الجندرمة التركية تقصف كرمليس بالقنابل

المحرر موضوع: الجندرمة التركية تقصف كرمليس بالقنابل  (زيارة 1299 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل قرجو كرمشايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 125
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • كرملش . فور يو
    • البريد الالكتروني
الجندرمة التركية تقصف  كرمليس بالقنابل         
بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الاولى ضد الدولة العثمانية والمانيا وامبراطورية النمسا والمجر في عام 1918 وخرجت القوات العثمانية من جميع الاراضي العراقية وبينما احدى الفرق التي مرت بقرية بلادات في طريقها الى قرة قوش اعتدى اهالي قرة قوش على القافلة  وتجهيزاتها وسرقوها مما ادى الى حصار البلدة وضربها بالمدافع الثقيلة والرشاشات وقد هرب بعض من اهاليها الى كرمليس ونذكر من الاشخاص الذين لجاوا الى كرمليس السيد طوبيا حنا في ذلك اليوم وقد تم اعدام تسعة اشخاص رميا بالرصاص في قرة قوش ولاحق الضابط العثماني الفارين سال الموجودين في قرة قوش عن وجهة الفارين فاجابهم الى كرمليس المجاورة فامر عساكره بان يصوبوا مدافعهم باتجاه كرمليس واطلق قذيفة سقطت خلف تل الغنم واطلق قذيفة ثانية فوقعت على تل القديسة بربارة لكي يخاف الاهالي الهاربين من الحصار الذي ضرب قرة قوش ولكن القنبلة التي وقعت وقرب القرية كان لها اثر جزي على السكان المحليين فظنوا ان القرية هي المقصودة بالقصف وقد اخبرتني السيدة فريدة بحو بانهم في ذلك اليوم رحلوا عن القرية اي الاطفال والنساء ومعهم قليل من الرجال لحمايتهم الى منطقة (خاتون خمرا) واختباوا في المنخفض الموجود في المنطقة خوفا من الضربة . واما الشباب فظلوا يحرسون القرية اما القسم الاخر صعد الى تل القديسة بربارة للاستطلاع عن مايجري في قرة قوش وخوفهم من تقدم الجيش العثماني نحو القرية وقد هاجر بعض العوائل الى القرى المجاورة لدى معارف لهم هناك مثل عائلة ال بابكة وال قس بطرس الى برطلة وال تمو الى باسخرة وبعد ان سمعوا ان الضابط العثماني قد رحل واستعاد المال المسروق رجعوا في صباح اليوم الثاني من برطلة وباسخرة وعندما علم احد اصحاب العصاباة بان القرية اصبحت خالية من السكان قرروا ان يغزوا القرية فخرجت زوجة المختار هرمز بابكة السيدة شمه داود الشابي امام ذلك الغازي فقالت له اليس كفر يقصفنا العثمانيين من جهة وانت ترغب بغزونا فلما سمع ذلك الكلام خجل من كلام تلك المراة فرجع عن قراره  ويوم وقعت الهدنة بين الحلفاء والدول العثمانية في 12 / 8 / 1918 كان ذلك اليوم هو يوم ضرب كرمليس                                               
ومن المفارقات التي حدثت في ذلك اليوم عندما رجع المرحوم سعيد الياس الشابي الذي كان يجيد اللغة التركية فوجد في داره احد الجندرمة الاتراك يطلب منه كعادتهم الطعام له وعلف لدابته فضربه ضربا مبرحا بعد ان بين له بان زمانهم وله وانقضى .

 
عن كتاب كرمليس الغير مطبوع
ل قصي يوسف مصلوب     
بعين النبوة ابصر امتي      اراها كامراة في سوق النخاسين تباع