شتان بين الديمقراطية والبرلمان العراقي

المحرر موضوع: شتان بين الديمقراطية والبرلمان العراقي  (زيارة 479 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل abdulahad marcus

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 
لمدة تزيد على الشهرين شهد البرلمان العراقي عقد اجتماعات وتاجيلها وذلك لدراسة موضوع انتخابات مجالس المحافظات وقضية كركوك وفي نهاية المطاف وقبل ايام عدة ( تمخض الجمل وولد فأرا ) فتمت الموافقة بأصدار قرار انتخابات مجالس المحافظات وتعديل الدستور وذلك بالغاء المادة 50 والتي كانت تحفظ حقوق القوميات والطوائف الصغيرة من ابناء العراق ومنهم شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بصورة خاصة ان يمارسوا حقوقهم في جميع المجالات حالهم حال باقي مكونات النسيج العراقي بحجة ان المسيحين العراقين لا يوجد لديهم احصاء سكاني يعتمد عليه انا ومن هذه النقطة متفق مع البرلمانين العراقين ان لا احصاء دقيق مع للمسيحين وذلك السبب يعود الى الانظمة البائدة التي حكمت العراق ومنها النظام السابق وهنا وللتذكير لا للحصر ففي سنة 1977 اصدر النظام السابق قرارا بموجبه ان المسيحين العراقين يحسبون على القومية العربية وهذا ما خلق هذه الاشكاليات واعتقد ان هذا الامر ليس بخافيا على السادة اعضاء البرلمان العراقي ولكن ونحن الان نعيش تحت ظل العراق الجديد – العراق الفيدرالي التعددي الاتحادي الديمقراطي .. استحلفكم بالله ياسادة يا برلمانين ان كنتم تفقهون بقليل من تاريخ وحضارة ارض الرافدينكيف لشعب تمتد جذوره الى اعماق وبواطن العراق الى ما قبل 7000 سنة يتم الغاء المادة التي كانت تحفظ لهذا الشعب حقوقهم وكيانهم واما القوميات الاخرى من مكونات الشعب العراقي مثل العرب والكورد والتركمان يعتمد على الاحصاء وتمنح لهم كل الحقوق الا يذكرنا هذا بالنظام الشمولي والدكتاتوري السابق ام ما يزال غالبية اعضاء برلمان العراق الجديد تعيش معهم هذه العقدة واقصاء وتهميش الاخرين وهذا ما يذكرني بالمثل الشائع – ان كنت تعلم فتلك مصيبة وان كنت لا تعلم فالمصيبة اعظم – السؤال المطروح الان هو موجه لكل برلماني صوت على الغاء هذه المادة وهذا يعني الغاء مكون اساسي من مكونات العراق ، هل كان هذا المكون المسيحي الكلداني السرياني الاشوري وهذه المادة هما حجر عثرة لاصدار قرارتكم وتسير العملية السياسية في العراق ام كانت عملية وفق خطة مدروسة مسبقا لالغاء هذا المكون الاساسي الذي يتكون منه الشعب والنسيج العراقي وان هذا الشعب الذي اصدرتم بحقه هذا القرار الجائر والمجحف اليس نفسه ذلك الشعب الذي كان سباقا في خدمة العراق وتطلعاته في جميع المجالات والميادين اوليس ذلك الشعب الذي ضحى ابنائه من اجل الذود والدفاع عن سيادة وامن العراقمع بقية مكونات العراق على مر العصور ؟ وبعد سقوط النظام السابق الم يدفع ومازال ابناء هذا الشعب يدفعون ضريبة تحرير العراق حالهم حال كل العراقين ان لم نقل انهم الاكثر تضررا من غيرهم اذ شملهم القتل واغتصاب الاعراض والتهجير القسري تحت طائلة القوة والتهديد الاسلامي المتشدد واستحواذ ممتلكاتهم ؟ ابهذا تكافئون هذا الشعب ايها السادة البرلمانيون تحت ظل العراق الجديد عراق الديمقراطية والفدرالية والتعددية ؟ ..انا اعتقد بل اجزم بانكم دخلاء على منطق السياسة والسياسين وعن هذه الكلمات التي صيغت ضمن الدستور العراقي الجديد وان عملكم هذا ماهو الا دليل على تبنيكم للطائفيةوتفرقة ابناء العراق الواحد بكل مكوناته واطيافه واديانه واثنياته وانكم بعيدين كل البعد عن مفهوم السياسة الوطنية وديمقراطية وحرية الشعوب لانكم اثبتم انكم تعملون من اجل تنفيذ وتحقيق اجندة ومصالح احزابكم ومصالحكم الخاصة على حساب ومصالح الشعب العراقي المسكين والمبتلى بكم ...
