الى العرب والكورد .. دعوة الى المحبة والتآخي


المحرر موضوع: الى العرب والكورد .. دعوة الى المحبة والتآخي  (زيارة 518 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ali AL-Arkawazi

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 17
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى العرب والكورد .. دعوة الى المحبة والتآخي



لو سألنا أي إنسان منصف في هذا العالم سؤالا بسيطا : هل للكورد حق في تقرير المصير أم لا ؟ لاشك ان الإجابة ستكون بنعم لانهم احد اقدم شعوب المنطقة ولهم تاريخ عريق ومشرق ولهم عاداتهم وتقاليدهم الخاصة ولهم لغتهم و أرضهم وهم فوق هذا وذاك ملايين من البشر تسببت المؤامرات والمصالح للدول الاستعمارية في تقسيمهم بين عدة بلدان ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تبعه تقتيل وتشريد ومحاولات لطمس هويتهم على يد الحكومات المتعاقبة في تلك الدول .
 لن أتكلم عن إخواني الكورد في الدول الأخرى ( تركيا – ايران – سوريا ) واترك أمر ذلك لهم فهم اقدر مني على اخذ حقوقهم و الدفاع عنها كل حسب البلد الذي اُلصق به وسأتكلم عن إخواني الكورد في العراق .
 ان جميع المنصفين من ابناء العراق وبجميع طوائفهم يعلمون ما لحق بنا جراء السياسات الشوفينية للحكومات المتعاقبة على العراق منذ بدايات القرن الماضي أي منذ إعلان تشكيل الدولة العراقية ويعلمون أيضا ما دفعه الكورد من دماء وكم اُعتدي على أعراضهم وهم يقاتلون دفاعا عن وجودهم وحريتهم , ويعلمون أيضا بان الكورد وبالرغم من كل تلك التضحيات لم يصوروا يوما قضيتهم أو نضالهم بانه صراع كوردي – عربي  بل على العكس من ذلك تماما فهم كانوا وما زالوا يقولون ان صراعنا كان مع الحكومات وليس الشعوب وان ما جرى علينا جرى على العرب وان كان بدرجات متفاوتة أحيانا ويقولون أيضا بان تلك الحكومات لم تمثل العرب في يوم  من الأيام  ...

ان الشرفاء من إخواننا العرب يعلمون جيدا بان الكورد  في العراق عندما ناضلوا وقاتلوا البعث وزمرة البعث لم ينسوا  قط إخوانهم العرب وما يلاقونه من الظلم والاضطهاد على أيدي أولئك المجرمين وكانت أبوابهم مشرعة دائما لاستقبال الهاربين من جحيم البعث ووفرت جبال كوردستان الحماية والرعاية لهم وعندما تكاملت الجهود وتحالف الاخوة في القضاء على العدو المشترك , اختار الكورد و بملىء إرادتهم البقاء في عراق موحد , ديمقراطي ,  فدرالي يعطي لكل ذي حق حقه ولم يكونوا مجبرين على القبول بالاتحاد كما يتصور البعض لان الأمور قد تغيرت ومصالح الدول الكبرى الآن ليست نفس المصالح التي كانت في بدايات القرن الماضي بل على العكس تماما اصبح من مصلحتهم تجزئة العراق ودول المنطقة وكان بأمكان الكورد السيطرة على كركوك واعلان رفضه الانضمام الى العراق ووضع المجتمع الدولي امام مسؤلياته وتدويل القضية الكوردية , لكنهم لم يفعلوا !!!  .
 أما ( الغول ) التركي الذي يتوهم البعض بأنه لن يقبل بتقسيم العراق او قيام كيان كوردي مستقل فانه لم يكن في يوم من الأيام غولاً  الا على العرب والمسلمين في امبراطوريتهم الاسلامية والتي اذلت فيها رقابا رضت بالذل واذعنت له و لا تزال ترتعد فرائصهم رغم مرور عشرات السنين على انهيارها غير مؤسوفا عليها وهؤلاء ليس لنا علاقة بهم ولا يهمنا امر مناقشتهم او مناقشة اطروحاتهم لانهم واهمون وفي سُباتهم يعمهون  , وما الصمود البطولي لبضع مئات من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني وبأسلحة خفيفة امام الاتاتوركية البغيضة التي جمعت قضها وقضيضها على تلك الفئة المؤمنة بحقوق شعبها الا دليلا عمليا على ما نقول وبأن تركيا لم تعد بأستطاعتها الدخول في حرب ضروس مع الكورد ستجعل امبراطوريتها المزعومة في مهب الريح وما وقوف تركيا كالمتسول أمام أبواب الاتحاد الأوروبي الا دليلا آخرا  على ما نقول ولن يُِقبل في ذلك الاتحاد المتحضر الا بعد ان يأخذ  الكورد في  تركيا جميع حقوقهم المشروعة .
 
