Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
01:29 29/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  العلوم و التكنلوجيا
| |-+  الانسان والحياة
| | |-+  منتدى بنك المعرفة (مشرف: hewy)
| | | |-+  موسوعه من الشخصيات التى غيرت مجرى التاريخ !!!شخصيات مختلفه العقائد و الاراء !!!
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: موسوعه من الشخصيات التى غيرت مجرى التاريخ !!!شخصيات مختلفه العقائد و الاراء !!!  (شوهد 505 مرات)
njmat_alba7r
الاداري الذهبي
عضو مميز جدا
*******
غير متصل غير متصل

رسائل: 39352


مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。

yahoo.com@◕‿◕
مشاهدة الملف الشخصى
« في: 13:12 11/10/2008 »

الشخصية الاولى
(الملك ريتشارد قلب الأسد) !!



ولد ريتشارد قلب الأسد عام 1157 م , وهو الابن الثالث للملك هنري الثاني. على الرغم من مكانته التي وضعه ابوه فيها, وجعله في منزلة الدوق, الا انه لم ترق له هذه الحياة ولم يرض بغير الملك, فثار مع اخوته على ابيه عام 1173–74 م . ثم ما لبث وان تقاتل مع اخوته ايضا على الملك, وعاد مرة اخرى وقاتل ابيه في معركة عنيفة عام 1189 م .

قام هذا الملك الصليبي بقيادة (حملة الملوك) الصليبية والتي تعرف بالحملة الصليبية الثالثة, برفقة ملك فرنسا فيليب الثاني (فيليب اغسطس) , و ملك المانيا فريدريك الأول (ذو اللحية الحمراء). وفي طريقه الى فلسطين, قام بتأديب لصوص قبرص الذين لم يعلموا مقدار قوته عسكريا التي كانت حوالي 250 ألف جندي صليبي , فقام بتاديب لصوص قبرص وجلس في قبرص مدة قصيرة, وكانت سببا في تأخره لمقاتلة المجاهدين في فلسطين.

وصل الملك الصليبي الى فلسطين بهدف تحريرها من المسلمين, ودارت بينه وبين القائد العظيم صلاح الدين يوسف عدة معارك مهمة لعل اهمها هو معركة أرسوف التي كانت المعركة القاصمة والتي اسفرت عن مقتل الالاف من المسلمين, وهزيمة الجيش الاسلامي في نهاية المعركة.



مما يجدر ذكره ان هذا الملك الصليبي قد تعرض للموت مرات عديدة, وقد عُرف عنه انه مجازف لدرجة الجنون, ولعل هذا كان سبب موته وسنأتي لها لاحقا. على الرغم من انتصار الجيش الصليبي المقدر بـ 500 ألف جندي ذلك الوقت وبقيادة ملكين لأقوى دولتين في أوروبا ذلك الوقت, الا ان ذلك لم يجعله يصل الى مراده بوجود القائد البطل صلاح الدين يوسف بجيشه الذي يقارب الـ 3000 جندي فقط. مما جعل ريتشارد يرضخ لسيادة المسلمين لمدينة القدس والعودة فورا لأوروبا بعد ان أعلن اخيه (جون) عصيانه وتلقيب نفسه بملك انجلترا عوضا عن ريتشارد.

أُسر ريتشارد وهو في طريقه الى بلاده من ملك النمسا(ليوبولد), وتم ارساله الى امبراطور روما هنري, وتم ايضا سجنه هناك ولبث فيها الى ان فدى نفسه بمبلغ ضخم جدا كان حافزا له ليستعيد ملكه بالقوة. وبعد عودته للعرش, قاتل صديقه (في الأمس) ورفيق دربه الصليبي الملك الفرنسي فيليب اغسطس الثاني. قتُل ريتشارد في احدى المعارك الصغيره نتيجة لإهماله وعدم الاخذ بنصح مستشاريه العسكريين عام 1199 م.

ومن الصفات التي لم تعجبني في هذا الملك الصليبي, هي انه كان مجرم حرب بصورة لا يستهان بها, فقد خالف النصوص السماوية وقتل 3000 من أسرى حصون عكا المسلمين فقط لأن صلاح الدين تأخر في دفع فديتهم, وقد أخذ عليه المؤرخون الغرب هذا الشيء قبل المؤرخين العرب, بمعنى أدق وفي مصطلح العصر, لقد كان الملك الصليبي إرهابيا لا يعرف للحق مبدأ.



ومن الصفات القيادية التي اعجبتني في هذا الرجل, انه كان عقلية داهية في عصره, حتى يقال انه داهية زمانه (أرطبون) . وكان اغلب الملوك يخشون بطشه وقوته, نظرا لعدم اعترافه بمبدأ التراجع او الخوف ابدا. ايضا كان محنكا في الخطط العسكرية البحتة, على الرغم من فشله الذريع في اخذ القدس من صلاح الدين.



الشخصيه الثانية




قبل قرن كامل، أي في 30 يونيو من عام 1903، آقتيد شاب إيطالي في العشرينات من العمر في القطار إلى كياسو تمهيدا لطرده من التراب السويسري.



تتوقعون من هذا الرجل ؟!
انها الصورة الشهيرة التي التقطتها الشرطة البرناوية لموسوليني يوم 19 يونيو 1903

بينيتو موسوليني





موسولينيببينيتو موسوليني (1883 - 1945) هو ديكتاتور إيطاليا ما بين 1922 و1943. كان موسوليني أيضا فترة حكمه رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها وفي بعض المراحل وزير الخارجية والداخلية. من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وزعمائها. سمي ب الدوتشه (Il Duce) أي القائد.
الإسم واللقب: بينيتو موسوليني، "ابن ألسندرو وروزا مالتوني، المولود في بريدابيو يوم 29 تموز 1883"

لم يكن أحد يتوقع أن يُصبح الشاب الذي أوقفته السلطات المحلية لكانتون برن واستجوبته ثم التقطت له صورة كأي مجرم واتخذت قرارا بطرده من الكانتون، حاكما مطلقا لإيطاليا في مستقبل الأيام.

فقد وصل "الدوتشي" المقبل إلى سويسرا في التاسع من تموز 1902 بحثا عن عمل. اشتغل مدرسا مؤقتا للصف الإبتدائي في بلدة غوالتياري لكن لم يتمّ تجديد عقد عمله بسبب علاقة أقامها مع سيدة كان زوجها متغيبا لأداء الخدمة العسكرية.
وقد أقام موسوليني الذي جاء إلى سويسرا بنية التوجه إلى جنيف في مدينتي إيفردون (Yverdon) وأورب (Orbe) التي عمل فيها لبضعة أيام قبل أن يتحول إلى لوزان التي تعرف فيها للمرة الأولى على .. الشرطة السويسرية.
ففي صبيحة يوم 24 تموز 1902، أُوقف من طرف الشرطة تحت جسر قضى تحته ليلته. لم يكن بحوزته حينها إلا جواز سفر وشهادة التخرج من مدرسة المعلمين و15 سنتيما.
نشاط اشتراكي
بعد أن أطلق سراحه تمعّش من ممارسة بعض الأشغال اليدوية كما عمل نادلا لكنه لفت الأنظار إليه كـ"محرض اشتراكي" ومُحاضر ومحرر في صحيفة "مستقبل العامل" الناطقة باسم الإشتراكيين الإيطاليين المقيمين في سويسرا.
وفي ربيع عام 1903 انتقل للإقامة في برن حيث أوقفته الشرطة هناك لاشتباهها في قيامه بتحريض العمال الإيطاليين على الإضراب والثورة. لكن وبعد تسليمه إلى السلطات الإيطالية في كياسو (معبر حدودي بين البلدين) عاد إلى سويسرا مجددا لأن قرار الطرد لا يشمل إلا كانتون برن وتوقف في مدينة بلّينزونا الجنوبية.
وفي شهر تموز من نفس العام، تدخل لأخذ الكلمة في بعض الإجتماعات التي عقدها الإشتراكيون في المنطقة كما ألقى محاضرة حول الإلحاد. ومنذ تلك اللحظة أعلم المدعي العام للكنفدرالية الشرطة بأن هذا الشخص "فوضوي" لا بد من مراقبته.
دكتوراة فخرية
في موفى أكتوبر 1903، اد موسوليني إلى مسقط رأسه في قرية برايدابيو لعيادة والدته المريضة ثم رجع إلى سويسرا في موفى السنة تهربا من أداء الخدمة العسكرية في الجيش الإيطالي وتحول إلى جنيف.
قضى موسوليني الأشهر الأولى من عام 1904 بين جنيف وآنماس (في فرنسا المجاورة) في عقد اجتماعات وإلقاء محاضرات ذات طابع سياسي ونقابي إضافة إلى مراسلات صحفية مع منشورات ومجلات اشتراكية وفوضوية.
وفي شهر أبريل من عام 1904، أفلت – بفضل تدخل حاسم من سلطات كانتون تيشينو – من الإبعاد مجددا إلى إيطاليا التي حُوكم فيها بتهمة التقاعس عن أداء الواجب العسكري. ثم تحول إلى لوزان حيث سجل في كلية العلوم الإجتماعية وتابع لبضعة أشهر محاضرات عالم الإجتماع فيلفريدو باريتو (Vilfredo Pareto).
وسوف تتحول هذه هذه الفترة البسيطة من الدراسة الجامعية إلى مبرر منح جامعة لوزان الدكتوراة الفخرية للطالب السابق في عام 1937 بعد أن أصبح يُـلقب بـ "الدوتشي".
وفي موفى شهر نوفمبر من عام 1904، رجع موسوليني إلى إيطاليا بعد أن سئم من حياة التسكع في سويسرا. ولعل أحد الأسباب التي دفعته إلى التعجيل بالعودة صدور عفو عام شمله إثر ولادة ولي العرش الإيطالي أومبرتو دي سافويا.
تجربة لا تُمحي
وقد شدّد كل الكُـتاب الذين أرّخوا لحياة موسوليني على أهمية الفترة التي قضاها في سويسرا على شخصيته كسياسي. فخلال عامين من الإقامة في الكنفدرالية تمرس بأساليب الدعاية والتحركات الثورية كما جرب المعاناة القاسية للمهاجر الباحث عن العمل والمأوى والعيش الكريم.
في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1908 و1910، أقام موسيليني في الكنفدرالية لفترات متقطعة. فعمل بنّاء في شركة المقاولات البرية والحديدة في لوغانو حيث تعرف على الزعيم الإشتراكي غوليالمو كانيفاشيني الذي استضافه في بيته.
أما بعد ذلك التاريخ، فلن يعود موسوليني إلى سويسرا إلا متقلدا منصب رئيس الحكومة الإيطالية للمشاركة في اجتماعات دولية مثل مؤتمر السلام الشهير الذي انعقد في لوكارنو عام 1925.





