بغداد – محمد الجبوري
استبعاد حصة المسيحيين والآيزيديين والشبك من قانون الانتخابات وضع مجلس النواب أمام جملة اتهامات بسبب إقصاء هذه الأقليات خارج قوس القانون الذي اثار عاصفة من الجدل والخلاف قبل اقراره.
ووجه النائب يونادم كنا اتهاما مباشرا الى عدد من القوى السياسية في إقصاء الأقليات خلال جلسة البرلمان ليوم الأربعاء 24- 9 -2008 فيما جرى التصويت على قانون مجالس المحافظات.
وقال كنا لوكالة (الملف برس) أن هذا العمل مفتعل بين الكتل النيابية وكانت هناك جهات مثل التحالف الكردستاني رفض أي تمثيل للشبك وأعتبر ذلك تمثيلا غير دستوري ويعد هذا عملا مناقضا للدستور الذي يدعي مجلس النواب أنه يعمل ضمن الإطار الدستوري.
ويؤكد أن هيئة رئاسة مجلس النواب خيبت آمال الأقليات العراقية بحجج وأعذار غير دقيقة لأن اللجنة التي انبثقت عن البرلمان وفق الدستور والنظام الداخلي نظرت في النقض وعالجت الموضوع عدا قضية كركوك ولهذا عندما كلفت هيئة الرئاسة لجنتي الأقاليم والقانونية للنظر في قضية كركوك فقط لم تلتزم تلك اللجنتين بالقانون فقد خرقوا النظام والدستور حيث نظروا من جديد في كل النقض وبالتالي عملوا على تهميش حق الأقليات وهو شيء مؤسف لا ينسجم مع الديمقراطية ولا مع الشراكة السياسية. وقال هذا (نفس إقصائي) ونظرة سياسات شمولية من ثقافات النظام السابق.
وبين كنا أنه قد تقدم بطلب الى المحكمة الاتحادية حول الخرق الدستوري الذي مورس داخل مجلس النواب حال تصويته على قانون انتخابات مجالس المحافظات. ولفت كنا الى وجود توافق مسبق لأجل تهميش حق الأقليات وانه غير معلن داخل مجلس النواب ويقول في المرة الأولى صوت 127 نائبا ولكن عادوا وتراجعوا هذه المرة. وتابع متسائلاً هل من المعقول أن اخوين أثنين في ديوان الرئاسة يردوا على مجلس النواب وبالتالي مجلس النواب يحترم راي شخصين فهذه كارثة .
وأوضح كنا هناك مباحثات حول هذا الموضوع ما زالت جارية ربما ستشهد الأيام المقبلة انفراجا للأزمة حيث اعترف البعض بأنه اجحاف والبعض الآخر يقول أنه خطأ فني واني ارى انه مقصود . مشيرا أن رئاسة مجلس النواب ستوجه كتابا الى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ديمستورا لأعداد ورقة حل ستعود بعدها الى مجلس النواب لأقرار حق الأقليات .
وكان عضو مجلس النواب أبلحد افرام قد أعلن انسحابه من كتلة التحالف الكردستاني احتجاجا على تصويتها على حذف حصة الأقليات من قانون الانتخابات. وأوضح افرام (مسيحي) أن انسحابه من كتلة التحالف الكردستاني جاء على خلفية تصويتها على حذف حصة الأقليات من قانون الانتخابات وعدم التزامها بتعهداتها السابقة بشان تمثيل الأقليات في المجالس المحلية والبرلمان العراقي.
وفي غضون ذلك وجه ممثلو الأقليات داخل مجلس النواب اتهاما الى رئيس لجنة الأقاليم هاشم الطائي بأنه كان السبب في حذف حق الأقليات في قانون انتخابات مجالس المحافظات. لكن رئيس لجنة الأقاليم نفى هذا الاتهام بالقول: هذا الموضوع عرض للتصويت لكنه لم يحظ باصوات كثيرة في حين قاطعت عدد من الكتل النيابية التصويت ولذا ما يطرحه ممثلو الأقليات غير صحيح كون النقض جاء من هيئة الرئاسة، ويضيف أن علة النقض في مسألة الأقليات أنه ليس هنالك سجل ناخبين خاص يعتمد على قاعدة بيانات خاصة هذا كان كلام هيئة الرئاسة.
واكد الطائي أنه قام شخصيا بإدراج المادة الخاصة بالأقليات العراقية مع أن الأعضاء الآخرين لم يقبلوا التوقيع على هذه المسألة. وتابع الاتهام جاء لي شخصيا مع أنني داعم لها، مضيفاً ان الحزب الإسلامي موقفه كان واضحا، واعرب عن أمله بان يتوصل مجلس النواب مع مفوضية الانتخابات والأمم المتحدة الى حل مرضي وبالشكل الذي يضمن حقوقهم .
ويرى الطائي انه لو قدم ممثلو الأقليات اعتراضا فانه سيحتاج الى عملية احصاء والمسيحيين حصرا سيعينهم على اخذ حقوقهم نظرا لوجود هوية الأحوال المدنية ومكتوب فيها مسيحي بينما الايزديين لا يوجد في هوياتهم اي شيء ولذا ينبغي ان تكون هنالك جهات مختصة تتابع الأمر خصوصا مع الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط .
في حين يؤكد عضو حزب الفضيلة النائب باسم شريف أن قوى 22 تموز قد صوتت لأجل ضمان حق الأقليات وان يكون لها تمثيل حقيقي ووضعنا ارقام من قبل الفضيلة لكن تم الاعتراض عليها من قبل مجلس الرئاسة وايضا وضعنا عدة مقاعد في كركوك – بغداد – ديالى – الموصل بيد ان هذا لم يلقى اي اهتمام. ويشير الى ان حزب الفضيلة ما زال مصرا على ضرورة وجود تمثيل حقيقي لهم ونخشى ان لا يحصلوا على حقوقهم اذا استمرت الانتخابات بهذه الصورة. ويرى شريف أن القانون سيمضي الى هيئة الرئاسة ولو تمكنوا من اقناع هيئة الرئاسة فالموضوع سيشهد تعقيدات كبيرة ولا ارى الوقت كافي ليطالبوا بتعديل القانون.
http://almalafpress.net/?d=143&id=70420