إذاً عندما اختار الكورد البقاء ضمن عراق فدرالي موحد اختاروا ذلك عن قناعة تامة ورغبة أكيدة وحرية مطلقة مع احتفاظهم بالحلم المشروع في كردستان الكبرى ....
ولكن للأسف بدأنا نسمع أصواتاً نشازاً تغرد خارج السرب تشتم تارةً وتهدد تارة أخرى عندما يطلب الكورد العيش ضمن عراق فدرالي ويُطالب بضم مدينة كركوك إلى إقليمهم , وتحاول تلك الاصوات ومن خلفها قوى الشر والظلام البعثي وضع العصي في عجلة بناء العراق الجديد وتحلم بعودة الاوضاع الى ما قبل التاسع من نيسان الاغر .
 وهنا يكون من حق الكورد ان يسألوا إخوانهم العرب هل نحن ابناء العراق أم لا ؟ هل نحن شركاء لكم في الوطن ام لا ؟  فان كان الجواب  ( نعم )  وهو ما نعتقد بأنه رأي الشرفاء جميعا فما المانع إذاً من إلحاق كركوك بكردستان والجميع يعلم بان غالبية سكانه قبل سياسة التعريب كان من الكورد وانها مدينة كوردستانية تأريخياً , وإذا ما الحق كركوك بكردستان فهل يتضرر احد ؟ ولماذا ؟  مادام الجميع سيعيشون في عراق موحد ديمقراطي يحفظ حقوق جميع مواطنيه .

 ان عملية ضم كركوك الى اقليم كوردستان لا تتم بقوة السلاح او بالحرب لا سامح الله ولا يريد الكورد هذا ابدا وانما بتطبيق مواد الدستور التي صوت عليها غالبية الشعب العراقي وتحديدا المادة 140 والتي من ضمن بنودها اجراء تعداد سكاني لمدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها بعد  تطبيع الاوضاع فيها واعادة المهجرين اليها ومن ثم اجراء استفتاء يقرر من خلالها ابناء تلك المناطق قبولهم الانضمام الى الاقليم ام لا ونحن في كوردستان سنرضى بما يقرروه  .

 أما إذا كان الجواب ( لا ) أي أننا لسنا ابناءاً للعراق ولسنا شركاءاً لكم في الوطن عندها من حقنا ان نسال لماذا تشتموننا وتهددوننا عندما ندافع عن ثوابتنا القومية وحقوقنا المشروعة في الدفاع عن اراضينا وعن ابناء شعبنا  وعن حقهم الطبيعي في الاختيار بين البقاء معكم او الانضمام الى اقليمنا الخاص بنا !!!!!.

اننا على ثقة تامة بان الذين يهاجمون الكورد بمناسبة او بدونها ليس لهم الا هدف واحد وهو الاصطياد في الماء العكر ومحاولة تهديد أمن واستقرار العراق و إبقاء الوضع على ما هو عليه وإشعال حرب أهلية قد تأتى على اليابس والأخضر لان الكورد لن يقبلوا ان يُعاملوا معاملة مواطني الدرجة العاشرة مرة أخرى ولن يقبلوا ان تذهب نضالات عشرات السنين ودماء مئات الالوف من ابنائهم هباءاً لان بعض الشوفينيين وبعض الموتورين لا يروق لهم المطالبات المشروعة للشعب الكوردي ..
اننا ندعوا اخواننا العرب في العراق الى كلمة سواء بيننا وبينهم , ان نتكاشف ونتصارح ونختار احدى الحسنيين , اما ان نكون اخوة نتحد ونبني العراق الجديد على اسس سليمة ونبني جسور الثقة المفقودة بيننا ونتقاسم الآمال والطموحات ونؤسس لشراكة حقيقية يكون لنا ما لكم وعلينا ما عليكم كمواطنين حيقيقين او ان يذهب كل منا في طريقه الذي يرضاه ويختاره , وكلنا امل بأن يكون الاختيار الاول هو غايتنا ورجانا لاننا نحب العراق ونتمنى ان نكون جزءاً منه لاننا عشنا على ارضه واقتسمنا هواءه وعشقنا ترابه ..

لذلك أناشد الشرفاء والعقلاء من ابناء العراق ان يلتفتوا إلى خطورة الاطروحات الشوفينية من عصبة القومجية الذين لم يكونوا في يوم من الأيام يفكروا بالعراق ولا بمستقبل العراق لان كل ما كان يشغلهم ولازال هو الهتاف بحياة القائد الضرورة وترديد شعارات زائفة أكل الدهر عليها وشرب عن امة واحدة ذات رسالة خالدة , وكذلك أدعوكم إلى ان نتكاتف ونتعاون على بناء عراقنا الجديد على أسس صحيحة مبنية على ترسيخ أواصر الاخوة بين جميع أفراد الشعب العراقي بغض النظر عن دينه أو مذهبه أو قوميته وان يكون عراقنا الجديد عراقاً لكل العراقيين  ....
نحن نحذرأولئك الذين يحاولون ان يثيروا الكورد عن طريق شتمهم أو الإساءة إليهم بأنهم يلعبون بالنار وسوف لن تحرق أحدا غيرهم لان الكورد ماضون في طريق الحق الذي عبده ابناءه بالدم , وان قافلة الحرية تسير بخطى ثابتة وراسخة في الارض كرسوخ جبال قنديل .

هذه دعوة حقيقية صادقة الى نبذ الخلافات والى المحبة والتآخي بين ابناء الوطن الواحد فهل هناك من يشاركني دعوتي هذه ؟؟؟ ...

علي الاركوازي
Ali_alarkawazi@hotmail.com