الشخصيه الرابعه
مهاتما غاندي



المهاتما غانديمُهندَس كرمشاند غاندي الملقب بالمهاتما (أي صاحب النفس العظيمة أو القديس، بالإنجليزية: Mohandas Gandhi) (و. 2 أكتوبر 1869 - 30 يناير 1948) أبو الهند الحديثة.


الميلاد


ولد مُهندَس كرمشاند غاندي الملقب بالمهاتما (أي صاحب النفس العظيمة أو القديس، بالإنجليزية: Mohandas Gandhi) في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 1869 في بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد
دراسته
سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1888 لدراسة القانون، وفي عام 1891 عاد منها إلى الهند بعد أن حصل على إجازة جامعية تخوله ممارسة مهنة المحاماة.

الانتماء الفكري
أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.
اللاعنف ليس عجزا
وقد أوضح غاندي أن اللاعنف لا يعتبر عجزا أو ضعفا، ذلك لأن "الامتناع عن المعاقبة لا يعتبر غفرانا إلا عندما تكون القدرة على المعاقبة قائمة فعليا"، وهي لا تعني كذلك عدم اللجوء إلى العنف مطلقا "إنني قد ألجأ إلى العنف ألف مرة إذا كان البديل إخصاء عرق بشري بأكمله". فالهدف من سياسة اللاعنف في رأي غاندي هي إبراز ظلم المحتل من جهة وتأليب الرأي العام على هذا الظلم من جهة ثانية تمهيدا للقضاء عليه كلية أو على الأقل حصره والحيلولة دون تفشيه.
أساليب اللاعنف
وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت.
شروط نجاح اللاعنف
يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.

كتب أثرت في غاندي


وقد تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية منها "نشيد الطوباوي" وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي بمثابة قاموسه الروحي ومرجعا أساسيا يستلهم منه أفكاره. إضافة إلى "موعظة الجبل" في الإنجيل، وكتاب "حتى الرجل الأخير" للفيلسوف الإنجليزي جون راسكين الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل بكافة أشكاله، وكتاب الأديب الروسي تولستوي "الخلاص في أنفسكم" الذي زاده قناعة بمحاربة المبشرين المسيحيين، وأخيرا كتاب الشاعر الأميركي هنري ديفد تورو "العصيان المدني". ويبدو كذلك تأثر غاندي بالبراهمانية التي هي عبارة عن ممارسة يومية ودائمة تهدف إلى جعل الإنسان يتحكم بكل أهوائه وحواسه بواسطة الزهد والتنسك وعن طريق الطعام واللباس والصيام والطهارة والصلاة والخشوع والتزام الصمت يوم الاثنين من كل أسبوع. وعبر هذه الممارسة يتوصل الإنسان إلى تحرير ذاته قبل أن يستحق تحرير الآخرين.

حياته في جنوب أفريقيا

بحث غاندي عن فرصة عمل مناسبة في الهند يمارس عن طريقها تخصصه ويحافظ في الوقت نفسه على المبادئ المحافظة التي تربى عليها، لكنه لم يوفق فقرر قبول عرض للعمل جاءه من مكتب للمحاماة في "ناتال" بجنوب أفريقيا، وسافر بالفعل إلى هناك عام 1893 وكان في نيته البقاء مدة عام واحد فقط لكن أوضاع الجالية الهندية هناك جعلته يعدل عن ذلك واستمرت مدة بقائه في تلك الدولة الأفريقية 22 عاما.
إنجازاته هناك
كانت جنوب أفريقيا مستعمرة بريطانية كالهند وبها العديد من العمال الهنود الذين قرر غاندي الدفاع عن حقوقهم أمام الشركات البريطانية التي كانوا يعملون فيها. وتعتبر الفترة التي قضاها بجنوب أفريقيا (1893 - 1915) من أهم مراحل تطوره الفكري والسياسي حيث أتاحت له فرصة لتعميق معارفه وثقافاته والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، واختبر أسلوبا في العمل السياسي أثبت فعاليته ضد الاستعمار البريطاني. وأثرت فيه مشاهد التمييز العنصري التي كان يتبعها البيض ضد الأفارقة أصحاب البلاد الأصليين أو ضد الفئات الملونة الأخرى المقيمة هناك. وكان من ثمرات جهوده آنذاك:

إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة وتخليصهم من عقد الخوف والنقص ورفع مستواهم الأخلاقي.
إنشاء صحيفة "الرأي الهندي" التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف.
تأسيس حزب "المؤتمر الهندي لنتال" ليدافع عبره عن حقوق العمال الهنود.
محاربة قانون كان يحرم الهنود من حق التصويت.
تغيير ما كان يعرف بـ"المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على الهنود تسجيل أنفسهم في سجلات خاصة.
ثني الحكومة البريطانية عن عزمها تحديد الهجرة الهندية إلى جنوب أفريقيا.
مكافحة قانون إلغاء عقود الزواج غير المسيحية.
العودة إلى الهند
عاد غاندي من جنوب أفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية. وركز عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين واعتبر الفئة الأخيرة التي سماها "أبناء الله" سبة في جبين الهند ولا تليق بأمة تسعى لتحقيق الحرية والاستقلال والخلاص من الظلم.

صيام حتى الموت
قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.
مواقفه من الاحتلال البريطاني
تميزت مواقف غاندي من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية في عمومها بالصلابة المبدئية التي لا تلغي أحيانا المرونة التكتيكية، وتسبب له تنقله بين المواقف القومية المتصلبة والتسويات المرحلية المهادنة حرجا مع خصومه ومؤيديه وصل أحيانا إلى حد التخوين والطعن في مصداقية نضاله الوطني من قبل المعارضين لأسلوبه، فعلى سبيل المثال تعاون غاندي مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد دول المحور، وشارك عام 1918 بناء على طلب من الحاكم البريطاني في الهند بمؤتمر دلهي الحربي، ثم انتقل للمعارضة المباشرة للسياسة البريطانية بين عامي 1918 و1922 وطالب خلال تلك الفترة بالاستقلال التام للهند. وفي عام 1922 قاد حركة عصيان مدني صعدت من الغضب الشعبي الذي وصل في بعض الأحيان إلى صدام بين الجماهير وقوات الأمن والشرطة البريطانية مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة، ورغم ذلك حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ست سنوات ثم عادت وأفرجت عنه في عام 1924.
مسيرة الملح
تحدى غاندي القوانين البريطانية التي كانت تحصر استخراج الملح بالسلطات البريطانية مما أوقع هذه السلطات في مأزق، وقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح من هناك، وفي عام 1931 أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط ووقعت "معاهدة دلهي".

