بعد الجائزة
حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل عن رواية أولاد حارتنا التي طبعت في بيروت وترجمت إلى معظم لغات العالم ولم تطبع في مصر إلا بعد فوزه ولم يسافر الأديب المصري لتسلم الجائزة بل أرسل ابنتيه لتسلمها. وعلق فيما بعد أنه أصبح موظفا عند السيد نوبل إذ حرم من الهدوء والحرية الشخصية وكان العالم العربي لم يعرف أنه يكتب إلا بعد فوزه بنوبل.
وتعرض لطعنة في رقبته عام 1994 منعته بعد عدة أعوام من الكتابة بيده اليمنى للأبد.
وعلقت زوجة الكاتب المسرحي صمويل بيكيت على خبر فوز زوجها بالجائزة عام 1969 قائلة أنها كارثة. واختفى بيكيت ولم يذهب لتسلم جائزته. ورفض باسترناك تسلم الجائزة تحت ضغط حكومته كما رفضها برنارد شو عن قناعة شخصية ورفضها سارتر ثم عاد واستلم الشيك.
ولعل الكاتب الأميركي لويس سنكلير خيب أمل مواطنيه حين جاء دوره لتسلم الجائزة من الملك إذ اختفى من القاعة وبعد البحث عنه وجدوه في دورة المياه وهو في حالة سكر شديدة. وفي حين رفض طاغور لقب سير الذي أهداه إياه ملك إنجلترا فانه قبل جائزة نوبل وأنشأ بها مدرسة للتعليم. أما الميدالية والشهادة المصاحبتان للجائزة المالية فقد سرقت منذ فترة من متحفه ولم يعثر عليهما حتى الآن.. وتبرع اناتول فرانس الفرنسي الجنسية بجائزتة لمنكوبي المجاعة في روسيا.
أما الكاتب النرويجي كنوت هامسون الذي فاز بنوبل عن روايته (الجوع) فقد فعل ما لم يفعله أحد من قبل فقد أفرط في الشراب وذهب إلى الحفل مخمورا وبدا في الرقص ثم قفز فوق منصة الشرف حيث يجلس أعضاء التحيكم الذين رشحوه لنيل الجائزة وبينهم سلمى لاندغروف صديقة نوبل ومن شجعته على تخصيص الجائزة للمبدعين وأخذ يجرهم من لحاهم وشواربهم ثم عمد إلى فك أزرار ثوب الشاعرة سلمى.
وعندما تلقى فرانز أميل سيلانبيه الكاتب الفلنندي سنة 1939م خبر ترشيحه لجائزة نوبل للآداب، انحنى راكعاً أمام سكرتيرته وعقد قرانه عليها. ثم عكف طيلة أسبوعين على احتساء الخمر. أما أطفاله السبعة فقد أخذوا يجوبون شوارع هلسنكي ويصيحون: «أبونا أصبح ثرياً.. أبونا أصبح ثرياً!».
ومع أن بعض المتشائمين قالوا أن من يفوز بنوبل لا يعيش بسلام أو أن هناك لعنة ترافق الجائزة. تبقى نوبل حلم كل مبدع وطريقه الأوحد للشهرة بأسرع وقت.
--------------------------------------------------------------------------------[/size][/color]