ليندون لاروش يعلق على الأزمة في القوقاز
صدر التحذير التالي من قبل السياسي والاقتصادي الامريكي ليندون لاروش حول الازمة المتصاعدة بين روسيا وجورجيا والدوافع الخفية من ورائها والجهات التي لها رغبة في الدفع لمواجهة عسكرية بين الغرب وروسيا:
بوتين كان محقا وتصرف لمنع اندلاع حرب عالمية بتحركه للدفاع عن المواطنين الروس ضد الهجمة الإرهابية التي شنتها حكومة جورجيا، فإن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قد ألحق هزيمة حاسمة بالامبراطورية البريطانية. إن أي استسلام من الجانب الروسي للعدوان الإجرامي لحكومة ميخائيل ساكاشفيلي الجورجية التي هي ألعوبة بيد المضارب العالمي جورج سوروس والحكومة البريطانية بدعم أمريكي (أنظر الأدلة في التقرير المنفصل)، كان سيمثل مأساة للحضارة الانسانية. هذا ما صرح به السياسي الأمريكي ليندون لاروش بعد أيام من التحرك الروسي ضد الهجمة الجورجية المسلحة ضد المدنيين في اوسيتيا الجنوبية والجنود الروس المكلفين بحفظ السلام هناك.
إن تحرك بوتين والحكومة الروسية كان مطلوبا من الناحية الموضوعية. وأضاف لاروش أنه كان تحركا صحيحا بالكامل. فهو والرئيس ميدفيديف كانا يشاهدان الامبراطورية البريطانية وتابعتها الولايات المتحدة وأداتها جورج سوروس وهي تتحرك لبسط هيمنتها العالمية وتعزيزها. البريطانيون وحلفاؤهم الامريكان وبوتين أيضا يعلمون أن العائق الوحيد أمام امبراطورية العولمة هو روسيا بقدراتها النووية. لو كانت روسيا قد استسلمت لما كان يملى عليها من قبل الانجلوأمريكيين، لكان العالم في طريقه إلى الحرب العالمية الثالثة.
لهذا، قرر بوتين أن عليه أن يضع خطا أحمر أمام الجميع. وقد تصرف بحزم وأجبر بريطانيا والولايات المتحدة على التراجع. هكذا تم دحر الحكومة الألعوبة في جورجيا، وتم توصيل رسالة قوية لكل العالم.
بعض المفكرين الاستراتيجيين البريطانيين وصلتهم الرسالة وفهموها، حيث أشار لاروش إلى مقالة نشرت في صحيفة الديلي تلجراف يوم 12 أغسطس كتبها المحرر الدبلوماسي للصحيفة ديفيد بلير. وكتب بلير في مقالته: "عن طريق اغتنام الفرصة لدك جيورجيا بالضربات الجوية والتدخلات العسكرية داخل الأراضي (الجيورجية)، فإن فلاديمير بوتين، رئيس الوزراء الروسي، يبعث رسالة قوية ذات عواقب عالمية. لقد أسدل الستار على العهد الذي كان فيه حلف الناتو يتوسع في أوربا الشرقية ويسير قدما لاحتضان الجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي، دون أن تكون روسيا قادرة على الرد سوى ببعض التأفف... إن توازن القوى في أوربا قد تغير جذريا..."
وشدد لاروش على أن ما واجهته روسيا في هذه الأزمة هو هجوم مباغت مشابه لهجوم بيرل هاربر من قبل حكومة سوروس الجورجية، هجوم نفذته أداة سوروس الهتلري ساعية إلى تنفيذ إبادة عرقية كتلك التي نفذها هتلر من قبل. وقد شاهد بوتين الخطر الوجودي الذي تواجهه روسيا وإلى أين كان ذلك الخطر متجها، ومن ثم تصرف، كما تصرف الرئيس الأمريكي فرانكلن روزفيلت بعد هجوم بيرل هاربر من قبل، إذ كان بوتن يعرف أنه لو لم يفعل ذلك، فإن الامبراطورية البريطانية -- التي تواجه انهيار نظامها المالي العالمي -- كانت ستستمر في ضغطها باتجاه إشعال حرب عالمية.
إن الصرخات السخيفة الصادرة من إدارة بوش تدل، إن دلت على شيء، على كفاءة تحرك بوتين. أما بالنسبة للمرشحين للرئاسة الأمريكية، فإنه بحكم كون باراك أوباما دمية تم دفع ثمنها من قبل جورج سوروس فمن المستحيل أن يعود اوباما لرشده. وبالنسبة لجون ماكين، فقد نصحه لاروش بأن يتوقف عن الهراء السخيف وأن يجلس ويفكر بدلا من إطلاق العبارات النارية من فمه.
وأختتم لاروش تصريحاته بقوله إن التحركات الروسية ضد عملية الاستفزاز الجورجية هي نقطة تحول أساسية. إنها تعكس اتجاه 20 عام من التاريخ تحركت فيه الامبراطورية البريطانية من خلال عملاءها مثل جورج سوروس وغيرهم لاستغلال انهيار الاتحاد السوفيتي لتعزز وجود الامبراطورية العالمية. خلال كل تلك الفترة، استسلم فيها الشعب الأمريكي (الذي هو عنصر المقاومة الوحيد الآخر ضد امبراطورية العولمة) بشكل مأساوي وقبلوا بالمساومة لتدمير أنفسهم، رافضين مواجهة الخطر الذي يهدد أمتهم والعالم بشكل جاد. وإلا فكيف يمكن أن يكون الأمريكان بالمستوى من الغباء ليقبلوا ببوش؟ كيف يمكنهم ترك سوروس يختار من يكون المرشح الديمقراطي للرئاسة؟
إن المفتاح الرئيسي للنصر ضد عدو الانسانية، الإمبراطورية البريطانية، هو رفض المساومة على المبادئ الأساسية، وثانيا قلب قواعد اللعبة. ذلك هو القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء بوتين لمصلحة أمته وكل البشرية.
لكن لاروش بقي يحذر في الأيام الماضية من أن رياح الخطر لم تمر بعد، وذلك بسبب استمرار الاستفزازات الغبية الصادرة من قبل الناتو والاتحاد الاوربي والإدارة الأمريكية، مثل إرسال السفن الحربية إلى السواحل الجورجية في البحر الأسود وتوقيع الأتفاقية الامريكية البولندية لنشر درع صاروخي في بولندا. وحذر لاروش يوم 21 أغسطس من أننا قد نكون أقرب إلى حرب عالمية من أن نكون إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر، خاصة وأن نائب الرئيس الأمريكي لم يتخل بعد عن خططه لضرب إيران.
لمعرفة المزيد حول ليندون لاروش يرجى زيارة الموقع الالكتروني ادناه
EIR - Arabic
Executive Intelligence Review
www.nysol.se/arabic
email: eirarabic@nysol.se
sy@cecaust.com.au