اين (زوعا) ....... من مسيرات شعبنا الجماهيرية المطالبة باالحكم الذاتي والغاء المادة (50) ؟؟
------------------------------------
احتشد عشرات الاف من ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري ) في مسيرات جماهيرية كبيرة بمحافظة دهوك وسهل نينوى خلال الايام القليلة الماضية ، نظمها المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري ) بالتنسيق مع كافة تنظيماتنا القومية ، التي تعمل تحت مظلته ، للمطالبة بمشروع الحكم الذاتي لشعبنا في مناطق تواجده التاريخية التي يقطنها ، وتثبيت ذلك في الدستور الفيدرالي ودستور اقليم كردستان .. واحتجاجا على الغاء المادة (50) من قانون انتخاب مجالس المحافظات .....
حيث اصبح المشروع مطلب وحاجة جماهيرية ملحة وضرورية ، خاصة بعد العلقه التي اكلناها من برلمان العراق الفيدرالي وذلك بألغاء المادة (50) من القانون المشار االيه اعلاه ، ولبيان مغزي ومدلولات هذه المسيرات الشعبية العارمة وبهذه المشاركة الواسعة من ابناء شعبنا للمطالبة بالحكم الذاتي واعادة المادة(50) ونوعية وحجم مساهمة ومشاركة الحركة الديمقراطية الاشورية فيها سوف اسجل رأي بصراحة وتجرد وموضوعية واوضح الاتي :
1- سبق ان اوضحت في مقال سابق بأن (60%-70%) من ابناء شعبنا ، ولربما اكثر من هذه النسبة تؤيد مشروع الحكم الذاتي ، حيث لا اريد ان اغالي وابالغ في الارقام نريدها ضمن المنطق والحجة والواقع ، وهذه المسيرة الاخيرة في دهوك تؤكد صحة ما ذهبنا اليه ، حول تأييد اغلبية شعبنا للمشروع ، اما المعارضون والمتحفظون على المشروع نحترم رأيهم وقناعتهم ، وتقودهم الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) ، حيث نظمت مسيرة جماهيرية قبل عدة ايام ، من اعضائها ومؤيديها بين ابناء شعبنا في مدينة (القوش) العزيزة للتنديد واستنكار وشجب الغاء المادة (50) فقط وليس المطالبة بالحكم الذاتي ، وقدر عدد المشاركين فيها بحدود (2000 - 3000) شخص واذا ما قارنا حجم المشاركة الجماهيرية في المسيرتين رغم اختلاف الاهداف ، نجد ان الاغلبية من ابناء شعبنا مع مسيرة الحكم الذاتي التي نظمها المجلس الشعبي والتنظيمات القومية التي تعمل معه ، لكن هذا لا يلغي اهمية مسيرة الحركة انفة الذكر في الحشد الجماهيري للاحتجاج وشجب الغاء المادة المذكورة اعلاه فقط ، لكن كان حلمنا واملنا ان تكون المسيرات موحدة ومشتركة ، حتى تعكس حالة حضارية لسمعة شعبنا وهذه المشاركة كانت لاتمنع استمرار الحركة في موقفها ورأيها الرافض او المتحفظ من مشروع الحكم الذاتي ، ضمن حرية الرأي والرأي الاخر وتماشيا مع التقاليد الديمقراطية الفتية التي نعيشها في العراق ، وفي نفس الوقت كنا نتمنى ان تكون الحركة ومن يؤيدها جزء فعال وحيوي من كيان المجلس واعماله واهدافه حتى نتحدث بصوت واحد وهدف واحد امام الاوساط المحلية والاقليمية والدولية ....
