ازدياد مواكب الأعراس في العاصمة بغداد
مع قرب حلول شهر رمضان
بغداد - سامر المشعل
تشهد العاصمة بغداد هذه الايام اقبالا لافتا في عدد الاعراس وقد تحولت مناطق مثل الجادرية والكرادة يوم الخميس الماضي الى مهرجان احتفالي بمواكب اعراس متواصلة نتيجة لكثرة الفنادق وقاعات الحفلات في هذه المناطق، والسبب الذي يفسر كثافة الاعراس هذه الايام هو قرب حلول شهر رمضان الفضيل الذي يصادف نهاية شهر آب الحالي
اذ لايحبذ عموم العوائل اقامة حفلات اعراسهم فيه استجابة للطقس الروحي لهذا الشهر واهتمام الافراد بالصيام والعبادات.وعادة ما يتعاطف العراقيون مع مشهد الزفة ويشاركونهم فرحتهم في الشارع، اذ تثير فضول الناس، فموسيقى الزفة تستنفر حتى الجالس في البيت فيهم بالخروج لمشاهدة مواكب سيارات الزفة والنظر الى جمال العروس او التطلع من سطح المنزل.. وكثيرا ما يندفع الشرطة في السيطرات في الاحتفاء بالعريس باطلاق الرصاص في الهواء ولا يتحرج عدد من الشرطة الشباب من الرقص مع انغام الزفة ويقدمون لهم المساعدة في افساح المجال لسيارة العريس في السير وسط الزحام.وقد شوهد عدد من المحتفلين ينزلون العريس والعروسة الى جانب جسر الجادرية السريع وعند بوابة محل التصوير ويتحلق الاقارب والاصدقاء للاحتفاء بهم برقصات واهازيج جماعية.. هذه المظاهر التي عادت الى الشارع البغدادي كانت قد اختفت منذ خمس سنوات خلت، التي اعقبت سقوط النظام السابق بسبب اجتياح موجات العنف والارهاب بالشارع، بل تخلى اغلب العرسان عن السير بموكب زفة حسب التقليد الاجتماعي المتعارف عليه، لأن العريس لايجازف في اخراج الناس في فرحة مخافة ان تحدث كارثة او انفجار ويتم الاقتصار على سيارة العروس وعدد محدود من السيارات التي ترافقه.عودة مظاهر، الاحتفال بالزفة مؤشر على الاطمئنان الامني للعوائل ان تبقى الى ساعة متأخرة من الليل للاحتفال بالعرسان ودليل على تنفس اجواء الحرية بالتعبير عن الفرح.. فيما فتحت القاعات الخاصة بالمناسبات والافراح ابوابها من جديد لاستقبال المحتفلين واقامة سهرات الزفاف بعد ان اغلقت هذه القاعات منذ سقوط النظام السابق في 9 نيسان 2003 نتيجة لاضطراب الاوضاع الامنية في العراق.
http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=68321