اعياد وعطور ورياحين وهدايا وسلام
الصابئي المندائي عربي الخميسي
ثلاثة ايام فقط وموعد حلول عيد ميلاد رسول السلام السيد المسيح ومن ثم عيد راس السنة الجديدة وفي هذه المناسبة نتقدم لأخوتنا المسيحيين باحر التهاني واطيب الاماني لهم وللعالم المسيحي في كل مكان مع التمنيات الطيبة بالتمتع بايام هنيئة سعيدة و بمستقبل اسعد وعهد جديد لأخوتنا في العراق وفي بلدان المهجر بعد ان انقشعت الى الابد الغيمة السوداء التي خيمت على اجواء العراق فترة غير قصيرة سادت بها العتمة وحل الظلم والظلام وغطت بغبارها السهل والجبل والوديان والان حيث اشرقت الشمس واضاءت من جديد بنورها البهي ارض الاجداد وبان الحق والباطل وإذن مبارك هو الرب لينعم الانسان بالحب والاخوة والحرية والامان ويعم السلام ارض الرافدين واهله ويا ما احلى المحبة التي جاء بها ولها السيد المسيح داعيا مبشرا ومن اجل كرامة الانسان نزف دما وفدى روحا طاهرة ليسكن الاعالي وعلى الارض السلام
نحن معشر الصابئة المندائيين نشارك اخوتنا المسيحين فرحتهم ونقول لهم كل عام وانتم بخير وسلامة والف خير وبهذه المناسبة السعيدة على قلوبنا وقلوب محبيكم جميعا نهديكم من كنوزنا المندائية بعض هذه ( البوث ) مقتبسة من نصوص كتبنا الدينية عن سيدنا المسيح وربما تنشر لأول مرة مع التمنيات الطيبة لكم
النص السابع والعشرون من كتاب( ادراشه اد يهيا ) مواعيظ وتعاليم النبي يحيى بن زكريا عليه السلام .
تعميد السيد المسيح
باسم الحي العظيم
يحيى يعظ ويرشد في الاماسي ويقول :
أشرق النور على العالم ، من خاطب عيسى ؟ من حدث عيسى المسيح بن مريم ؟ عندما ذهب الى ضفة يردنا قال :
يا يحيى اصبغني بصباغتك ، وانطق الاسم الذي تذكره عليًِِ ، وسأذكر صبغك هذا في وثيقة ، وإن لم أتلمذ ، الغِ اسمي من سجلك .
قال له يحيى : كيف اصبغك وقد هزأت بكهنة اليهود واخزيتهم ، وقد قطعت النسلَ والحملَ ، وأنت صحيفة في سجل موسى نٌشرت في اورشليم ؟
قال عيسى : لم أهزأ بالرجال الكهنة ، وإلا ساموت مرتين .
قال يحيى : الاخرس لا يصبح معلما ، والاعمى لا يكتب رسالة ، وبيت الخراب لا يتألق ، الارملة لا تصبح عروسا ، والماء لا يتضوع طيبا ، والحصى لا يترطب بالزيت .
قال عيسى : الاخرس يصبح معلما ، والاعمى يكتب رسالة ، ويتألق بيت الخراب ، والارملة تكون عروسا ، والماء المنتن يتضوع طيبا ، والحصى يترطب بالزيت .
قال يحيى لعيسى : أوضح ذلك .
اجابه عيسى في اورشليم :
الاخرس يصبح معلما .. والمولود الذي يأتي ينمو ، ويتكلم ويصبح كبيرا ، يمنح الزدقا ويكسب الأجر . الاعمى يكتب رسالة.. إبن السؤ اذا حسنت اخلاقه وترك الزنى والسرقة ، وآمن بالحي العظيم .. وبيت الخراب يتألق .. اذا رقً إبن الحياة ، وهجر القلعة والفراش ، وبنى بيتا عند الشاطئ وجعل له بابين ، فمن جاء من سفل فتح له بابا وقابله ، فان طلب طعاما ، أعد له المائدة بالحق ، وان طلب ماء سقاه ، وان أراد النوم ، جهز له فراشا ، وان طلب الرحيل ارشده الى طريق الحق والايمان، وارتقى متطلعا الى موضع النور.
الارملة تصبح عروسا .. عروس أرملَت ، وهي في شرخ الشباب .. احتجبت واعتزلت من اجل رعاية ابنها ، وكلما خرجت لم يغادر نظرها وجه زوجها .
الماء الآسن يتضرع طيبا : فتاة غانية متحررة بلا قيود اصبحت اماً ، صعدت قاصدة المدينة ، ولم ترفع الوشاح عن وجهها .
الحصى يترطب بالزيت : الزنديق الذي هبط من الجبل ، تاركا السحر والشعوذة ، وآمن بالحي العظيم ، وآوى اليتيم ، وملأ حضن الارملة .
يا يحيى اصبغني بصباغتك ، وانطق الاسم الذي تذكره عليً ، فسوف اذكر هذا لك في وثيقة ، فانت مسؤول عن خطاياك ، وانا مسؤول عن خطاياي .
واذا قال عيسى ذلك ، هبطت رسالة من بيت اواثر تقول :
يا يحيى اصبغ المسيح ، اصبغه في يردنا ، واصعد ضفة النهر ، حيث الروح تمثلت في حمامة رسمت صليبا فوق يردنا ولونت الماء بالوان متعدده ، وقالت ليردنا : انت قدسًتني ، وقدستَ ابنائي .. فالماء الجاري الذي اصطبغَ به المسيح ، اصبح له ماءً مقدسا ، والخبز المبارك الذي تناوله اصبح روحا للقدُسٍ ، والماء الذي شرب منه اضحى قربانا .
والحي مزكى
الى هنا ينتهي حوار القديسين الاطهار عليهما السلام وهنا ينتهي ايضا عماد السيد المسيح وما على الانسان إلا ان يتمعن جيدا وبعمق مغزى هذا الحوار وما يحتويه من عبر وقيم تغني الانسانية وترتفع بها نحو السلم والمحبة والتسامح والتعايش والاخوة ما بين مختلف الاديان وكل يخطأ وكل مسؤول عن اخطائه هذا ما شرعه السيد المسيح وهو خير ما شرع لصالح البشرية جمعاء والسلام
الصابئي المندائي عربي الخميسي
نيوزيلاند
22 / كانون الاول / 2005[/b][/size][/font]