رثاء في أربعينية غيث صارو

المحرر موضوع: رثاء في أربعينية غيث صارو  (زيارة 1277 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رثاء في أربعينية غيث صارو
« في: 06:56 18/12/2005 »
رثاء إلى الفقيد الشاب غيث صارو بمناسبة أربعينيته

بقلم والده: صباح صارو

في ذكرى أربعينيتك يا ولدي غيث صارو لا تزال يداي غير قادرتين على مسك القلم لأكتب لك رثاءً، كما ليس بإمكان الأهل والأقارب وأبناء جلدتي القيام بذلك أيضاً.
يا ولدي غيث: كنتَ ملاكاً ترفرف بروحك علينا، هل قدََّرتَ البلاء كم كان قاسياً ورحيلك مؤلماً؟ لقد رحلتْ معك الكلمات الجديرة برثائك ولم يبقَ منها إلا القليل، تلك التي لا تروي الغليل. إن آلام هذه الفاجعة تنخر في كيان وبنية بابا صباح و ماما ﮔـلادس وعزيزتك REVE كما كنتَ تسميها ونانا شكرية المسكينة التي كنتَ تأبى إلا أن تأكل من يديها... هذه الآلام قد أوشكتْ أن تعصفَ بنا.
غيوثي ولدي: كم عميقة هي كلمة ولدي... فلذة كبدي. لقد قيل إن الحياة بلا أمل هي حياة عديمة المعنى، فما حياتنا وأنت كنتَ الأمل الأكبر؟ لستُ أصدِّق بأن الكارثة التي حلت بنا هي حقيقة بل هي واحدة من أحلامي في المنام، فأنا لا أزال في غيبوبة الخيال، ترى! ماذا سيحصل حينما أدرك وأتيقن أن رحيلك عني هو حقيقة؟ وقد دُوِّنَتْ على صفحات الرسائل ومواقع الإنترنيت؟
يا بني: لم أتعود فيك أن تتأخر يوماً ما ليلاً... إلا أن نكون في اتصالٍ دائم، وحينما أطمئن على عودتك ووصولك البيت عندئذ... بابا ينام. فكيف لي أن أحتوي الحدث وما أدراك ما الحدث... لترحل رحيلاً أبدياً... وماما كانت قد هيأت لك غذاءك الشهي ولأخيك رنان... الذي لا يزال نائماً في غيبوبته نتيجة لتلك الصدمة الصاعقة... من تلك القوة الشريرة غير المتوقعة التي عصفت بسيارتكما على تلك الشجرة الواقفة والتي لا تزال تبكي لك وهي على بعد ثلاث دقائق من البيت.
هل يستحق بابا منك هذا الرحيل السريع وبدون وداع؟ هل كنتَ على موعد مع ربك العلي القدير؟ هل كان رحيلك واجباً يفوق على أن تودع بابا المسكين؟
غيث العزيز: لقد فقدناك  وفقدك الجميع، أصدقاؤك قبل أهلك وأقربائك وأحبائك أبناء جلدتك القوش الحبيبة، وإنْ كنتَ لا تعرف عنها الكثير. لقد بكوك في سدني كأنك كنتَ وحيدهم. لقد كان عزاؤك يوم وارى الثرى جسدك يوم عرس كبير ولكن بوشاح حزين.
لقد جعلوني أنسى حزني حين رأيتُ عيون المعزين تعتصر دموعاً وتحكي ألماً لفقدهم إيَّاكَ، وفي توالي الأيام وما بعد الأربعين كان البيت مليئاً دائماً بالمؤاسين ولم تشهد منطقتنا وشارعنا زخماً من الناس والسيارات مثلما شهدتها طيلة تلك الأيام.
لقد قدم أولاد عمومتك من أميركا والسويد تعبيراً عن ألمهم وحزنهم حينما سمعوا بالكارثة وتوالت المكالمات الهاتفية ليل نهار من محبيك أهلك وأقاربك من جميع أنحاء المعمورة ومن ألقوش العزيزة التي قلتَ لي بأنك ستزورها يوماً.
لقد غادرتَ بغداد مع أهلك وأنت بعمر الزهور (سبع سنين) إلى الأردن وبلغاريا واليونان حتى وصلتَ سدني عام 1995، إلا أن القدر شاء أن تكون محطتك الأخيرة سدني قبل أن تكمل تسعة عشر عاماً من عمرك.
إنني أرى صورتك كلما رأيتُ صديقاً لك أو شاباً وسيماً من أبناء جلدتك، أو كلما رأيتُ مهندساً أو عملاً معمارياً. وكلما رأيتُ طفلاً أتذكر طفولتك وسأبقى أحبك دائماً حين أستيقظ صباحاً وكلما نمتُ مساءً.
يا بني ستبقى الشموع مشتعلة لك وأنت راقد في مثواك على رجاء القيامة بالمسيح لتهنأ بسلام في المنازل الأبدية مع الساكنين في ملكوت الله آمين.

