عام جديد وحياة مطرزة بالآس والياسمين
علاء دهلة قمر
في منتصف ليلة الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول من كل عام.. اعتدنا ان نجتمع سوية.. لنطفئ الأنوار, ونشعل شمعة كعكة رأس السنة الجديدة, ونغني للقادم الأحلى والأجمل بعيداً عن أصوات الانفجارات والمفخخات.. ونحلم بتحقيق امنياتنا التي ركناها في رفوف قلوبنا المثقلة بالأسى والألم, ونترك خلفنا أحلاماً سيقت الى مقصلة الإعدام.. وأمنيات علقت في غياهب السجون والمعتقلات.
في هذه الليلة من ليالي شتاء وطني الجريح.. نتمنى ان تكون ليلية مباركة على أبناء شعبنا بمختلف أطيافه.. سيلملم عام 2005 عباءته ويرحل, وتظل أجندته راسخة في ذاكرتنا بحلاوتها ومرارتها مثلما ترسخت صور شهدائنا في الذاكرة.
وستمضي معه سني العمر.. وسيأتي عام جديد (2006) نضيء فيه شموع فرح وحب وسلام بعيداً عن العنف والعدوان... لحياة جديدة ليس فيها ما يعكر صفو العيش الهانئ... لحب يجمع الناس تحت خيمة الإيمان بالله الواحد الأحد الذي لا يشاركه في سلطانه احد... للحنين الى وطن تُركت الآمال مصلوبة فيه مثلما صلب السيد المسيح(ع)... لأطفال يلهون ويلعبون بمراجيح العيد دون خوف او اضطهاد.. لأعشاش نبني فيها بيوت الغد السعيد ونزرع البسمة على وجوه أحبة لنا فقدوا أعزاء عليهم.
سنودع عاما أخر بكل ما يحمله من آهات والم.. ونحن الذين جمعتنا الالفيتان نتطلع الى عالم تسود فيه أواصر الحب والسعادة بين الناس.. عالم يزهو ويفخر بانجازاته بعيدا عن شرور الحروب والمعاناة والإرهاب.. لهاذا سيأتي عام جديد مطرز بالأس والياسمين ليحمل مع مستقبل جديد فيه الكثير مما نريده للوطن... للناس... للحب.
فكن مطمئنا يا وطني, سوف لن نبكيك بعد ألان, وسيتوقف نزيف دمك... وسنزف تراتيل حب صافية كقطرات مطر.. وأغنيات معطرة بشذى ياسمين حدائق البصرة.. واهوار العمارة.. ونخيل الناصرية... وكورنيش الاعظمية.. وحدباء الموصلية.. وجبال هه ولير والسليمانية... إليك أيها الحالم بالشمس و النخل والنصر والأمان, وسنفرش الأرض بأغصان ألآس إلى الذين ينشدون السلام على ارض السلام.[/b]