس هذه المحافظات لا بل في البلد عموما ، ولكن هذه المرحلة لا تتحمل الخطأ ، حيث قد يوهم (بكسر الهاء ) البعض ويحاول ان يخدع ابناء شعبنا من أن نسبة شعبنا ثابته في مجلس المحافظة وسيتم اختيارهم من خلال القوائم القومية ان صوّت مئة الف شخص لتلك القوائم أو ان صوّت عشرة الاف فقط ، وبذلك قد ينخدع شعبنا وتذهب العديد من اصواتنا لقوائم أخرى مما قد يؤدي الى فضيحة كبيرة لنا ولقوانا السياسية لكون هذه العملية قد تفهم على انها خدعة للقوى الاخرى وخصوصا الاسلامية منها في سرقة مقعد او مقعدين من حصتهم واعطاءها للقوى اللبرالية التي يؤيدها شعبنا ، كما ان النسبة التي ستحصل عليها قوائمنا ستكون ضئيلة جدا مما قد تظهر اصوات من بعض الاطراف الاخرى من خارج شعبنا تمانع منحنا هذا الحق مستقبلا متحججة بهذه النسبة القليلة التي حصلت عليها قوائمنا القومية ، وهذا قد يؤدي بالنتيجة الى عدم الاعتراف بهذا الحق (الكوتا ) مستقبلا لا في انتخابات البرلمان ولا حتى في انتخابات مجالس المحافظات الاخرى .
لذلك لابد من ان ينتبه سياسيونا الكرام ونخبنا الواعية الى هذين الامرين والقيام بتوحيد الجهود والطاقات لهذه المرحلة المهمة كما يجب القيام بتوعية الجماهير وتثقيفهم من أجل تعبئة جماهيرية جيدة في مواجهة هذا التحدي .
فاضل رمو