الاف المسيحيين العراقيين اللاجئين في لبنان يواجهون الصعوبات بعد ترك بلادهم
رافائيل ثيلن
صحيفة ديلي ستار
الجمعة 26 – ايلول ترجمة: عنكاوا كوم
بيروت : وصلت مئات الالاف من المسيحيين الكلدان الى لبنان خلال البضع سنوات الاخيرة بحثا عن موطن اخر في بلدان اخرى نتيجة التهديدات الوحشية التي طالت العوائل المسيحية في العراق .
وقال ميشيل كاسدانو منسق الكنيسة الكلدانية لصحيفة ديلي ستار "يعاني المسيحيون الكلدان في العراق من وضع صعب حيث يتلقى العديد منهم تهديدات من المتعصبين الاسلام والعصابات المجرمة من خلال الهاتف او الاختطاف او القتل ".
ومنذ زمن السيد المسيح عليه السلام ، عاش المسيحيون في العراق وخاصة في المنطقة الشمالية وفي مدينة الموصل، وكان عدد نفوسهم 1.300.000 نسمة حيث تقلص العدد الى النصف في السنوات الخمس الماضية .
وتبذل الكنيسة الكلدانية في لبنان جهودها للتنسيق مع المؤسسات الغير الحكومية المختلفة والتي تعمل لمساعدة القادمين الى لبنان .
وقال كاسدانو "عندما بدأت العمل ساهمت المؤسسات الغير الحكومية في تقديم المساعدات للعوائل العراقية في لبنان " حيث ساهمت وبالتعاون مع متبرعين من الكنيسة الكلدانية بتقديم المساعدات التي شملت المأكل والسكن وذلك لان اكثر اللاجئين تركوا ممتلكاتهم في العراق.
وتمنح الحكومة اللبنانية سمة دخول الى الاراضي اللبنانية لمدة شهر واحد ويحاول الكثير من العوائل اللجوء الى الطرق الغير الشرعية للبقاء في لبنان .
وخلال الاشهر الماضية طرأ تحسن ملحوظ في وضع اللاجئين حيث سمحت الحكومة اللبنانية بقاء اللاجئين في لبنان تحت اشراف المفوضية العليا للاجئين التابع للامم المتخدة.
وتحدثت فتاة شابة وصلت الى لبنان الشهر الماضي قائلة "تلقيت نداءات تهديد عبر الهاتف لترك عملي وترك البلاد لذا عملت بالتعليمات خوفا من تنفيذ التهديد بالقتل". كما تعرض احد اقربائها الى الاختطاف وتم الافراج عنه بعد دفع الفدية .
وتعاني معظم العوائل في لبنان من الحياة المعيشية الباهضة واضطرت احدى العوائل اتخاذ قرار الرجوع بسبب رفض الامم المتحدة منح اللجوء الى دولة اخرى .حيث تتراوح مدة النظر والتدقيق في طلبات اللجوء بين سنة الى خمس سنوات.
وتحدث اكرم احد القادمين الى لبنان قائلا " جميع اولادي يعملون في اعمال مرهقة من اجل توفير لقمة العيش ، فمنهم من يعمل في معمل للملابس والاخر في مواقع البناء ".
وتأمل جميع العوائل ان تنظر الامم المتحدة في طلباتهم حيث تمنح المفوضية اللجوء للحالات الصعبة جدا بعد اجراء عمليات التحقيق الدقيق ، وبعد اتخاذ قرار الموافقة يعاد استيطانهم .
واضاف اكرم " العودة الى العراق ليس خيارا، حيث ليس بامكان رجال الشرطة حماية انفسهم ، فكيف بامكانهم حمايتنا ؟".
ويدرك كاسدانو انه ليس بالامكان اعادة توطين جميع العوائل ولكن يمكن دعمهم وياسف للحالة التي ربما تكون نهاية اقدم الحضارات في الشرق الاوسط .