الاستقالة من حزب المؤتمر

قرر غاندي في عام 1934 الاستقالة من حزب المؤتمر والتفرغ للمشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها الريف الهندي، وفي عام 1937 شجع الحزب على المشاركة في الانتخابات معتبرا أن دستور عام 1935 يشكل ضمانة كافية وحدا أدنى من المصداقية والحياد.
وفي عام 1940 عاد إلى حملات العصيان مرة أخرى فأطلق حملة جديدة احتجاجا على إعلان بريطانيا الهند دولة محاربة لجيوش المحور دون أن تنال استقلالها، واستمر هذا العصيان حتى عام 1941 كانت بريطانيا خلالها مشغولة بالحرب العالمية الثانية ويهمها استتباب أوضاع الهند حتى تكون لها عونا في المجهود الحربي. وإزاء الخطر الياباني المحدق حاولت السلطات البريطانية المصالحة مع الحركة الاستقلالية الهندية فأرسلت في عام 1942 بعثة عرفت باسم "بعثة كريبس" ولكنها فشلت في مسعاها، وعلى أثر ذلك قبل غاندي في عام 1943 ولأول مرة فكرة دخول الهند في حرب شاملة ضد دول المحور على أمل نيل استقلالها بعد ذلك، وخاطب الإنجليز بجملته الشهيرة "اتركوا الهند وأنتم أسياد"، لكن هذا الخطاب لم يعجب السلطات البريطانية فشنت حملة اعتقالات ومارست ألوانا من القمع العنيف كان غاندي نفسه من ضحاياه حيث ظل معتقلا خلف قضبان السجن ولم يفرج عنه إلا في عام 1944.
حزنه على تقسيم الهند
بانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس، وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل.


وتم ذلك بالفعل في 16 أغسطس/آب 1947، وما إن أعلن تقسيم الهند حتى سادت الاضطرابات الدينية عموم الهند وبلغت من العنف حدا تجاوز كل التوقعات فسقط في كلكتا وحدها على سبيل المثال ما يزيد عن خمسة آلاف قتيل. وقد تألم غاندي لهذه الأحداث واعتبرها كارثة وطنية، كما زاد من ألمه تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير وسقوط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما عام 1947/1948وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة.
وفاته
لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهر 79 عاما.
معلومات اضافيه
اسطوره غاندى

لقد كان الزعيم الهندي غاندي من الزعماء القلائل الذين نالوا شهرة واسعة في هذا العصر ، وحيثما ذكر نجد الثناء العطر يرافق سيرته ، وأنه بطل المقاومة السلمية التي يحرص الغرب على تصديرها إلى العالم الإسلامي ، وتذكيرهم بها في كل مناسبة.. فيا ترى ما سر هذا الرجل الذي ظهر فجأة على المسرح السياسي في الديار الهندية ؟
إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب منا العودة إلى القرن 16م ، الذي شهد الانطلاقة الحديثة للحروب الصليبية.
لقد كان هدف الموجة الجديدة من الحروب الصليبية الأوربية في القرن 16م هو الالتفاف حول العالم الإسلامي من الخلف لخنقه اقتصادياً ، من أجل إضعاف الدولتين المملوكية والعثمانية ، لكن أوربا فوجئت بأن العمق الإسلامي يمتد في وحدة دينية فريدة وخطيرة حتى يصل إلى جزر الفلبين ، ماراً بالهند ، التي أثارت لوحدها شهية الأوربيين بشكل عجيب ، لكونها من أعظم المراكز الاقتصادية الإسلامية في ذلك الوقت ، هذا وقد استغل الأوربيون سماحة السلطان المغولي المسلم (جها نكير) فبدأوا بالتسلل إلى الهند كتجار ، حتى تمكن الإنجليزي (وليم هوكنز) من مقابلة السلطان (جها نكير) في عام (1017هـ / 1608م) بصفته مبعوثاً من الملك الانجليزي (جيمس الأول) ، وقد حاول (وليم هوكنز) استثمار مقابلته للسلطان (جها نكير) بأن يأخذ منه خطاب مجاملة إلى الملك (جيمس الأول) لكن الوزير الأول في بلاط السلطان رد عليه قائلاً : (إنه مما لا يناسب قدر ملك مغولي مسلم أن يكتب كتاباً إلى سيد جزيرة صغيرة يسكنها صيادون !).

لقد عرف الإنجليز أن وجود الحكم الإسلامي في الهند كفيل بتعطيل أحلامهم الصليبية لذا فقد اكتفوا بما كان من تأسيسهم لشركة الهند الشرقية للتجارة الإنجليزية في الهند والأقطار المجاورة في عام (1009هـ /1600م). ومع الوقت كانت شركة الهند الشرقية تتوسع وتزداد فروعها في أرجاء الهند ، ومع الوقت بدأت حقيقة هذه الشركة وفروعها تتكشف فلم تكن إلا قواعد عسكرية إنجليزية ، وبؤر تجسسية كان هدفها تجنيد المنافقين من أبناء المسلمين ، والعملاء من أبناء الهندوس ، والسيخ.

وفي عام (1170هـ / 1757م) وفي إبان الغزو الشيعي الصفوي الإيراني للهند قام الجيش البريطاني التابع لشركة الهند الشرقية باستغلال هذا الظرف الحرج فتمكن من هزيمة المسلمين في منطقة البنغال في معركة (بلاسي) التي تعد أول المعارك الحاسمة بين الطرفين ، وقد تم لهم ذلك بمساعدة المنافقين والعملاء الذين تم تجنيدهم عبر عشرات السنين ، إلا أن احتلال الإنجليز للهند لم يتم إلا بعد قرن من الزمان وبعد معارك طاحنة بين الطرفين ، انتهت بعزل (بهادر شاه) آخر السلاطين المسلمين ونفيه إلى بورما حيث توفي عام (1279هـ / 1862م) لذلك فقد قامت بريطانيا في عام (1275هـ /1858م) بضم الهند إلى التاج البريطاني رسمياً ، لتصبح درة التاج البريطاني منذ ذلك التاريخ.
تقريب الهنادكة :
لقد عرف الاحتلال البريطاني أنه من المستحيل أن يقبل المسلمون في الهند الرضوخ لسياسة الأمر الواقع وفي ذلك يقول (النبرو) الحاكم البريطاني في الهند : (إن العنصر الإسلامي في الهند عدو بريطانيا اللدود ، وإن السياسة البريطانية يجب أن تهدف إلى تقريب العناصر الهندوكية إليها ، لتساعدهم في القضاء على الخطر الذي يتهدد بريطانيا في هذه البلاد).
وفي عام (1303هـ / 1885م) قامت بريطانيا بتأسيس حزب المؤتمر الوطني الهندي ، ومن خلال هذا الحزب تم إحياء القومية الهندوسية الوثنية القديمة ، لتكون عوناً لبريطانيا في محاربتها للإسلام والمسلمين في شبه القارة الهندية.
سياسة بريطانيا تجاه المسلمين :
لقد كانت بريطانيا تعلم أن بقاءها في الهند لن يكتب له الاستمرار في ظل مقاومة إسلامية صلبة ترفض الذوبان والانبطاح والتوسل للمحتل ، لذا فقد لجأت إلى تنفيذ سلسلة من الخطوات الرامية إلى خلخلة هذه المقاومة وكسرها ، ومن ذلك :
1- إقامة المذابح للمسلمين في كل مكان ، وفي ذلك يقول أحد الكتاب الإنجليز : (إن ما ارتكبه جنودنا من ظلم ووحشية ، ومن حرق وتقتيل ، لا نجد له مثيلاً في أي عصر).
2- زرع العصبية الجاهلية داخل المجتمع المسلم ، حيث قسموا المسلمين إلى طوائف اجتماعية ، وأجبروهم على تسجيل أنفسهم رسمياً حسب هذا التقسيم الطائفي.
3- العبث بمناهج التعليم لتخدم سياسة الاحتلال البريطاني ، مما جعل المسلمين ينفرون من المدارس العلمانية خوفاً على عقيدة أبنائهم.
4- نشر الانحلال والمجون والإباحية والفساد.
5- تأسيس الحركات الهدامة التي تتسمى باسم الإسلام مثل القاديانية ، التي نفت مبدأ ختم النبوة ، ونبذت الجهاد ومقاومة المحتل ، ودعت إلى طاعة الإنجليز والقبول بسياسة الأمر الواقع.
6- تزوير التاريخ الجهادي للأمة المسلمة عن طريق نشر الكتب والمؤلفات التي تنبذ الجهاد والمقاومة ، ومن ذلك كتاب المستشرق ، تومس آرنولد : الدعوة إلى الإسلام.

