* رسالة تعزية ورثـاء لشهيد العنف والأرهـاب ،، هيثم خدر ،، *
بسم الثالوث الأقدس ... الآب ... والأبن ... والروح القدس ... الأله الواحد ... امين .
،، انــا هو القيامة ... والحق ... والحياة ... من امن بي ... وان مــات فسيحيـــا ،،.
الاعزاء في عائلة الشهيد البار هيثم خدر الكريمة المحترمون .
الموصل ــ نينوى ــ العراق
سلام من الله ورحمة ...
* حـادث جلل ومصاب اليم *
،، حكم المنية في البرية جــار ..... مـــا هذه الدنيــا بدار قرار ،،
هيثم يـا فـارسا ترجل عن صهوة فرسه الأصيل مبكرا مكرهـا
بـبـالـغ الأسى ومزيد الأسف وعيون دامعة تلقينـــا نبــأ استشهـاد الأخ العزيز الماسوف عليه * هيثم * ، نشاطركم الأحزان بهذا المصاب الأليم سائلين الباري عز وجل ان يتغمد الفقيد الغالي برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جنـاته ويلهمكم جميعـــا ويلهمنـا جميل الصبر والسلوان ، رافعين الأكف مبتهلين اليه تعالى ان لا يريكم اي مكروه ويحفظكم من كل سوء انه سميع مجيب .
باستشهـاد الأخ هيثم تكون الموصل الحدبـاء قد اضافت شهيدا اخر الى قافلة شهداء العراق ، الذي سيرقد على رجـاء القيامة الى جـانب شهداء ام الربيعين المدينة العريقة في محافظة نينوى وام الشهداء الأبرار .
يقول احباء الراحل العزيز هيثم ...
هيثم يـا حبيبنـا .... ايهـا المسافر عبر السحاب الراحل الى مـا وراء الغمـام في السماء العليـــا ، كيف مضيت سريعـا دون وداع ، ولمـا غادرتنـا بهذه العجالة وربيع عمرك لم ينتهي بعد , وشجرة حياتك لا زالت خضراء وفي قمة عطـائهـا ... ؟ هل سئمت الحياة بسبب معـانـاة وطنك الحبيب وابنائه الأعزاء في الزمن الصعب ؟ فابيت الضيم وتساميت في العطاء فعدت الى منابع الصفاء بعد حياة حـافلة بالعطـاء تـاركا زوجتك واولادك بلا اب حنون،
لقد ذهبت يـا هيثم وتركت في النفوس لوعة ، وفي القلوب غصة ، وفي العيون دمعـا ، لكنك رغم بعادك عنـا فانت تعيش معنـا ، وفي افكارنـا ، وفي احلامنـا ، وفي ضمائرنـا ، نذكرك مع الأصيل ، ونراك عند الفجر بسمة حلوة في افواه الأطفال الصغار ونسمعك نشيدا شجيـا مع تراتيل الملائكة والقديسين وانغام جوقات الكنائس في الاعياد الكبرى .
فنم قرير العين في مثواك السرمدي يا قرة اعيننـا , ومهجة قلوبنـا , وتاج رؤوسنـا ، ولتسعد روحك الطاهرة في عليائهـا فمـا هذه الدنيــا الا دار فناء وزوال .
فوداعـا يـا حبيبنـا الغالي وداعــا ...
كنـا نتمنى ان نكون معكم في الوطن الحبيب وانتم تودعون الراحل العزيز الى مثواه الأخير ليوارى الثرى في الموصل الحبيبة ارض الآبـاء والأجداد في مقبرة العائلة و قرب اضرحة شهداء العراق ، ولكننـا للأسف الشديد نعيش في الغربة المقيتة بعيدين عن الوطن المفدى الاف الأميـال , اه ... اه ... اه كم هي مريرة لحظات توديع الاحباء الوداع الاخير لاسيما حينما يكونون شبابا بعمر الزهور واعزاء في العائلة والمجتمع , ولكنها ارادة الله جل جلاله ولا راد لارادته تعالى .
ان القلم يقف حائرا احيـانـا لأيجاد الكلمـات المعبرة المنـاسبة في هكذا منـاسبات لأنهـــا مـاساة كبيرة يعيش في جحيمهـــا ابنـاء شعبنــا المظلوم منذ اكثر من 5 سنوات ، وا أسفـاه عليك يـــا عراق مهد الحضـارات والأمجـاد .
نطلب من الرب ان يكون هذا المصاب خـاتمة احزانكم وان ينعم بالأمـان والأستقرار على وطننـا المفدى العراق ليعود الى ربوعه السلام ويعيش شعبنـا المسكين عيشة تليق به كونه صاحب اعرق حضارة في التاريخ، ودمتم برعايته الألهية .
شركاء احزانكم
المتـالمون عليكم
حنـاني ميـــــــا والعائلة
ميونيــخ ـــ المانيـــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
--------------------------------------------------------------------------------
-------------------------------------------------------------------------------