المجد لله في العلى وعلى الرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر
هذه هي زبدة البشارة هذا هو الجديد في هذه الولادة، وهذا هو السبب الذي من أجله يفرح الملائكة، والرعاة، والبشر، والحيوانات، والكواكب هذا هو محرك الجميع في هذه الليلة الفريدة. إلا وهو ظهور المخلص، وتحقيق المواعيد الإلهية. فمنذ ما سقط الإنسان المحبوب من الله والرافظ لهذا الحب، لا بل نقول هذا الحب الذي يكنه الله للبشر. فمنذ ما هو الله، أي منذ الأبد وإلى الأزل لأنه الله لا بداية له ولا نهاية.
فإذاً محبة الله للإنسان تتحقق اليوم زمنياً وبها يتمجد الله من خلال الشكر الذي تقدمه الخلائق ساجدة شاكرةً طائعةً، ومعترفةً بمراحم الرب التي لأبد النبوءات التي كانت تقوي رجاء الإنسان هي ذي مغارة في مغارة بيت لحم تتحقق.
وبواسطة كل هذا يرجع السلام ما بين السماء والأرض بين البشر أنفسهم، وبين الله والإنسان. يا لها من فرصة كبيرة، يا لها من بشارة لا مثيل لها. إذاً طوبى لك أيها الإنسان لأنك سترجع اليوم إلى بيت أبيك.
ولكن الله الذي يحبنا ويعمل كل شيء لخلاصنا يدعونا إلى التبادل في المحبة، وهذا أيضا لخيرنا، يدعونا لنصبح نحن مع الملائكة، والرعاة، والحيوانات مبشري بالرجاء والسلام والمحبة.
إلى هذا يجب أن ندعو بعضنا بعضاً، وأن نلقي أنفسنا بين ذراعيه الوالدية بكل ثقة وبلا تردد، هذا هو عيد ميلادنا الحقيقي، والتهاني التي يقدمها بعضنا لبعض هي أن نكون زارعي السلام والمحبة والوفاق لكي نعمل معاً لبناء وطننا الجريح لكي نكون أطباء حقيقيين لنداوي جروحه ونسكب عليه بلسم المحبة الإلهية، ونجلب الفرح والسعادة لجميع سكانه الأعزاء، ونقول لهم لا تخافوا بل ثقوا بالرب الذي يحبكم ولنلتجئ كلنا ونصرخ بصوت ملؤه الثقة قائلين رحماك يارب وترحم علينا وأعطنا السلام والاستقرار، وإننا نعدك بأن نكون أدوات بناءة وبقوتك نبني بلدنا الحبيب أمين.
بهذه التهاني نتقدم إلى كل واحد منكم، وإلى من يعمل في موقع عينكاوا ليكون وسيلة لزرع الخير والسلام والمحبة بين البشر، وينقل الأخبار البناءة والمملوءة من الوفاق والتوافق.
المطران شليمون وردوني
المعاون البطريركي الكلداني
بغداد 24/12/2005 [/b] [/font] [/size]