الكاتب
|
موضوع: مَن قتلَ الشهيد كامل شياع، سَيقتل العراق كله! (شوهد 335 مرات)
|
|
Youhana Bidaweed
|
مَن قتلَ الشهيد كامل شياع، سَيقتل العراق كله! بقلم يوحنا بيداويد 26/8/2008 ملبورن/ استراليا
على الرغم من عدم معرفتي بشهيد الكلمة الحرة والثقافة العراقية (كامل شياع) الا من خلال وسائل الاعلام ، الا ان خبر الغدر به ملئني حزنا، هذا الحزن الذي تكرر مرات ومرات على مدى خمس سنوات الماضية على ما جرى في العراق لاهلنا .
لقد كتب عنك يا شهيدنا الكبير ،اصدقائك ومعارفك المقربين امثال د. سيار جميل، و د. عبد المنعم الاعسم، ود. كاترين ميخائيل، ويوسف ابو الفوز، ووداد فاخر وغيرهم كلمات واشعار رثاء التي تليق مقامك ، فأنت تستحق اكثر من ذلك ، لانك الرجل الوطني الذي ابى ان يترك العراق الا ان يسقيه اما بفكره او بدمه .
في العراق الذي كنت تريد ان تبنيه، هناك حوار ولكن حوار من نوع اخر، حوار الطرشان او العميان ، نعم ان الحوار الموجود في الاروقة السياسية العراقية والمجلس النيابي ومجلس السياسي وغيرها من المجالس الكثيرة الفارغة من المعنى هو حوار الطرشان اوحوار العميان، لانهم لم يبحثوا عن حل الحقيقي بصدق. لم ولن يفكروا في ايجاده اذا استمروا على هذا المنوال في طريقة تفكيرهم.
ويا ليت لم يأتوا على الحكم، فعراق جريح ، حزين ، فقير، مكبل، بيد لص واحد لكنه موحد لاهله في مصائبهم، افضل بكثير من عراق ممزق، مقسم،مسروق من لصوص كثيرة، محكوم من عملاء لالذ اعدائه، والقتال بين ابنائه اصبحت حالة مرضية، وهويته الجغرافية على وشك الزوال على يد الغرباء ، واحيانا اصوات طبول الحرب تدق من بعيد !!!!!!!! حوار الطرشان لانهم يسمعون الحقيقية ولا يُسمعون انفسهم ، فكأنهم غير معنيين بمفاهيم الوطنية والاخلاص له وتحمل المسؤولية ، لانها من المصطلحات التي كان صدام حسين اصم اذانهم بها من كثرت تكرارها على مسامعهم، لذلك كرهوها ونبذوها اخلاصا منهم للوطن!، لانهم لا يريدون توريث او اكتساب اي صفات من الجلاد، وليبقى الوطن في احتراق في زمن حكمهم !!!.
وعميان لانهم يشاهدون ويقراؤون ويتطلعون عبر وسائل الاعلام على كل ما حصل ويحصل في العراق منذ خمس سنوات وضمير المسؤولين في اجازة مرضية او نزهة تفسحية . فدماء الشهداء والمثقفين والسياسين والفقراء والاطفال والمصلين والجنود وطلاب الجامعات والمدارس وكل فئات واصناف المجتمع العراقي لازالت تسيل في الشوارع ، ولازال قادتنا السياسين في صراعاتهم ونقاشاتهم وجدالاتهم الفارغة البعيدة عن الواقعية ومفاهيم الوطنية الحقيقية.
كلمة اخيرة نقولها في هذه المناسبة الاليمة، هل طريق تطبيق الديمقراطية في العراق فقط يحصل في اسالة دماء ابنائه؟ وهل مطلوب من كل وطني وملتزم بالثقافة والقانون والعدالة والمعرفة وحرية التعبير عن الرأي ان يكافئ بقبول اكليل الشهادة في النهاية ؟ ام ينطبق علينا القول ( مع المعذرة للشاعر ابو قاسم الشابي): ليالي كل الشعوب تنجلي وليل عراقنا ظلامه ابدي
كامل شياع ، انت شهيد كل العراقيين، اسمك منقور على جدارية الشهداء العراق الاوائل المتميزين من امثال بولص فرج رحو وكثيرين اخرين ، بسبب موقفك الرجولي واخلاصك للرسالة الثقافية العراقية .
ليرحمك الله ويخمدك في جناته ، ولاهلك ولاصدقائك الصبر والسلوان، وللعراق الجريج اكليل الشهادة مرة اخرى.
|
|
|
|
« آخر تحرير: أغسطس 27, 2008, 02:59:53 pm بواسطة Youhana Bidaweed »
|
تنبيه للمراقب
|
|
|
|
|
 |