7- إبعاد العلماء وعزلهم عن قيادة وتوجيه الجماهير المسلمة.
8- إيجاد زعامات قومية إسلامية ، تفتخر بقوميتها على حساب انتمائها إلى دينها وإسلامها ، وقد كان هؤلاء ممن تخرجوا من المدارس والكليات العلمانية.
صناعة غاندي :
عندما توفي السلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله (886هـ) وهو يحاصر روما دعا بابا الفاتيكان في روما النصارى في أوروبا إلى الصلاة شكراً لله ابتهاجاً بوفاة محمد الفاتح.

هذه الحالة من الرعب والفزع لم تكن لتغيب عن أوروبا الصليبية في نظرتها إلى العالم الإسلامي ، لذا فقد كان أخطر عمل قامت به بريطانيا هو إلغاء الخلافة الإسلامية وإسقاط الدولة العثمانية وتفتيت العالمين العربي والإسلامي ، حتى لا تضطر أوربا لإقامة صلاة الشكر مرة أخرى.
لقد أدى قيام بريطانيا الصليبية بإلغاء الخلافة الإسلامية إلى إذكاء روح المقاومة الإسلامية في الهند ، ومن ذلك تأسيس المسلمين جمعية إنقاذ الخلافة في عام (1920م) ، وقاموا بجمع (سبعة عشر مليون روبية) لأجل هذا الغرض.

وهنا طفا على السطح فجأة شخص هندوسي اسمه (غاندي) وقام بالتقرب إلى جمعية إنقاذ الخلافة وطرح عليهم فكرة التعاون مع حزب المؤتمر الوطني الهندي ، فرحب المسلمون بذلك ، ولما عقد أول اجتماع بين الطرفين ، طرح المسلمون شعار استقلال الهند عن بريطانيا ، بدلاً عن فكرة إصلاح حالة الهند التي كانت شعار المؤتمر الوطني ، لكن (غاندي) عارض هذا المقترح وثبط الهمم ، وفي عام (1921م) عقد الطرفان اجتماعاً مهما تمكن فيه المسلمون من فرض شعار الاستقلال عن بريطانيا وقاموا بتشكيل حكومة وطنية لإدارة البلاد.

هذا التطور الخطير لم تكن بريطانيا لتسمح له بإفساد فرحتها بإسقاط الدولة العثمانية وتقسيم العالم الإسلامي ، لذا فقد قام (ريدينج) الحاكم البريطاني للهند بالاجتماع (بغاندي) وقال له : (إن مصدر الحركة الاستقلالية في الهند هم المسلمون ، وأهدافها بأيدي زعمائهم ، ولو أجبنا مطالبكم ، وسلمنا لكم مقاليد الحكم ، صارت البلاد للمسلمين ، وإن الطريق الصحيح هو أن تسعوا أولاً لكسر شوكة المسلمين ، بالتعاون مع بريطانيا ، وحينئذ لن تتمهل بريطانيا في الاعتراف لكم بالاستقلال ، وتسليم مقاليد الحكم في البلاد إليكم).

وبناء على التنسيق والتفاهم الذي تم بين (ريدينج) و (غاندي) قامت بريطانيا بالقبض على الزعماء المسلمين المنادين بالاستقلال ، فأصبح الطريق ممهداً أمام (غاندي) الذي طلب من هيئة المؤتمر الإسلامي الهندوسي ، بأن تسلم له مقاليد الأمور بصفة مؤقتة نظراً لقبض بريطانيا على الزعماء المسلمين ، وعندما عقد أول اجتماع برئاسة (غاندي) نفذ ما تم الاتفاق عليه مع الحاكم البريطاني (ريدينج) وأعلن أن الوقت لم يحن بعد لاستقلال الهند.

وفي الفترة من (1921- 1948م) نجد أن بريطانيا قد طبقت في الهند ما طبقته في فلسطين مع الصهاينة [ انظر الجذور التوراتية للسياسة البريطانية – مقال بصفحة الكاتب في الموقع ]، حيث قامت بتسليح الهندوس وتدريبهم ، والتنسيق معهم لإقامة المذابح للمسلمين ، أما غاندي الذي أصبح كل شيء بعد تلميعه في مسرحية نفيه المؤقت إلى جنوب أفريقيا فقد قام بمذبحة ثقافية بشعة للحضارة الإسلامية في الهند ، وفي ذلك يقول الأستاذ أنور الجندي رحمه الله : (لقد كانت دعوة غاندي إلى ما سماه اكتشاف الروح الهندي الصميم ، والرجوع إلى الحضارة الهندية ، هو بمثابة إعلان حرب على الحضارة الإسلامية التي عاشت على أرض الهند أربعة عشر قرناً ، وغيرت كل مفاهيم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، بل إنها قد غيرت مفاهيم الهندوكية نفسها).
وعندما اطمأنت بريطانيا على مقدرة الهندوس على حكم الهند قامت بترتيب الأمور لاستقلال الهند.
لقد كان عام (1948م) الفصل الأخير من مسرحية غاندي وبريطانيا حيث سلب الحق من أهله بإعلان استقلال الهند عن بريطانيا في تلك السنة ، لكن مسرحية المقاومة السلمية التي قام غاندي فيها بدور البطل لا تزال تعرض إلى يومنا هذا.
بقي أن نشير إلى أن من يطلق شرارة الحقد والكراهية لا بد أن يكتوي بنارها ، فقد مات غاندي مقتولاً عند استقلال الهند ، ثم تبعه في عام 1978م آخر حاكم بريطاني للهند حيث قتل على أيدي الثوار الإيرلنديين ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



يتبع
تنبيه للمراقب   سجل

: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :




njmat_alba7r
الاداري الذهبي
عضو مميز جدا
*******
غير متصل غير متصل

رسائل: 39352


مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。

yahoo.com@◕‿◕
مشاهدة الملف الشخصى
« رد #1 في: 13:22 11/10/2008 »

الشخصيه السادسه
مالكوم إكس
مالكوم اكسمالكوم إكس (19 مايو 1925 - 21 فبراير 1965). المتحدث الرسمي لمنظمة أمة الإسلام ومؤسس كل من "مؤسسة المسجد الاسلامي" و "منظمة الوحدة الافريقية الامريكية". تم اغتياله في فبراير 1965 ويعد من اشهر المناضلين السود في الولايات المتحدة. فقد 4 من اخوته على يد العنصريين البيض.
الإسم
لقد فسر مالكوم الإسم الذي إختارة لنفسة بقولة أن إكس ترمز لما كنت عاية و ما قد أصبحت . كما يرمز أيضاً إلى إسم العائلة الأصلي للعبيد الذين ينحدر منهم ، حيث قال مالكم أنة يفضل إستخدام الإسم أكس على أن يستخدم الإسم الذي قد منح لأجدادة من قبل مالكهم الجديد عند جلبهم من أفريقيا إلى أمريكا كاعبيد . ولنفس الأسباب قام العديد من أعضاء أمة الإسلام بتغير القابهم إلى إكس لإقتناعهم بآراء مالكوم .



