( صاير عفلقي جديد حضرتك ) !؟
كنا قد كشفنا في مقال سابق تحت عنوان ( مجلس النواب والبعثي القذر ) عن بدايات رفع الخمار عن تلك الوجوه القبيحة التي ما برحت تفارقنا طيلة أكثر من ثلاثين عاما تغلغلت سمومها إلى كل مفاصل الدولة العراقية حتى بعد سقوط الطاغية، وها هو اليوم الرئيس محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي يقولها لأحد أعضاء مجلس النواب ( ظافر العاني ) بعد التصويت على قانون الانتخابات الخاص بالمحافظات ورفضه التصويت على القانون حيث قال له المشهداني نصا:
( صاير عفلقي جديد حضرتك ما تصوت عالقانون )
فرد عليه ظافر العاني :
( أحسن من احمدي نجاد !؟ )
وقبل ذلك قالها النائب الصدري بهاء الاعرجي مخاطبا عزالدين الدوله عضو المجلس الوطني البعثي السابق وعضو مجلس النواب العراقي الحالي في غفلة من الزمن وفهلوة من بقايا البعث المندس في الدولة العراقية الجديدة، قال مخاطبا رئيس مجلس النواب:
( إن الرفيق عزالدين الدوله عضو المجلس الوطني السابق والبعثي القديم لا يرضى بالتوافق وانجاز مهمة اللجنة ، كعادة البعثيين في خربطة كل شيء وإحداث الفوضى.. ).
فرد عليه الدوله معترفا بكل صلافة ووقاحة بأنه كان عضوا في المجلس الوطني الكارتوني البعثي وإنه لا يخجل من ذلك التاريخ القذر .. حقا إنه لا يخجل ولا قرة أعين الجبناء الذين أدخلوه قبة البرلمان العراقي هو وجوقة المرتزقة من البعثيين الآخرين الذين تحدثنا عنهم في مقال سابق ( مجلس النواب والبعثي القذر ).
في الأمس نجح الوطنيون العراقيون في إقرار قانون الانتخابات لمجالس محافظاتهم بعد أن حاولت جوقة الرفاق ومنظمتهم في مجلس النواب المتمثلة بالنائبين الذين اكتشفهما رئيس المجلس والنائب الاعرجي وما زال هناك الكثير من أعضاء منظمة حزب البعث العربي الاشتراكي في مجلس النواب والتابعة إلى فرقة الحزب في المنطقة الخضراء، تعطيل القانون أو على الأقل التشويش عليه من خلال التصريحات العقائدية للرفيق المناضل حنين (القدو) الذي أعلن بأن القانون الأخير تخلى عن ( الأقليات ) ويقصد بذلك الأمة الشبكية التي أسسها قبل ما يقرب من ثلاث سنوات على اسس مذهبية وطائفية بحتة هو وأقرانه من مرتزقة البعث ومعتمدي أجهزة الأمن والمخابرات السابقة من الذين استحوذوا على أملاك الآخرين وأراضيهم وما آلت إليه الأمور بعد أم المهالك سيئة الصيت وعقود التجارة الوهمية التي منحها إليهم كبيرهم الذي علمهم التهريب والنهب والسلب والتخريب والفوضى، هم أنفسهم الذين انبروا منذ بدء العمل بمجلس النواب كمرجع دستوري لتشريع القوانين وتحويل دولة الإرهاب والغابة والمفترسين إلى دولة للبشر والقانون والمؤسسات الدستورية.
وكما رأينا دفاع الدوله عن بعثيته وانتمائه إلى مدرسة الارتزاق والنفاق في المجلس الوطني البعثي فأن كل أعضاء منظمة حزب البعث يبررون بعثيتهم أو انتمائهم إلى غير العراق بعلاقة الآخرين بإيران أو عمالتهم لها كما يدعون ويتهمون غيرهم مثل ما يفعل رجل دين قروي حينما يناقشه مؤمن مثقف فيتهمه بالإلحاد أو الشيوعية!؟
ومن مِن كل الأطراف العراقية التي كانت تعارض نظام البعث أكثر علاقة وتنسيقا مع النظام الإيراني السابق واللاحق؟
ألم يمنح البعثيون شط العرب وآلاف الكيلومترات من الأرض للإيرانيين مقابل غلق الحدود على مصطفى البارزاني عام 1975 م ؟
وهل هادي العامري أو حزب الدعوة هم من أعطوا طائرات وأسلحة العراق الإستراتيجية إلى إيران؟
وهنا لا ندافع عن الذين يتعاملون اليوم مع إيران بنفس سلوكيات المرتزقة البعثيين بل لكي نوضح عمالة البعث وجرائمهم التي اقترفوها بحق العراق والشعب العراقي، وإنهم هم من باعوا العراق وساوموا عليه بل وعملوا على احتلاله وتدميره حتى يومنا هذا، وما الآخرين إلا تلاميذا في تلك المدرسة.
د. أحمد العبيدي
Drahmad59@gmail.com