انتخابات مجالس المحافظات وسبل نجاحها ..
لم تعد تفصلنا عن أنتخابات المجالس البلديه سوى اشهر قليله فقد أصبحت هذه الانتخابات حديث الناس وشغلهم الشاغل وقد بدأت وسائل الاعلام المختلفه المرئيه منها أو المقروءه تتحدث عن هذه الانتخابات وجدواها الديمقراطي في أختيار ممثلي الشعب في تلك المجالس والتي هي الخطوه الاولى نحو ألانتخابات البرلمانيه القادمه وقد بدأت الاستعدادات الفعليه لها من خلال ندوات مختلفه للتعريف بأهدافها أو أهميتها كوسيله من وسائل الحياة الديمقراطيه وواحدا من ابرز معالمها وأيضا بدأت بعض القوائم تعلن عن نفسها وبرامج عملها المستقبليه وهي تحاول ان تكسب رضا المواطن فارشه امامه مختلف الوعود والحياة الامنه وتلك واحده من سنن المنتخبين جميعا فألكل يبحث ويدعي خدمة الفرد العراقي ويبحث عن وسائل اسعاده . أذن أن هذه التجارب الفتيه لدينا ما هي الا وسيله ناجحه من وسائل نشر الديمقراطيه ومجاراة الاخريين بها خصوصا وأنها قد تكون تجربه حديثه في مجتمعنا وقد سبقتها تجربه جاءت على اسس عرقيه أو طائفيه في الاختيار وقد شابها الكثير من العيوب أو عدم الدقه ولم تحقق الرغبه المتوخاة منها وذلك لاسباب عديده ذكرنا البعض منها . أن المجتمع بمكوناته المختلفه بات الان اكثر فهما وحاجة الى هذه الانتخابات لتصحيح الكثير من المعادلات الخاطئه ولتصحيح واحده من أهم مسارات العمليه الديمقراطيه التي هي البوابه لأختيار الاكفأ وألاكثر خدمه للمجتمع خصوصا في هذا الظرف الغير خافي صعوبته على مسار العمليه السياسيه في العراق الجديد فقد تعرض العراق الى مختلف الانتكاسات وفي مجالاته المتعدده ويجب ان تصحح الكثير من المعادلات الخاطئه ألان قبل أي وقت أخر وهذا التصحيح بحاجه الى افراد يدركون خطورة هذا الوضع قبل أي وقت أخر .أذن يمكن أعتبار هذه الانتخابات بوابة الامل في ترسيخ قيم ومفاهيم الديمقراطيه وأشاعة أهدافها وبيان جدواها على الواقع الاجتماعي والسياسي خصوصا وأنها تحقق اهداف ورغبات غالبية الافراد بل أن الكثير من ابناء المجتمع بات ينظر ألان الى المصلحه العامه كهدف اساس لابد منه وألابتعاد عن المصالح الطائفيه أو العرقيه والتي لم يجني المجتمع من خلالها الا الدمار ونشر لثقافة الفوضى وتلك معلومه استخلصها الجميع وضاق مرارتها بعد تجارب قاسيه بانت خطورتها على الجميع خصوصا وأن تأثيرها الكارثي ظهر بوضوح على صلب الحياة للمجتمع العراقي .ويمكن للقائمين على هذه الانتخابات الاستفاده من أخطاء الانتخابات البرلمانيه السابقه والتي رافقتها الكثير من التجاوزات الخطره أو الغير عصريه والتي أثرت بوضوح على نفسية المواطن وتقبل الفرد للواقع الديمقراطي فالواجب ان نشيع عملية الانتخاب بين الافراد من خلال جعلها ثقافه عصريه في الاختيار . ويجب أن تحاول اللجان المشكله مراعاة تلك الاخطاء وعدم تكرارها في هذه الانتخابات خصوصا وأن العراق في بداية المسيره وحديث العهد بألمنطق الديمقراطي تطبيقا وليس فهما فهو حفيد تلك الحضارات المختلفه ومنبع قوانينه الاولى وبما اننا في بداية الطريق في هذا العمل الديمقراطي فلابد ان ترافقها بعض ألاخطاء او التجاوزات القليله خصوصا وأنها من التجارب الفتيه أو ان البعض ما زال في مرحله من عدم الايمان بهذا المبدأ فهو يعتبرها من التجارب الطارئه عليه أو أنها قد تضر بمصالحه الفرديه ولذلك فهو يحاول الوصول الى هدفه حتى وأن ادى الامر الى اختيار الطرق الملتويه لذلك ولكن بعد ان تكرر التجربه مرحله بعد أخرى تنعدم هذه التجاوزات الى ان تصل الى مستوى الطموح وتلبي حاجات واماني القائمين عليها ولعدم جاهزية الكثير من المؤسسات وأقصد بها مؤسسات المجتمع المدني المعنيه بألاشراف على هكذا انتخابات باتت الحاجه ألان تنصب على ضرورة ألاشراف الدولي على هذه ألانتخابات للتأكد من حياديتها ونزاهتها أيضا وهو مطلب تلتزم وتطالب فيه الكثير من المكونات للمجتمع العراقي. ويمكن القول أن مشكلة الكثير من الشعوب انها لا تستفد من تجارب الاخريين في هذا المجال بل ان البعض يكرر تلك ألاخطاء مرة بعد اخرى وتلك واحده من السلوكيات الخاطئه الواجب التعامل معها بحذر شديد فألانتخابات هي الطريق الواجب ألاخذ به والعمل على نشره لأنه الوسيله الوحيده لتصحيح الكثير من المعادلات الخاطئه أو المبهمه والتي جاءت على قياس غير صحيح ولذلك فأن الكثير بات يعول على هذه ألانتخابات بألذات التي باتت على الابواب ويأمل الكثير من مكونات المجتمع ان تسير هذه ألانتخابات حسب المنهاج الصحيح المعد لها وبعيدا عن ما رافق ألانتخابات الماضيه التي لم تكن مقبوله من قبل الكثير من القطاعات الشعبيه خصوصا وأن ما رافق تلك التجربه كان شيئا أخل بألعمليه الديمقراطيه التي نريدها تجربه تضاهي تجارب الدول االاخرى على أقل تقدير فلا يمكن أن تنشر الديمقراطيه تحت لغة التهديد بألسلاح أو أملاء الصناديق بأوراق مزوره لاأساس لها . ……ذنون محمد …
thonoon_mhemd@yahoo.com