بداية حياته
ولد مالكوم في أوماها - نيبراسكا لوالدية إيرل ليتل و لويز نورتن ، عمل والده كواعظ و معمداني أيضاً و كان من أنصار ماركوس غارفي، يعتقد أنة قتل على يد ( Black Legion ) مجموعة من العنصريين البيض في لانسنج، ميشيغان عام 1931 ، أما أمه فهي كاربية المولد . أنفصل مالكولم وأشقائه و أوسلو إلى منازل تبني مختلفة . لويز ليتل والدتة أودعت في مستشفى للأمراض العقلية سنة 1939 بعد أن أعلن أنها تعاني من إضرابات عقلية ، و قد بقيت في مستشفى الأمراض العقلية حتى قام مالكوم و إخوته إخراجها بعد 26 سنة . تخرج مالكوم من الثانوية بتفوق و بحصوله على أعلى الدرجات بين زملائه و قد كان يطمح أن يصبح محامياً غير أنة لم يكمل تعليمه و ترك الدراسة بعد أن أخبره أحد المدرسين الذين كان يربطه بهم علاقة إحترام و تقدير متبادل أن حلمُه بالذهاب إلى كلية الحقوق بعيد كل البعد عن الواقع كونة زنجياً . بعد معاناته المتكرره في العديد من منازل التبنيِ أرسل إلى معسكر إعتقال ، و عند خروجه إنتقل مالكوم إلى بوسطن للعيش مع أخته الغير شقيقة إيلا ليتل كولينز .استقر مع شقيقته وعمل كماسح احذية. انتقل بعدها الى حي هارلم بمدينة نيويورك ومارس شتّى انواع الاجرام من سرقة وقوادة وتجارة المخدرات، بل وتظاهر بالجنون ليتجنّب التجنيد الاجباري ابان الحرب العالمية الثانية. أُلقي القبض عليه عام 1946 بتهمة السرقة وحكم عليه بالسجن 10 سنوات وتم اطلاق سراحه بعد ان قضى بالسجن 7 سنوات.
السنوات اللاحقة
السجن
قام مالكوم بتعليم نفسه بالسجن وقام على قراءة الكثير من المؤلفات، بل وحتى قام على نسخ القاموس بيده وشارك بالمنتديات النقاشية بالسجن. وبعد اطلاق سراح مالكوم من السجن، اشترى لنفسه حقيبة وساعة يد ونظارة. ويقول مالكوم ان الاشياء التي اشتراها بعد خروجه من السجن هي اكثر الاشياء التي استعملها في حياته.
امة الاسلام
خلال فترة السجن، بعثت اخت مالكوم برسالة له تتحدث فيها عن الديانة الاسلامية وما لبث مالكوم ان اعتنق الاسلام والتحق بجماعة أمّة الاسلام. وفي عام 1952، حين اطلق سراحه من السجن، كان مالكوم من الاتباع المخلصين لأمة الاسلام وكان على قناعة ان العبودية الأمريكية للزنوج أضاعت الكنى الأصلية للمواطنين السود بعد أن سمّاهم البيض بأسماء مسيحية وقام مالكوم على تغيير كنيته الى "اكس" كناية عن ضياع كنيته الأصلية.
اعتلا مالكوم اعلى المناصب في منظمة أمّة الاسلام وتقلد منصب المتحدّث الرسمي لأمة الاسلام ويرجع الفضل لمالكوم لازدياد أتباع أمة الاسلام من 500 شخص في عام 1952 الى 30,000 شخص في عام 1963. واختلف مالكوم اختلافاً جذرياً مع سياسة مارتن لوثر كنج الداعية الى اللاعنف.
تزوج مالكوم من "بيتي اكس" في عام 1958. واستقطب الجماهير بخطبه العصماء كما نجح مالكوم الى استقطاب مكتب المباحث الفدرالي الذي راقب مالكوم عن كثب وتنصّت على مكالماته التلفونية وزرع الجواسيس في أمة الاسلام.
في مطلع ستينيات القرن العشرين، اختلطت الامور على مالكوم نتيجة الشائعات القائلة ان الأب الروحي لأمة الاسلام "اليجا محمد" منغمس بعلاقات جنسية غير شرعية ولبعد الأمة عن حركة الحقوق المدنية. وبالرغم من تبني أمة الاسلام لموقف معاد للبيض، الا ان الأمة لم تمارس أي من النشاطات في الجنوب الأمريكي حيث العنصرية على أوجها تجاه السود.
تنامت الفرقة بين مالكوم و الأب الروحي للأمة عندما اتضح ان اليجا محمد ضاجع 6 من سكرتيراته القصّر وحمل السكرتيرات حملاً غير شرعي وأصبح اليجا أباً لثمانية أبناء غير شرعيين. وأمر اليجا مالكوم بعدم التحدث بالمؤتمرات العامة بعدما وصف مالكوم حادثة اغتيال الرئيس كندي وصفاً لاذعاً، خصوصاً ان الرئيس الراحل كان محبوباً من قبل السود لتعاطفه معهم. ونتيجة عصيان مالكوم للأوامر واتساع الهوة بينه وبين الأمة، قام مالكوم على تأسيس منظمة منشقة عن أمة الاسلام وأسماها "مؤسسة المسجد الاسلامي في عام 1964.
الحج
مالكوم اكس مع الملك فيصل آل سعود في مكة المكرمةفي عام 1964، سافر مالكوم الى المملكة العربية السعودية لقضاء فريضة الحج وهناك رأى مالكوم ما لم يخطر بباله. رأى الأبيض والاسود بلباس الحج الموحد يهم كل منهم على قضاء الفريضة. لم يكن البيض متميزين عن السود في مكة المكرمة وفي هذه الزياه قابل العديد من العلماء بالسعودية حتى أنه قابل الملك فيصل رحمه الله الذي قال له أن حركة أمة الإسلام بها الكثير من الأخطاء التي تتعارض مع الإسلام. وقابل عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، ودخل مصر والسودان والحجاز والتقى مع علمائها وقابل شيخ الأزهر ومفتي مصر حسنين مخلوف رحمه الله. وأخذت تلك الصورة التى رآها مالكوم في الحج تغير مفاهيمه بإنشاء أمّة مسلمة تتكون من السود دون البيض. غادر مالكوم جدة في إبريل 1964، عائدا إلى الولايات المتحدة برسالة جديدة واسم جديد " الحاج مالك شاباز". وتدعو رسالته الجديدة جميع الأعراق والأجناس الى التعايش بسلام.

مماته
اضغط على الصوره
بتنامي الخلافات بين مالكوم وأمة الاسلام، قامت الامة بإعطاء أوامرها بقتل مالكوم وفي 14 فبراير 1965 قامت مجموعة بإضرام النيران في بيت مالكوم الا ان النجاة قد كتبت لمالكوم وعائلته من النيران. وفي 21 فبراير 1965 وفي قاعة المؤتمرات في مدينة نيويورك وعندما كان مالكوم يلقي خطاباً في القاعة، حدثت أعمال شغب في القاعة. وفي محاولة من الحراس الشخصيين لمالكوم للسيطرة على الوضع، همّ رجل بالإقتراب من المنصة واطلاق النار على مالكوم وأصابه في صدره وبعدها تقدم رجلان من المنصة وأمطروا مالكوم بوابل من النيران وأردوه قتيلاً. ومن المفارقات أنه بعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس، أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوما قانونيا أقر فيه حقوق التصويت للسود، وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة "نجرو"، التي كانت تطلق على الزنوج في أمريكا.




من أقواله
على الوطنيه أن لا تعمي أعيوننا من رؤية الحقيقه ، فالخطأ خطأ بغض النظر عن من صنعه أو فعله .
كن مسالماً و مهذباً أطع القانون و إحترم الجميع و إذا ماقام أحدٌ بلمسك أرسله إلى المقبره .
لا أحد يمكن أن يعطيك الحريه و لا أحد يمكن أن يعطيك المساواه و العدل ، إذا كنت رجلاً فقم بتحقيق ذلك لنفسك .
لا تستطيع فصل السلام عن الحريه ، فلا يمكن لأحد أن ينعم بالسلام مالم يكن حراً .
نريد الحريه ، العدل ، المساواه بأي طريقطةٍ كانت .




الشخصيه السابعه
جورج واشنطون



مــكـــانـــــتــــــــه : أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية

تولى الرئاسة من : 30 ابريل 1783 -3 مارس 1797
الرئيس الذي قبله : لا يوجد

الرئيس الذي بعده : جون ادامز

تـــــاريــخ الـولادة : 22 فبراير 1732

مــــكـــــان الولادة : مقاطعة ويستمورلاند في فرجينيا

تـاريــــخ الـــوفـاة : 14 ديسمبر 1799

مــــــكــــان الوفـا : مونت فيرنون في فرجينيا

الحزب السياسي : الحزب الإتحادي

الــــــــــزوجـــــة : مارثا واشنطون

جورج واشنطون (بالإنجليزية :George Washington) ولد في 22 فبراير 1732 ومات في 14 ديسمبر 1799 كان ناجحاً جداً في عمله الذي كان القائد الأعلى في الجيشِ القاريِ في الحرب الثورية الأمريكية من 1775 الى 1783 و لاحقاً كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية . معظم الأقاويل و الكتب تقول أنه انتخب مرتان في 1789 وفي 1797 . يقول المؤرخون أنه عمل أولاً كضابط أثناء الحرب الفرنسية الهندية و ثانياً كزعيم المقاومة الشعبية الإستعمارية التي تدعم الإمبراطورية البريطانية .بعد قيادة النصر الأمريكي في الحرب الثورية، رفض قيادة النظام العسكري (مع هذا دفعه البعض لعمل ذلك) عاد إلى الحياة المدنية في جبل فيرنون. في 1787 ترأس الإتفاقية الدستوريةَ التي صاغت الدستور الأمريكي الحالي، وفي 1789، اختارت الإنتخابات واشنطون كأول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية , لقد وضع واشنطون الكثير من السياساتِ والتقاليد التي هي حتى الآن موجودة ,بسبب دورِته المركزية في تأسيس الولايات المتحدة، مدينة واشنطن تطلق عليه في أغلب الأحيان اسم (أبّ البلاد). العلماء يصنفوه مع ابراهيم لينكولن بين الأعظم الرؤساء الأمريكيين




الشخصيه الثامنه

محمد علي باشا



محمد علي باشامحمد علي (قَولة 1769 - سبتمبر 1848) باني مصر الحديثة وحاكمها ما بين 1805-1848. بداية حكمه كانت مرحلة حرجة في تاريخها بالقرن التاسع عشر حيث نقلها محمد علي من عصور الظلام إلي أن أصبحت دولة قوية يعتد بها.



