فأر منفصم الشخصية
نجح العلماء في إستيلاد أول فأر في العالم مصاب بالشيزوفرينيا (( انفصام الشخصية )) في محاولة للوصول إلى فهم المرض بشكل أفضل، وهذه هي المرة الأولى التي يهندس فيها حيوان وراثياً من أجل إصابته بمرض عقلي، وكان العلماء قد نجحوا من قبل في استيلاد فئران مصابة بإعتلالات جسمانية، مثل أمراض القلب.
وسيسمح للباحثين بدراسة أفضل للمرض وتطوير علاجات له معتمدين على مدد لا محدود لها من حيوانات المختبر. غير أن المدافعين عن حقوق الحيوانات أدانوا التجربة قائلين أنه أمر مثير للاشمئزاز نستولد حيواناً محكوماً عليه بالمعاناة العقلية وقد تم إستيلاد هذه الفئران الطافرة من خلال تعديل حمضها النووي DNA دي أن أيه لمحاكاة جيث طافر عثر عليه في أسرة اسكتلندية يعاني أفرادها إرتفاع نسبة الإصابة بالشيزوفرينيا، وهو مرض يصيب واحد من كل مائة إنسان.
وقد وجد العلماء أن أدمغة الفئران اظهرت أعراضاً تماثل تلك الأعراض التي تظهر عند البشر المصابين بالشيزوفرينيا، مثل الإحباط والنشاط المنفرد.
ويقول تاكاتوشي هيكيدا الباحث في جامعة جون هوبكنز في بالتيمور: (( هذه الفئران المهندسة وراثياً ربما ستوفر أدوات جديدة لإجراء مزيداً من الدراسات على توليفات العوامل التي تشكلأساس لأمراض عقلية مثل الشيزوفرينيا والإختلالات العقلية )). وقد تمت معالجة بويضات الفئران وراثياً من خلال إقحام جين مرتبط بالشيزوفرينيا في حمضها النووي. وتم إخصاب البويضات وزرعت الأجنة في أرحام أمهات بديلة.
لكن منظمة (( أنيمال إيد ))، المدافعة عن حقوق الحيوانات، احتجت على هذه التجارب بشدة، وقالت أن القوارض ليست هي الوسيلة الوحيدة المثلى لنمذجة الأمراض البشرية.
منقول