*عيد ميلاد سعيد
احتفل اخوتنا المسيحيون بعيد الميلاد المجيد للسيد المسيح (عليه السلام) رسول المحبة والسلام والانسانية والتسامح , وشاركهم في فرحة هذا العيد كافة ابناء شعبنا من مختلف المذاهب والاعراق , وهذا ليس بالتقليد الجديد على الشعب العراقي الذي تعايشت مختلف مكوناته بسلام ووئام وتآخي على مر العصور .. المسلمون والمسيحيون وباقي الديانات التي تشكل الفسيفساء الجميلة للعراق .. ويحل هذا العيد في وقت يدشن فيه ابناء شعبنا مرحلة جديدة من تاريخهم بعد مشاركتهم الواسعة في اول انتخابات تشريعية عامة على اساس دستور دائم خطته وصادقت عليه ارادة الشعب العراقي وضمن حقوق الاقليات الدينية والعرقية بما يرفع عنهم الحيف والتمايز الذي لحق بهم كما لحق ما لحق باخوتهم العراقيين ابان الحقبة الدكتاتورية .
وكانت مشاركة اخوتنا المسيحيين في كل مراحل العملية الديمقراطية والدستورية خير دليل على حضورهم الفاعل ودورهم المهم في ترسيخ صورة العراق الحر التعددي الذي يتعايش فيه الجميع كعائلة واحدة كبيرة في اطار الهوية الوطنية العراقية .مثلما تدلل هذه المشاركة على روح التحدي المغروسة في اعماق الشخصية العراقية لرفض الارهاب والعنف والتكفير والرغبة في ان يسود السلام والمحبة والامان ربوع العراق الحبيب .
لقد جرب اعداء الشعب العراقي ان ينالوا من وحدته الوطنية ويجهضوا العملية السياسية من خلال محاولاتهم اليائسة والمحمومة لاثارة الفتن الطائفية والدينية عبر الاعتداءات الارهابية والعمليات الانتحارية التي طالت المساجد والحسينيات والكنائس , والقتل على هوية ، ولكن الوقفة المشرفة والواعية للشعب العراقي ومرجعياته الدينية وقياداته وقواه السياسية التي استنكرت وشجبت هذه الاعتداءات الاجرامية ودعت الى وقوف العراقيين صفا واحدا في مواجهة الاعداء احبطت تلك المحاولات الخائبة وردت كيد الاعداء الى نحورهم . اننا في الوقت الذي نهنئ فيه اخوتنا المسيحيين ونشاطرهم الفرحة في هذه المناسبة الجليلة المباركة نؤكد عل ان العراق سيظل بلد التآخي والمحبة والسلام بعزيمة وارادة شعبنا وقيمه الدينية السامية النبيلة ..وعيد ميلاد سعيد وعام جديد زاخر بالخير والعطاء والامل.
(المقال الافتتاحي لصحيفة "البيان" الناطقة باسم حزب الدعوة الاسلامية في العراق) *
+++++++++++++++++
مع تحيات
حزب الدعوة الاسلامية
النمسا
idpaustria@hotmail.comidpaustria@yahoo.com 20051228
[/b]