مشاركة: مايكل سيبي

يولد المرء باكياً ويُوَدَّعُ بالبكاء. محطتان تمثلان حدود حياته تحصران بينهما طموحاته، آماله، أحلامه، وأمنياته التي تحفزه على مصارعة الحياة، لا من أجل بقائه ولكن من أجل بناء صرحٍ من وجوده ليترك بصماته في هذا الوجود. إنها رغبة كامنة فينا تحركنا للعمل منذ اشتداد سواعدنا حتى ارتخاء عزيمتنا. إنه الإنسان ثابت القدمين حاد البصرين ينقله فكره إلى فضاءات عالية ليسبر غور السماء تارة، وتارة أخرى يغوص في أعماق البحار ليكتشف أسرار عالم الأحياء. فما بالنا ونحن في مشاهد كهذه وإذا بموجة كموجة (تسونامي) تعصف بنا؟ أو هزة أرضية تدمر منشآتنا وتسلب أرواح محبينا؟ هل نلغي هذا الإنسان الناجي ذا الآمال والأحلام؟ هل يخسر حقه في الطموح لما تبقى من الحياة؟ ألم يبقَ له الحق في التمني؟ أليس للأحياء من البشر حق؟ أليس الأطفال والصبيان والشباب الناجون من نكبات الدهر بحاجة إلى مساندة ذوي الخبرات والقدرات من الجيل الأقدم وأقصد بهم الآباء والأمهات؟
بهذا المنطق يجب أن نفكر ونعترف بأن مطبات الحياة كثيرة إلا أننا وفي الوقت نفسه مصممون على النهوض من كبوات الزمن الأليمة ونستعد للركوب والانضمام إلى بقية عربات الحياة حتى ينتهي وقودنا أو يقف محركنا وعندئذ، نكون قد أدينا ما علينا وبعد ذلك فإن القادمين وراءنا سيواصلون المسير. فسلام الله على الأحياء ورحمته على أرواح موتانا آمين.

غير متصل karmshayea77

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 4
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: رثاء في أربعينية غيث صارو
« رد #1 في: 17:44 21/12/2005 »
رثاك القلب قبل القلم وبكتك العين حتى جف الدمع .
برحيلك يااخي اصبحت وحيدا
برحيلك ياصديقي صرت بلأ اصدقاء
ليلي عميق وكاباتي خرساء
  عند الرمق الأخير من أنفاس الليل
  أحتسي قهوتي المُرة
  فأشتم رائحة الألم منبعثة من قلبي
  تندفع آهات محترقة
  وتوقظ بي جراحات قديمة
  فتجتمع بكل المرارة
  لتصبح أسيرة بين جفوني

  أطلق سراحها بعد حين
  فتسقط دمعة ساخنة من عيوني
  فتختلط بقهوتي ، وتزداد مرارتها
  فتجدني ابتلعها
  رغم مرارتها
ساابقى في انتظارك حتى ياتي الصباح

غير متصل karmshayea77

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 4
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: رثاء في أربعينية غيث صارو
« رد #2 في: 09:57 28/12/2005 »
تبكـي العيـون .. وتغـرق المقـل .. حيـن يفتـرق الجـسـد عــن الجـسـد بـعـد عناق

وتبكي القلـوب .. وتجـرح الأرواح .. حيـن ترتفـع الأيـادي سلامـاً للأحبـة


ولكن ماتقولون فيمن تبكي عيونه .. وتغرق مقلته .. ويبكي قلبه .. وتجرح وروحه بلا عناق أو وداع  الــــــــــوداع هــــــــــو حـــــقـــــاً وداع ؟

ايها الساكن قلوبنا افتقدناك كثيرا ,افتقدناك ايها الطائر الذي كان يحوم حولنا ناشرا سلأمه وريشه الأبيض فوق رووسنا , افتقدناك ايهاالصديق قبل القريب فعرفناك نجمة تتلألى في سمائنا ,افتقدناك ياابن خالنا واخينا ففي ملأمحك وجهك كنا نرى الشباب وعزم الشباب .
افتقدناك وتالمنا لرحيلك ايها الحبيب .......
عجز القلم عن الكتابة وانتفضت الدموع على الكلمات واتشح القلب بالسواد فما عاد لنا ان نكتب اسمك كراحل وانت في القلب حتى الممات .

انه العيد ياغيث اتتذكر عندما كنا نجلس في تلك الزاوية وننتظر ان تنتهي مراسيم الأحتفال في الكنيسة وبعدها نتبادل القبلأت على الخدود لنعلن ميلأد مخلصنا ونجدد ميثاق اخوتنا ؟
اشتقت اليك وللعيد معك اشتقت لأان اسهر ليلة راس السنة برفقتك حيث نتمشى على شاطي البحر باقدامنا العارية ونتبادل الضحكات بوجوه باسمة .

اريد قربي كما كنت دائما تشد يدي عندما اتذكر اهلي وتعنفني وتقول نحن اهلك وانا اخوك , اين انت الأن يااخي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تسمعني ايها الملأك .