2- نثمن ونحي موقف الحركة الديمقراطية الاشورية _محلية مشيغان الامريكية لمشاركتها تنظيمات شعبنا القومية في نشاطاتها وفعالياتها في دعم الجهود الرامية لالغاء المادة (50) حيث شاركت بفعالية في اجتماع ممثلي هذه التنظيمات في مشيغان في الاجتماع الذي ترأسه المطرانان مار (ابراهيم ابراهيم ) ومار (سرهد جمو ) والذي جاء بمبادرة المنبر الديقراطي الكلداني فرع امريكا ووقعت المحلية مع باقي التنظيمات على البيان المشترك الذي اعلن في وسائل الاعلام ورفع الى السيد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والسيد ديمستوارا .....كذلك قادت محلية مشيغان بالتنسيق مع ممثلي تنظيماتنا القومية فيها اجتماع خاصا ، للدعوة الى مسيرة حاشدة يوم 5/10/2008 في مشيغان ، لشجب واستنكار الغاء المادة المشار اليها اعلاه ، اذ ان هذا التعاون والتنسيق بين فرع الحركة وبقية تنظيماتنا القومية ، مفرح ويثلج الصدور ويفتح باب الامل والحلم الوردي نحو الوحدة القومية المنشودة ،وفي نفس الوقت نعتب على محلية بغداد للحركة لعدم مشاركتها تنظيمات شعبنا القومية ، في اجتماعها حول نفس الموضوع في بغداد وكذلك نعتب على قيادة الحركة بشكل عام على عدم مشاركتها حتى ولو رمزيا واعتباريا في مسيرات بغديدا وتلسقف ودهوك مع احتفاظها بموقفها ورأيها من الحكم الذاتي على الاقل كنوع من التضامن والتأييد والمجاملة للاغلبية في موقفها من المادة (50) وليس الحكم الذاتي .
3- بعد الغاء المادة (50) نريد ان نحول هذا الحذف والالغاء لصالح شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري ) حيث تنظيماتنا القومية في الداخل والخارج امام امتحان واختبار صعب حقيقي وعند مفترق طرق فقد حان الوقت ، للبرهنة على مدى اخلاصنا ومصداقيتنا وايماننا بالعقيدة ومبادىء الجماهير وتطلعاتها ومقدسات وحقوق شعبنا القومية بعد هضم واحتواء هذه الحقوق (جهارا نهارا ) في محاولة لاغراق سفينة الديمقراطية في العراق ، وحسنا فعل المجلس الشعبي عندما استثمر زخم المسيرات الجماهيرية الاحتجاجية لشعبنا في المطالبة بالحكم الذاتي ، لان الحقوق تنتزع ولا تستجدى....وان من يستمر بالتعنت والتكبر والغرور والاستعلاء ، ويعرقل التفاهم والتقارب للوحدة القومية ، وايا كان من تنظيمات شعبنا القومية ، يعطينا مؤشر سلبي وخطير بأنه (مراهق سياسيا ) (وغير ناضج ) لا نريد ان نقول انه مصاب (بالغباء السياسي ) وهذا احساس بالنقص واقرار بالهزيمة وتوجس وخوف من التقارب والوحدة القومية نتيجة احساس بالضعف ولغايات اخرى غير شفافة خاصة وان الوحدة القومية والعمل المشترك اصبح مطلب جماهيري حتى لدي قسم من جماهير وتنظيمات الحركة وان تداعيات هذه الازمة وابعادها وغيرها تفرض على الجميع ان يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية امام شعبنا ....
4- لماذا اليوم (نتباكى ) على المقاعد في مجالس المحافظات ، حيث بموجب المادة (50) تكون هذه المقاعد (محجوزة) او ( حصةمقررة بدون انتخابات ) وهذا نوع من المنه والتفضل علينا ، وهي حصة لتنظيماتنا القومية ، ومنها الحركة الديمقراطية الاشورية ،وهل هذه المقاعد ستعالج اوضاع ( بيتنا الداخلي ) من قمة الهرم الى قاعدته ؟ ام لزيادة المكاسب والامتيازات لشخوص المقاعد والتنظيمات ؟ وماذا استطاع السيد ( يونادم كنا ) والسيد ( ابلحد افرام ) فعله وعمله في البرلمان الفيدرالي عند الغاء المادة المذكورة وقبلها ؟ الم يكون حالهما مثير للشفقة ، وفي وضع لايحسدان عليه ؟ بسبب الارتماء والعمل تحت جلبات الكتل الكبيرة ، تاركين جماهيرهم وقاعدتهم دون اهتمام واكتراث لمطاليبهم الحقيقية ... ان التعامل الفوقي والكلام العاطفي المعسول ودغدغة المشاعر القومية للجماهير والتغني باامجاد تاريخنا العريق ، لا يغير من الواقع شىء لان شعبنا شبع كلاما ومواعظ ، يريد تغير ظروفه واحواله وتحقيق مطالبه المشروعة والتحصن ذاتيا ضد الارهاب والتطرف ،حيث مل الوعود والخطب الحماسية والنارية ، ان العمل الميداني مع الجماهير هو المصدر الحقيقي للحصول على المقاعد وتحقيق المطالب لذلك يجب العمل معها في مواقع تواجدها وفي الشارع وليس في المنطقة الخضراء .