نشأته

ولد محمد علي في مدينة (قَـوَلة) الساحلية في جنوب مقدونيا عام 1769 ، وهو تركي عثماني لا يمتُّ للألبانيين و لا لصقالبة مقدونية و لا يونانها بسببٍ و لا نسب . ولكنه حين قدم مصر جاء مع الفرقة الألبانية التي أرسلها السلطان العثماني إلى مصر مما أشْكَلَ أمره على البعض فحسِبَ أنّ له أصلاً ألبانياً.

ولايته

كان محمد علي قد أرسله العثمانيون في الأساس ليتولى حكم مصر، الذي تم في 17 مايو عام 1805. قضى علي المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا مراكز قوي ومصدر قلاقل سياسية ، مما جعل البلد في فوضي. وقضي علي الإنجليز في معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثمانية. فلقد بدأ محمد علي بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة. وكان بداية للعسكرية المصرية في العصر الحديث. ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيون بعد ما حل الجيش الفرنسي في أعقاب هزيمة نابليون في واترلو وروسيا. حارب الوهابيين بالحجاز ونجد وضمهما لحكمه سنة 1818. واتجه لمحاربة السودانيين عام 1820 والقضاء علي فلول المماليك بالنوبة و ساعد السلطان العثمانى فى القضاء على الثورة فى اليونان فيما يعرف بحرب المورة إلا ان وقوف الدول الاوروبية الى جانب الثوار فى اليونان ادى الى تحطم الاسطول المصرى و عقد محمد على لاتفاقية لوقف القتال مما اغضب السلطان العثمانى و كان محمد على قد انصاع لأمر السلطان العثمانى و دخل هذة الحرب املا فى ان يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام مكافأة له إلا أن السلطان العثمانى خيب آماله بإعطاءه جزيرة كريت و التى رآها محمد على تعويضا ضئيلا بالنسبة لخسارته فى حرب المورة و كذلك بعد الجزيرة عن مركز حكمه فى مصر و ميل اهلها الدائم للثورةو كان محمد على قد عرض على السلطان العثمانى اعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال ألا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحات محمد على و خطورته على حكمه و استغل محمد على ظاهرة فرار الفلاحين المصريين الى الشام هرباً من الضرائب و طلب من احمدباشا الجزار والى عكا اعادة الهاربين اليه و قد رفض والى عكا اعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية و من حقهم الذهاب الى اى مكان استغل محمد على ذلك وقام بمهاجمة عكا و تمكن من فتحها واستولي علي الشام وانتصر علي العثمانيين عام 1833 وكاد يستولي علي الآستانة العاصمة إلا أن روسيا وبريطانيا وفرنسا حموا السلطان العثماني وانسحب عنوة ولم يبقى معه سوي سوريا وجزيرة كريت وفي سنة 1839 حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين. ففرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكما ذاتيا يتولي من بعده أكبر أولاده سنا.

سياساته

تمكن محمد علي أن يبني في مصر دولة عصرية على النسق الأوروبي، واستعان في مشروعاته الإقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين، ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون، الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث. وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية: سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة. فقد آمن محمد علي بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبي المتقدم، ويزودها بكل التقنيات العصرية، وأن يقيم إدارة فعالة، وإقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها، إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي. وهذا التعليم العصري يجب أن يقتبس من أوروبا. وبالفعل بإنه طفق منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى مدن إيطالية (ليفورنو ، ميلانو ، فلورنسا ، و روما) لدراسة العلوم العسكرية، وطرق بناء السفن، والطباعة. وأتبعها ببعثات لفرنسا، كان أشهرها بعثة 1826 التي تميز بيها إمامها المفكر والأديب رفاعة رافع الطهطاوي، الذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية في مصر.

أسرة محمد علي باشا كانت بانفتاحها و تنورها سبباً هاماً لازدهار مصر و ريادتها للعالم العربي منذ ذلك الوقت ، و قد أنهت تحكم المماليك الشراكسة (الجائر و المتحجر) بخيرات مصر.


انجازاته


لقد كانت إنجازات محمدعلي تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين . لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلا المصريين بشتي طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمدا علي الخبراء الفرنسيين. وكان واقعيا عندما أرسل البعثات لفرنسا واستعان بها وبخبراتها التي إكتسبتها من حروب نابليون . ولم يغلق أبواب مصر بل فتحها علي مصراعيها لكل وافد. وانفتح علي العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر . ولأول مرة يصبح التعليم منهجيا . فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع واعتني بالري وشيد القناطر الخيرية علي النيل عند فمي فرعي دمياط و رشيد .

ولما استطاع محمد علي القضاء علي المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية و زراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والادارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر. وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم. وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمن والصيارفة كانوا من الأقباط والكتبة من الترك .لأن الرسائل كانت بالتركية. وكان حكام الاقاليم واعوانهم يحتكرون حق التزام الاطيان الزراعية وحقوق امتيازات وسائل النقل. فكانوا يمتلكون مراكب النقل الجماعي في النيل والترع يما فيها المعديات. وكان حكام الأقاليم يعيشون في قصور منيفة ولديهم الخدم والحشم والعبيد. وكانوا يتلقون الرشاوي لتعيين المشايخ في البنادر والقري . وكان العبيد الرقيق في قصورهم يعاملون برأفة ورقة . وكانوا يحررونهم من الرق. ومنهم من أمتلك الأبعاديات وتولي مناصب عليا بالدولة .وكان يطلق عليهم الأغوات المعاتيق. وكانوا بلا عائلات ينتسبون إليها . فكانوا يسمون محمد أغا أو عبد الله أغا. وأصبحوا يشكلون مجتمع الصفوة الأرستقراطية. ويشاركون فيه الأتراك . وفي قصورهم وبيوتهم كانوا يقتنون العبيد والأسلحة . ومنهم من كانوا حكام الأقاليم . وكانوا مع الأعيان المصريين يتقاسمون معهم المنافع المتبادلة ومعظمهم كانوا عاطلين أي بلا عمل. وكثيرون منهم كانوا يتقاضون معاشات من الدولة أو يحصلون علي أموال من اطيان الإلتزام. وكانوا يعيشون عيشة مرفهة وسط أغلبية محدودة أو معدومة الدخل .

كان محمد علي ينظر لمصر علي أنها أبعديته .فلقد أصدر مرسوما لأحد حكام الأقليم جاء فيه : البلاد الحاصل فيها تأخير في دفع ماعليها من البقايا او الاموال يضبط مشايخها ويرسلون للومان (السجن ). والتنبيه علي النظار بذلك . وليكن معلوما لكم ولهم أن مالي لايضيع منه شيء بل آخذه من عيونهم .وكان التجار الأجانب ولاسيما اليونانيين والشوام واليهود يحتكرون المحاصيل ويمارسون التجارة بمصر .وكانوا يشاركون الفلاحين في مواشيهم. وكان مشايخ الناحية يعاونونهم علي عقد مثل هذه الصفقات وضمان الفلاحين . وكانت عقود المشاركة بين التجار والفلاحين توثق في المحاكم الشرعية. وكان الصيارفة في كل ناحية يعملون لحساب هؤلاء التجار لتأمين حقوقهم لدي الفلاحين . لهذا كان التجار يضمنون الصيارفة عند تعيينهم لدي السلطات. ولا سيما في المناطق التي كانوا يتعاملون فيها مع الفلاحين . وكان التجار يقرضون الفلاحين الأموال قبل جني المحاصيل مقابل إحتكارهم لشراء محاصيلهم. وكان الفلاحون يسددون ديونهم من هذه المحاصيل. وكان التجار ليس لهم حق ممارسة التجارة إلا بإذن من الحكومة للحصول علي حق هذا الإمتياز لمدة عام ، يسدد عنه الأموال التي تقدرها السلطات وتدفع مقدما .لهذا كانت الدولة تحتكر التجارة بشرائها المحاصيل من الفلاجين أو بإعطاء الإمتيازات للتجار .وكان مشايخ أي ناحبة متعهدين بتوريد الغلال والحبوب كالسمن والزيوت والعسل والزبد لشون الحكومة لتصديرها أو إمداد القاهرة والإسكندرية بها أو توريدها للجيش المصري . لهذا كان الفلاحون سجناء قراهم لايغادرونها أو يسافرون إلا بإذن كتابي من الحكومة .وكان الفلاحون يهربون من السخرة في مشروعات محمد علي أو من الضرائب المجحفة او من الجهادية. وكان من بين الفارين المشايخ بالقري . لأنهم كانوا غير قادرين علي تسديد مديونية الحكومة. ورغم وعود محمد علي إلا أن الآلاف فروا للقري المجاورة او لاذوا لدي العربان البدو أوبالمدن الكبري . وهذا ماجعل محمد علي يصدر مرسوما جاء فيه : بأن علي المتسحبين ( الفارين أو المتسربين) العودة لقراهم في شهر رمضان 1251 هـ - 1835 م. وإلا أعدموا بعدها بالصلب كل علي باب داره أو دواره. وفي سنة 1845 أصدر ديوان المالية لائحة الأنفار المتسحبين. هددت فيها مشايخ البلاد بالقري لتهاونهم وأمرت جهات الضبطية بضبطهم ومن يتقاعس عن ضبطهم سيعاقب عقابا جسيما.

