شخبطة على الحائط
ادوار سعيد الحاقد على الاستشراق وصفوه بالدجال الخبيث عاش على الكذب والكراهية
لم تخلق الاوساط العربية والعالمية حقودا كالحاقد (إدوارد سعيد) في كتابه (الاستشراق) حيث يسعى كالمسعور الى محو الاستشراق الأكاديمي الذي ايقض الامة العربية من سبات اربعة قرون تحت العثمة. (إدوارد سعيد) في حقده حمل لواء (الثقافة المضادة), يدعي الثقافة الحديثة ثقافة (الهجنة) ثقافة الكوزموبوليتية الأميركية, ويرى أن (العروبة) وجه آخر للامبريالية؟! يلاحظ الباحث الشاعر (شربل داغر) في كتابه (الفن والشرق) ان (إدوارد سعيد) أهمل الدور الإيجابي للاستشراق الألماني في تحقيق المخطوطات الشرقية النادرة (كالمستشرق "بكَر" الذي حقق "فصل المقال" و"مناهج الأدلة" لابن رشد, وبروكلمان صاحب "تاريخ الآداب العربية"). (إدوارد سعيد) ينكر دور الجمعية الألمانية الشرقية في عام 1945التي أولت عناية لفقه اللغة العربية (ارابيسك)، ثم تطورت إلى منهج تاريخي لفحص المصادر في القرن التاسع عشر التي قام بها (يوليوس فلهوزن )المعروف بمكانته في التاريخية الألمانية، ثم استمرت في الدراسات الإسلامية الأكاديمية. فازدهر علم الإسلاميات في المانيا، ثم انقطع في العهد النازي، ثم حل نهوض ثان في السبعينات. وتتوصل أهم الدراسات الألمانية الاستشراقية التي نكرها (إدوارد سعيد). (فترولتش) المنظر التاريخي يرى بيكر أن الإسلام يقاسم ارثا مع أوروبا لذلك هو قابل للفهم! عندما اصدر (إدوارد سعيد) كتاب (الاستشراق) انكر موضوعية كتابات المستشرقين لهذا تصدى له (روبرت إيروين) محرر الملحق الأدبي لجريدة التايمز البريطانية، تصدى له غاضبا وانتقده انتقادا لاذعا لان (روبرت إيروين) متخصص بتاريخ الشرق الأوسط وثقافته. لهذا أصدر (روبرت إيروين) كتاب (الشوق للمعرفة - المستشرقون وأعداؤهم) والذي أثار جدلاً واسعاً في الدوائر المهتمة بالاستشراق في بريطانيا وبلاد العروبة ليس فقط لأن (روبرت إيروين) متخصص في تاريخ الشرق الأوسط، قال صراحة إنه قرر تأليف كتابه رداً على كتاب (الاستشراق) الذي يعتبر أشهر مؤلفات الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد، وأكثرها تأثيراً والذي اتهم فيه المستشرقين بالعمالة للإمبريالية ووسم دراساتهم عن الشرق بالعنصرية، وهو ما اعتبره (روبرت إيروين) نوعاً من الدجل الخبيث.
كتاب (روبرت إيروين) صدر بعد ثلاثين عاما على نشر كتاب (إدوارد سعيد) عن (الاستشراق) علم 1977، ومنذ ذلك التاريخ حاول كبار المستشرقين منهم (برنارد لويس) موجد تعبير (صراع الحضارات) تسخيف العاصفة التي أثارها (إدوارد سعيد) في كتابه (الاستشراق) في فرضية تسلط الغرب القوي على الشرق الضعيف بهدف السيطرة والهيمنه. وأشار (روبرت إيروين) في كتابه إلي أن كثيراً من المستشرقين كانوا معارضين للإمبريالية الغربية في الشرق. يقوم (روبرت إيروين) بعد ذلك بمسح شامل للمواجهات التي جرت بين الشرق والغرب بدءاً من الإغريق القدماء والرومان والمحاولات الأولي التي قام بها المفكرون المسيحيون لفهم الإسلام الذي أولوه العناية مشيراً إلي أن الشرق الذي كان ينظر إليه على أنه أرض العجائب قد تحول تدريجياً إلي موضوع للدراسه. وأنهم درسوا المشاكل اللغوية وكانوا على درجة كبيرة من الجنون والحماقة. كما أشار إلي أن كثيراً من المستشرقين قد عانوا من الصراع حول المنفعة حيث أن كثيراً منهم عمل في مشروعات الدولة الإمبريالية لكن الأغلبية العظمي لم تقم بذلك، ويقول بأنه على الرغم من وجود من كان عنصرياً من المستشرقين فإن الغالبية لم يكونوا عنصريين ابدا، بل كانوا على حد قول (روبرت إيروين) مبهورين انبهارا تاما بالعالم العربي والإسلامي على الرغم من ان بعض دراساتهم كانت تحوي افكاراً مغلوطة فإن ذلك لا يعطي دليلا على نظرية (إدوارد سعيد) ويكشف (روبرت إيروين)عن الباحث اليسوعي (أثناسيوس كيرشير) في القرن السابع عشر، تخصص في المصريات القديمة واللغتين القبطية والعبرية، كما ذكر (جاد الحاج) الكاتب بجريد (الحياة) الصادرة في لندن، انه كتب عن الـمسلاّت والـمومياءات وورق البردى والبدائل الكتابية الصينية، اضافة الى أساليب اختراق الكتابة الـمشفرة والـموسيقى والقارّة الضائعة (أطلانتيس) وأيضاً أنواع زقزقة العصافير وسفينة نوح والـمصابيح السحرية والبراكين والرياضيات وعلم بناء الأهرامات.