لا اريد ان انكأ جراح البعض ابدا لكن هذا الواقع الذي نعيشه وبتفاصيله المؤلمة يفرض على البعض ان يتنازل عن جزء من (عرشه وتاجه العاجي) والامتيازات والمكاسب الشخصية والنزول للشارع مع الجماهير لمعرفة ماذا تريد وبدون املاءات وكلام فضاض فارغ وشعارات متعصبة براقة ؟ للتأكد ومن الواقع هل الحكم الذاتي مطلب جماهيري بقناعة وايمان ام ماذا ؟ وماهي حاجات الجماهير ؟ وستبقى الجماهير هي الملاذ الامن الاخير لكل تنطيماتنا القومية ...
5- بعد ان انكشفت النوايا وازيلت الاقنعة بعد قرار البرلمان انف الذكر ، لابد ان نعيد ترتيب اوضاع بيتنا من الداخل ولملمة كل اوراقنا ومراجعة حساباتنا في الماضي والحاضر وماذا نريد في المستقبل ؟ ولنعرف اين نحن ؟ وماذا حققنا ؟ وما هو المطلوب منا ؟ ام نترك الحبل على الغارب لحين الغرق ؟ ويقع المحظور ويتهاوى الفأس على الرأس ، وكلنا نتفرج وكل واحد يلوم حظه العاثر ، لان الهجمة شرسة والمستقبل مجهول وخوفنا من غدر الزمان اذا لم نكن محصنين وداخل قلعة جدارها عالية نكون فريسة للمتربصين بنا ...وتجاربنا كثيرة ومؤلمة...
6- من خلال استقرائي لمواقف الحركة الديمقراطية الاشورية وسكرتيرها العام ، وبعض الاعزاء من المثقفين والكتاب والمفكرين ، المحسوبين على فكرها ومواقفها ، فأني غير متفائل من وجود اي نية ورغبة حقيقية وصادقة لدى الحركة ، للتقارب والعمل المشترك والوحدة مع تنظيماتنا القومية الا بشروطها ورأيها المتشدد واتمنى ان اكون مخطئا.... لان هدفنا الوحدة والعمل المشترك ومد الايادي البيضاء وتحت خيمة واحدة للوصول الى الهدف معا وحتى في حالة بقاء الحركة خارج السرب والمجلس او رفضها او تحفظها على الحكم الذاتي والمجلس الشعبي نحترم رأيها وارادتها ونعتبره الرأي المعارض في الممارسة الديمقراطية ، خاصة بعد ان انكشاف الخيط الابيض من الاسود في المسيرة الجماهيرية الحاشدة في محافظة دهوك بشكل خاص التي طالبت بمشروع الحكم الذاتي لشعبنا في مناطق تواجده التاريخية بكل قوة وثقة ، والغاء المادة (50).... حيث انهم الاغلبية ومن خلالهم سوف نحقق ما ناضل من اجله شعبنا، وهذه المسيرات حسمت الامر لصالح شعبنا وتنظيماتنا القومية للعمل تحت خيمة المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) ....البرلمان المؤقت حاليا....
انطوان دنخا الصنا
مشيغان
antwanprince@yahoo.com