وتبني محمد علي السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات . فقد أقام مصانع للنسيج ومعاصر الزيوت ومصانع الحصير. وكانت هذه الصناعة منتشرة في القري إلا أن محمد علي إحتكرها وقضي علي هذه الصناعات الصغيرة ضمن سياسة الإحتكار وقتها. وأصبح العمال يعملون في مصانع الباشا. لكن الحكومة كانت تشتري غزل الكتان من الأهالي. وكانت هذه المصانع الجديدة يتولي إدارتها يهود وأقباط وأرمن. ثم لجأ محمد علي لإعطاء حق إمتياز إدارة هذه المصانع للشوام . لكن كانت المنسوجات تباع في وكالاته ( كالقطاع العام حاليا ). وكان الفلاحون يعملون عنوة وبالسخرة في هذه المصانع. فكانوا يفرون وبقبض عليهم الشرطة ويعيدونهم للمصانع ثانية. وكانوا يحجزونهم في سجون داخل المصانع حتي لايفروا. وكانت أجورهم متدنية للغاية وتخصم منها الضرائب. تجند الفتيات ليعملن في هذه المصانع وكن يهربن أيضا.

وكانت السياسة العامة لحكومة محمد علي تطبيق سياسة الإحتكار وكان علي الفلاحين تقديم محاصيلهم ومصنوعاتهم بالكامل لشون الحكومة بكل ناحية وبالأسعار التي تحددها الحكومة . وكل شونه كان لها ناظر وصراف و قباني ليزن القطن وكيال ليكيل القمح. وكانت تنقل هذه المحاصيل لمينائي الاسكندرية وبولاق بالقاهرة. وكانت الجمال تحملها من الشون للموردات بالنيل لتحملها المراكب لبولاق حيث كانت تنقل لمخازن الجهادية أو للإسكندرية لتصديرها للخارج .وكان يترك جزء منها للتجار والمتسببين (البائعين ) بقدر حاجاتهم. وكانت نظارة الجهادية تحدد حصتها من العدس والفريك والوقود والسمن والزيوت لزوم العساكر في مصر والشام وافريقيا وكانت توضع بالمخازن بالقلعة وكان مخزنجية الشون الجهادية يرسلون الزيت والسمن في بلاليص والقمح في أجولة.

وكان ضمن سياسة محمد علي لاحتكار الزراعة تحديد نوع زراعة المحاصيل والأقاليم التي تزرعها. وكان قد جلب زراعة القطن والسمسم. وكان محد علي يحدد أسعار شراء المحاصيل التي كان ملتزما بها الفلاحون .وكان التجار ملتزمين أيضا بأسعار بيعها. ومن كان يخالف التسعيرة يسجن مؤبد أو يعدم. و أرسل لحكام الأقاليم أمرا جاء فيه (من الآن فصاعدا من تجاسر علي زيادة الأسعارعليكم حالا تربطوه وترسلوه لنا لأجل مجازاته بالإعدام لعدم تعطيل أسباب عباد الله). وكانت الدولة تختم الأقمشة حتي لايقوم آخرون بنسجها سرا .وكان البصاصون يجوبون الأسواق للتفتيش وضبط المخالفين. وكان محمد علي يتلاعب في الغلال وكان يصدرها لأوربا لتحقيق دخلا أعلي. وكان يخفض كمياتها في مصر والآستانة رغم الحظر الذي فرضه عليه السلطان بعدم خروج الغلال خارج الإمبراطورية.


عزله و وفاته

عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848 لأنه قد أصيب بالخرف. ومات بالإسكندرية في أغسطس 1849 ودفن بجامعه بالقلعة بالقاهرة


معلومات اضافيه


محمد علي باشا الكبير

مؤسس مصر الحديثة واسرته العلوية


هم من كرد دياربكر، وليسوا اتراكا او البانا كما اشيع





أشيع في كتب التاريخ بأن محمد علي باشا وأسرته من جذور تركية وألبانية، وفي حقيقة الأمر فإن محمد علي باشا مؤسس مصر وباني نهضتها المعاصرة هو كردي الأصل تعود جذوره الى مدينة ديار بكر عاصمة كردستان الشمالية، وذلك بشهادة حفيدة الأمير محمد علي ولي عهد الملك فاروق ملك مصر عام 1949، وبشهادة أخرى من الأمير حليم أحد أحفاد محمد علي باشا، وقد جاء ذلك في مقال بعنوان "ولي العهد حدثني عن ولي النعم..." نشر في مجلة (المصور) المصرية الشهرية الصادرة يوم 25 نوفمبر عام 1949 على ( الصفحة 56)، بمناسبة مرور مئة عام على وفاة مؤسس مصر الحديثة محمد علي باشا، من خلال حوار صحفي اجراه الأديب الكبير عباس محمود العقاد (بالمناسبة هو كردي) مع ولي عهد مصر آنذاك الأمير محمد علي، و أكد هذا الأمير وولي العهد على كردية الأسرة العلوية (أسرة محمد علي) في مصر. وقد جاء في متن المقال ما نصه:

ديار بكر... لا قوله:... يقول عباس محمود العقاد:"... وقال سموه في امانة العالم المحقق: لا أعلم ولا ابيح لنفسي الظن فيما لا اعلم، ولكني احدثكم بشيء قد يستغربه الكثيرون عن نشأة الأسرة العلوية (المنسوبة لمحمد علي)، فان الشائع انها نشأت على مقربة من قولة في بلاد الارناؤوط(البانيا)، ولكن الذي اطلعت عليه في كتاب ألفه قاضي مصر على عهد محمد علي ان أصل الأسرة من ديار بكر في بلاد الكرد، ومنه انتقل والد محمد علي واخوانه الى قولة، ثم انتقل أحد عميه الى الأستانة، ورحل عمه الثاني في طلب التجارة، وبقي والد محمد علي في قوله. وقد عزز هذه الرواية ما سمعناه منقولا عن الأمير حليم (احد احفاد محمد علي) انه كان يرجع بنشأة الأسرة الى ديار بكر في بلاد الكرد".

ويعلق العقاد على هذا الكلام السابق بقوله: "حسب بلاد الاكراد شرفا انها اخرجت للعالم الاسلامي بطلين خالدين: صلاح الدين ومحمد علي الكبير، وقد تلاقيا في النشأة الأولى، وفي النهضة بمصر، وفي نسب القلعة اليوسفية اليهما( قلعة القاهرة اليوم)، فهي بالبناء تنتسب الى صلاح الدين، وبالتجديد والتدعيم تنسب الى محمد علي الكبير"، ونحن نعرف بأن الناس أمناء على انسابهم واصولهم، وان الكثير من القادة العسكريين الذين خدموا مع محمد علي باشا واحفاده كان اغلبيتهم من الكرد امثال اسماعيل باشا الكاشف تيمور جد الأسرة التيمورية بمصروالتي انجبت الشاعرة عائشة التيمورية، وجد وفيما يأتي عن حياة محمد علي باشا وبعض المشهورين من أسرته في حكم مصر:

محمد علي باشا الكبير

(1184-1266هـ =1769-1849م)

محمد علي باشا ابن إبراهيم آغا: والي مصر، باعث النهضة المصرية المعاصرة، ومؤسس مصر الحديثة، ومؤسس الأسرة الخديوية بمصر، ولد في (قوله) من أعمال الرومللي( اليونان) سنة 1769م، وقيل إن اصل أبيه من كرد ديار بكر، قدم إلى هذه البلاد بعمل معين حسبما ذكر احد أحفاده الأمير محمد علي عام 1949 لمجلة المصور المصرية بمناسبة مرور مئة سنة على حكم العائلة في مصر.

