بيان لمناسبة يوم الشهيد الآشوري
يحتفي شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) في أرجاء المعمورة في 7 آب من كل عام بذكرى مذبحة سميل التي ارتكبها النظام العراقي ضده في العام 1933، والتي راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف شهيد وجريح، وتدمير للقرى والقصبات، وتشريد الغالبية العظمى منه الى دول الجوار. كل هذا العداء والسياسات الشوفينية والعنصرية التي اتبعها النظام الملكي آنذاك ضد شعبنا كان لقمعه وعدم مطالبته بحقوقه القومية والوطنية المشروعة، والعيش الكريم في عراق ديمقراطي تُصان فيه كرامة الانسان وعزته.
ان المجازر التي ارتكبت ضد شعبنا من سميل وصوريا الى عمليات الأنفال السيئة الصيت التي ارتكبها النظام البعثي الفاشي، كانت على مسمع ومرأى الرأي العام الدولي والقوى الكبرى التي ادعت بحماية حقوق الانسان، ولكن دون الايفاء بوعودها، ريثما تم القضاء على آمال وتطلعات شعبنا الذي قدم آلاف الشهداء في سبيل بلوغ حقوقه المشروعة في أرض أجداده.
اليوم وبعد التغييرات الجذرية التي طفحت على الساحة العراقية، وتشكيل مؤسسات الدولة الرسمية، ينبغي على الساسة العراقيين الذين ذاقوا القمع والاضطهاد على أيدي الأنظمة السابقة، وخاصة النظام البائد، الأخذ بنظر الاعتبار تضحيات شعبنا الجسيمة، ومساهماته الفعالة في بناء الدولة العراقية، وعدم تهميش دوره في المعادلات الوطنية، واحترام ارادته الحرة في تقرير مصيره بما يشمل على اقامة حكم ذاتي في مناطق سكناهم التاريخية وتثبيت ذلك دستورياً بهدف الخلاص من الظلم الذي لحق بهم في كافة المراحل التاريخية الماضية.
يا أبناء شعبنا الأبي
في الوقت الذي نستذكر فيه فاجعة سميل الأليمة، فإن شعبنا مقبل على تحولات سياسية وقومية هامة في الوطن، لذا علينا جميعاً كفصائل سياسية ومؤسسات قومية ودينية وجماهيرية لمّ الشمل ورص الصفوف وتوحيد الخطاب السياسي بهدف مواجهة التحديات التي تقف حجر عثرة في طريق مسيرة شعبنا ونضاله المتواصل، بغية تحقيق طموحاته وتجسيد وجوده القومي والوطني في العراق الفدرالي الديمقراطي الجديد.
وبهذه المناسبة، ندعو الجميع بنبذ الخلافات الثانوية، والتفكير ملياً بقضية شعبهم ومصيره الوطني، لكي لا يعيد التاريخ نفسه، والتركيز على ترتيب البيت الداخلي وإسناد ركائزه القومية من أجل مستقبل مشرق لأمتنا وأجيالها القادمة.
تحية إكبار واجلال لشهداء سميل
تحية لشهداء شعبنا وشهداء الحرية في كل مكان
حزب بيت نهرين الديمقراطي
المكتب السياسي
أربيل 7 آب 2008