جاء في كتاب (روبرت إيروين) ان أساتذة مغمورين درّسوا في أوكسفورد ولندن واستشرقوا، من دون أن يعني ذلك تورطهم من قريب أو بعيد في خطط امبريالية، وهذا يسخف ما جاء في رؤية (إدوارد سعيد). ينتقد (روبرت إيروين) الكاتب (إدوارد سعيد) في نظرته للاستشراق على أنها مفهوم إمبريالي، ويوضح أن الألمان هم رواد الاستشراق في القرن التاسع عشر الميلادي وأوائل القرن العشرين. لكنهم لم تكن لديهم خطط إمبريالية في الشرق الأوسط وآسيا، لذلك لا يدخلون في المجادلة. ويستدرك (روبرت إيروين) قائلا (لكن الغامض في الأمر أن روسيا لم يكن لها دور في "الاستشراق". لم يكن هذا هو الهجوم الوحيد على كتاب "الإستشراق" بل هناك بعض النقاد المعروفين في بريطانيا وأمريكا تناولوا إطروحات سعيد بالنقد والرفض) ومن هؤلاء الـمفكر والباحث الباكستاني، الهندي الأصل (ابن ورّاق) الذي اتخذ الكنية تيمناً بـ (ابن الورّاق) المعروف في التاريخ بتمرده، وهو اليوم مقيم في الولايات الـمتحدة، محاضرا في جامعاتها. حيث جاء الكثير من ردوده عن تفكيك للكثافات البلاغية عند (إدوارد سعيد) ومساجلات في الـمعرفاتية وعلـم الوجود، فقد اعتبر كتابات (إدوارد سعيد) إرهاباً فكرياً. حيث قال في إحدي كتاباته عن (إدوارد سعيد) بقوله (انه لولا الاستعمار والعنصرية الصهيونية لكنا صرنا كباراً من جديد. مما شجع الاسلاميين الأصوليين من جيل الثمانينات، وأسكت أي نقد للاسلام، حتى انه أوقف أبحاث الاختصاصيين في الإسلام عن نشر أوراقهم خوفاً من الاساءة الى مشاعر الـمسلـمين وبالتالي إلصاق التهمة بهم بأنهم "مستشرقون"). بعضهم يرى استخدام (الاستغراب) كنقيض للاستشراق فإذا كان الاستشراق هو رؤية الشرق من خلال الآخر الغربي بهدف فك العقدة التاريخية المتصادمة بين الشرق والكتابات الغربية وحل مركّب النقص في الشرق الراكض لاهثا تعبا والاخر القافز نحو العلوم والمعرفة ويقوم على منطق التضاد والتناقض والعقد الشرقية الدونية والعليائية الغربية في المعرفة. الواقع اننا نعيش (عصر الصدام بين حضارة العصر وحضارة اللاحضارة القائمة على الماضي التليد). يدعي (إدوارد سعيد) انه هرب فلسطين وهو صغير وهو كذب فقد ولد القدس بعد 13 عام من قيام الدولة الاسرائيلية من أم لبنانية وأب فلسطيني أمريكي، هاجرت العائلة إلى مصر وبعد أن طرد (إدوارد سعيد) من كلية فكتوريا عام 1951 قرر والداه إرساله إلى المدرسة التحضيرية في ماساشوستس في الولايات المتحدة. وبعد 38 عاما من مغادرة مدرسة فكتوريا كولدِج زارها عام 1989، دخل (إدوارد سعيد) إليها بطريقة غير مشروعة - كان يوم جمعة - لكن مديرة المدرسة طالبته بالمغادرة فوراً بعد أن رفضت يده الممدودة للمصافحة! اذ تحولت الكلية الى نمط إسلامي هذه المرة! كما يقول. في القدس عام 1935 استولدته قابلة يهودية ألمانية، وفي القاهرة عاش مع عائلته في حي الزمالك الذي يسكنه الأجانب والأغنياء. في مراهقته كان يؤم الكنيسة ودرس في إعدادية الجزيرة في القاهرة. (إدوارد سعيد) يقول عن الطلاب (لم يكن بينهم أي عربي مسلم، فالتلامذة أرمن ويونانيون ويهود مصريون وأقباط إضافةً إلى عدد غير قليل من أولاد الإنكليز) واالمُدَرِسات (لم يكن فيها مدرسين) وكلهن انكليزيات، ولم يكن في المدرسة أي أستاذ مصري! في أمريكا تبدل كل شيء في (إدوارد سعيد) لهجته ملابسه مقاييسه التعاملية مع الآخرين. درس في جامعة (برنستون) وخلال القسم الأخير من دراسته فيها اكتشف انه كائن غير ناضج ومتردد ومتخبط ومتعدد الشخصيات، فهو العربي عازف الموسيقى المثقف الشاب المتهامش المشاغب. في القاهرة ارتبط بـ (إيفا عماد) وبعد حين انتكست علاقته بها لسوء خلقه وتصرفاته فغادر إلى أمريكا فالتقى بامريكية عاش حياة متشنجة معها لانه ملغز مراوغ انفصلا ثم اقترن بـ (برين مَاور) استمرا معاً 13 عاماً لتغادره ثم ضربته (چلاقا) لتضع نفسها بين احضان رجلٍ آخر. سلوك (إدوارد سعيد) المنفلت السيء سبب لوالده انهيارا عصبيا.
