عنكاوا تشارك في الأنتخابات بكثافة لكن الصحافة لم تجد ترحيباً فيها
عنكاوا – لينا سياوش
رغم مشاركة اهل عنكاوا في العملية الانتخابية التي جرت اليوم غير أنها لم تكن بنفس القوة التي شاركت فيها بقية المناطق في أربيل والمدن الأخرى، غير أن نسبة المشاركة في كل الأحوال لا تقارن من حيث كثافتها بالأستفتاء الذي حصل على الدستور العراقي في منتصف أكتوبر الماضي، فقد كانت افضل، كما أنها بدت أكبر من حجم المشاركة في أنتخابات العام الماضي.
تتنافس في أربيل 16 قائمة على مقاعد البرلمان العراقي، منها قائمتان تخصان أبناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري وهما قائمة النهرين وطني برئاسة الدكتور حكمت حكيم وقائمة الرافدين برئاسة سكرتير الحركة الديمقراطية الآشورية السيد يونادم كنا بالأضافة الى حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني الذي أنخرط ضمن التحالف الكردستاني وممثله في أربيل هو رئيس الحزب السيد عبدالاحد افرام وعلما يدخل السيد فوزي حريري ضمن ملاك الحزب الديمقراطي الكردستاني في نفس القائمة.
مع توجه الناس الى مراكز الاقتراع في عنكاوا لم يكن واضحا لمن صوت الناخبين، فقد تباينت المواقف حول القائمة التي من الممكن ان تحظى بأصواتهم أكثر من غيرها. فهناك من صوت للتحالف الكردستاني وأخرين لقائمة الرافدين و النهرين وطني بينما فضل ناخبين التصويت الى القائمة العراقية الوطنية بزعامة الدكتور أياد علاوي زاد في أهمية القائمة وجود الحزب الشيوعي العراقي ضمنها.
السيارات المخصصة لنقل الناخبين الى مراكز الأقتراع بدأت تسمع أصواتها منذ الصباح الباكر وبعد فتح مراكز الأقتراع مباشرة في الساعة السابعة صباحاً، بدأت حركة الناس داخل عنكاوا تنشط أكثر بعد ساعات الصباح الأولى بينما كانت في أوج نشاطها صباحاً في شوارع أربيل.
الصحافة والأعلام لم يجدا ترحيباً في عنكاوا وهو عكس ما حصل في أربيل. فبعد الجولة التي عملتها في أربيل والتي أخذت كاميرتي راحتها التامة في ألتقاط الصور برحابة صدر واضحة من الأربيلين ومن المسؤولين عن مراكز الاقتراع فوجئت بأن التصوير ممنوع في مراكز الأقتراع في عنكاوا علماً بأن نفس التعليمات تصدر من قبل المفوضية المستقلة العليا للأنتخابات لجميع المراكز الأنتخابية في المدينة.
وهذا ما جرى في أحد المراكز، حيث فُتشت حقيبتي التي أضع فيها مستلزمات العمل الصحفي مرتين وبعد أن أثبت لهم بأني صحفية بالأوراق والمستمسكات الرسمية وسمحوا لي بالدخول إلا أنه وجدت ثلاثة يركضون ورائي وينادون علي حيث فتشوا حقيبتي للمرة الثالثة وأخذوا الكاميرا مني رغم أني ذكرت لهم بأني صورت بشكل حر في أربيل فلماذا لا يحصل ذلك في عنكاوا؟؟؟ ومعروف اهمية الصحافة والأعلام في مثل هذه المواقف..
قبل الانتخابات تعرضت ملصقات بعض القوائم الى التمزيق على الجدران وتشويه صور ممثليها برسومات معينة وهذه حالة حصلت باستمرار طوال فترة الدعاية الأنتخابية ورغم الشكاوي التي قامت بها تلك الأحزاب لهيئة المفوضية العليا للانتخاب إلا ان الحال بقى على ما هو عليه حتى يوم الأنتخاب…
بعض الناخبين توجهوا إلى صناديق الأقتراع لأنهم يعتقدون أنهم أن لم ينتخبوا بغض النظر لمن سوف يمنحون أصواتهم فأن مكروهاً سيحصل لهم وهذا ما لا صحة له..فليس هناك أكراه او أجبار من أحد على الناخبين والكل حر في أعطاء صوته لمن يريد لكن الغالبية في أربيل وكردستان عموماً متفقون على ضرورة قيام دولة ديمقراطية علمانية حرة، لذلك صوتوا للقوائم العلمانية التي يعتقدون انها تجنب البلاد حكم أحزاب متشددة.
وفي أربيل التي يزيد عدد نفوسها عن المليون بلغ عدد الناخبين فيها 870.000 ناخب 45.850 ناخب صوتوا في يوم الأنتخاب الخاص الذي جرى الأثنين الماضي 12/12/2005 وشمل التصويت المرضى في المستشفيات والمسجونين والعسكريين.
وهناك 343 مركزا أنتخابيا مقابل 1854 محطة ويعتمد عدد المحطات في المركز الواحد على عدد الناخبين في ذلك المركز على أن لا يتجاوز عدد الناخبين في المحطة الواحدة عن 500 ناخب و3000 ناخب بالنسبة للمركز الواحد.
الاوراق الخاصة بيوم الأقتراع الخاص تم البدء بفرزها قبل يومين من الأنتخاب وأرسلت النتائج مع الأستمارات الانتخابية بطائرات خاصة الى المفوضية المستقلة العليا للانتخابات في بغداد.
ومن بين 275 مقعدا برلمانيا في مجلس النواب العراقي الجديد هناك 230 مقعد للكيانات والتحالفات السياسية المشاركة في الانتخابات و45 مقعدا للكيانات السياسية التي لم تفوز بالمقاعد الانتخابية على مستوى المحافظة والاشخاص والأقليات الدينية. وتأتي أهمية هذه الأنتخابات كونها الأنتخابات الأولى بعد زوال النظام السابق التي سيترتب عليها تشكيل مجلس نواب وحكومة لأربع سنوات قادمة.[/b]