يوسف الصائغ ... وداعا ً

ماجد عزيزة /
فقد العراقيون وأهل الأدب واحدا من أمهر الشعراء والفنانين حنكة وحكمة ، فقد أمتص الموت رحيق أنفاس شاعر سيدة التفاحات الاربع يوسف الصائغ في العاصمة السورية دمشق عن عمر يناهز الثانية والسبعين بعد وعكة صحية المت به الاسبوع الحالي دون ان تمهله طويلاً. والشاعر الصائغ من مواليد مدينة الموصل عام 1933 ومن عائلة دينية سياسية معروفة ، نبع منها رجال عظام بينهم المطران سليمان الصائغ صاحب كتابي ( تاريخ الموصل ويزداندوخت ) وغيرها ، والسياسي المحامي داود الصائغ مؤسس الحزب الشيوعي العراقي في الموصل ، والمحامي نجيب الصائغ أول سفير عراقي مسيحي عمل في لبنان وغيرهم كثيرون .
كانت صحيفة الزمان العراقية قد أخرجت الشاعر الراحل من صمته وأعادته الى الكتابة بعد توقف دام عدة سنوات في زاويته الشهيرة (افكار بصوت عال) واستمر لاكثر من شهرين في مقال اسبوعي على الصفحة الاخيرة كان اخره قصيدة (أنا لااباع).وكان الصائغ قد تحدث قبل اسبوع مع محرر الصفحة الاخيرة في صحيفة الزمان مبديا معلنا اسفه لعدم استطاعته الكتابة لهذا الاسبوع بسبب وعكة صحية وكانه كان ينتظر موته.وسعد الشاعر بالحوار الذي اجراه الناقد حسين سرمك حسن ونشر على خمسة اجزاء في صحيفة الزمان وفي موقع الف ياء قبل ايام وساءه أن يتناول بعضهم صراحته في الاجابته وعدم المواربة والتهرب من التاريخ من دون ان يهتم في الرد عليهم.وعبر الصائغ الذي كتب مسرحيات كثيرة وله عدة دواوين ، فيما تستقر لوحته الشهيرة داخل كنيسة ( الطاهرة) في الموصل فقد كان رحمه الله رساما أيضا، عن وطنية عالية في وقوفه مع بلده العراق متخلياً عن كل المغريات التي قدمت له. اننا إذ تنعى الصديق العزيز والشاعر الكبير والصحفي المقتدر نتقدم لعائلته الكريمة وأهله بالعزاء العميق .. ففقدان الصائغ خسارة كبيرة للأدب العراقي .[/b]
يوسف الصائغ في سطور:يوسف نعوم الصائغ (العراق).
ولد عام 1933 في مدينة الموصل.
نشأ بين أسرة دينية تهتم بالأدب والسياسة, وبعد أن أكمل دراسته الثانوية بالموصل التحق بدار المعلمين العالية, ثم حصل على درجة الماجستير بمرتبة الشرف.
عمل بعد تخرجه في التدريس خمسة وعشرين عاماً, ويشغل منصب مدير عام لدائرة السينما والمسرح, كما يعمل بالصحافة منذ أكثر من ربع قرن.
عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق, وجمعية الفنانين العراقيين, ونقابة الصحفيين العراقيين, واللجنة العليا لمهرجان المربد, ومهرجان بابل.
نشر العديد من دراساته في الدوريات العربية.
دواوينه الشعرية: قصائد غير صالحة للنشر 1957 ـ اعترافات مالك بن الريب 1972 ـ سيدة التفاحات الأربع 1976 ـ اعترافات 1978 ـ المعلم 1985 ـ قصائد يوسف الصائغ (مجموعة كاملة) 1993.
أعماله الإبداعية الأخرى: الروايات: اللعبة1972 ـ المسافة 1974, والمسرحيات: الباب 1986 ـ العودة 1987 ـ ديزايمونة 1989.
مؤلفاته: الشعر الحر في العراق (رسالة ماجستير) ـ الاعتراف الأخير (سيرة ذاتية).
حصل على جائزة أفضل نص مسرحي في مهرجان قرطاج ووسام الاستحقاق الثقافي من رئيس الجمهورية التونسية.
عنوانه: دائرة السينما ـ بغداد ـ العراق.