(إدوارد سعيد) يرى نفسه (اخيلس) او (فرعونا) يتحدث في اجتماع كان يظم (سيمون دي بوفوار) فقال عنها (في قلنسوتها الشهيرة تثرثر مع بعض الذين يحبون ان يعطوا آذانهم لها، كانت تثرثر عن اخبار الرحلة التي قامت بها بمصاحبة "كاتبي ميليت" إلى إيران للتظاهر ضد فرض النقاب على النساء. وبدا لي ما تقوله مثيرا للشفقة. وعلى الرغم من رغبتي في معرفة ما تقوله، لكنني أحسست انها شديدة الزهو بنفسها الى حد تستعصي معه مناقشتها في ما تقوله، على اي حال فهي لم تمكث بيننا سوى اقل من ساعة) كان الاجدى بـ (إدوارد سعيد) ان يشيد بدور (سيمون دي بوفوار) كامرأة ناشطة في تحرير المرأة الايرانية اسيرة النظام الايراني المتزمت لكنه ذكرها باسلوب صلف ممزوج بالكراهية والحقد. (إدوارد سعيد) بنى تحليلاته على نظرية (ميشيل فوكو) في كتابه (الكلمات والأشياء) في نقد النزعة الإنسانية التي تقوم على (انسانية بلا إنسان) وبمقولة (موت الإنسان"" لقد مات الإنسان!). في مقال (أحمد عمر) من دمشق عنوانه (إدوارد سعيد غالى في استبدال نقد الإمبريالية بنقد الاستشراق) قائلا أن ("بابر يهنسن" فيؤكد بان ادوارد سعيد غالى في استبدال نقد الإمبريالية بنقد الاستشراق). و (ادوارد سعيد) تمشدق في مذكراته بالإنكليزية قائلا (الكتابة عملية استبدال اللغة القديمة باللغة الجديدة). الواقع لو كان (ادوارد سعيد) على اطلاع بادوار المستشرقين في المساهمة في المعرفة في الشرق الاوسط والعالم لعرف ان المستشرق (شامبلون) حل لغز الكتابة الفرعونية في (حجر رشيد) الشهير كما ان المستشرقين الالمان في نهايات القرن الثامن عشر حلو الغاز (الخط المسماري) في العراق. والاكثر ان مواد (الطب العربي) كان مبعثرة في الكتب والاسفار الا ان (الدكتور براون) اظهر للعالم ان (الطب العربي) يشكل فصلا مهما من (تاريخ الطب العالمي) اثر ذلك اخذ الكتاب العرب يتمشدقون دون علمهم ان الفضل يعود الى المستشرق (الدكتور براون).
اقرأؤا مايقوله (د. محمد الاحمري) على (شبكة عنتر) انه مديح يستحقه (ادوارد سعيد) جزاء نكرانه للاستشراق، يقول الاحمري (إدوارد سعيد لو كان مسلماً لترحمنا عليه! ودّع الناس مفكرا ومناضلا ثقافيا لا بديل له, ولا مقارب, وبقيت آثاره مدرسة في النزاهة ومكافحة الظلم, كان يعتقد الشكّ ـ كما وصف نفسه-.. ولو كان مسلما لترحمنا عليه..!) انه مديح مشروط يستحقه (ادوارد سعيد) الموصوف بالدجل الخبيث الذي عاش حياة نشر الكذب والكراهية وبذلك زاد على الحقد الذي تلك العقول المجمدة اظاف الى حقدهم حقدا آخر اشد وبالا.
توما شماني – تورونتو عضو اتحاد المؤرخين العرب