 هنا تجدر الاشارة الى الاخوة والسادة اعضاء البرلمان الذين وقفوا ضد التصويت وضد الغاء المادة 50 لانهم اصحاب مبادئ وممثلين حقيقين لشعبهم ووطنهمفلهم كل الشكر والعرافان ...
 اما عن كتلة التحالف الكوردستاني وممثليها في البرلمان فان ما يثير الدهشة والاستغراب هو كيف وافقوا وصوتوا لصالح هذا القرار الجائر والمجحف بحق ابناء شعبنا وبالوقت الذي نحن والاخوة الاكراد لنا علاقات تاريخية ونضالية والعيش المشترك يمتد الى سنين طويلة وكنا معهم ولازلنا معهم من اجل نيل كامل حقوقهم المشروعة وكثيرين هم من ابناء شعبنا سقطوا شهداء وروا بدمائهم الطاهرة ارض كردستان والحركة الكوردية وخير دليل على ذلك مجزرة قرية صوريا والتي نفذها النظام البائد بجميع ابناء هذه القرية وما زال الكثير من ابناء شعبنا يعملون جنبا الى جنب مع اخوتهم الكورد في النضال السياسي وحمل السلاح للدفاع عن القضية الكوردية وحقوق شعبهم . لذا ارجو املا ان يعيدوا الاخوة الاكراد حساباتهم في التصويت لهذا القرار الجائر لان لهم الدور الكبير والفعال لصنع القرار السياسي العراقي واعادة النظر ودراسة الموضوع بعمق وجدية لماله من تاثير سلبي على مكونات النسيج العراقي .
 كذلك اوجه ندائي الى مام جلال الشخصية السياسية والوطنية والمعروف بمواقفه النزيهة بحل الخلافات والاشكالات السياسية ان ينقض هذا القرار بصفته رئيسا للجمهورية وان واجب رئيس الجمهورية هو ان يعمل من اجل مصالح جميع العراقين ولا يفضل كفة على اخرى وان يحفظ لهم حقوقهم وان مواقف مام جلال مشهود لها على الصعيدين الوطني والقومي ...
 اما فيما يخص البرلمان العراقي ان كان حقا يمثل العراق والعراقين والذين جاءوا الى مقاعد البرلمان من خلال اصواتهم في الانتخابات العراقية عليهم ان يمثلوا شعبهم بصدق وشفافية ونزاهة خير تمثيل وان يعملوا جاهدين على خلق الاجواء الديمقراطية والوطنية الحقة لجميع العراقين ووفق الدستور العراقي والذي يكفل لكل فرد حريته وكرامته وحقوقه وان يعمل على اعادة ودراسة هذا الموضوع واعادة المادة 50 الى ضمن الدستور حتى يكون دستورا عراقيا فدراليا تعدديا ووطنيا يكفل حقوق جميع العراقيين بلا استثناء بعيدا عن العنصرية والشوفينية ...
 واما ما يخص احزابنا ومنظماتنا السياسية والثقافية عليهم الان توحيد الصفوف وجمع الكلمة والجلوس معا والخروج بخطاب سياسي موحد على الاقل في هذه المرحلة الخطيرة والوقوف معا الان ومستقبلا لتحقيق طموحنا وهو الحكم الذاتي الذي هو من حقوقنا المكتسبة ضمن الدستور والقانون العراقي وان لم تستجب الحكومة والبرلمان العراقي لمطالبنا وحقوقنا علينا التوجه الى المحاكم والمنظمات الدوليةكذلك المطلوب من كافة ابائنا الاجلاء رؤساء كنائسنا توحيد الخطاب والموقف والوقوف ومساندة اخوتهم وابنائهم في التنظيمات والقوى السياسية والثقافية والاجتماعية وبهذا نستطيع تحقيق كل ما نطمح اليه لنيل حقوقنا وحفظ كرامتنا وارثنا التاريخي والحضاري في بلدنا العراق والافسوف ينتهي بنا المطاف الى ما تحمد عقباه .

عبد الاحد مرقس
كندا