مسرحية انتخابية بعنوان: مستقلون
عبدالمنعم الاعسم mm13mm@live.com احزاب الدين والطوائف تحاول، مع اقتراب السباق الانتخابي، ان تخفف من اللون الغامق لهويتها، بعد ان تبهذلت سمعة المشروع والشعارات التي جاءت بها الى المسرح(وبعضها شعارات جاهلية) في حين اعطتها الملايين العراقية التي زحفت الى صناديق الاقتراع فرصة تاريخية ثمينة لتجرب ترجمة وعود الرخاء والاستقرار والتغيير ورفع المظالم الى الواقع، فترجمت شيئا آخر الى ما وراء الواقع.
هذا ليس موضع استغراب، بدليل تصريحات المرجع اليعقوبي الذي اضاف الى فشل الاحزاب الدينية 'تراجعا في الالتزام الديني' بين الجمهور، وبدليل(كذلك) ان الكثير من هذه الاحزاب تلجأ، في لعبة مكشوفة، الى تشكيل واجهات انتخابية ناشطة تقول انها مستقلة، وتزعم انها ديمقراطية، وتدعي انها ليبرالية، وفي هذا مؤشر ايجابي، من جانب آخر، عن احترام الجمهور للمستقلين، واخوانهم الديمقراطيين، وجيرانهم الليبراليين، فكيف اذا قدّم احد فرسان الحملات السابقة لنشر الايمان وقتل المحجبات وتحريم الغناء بصفة مستقل وديمقراطي وليبرالي في وقت واحد.
لكن الاستغراب يتمثل في الجواب على السؤال الوجيه(وقد سألتُ احدهم فعلا): مستقلٌ عمّن؟ فلا تظنن ان ياتيك الجواب الصحيح وهو انْ لا استقلال، ولا يحزنون، إذ سيقول لك: مستقل عن الاحزاب.
سين: وأي احزاب؟.
جيم: احزاب الحكومة.
سين: لكنك من تلك الاحزاب سيدي؟.
جيم: نعم، كنتُ.
سين: ومتى هجرتها؟.
جيم: مِن زمااااااااااان.
سين: ولماذا؟.
جيم: هكذا..(لا جواب)
سين: وهل قصّرت تلك الاحزاب، او فشلت؟.
جيم: ها؟.. قد تكون قصّرت، لكن فشلت؟.. استغفر الله.
سين: وماذا يضمن ان لا تعود اليها بعد الانتخابات؟
جيم: يمكن للذين يصوّتون لي ان يحاسبوني، بعد ذلك.
سين: كيف؟.
جيم: في المساجد او اللقاءات والزيارات.
سين: وهل حاسبوا الذين اخطأوا او قصروا او لهفوا؟.
جيم: الظروف.
سين: ما بها؟.
جيم: كانت صعبة.
سين: والآن؟.
جيم: تغيرت.. الناس صارت تعرف، وتحكي وتنتقد، ولا تصوّت عمياوي.. ولا ترحم.
س: وهل هذا هو السبب في ترشيحك مستقلا؟.
جيم: واسباب اخرى؟.
سين: ما هي؟.
جيم: اشرحها لك بعد الانتخابات.
سين: اتمنى لك النجاح.
جيم: من فمك لباب السماء.
(ستارة)
ـــــــــــــــــــــ
كلام مفيد:
'يقول اهل الحبشة، ان آلهتنا سوداء البشرة ولها أنوف فطساء، ويقول اهل تراقيا:ان آلهتنا زرقاء العينين وحمراء الشعر.
(ب. وود- تقاليد الشعوب)
ـــــــــــــــــــــــــ
جريدة(الاتحاد) بغداد