توفي والده وهو فتى ، فكفله عمه طوسون آغا، ثم قتل، فكفله رجل من أصدقاء والده، فربي أميا لا مرشد له إلا ذكاءه الفطري وعلو همته، وكان يجاهر بذلك ويفاخر به.

كان محمد علي في الفرقة العسكرية التي حشدت من (قوله) مع الجيش العثماني الذي جاء إلى الديار المصرية لإخراج الفرنسيين منها سنة 1214هـ، وكان وكيل فرقة قوله، ولما انهزم الجيش العثماني في موقعة أبي قير سنة 1799، سافر رئيس تلك الفرقة إلى بلاده وأقام محمد علي مقامه، ورقي إلى رتبة بكباشي.

بعد خروج الفرنسيين من مصر، طلب العسكر توليته على مصر حينما ضاق المصريون ذرعا بحكم خورشيد باشا الوالي، لما امتاز بتحسن سياسته ودهائه، فأقاموه على مصر واليا، وبعث السلطان العثماني بفرمان بتوليته على الديار المصرية، ولقب محمد علي باشا.

وقام بإنهاء سطوة المماليك في مصر، فدعاهم إلى القلعة لتوديع ابنه طوسون باشا الذي سيره لقتال الوهابيين بالحجاز، فبعد أن استقروا في القلعة، أغلق الأبواب، وقتلهم عن بكرة أبيهم إلا واحدا تمكن من الفرار وهو أمين بك. واستطاع استأصال شأفتهم في اليوم التالي سنة 1226هـ/1811م، ولما انقضى أمر المماليك وجه عنايته إلى إصلاح القطر المصري، واسترضاء الدولة العثمانية، ففتح السودان 1821-1823، واخمد ثورة الوهابيين في الحجاز، وساعد على اخماد ثورة اليونان.

باشر بجمع الأموال ، وتنظيم الجيش، وبناء السفن الحربية، وتحسين ميناء الإسكندرية، وعمل الأسلحة الحربية، وترقية الزراعة والصناعة والتجارة والتعليم، واستعان بالأجانب وخاصة الفرنسيين، وعمل المصانع لنسج القطن والحرير، وإيصال المياه إلى الإسكندرية، وبناء سد أبي قير، والقناطر الخيرية لتي لولاها لما أمكن زراعة القطن في الوجه البحري، وإرسال البعثات العلمية لأوروبا، وتأسيس المدارس.

ولم يكتف بما ناله من الملك في مصر ، بل طمح إلى الاستيلاء على سورية، وجهز جيشا بقيادة ابنه إبراهيم باشا للاستيلاء على سورية، واستولى عليها، وطمع بفتح الأناضول ففتح أضنه وقونية وكوتاهية 1833، وصارت أبواب استانبول مفتوحة أمام إبراهيم باشا، لكن الدول الأوروبية وقفت إمام طموحاته، والجلاء عن جميع فتوحه بمقتضى معاهدة لندن 1841، وقررت أن تكون ولاية مصر لمحمد علي ولذريته من بعده، ويخرج من بقية سورية ، وعاد ابنه إبراهيم باشا إلى مصر، وصرف همه إلى إصلاح البلاد المصرية والنهوض بها، وادخل بها إصلاحات كثيرة في جميع نواحي الحياة. لكن دماغه كان قد كل وتولاه الاختلال، وصار يحسب الذين حوله خونه يقصدون الإيقاع به، فأعطيت السلطة لابنه إبراهيم باشا سنة 1264هـ. وتوفي بالإسكندرية سنة 1265هـ/ 1849 وعمره 83 سنة ودفن بجامع القلعة، ولم تطل ولاية ابراهيم باشا سوى سبعين يوما فتوفي قبل أبيه وهو في الستين من عمره، وخلفه في الولاية حفيده عباس الأول.

يؤخذ على حكمه الأوتقراطي، وانتزاعه جميع الأراضي من المصريين كي تصبح البلاد ضيعة شاسعة يمتلكها، وارهاقه الأهليين بالضرائب الفادحة، وموت الكثير من الشباب في حروبه المتعددة في السودان وسورية، والحجاز والمورة وتركيا.


وفيما يأتي أعضاء الأسرة الخديوية الذين حكموا مصر:


محمد علي باشا 1805-1849

ابراهيم باشا بن محمد علي 1848

عباس الأول بن طوسون باشا 1848-1854

سعيد باشا بن محمد علي 1854 -1863

اسماعيل باشا بن محمد علي 1863-1879

توفيق 1879 -1892

عباس حلمي الثاني 1892-1914

السلطان حسين كامل 1914- 1917

السلطان احمد فؤاد 1917- 1922

ثم اصبح الملك فؤاد الأول 1922- 1936

الملك فاروق الأول 1936- 1951



الموسوعة العربية:2/1661-1662، أعيان القرن الثالث عشر: 115-120، هناك قول شائع بان اصل اسرة محمد علي من أصل الباني، ولكن الخديويين كانوا يعدون في مصرعلى الدوام أتراكا، لكنهم كانوابحق في عواطفهم وآمالهم مصريين ( دائرة المعارف الاسلامية:4/238) وقد قال الأمير محمد علي احد احفاد هذه الأسرة عام 1949 لمجلة المصور المصرية ان اصلهم كرد من ديار بكر.



من اولاد واحفاد محمد علي باشا

(1) طوسون باشا
(1210-1231هـ =1796-1816م)


طوسون باشا ابن محمد علي باشا الكبير: حاكم مصر. ولد سنة 1210هـ، وكان كأبيه عزما وحزما وشجاعة وحبا بالإعمال العظيمة، سيره والده محمد علي باشا في حملة الى الحجاز للقضاء على الحركة الوهابية هناك سنة 1226هـ، وفتح المدينة المنورة ومكة والحجاز وخارت عزائم الوهابيين، فسر والده بهذا الفتح. وتشاغل مع الوهابيين بعد ذلك في وقائع عدة، وفي أكثرها انتصر عليهم، وعندما بلغه حصول قلاقل في مصر، استبقى حامية في المدينة، وسافر الى القاهرة، وذهب الى الإسكندرية حيث كان ابوه هناك، ولم يقم بها مدة طويلة حتى أدركته المنية فيها، فنقل جثمانه الى القاهرة ودفن فيها، وكان جميل الطلعة، متوقد الذهن، ميالا للعلم، ذا بأس وحزم. (أعيان القرن الثالث عشر:74-75)

(2) طوسون باشا
(1268-1293هـ = 1851- 1876م)

طوسون باشا ابن حاكم مصر سعيد باشا: ولد سنة 1268، وعني والده بتربيته وتعليمه، فبرع في العلوم الابتدائية، وبعض اللغات، ثم مارس الفنون الحربية، وقلد نظارتي الأوقاف والمعارف وحسن فيها وأصلح، وتولى نظارة الحربية مدة من الزمن، وتوفي في ريعان شبابه سنة1293، ودفن بالسكندرية.


(3) إبراهيم باشا
(1204-1265هـ = 1789-1848م)

إبراهيم باشا بن محمد علي باشا: والي مصر بعد أبيه. ولد في قوله باليونان ، كان عضد ابيه القوي وساعده الأشد في جميع مشروعاته، كان باسلا مقداما في الحرب، لا يتهيب الموت، وقائدا محنكا لا تفوته صغيرة ولا كبيرة من فنون الحرب.

عينه والده قائدا للحملة المصرية ضد الوهابيين (1816-1819م) ، فاخمد ثورتهم وقضى على حكمهم، وأسر أميرهم وأرسله لأبيه في القاهرة ، فأرسله محمد علي إلى الأستانة، فطافوا به في أسواقها ثلاثة أيام ثم قتلوه، فنال إبراهيم باشا من السلطان مكافأة سنية وسمي واليا على مكة، ونال أبوه محمد علي لقب خان الذي لم يحظ به سواه رجل من رجال الدولة غير حاكم القرن.

ثم عين قائدا للجيش المصري ضد ثورة اليونانيين الذين خرجوا على تركيا للظفر بالاستقلال، فانتزع إبراهيم معاقلهم وأخمد ثورتهم (1825-1828). ولكن نزول الجنود الفرنسيين بالمورة اكرهه على الجلاء عن اليونان. وحين طمع محمد علي في ممتلكات السلطة العثمانية بالشام أنفذه مع جيش مصري قوي ففتح فلسطين والشام وعبر جبال طوروس حتى وصل إلى كوتاهية (1832-1833) وحينما تجدد القتال 1839 بين المصريين والأتراك انتصر إبراهيم في معركة تريب الفاصلة (يونيه 1839)، ولكن الدول الروبية حرمته من فتوحه وأكرهته على الجلاء عن جميع الجهات التي كان قد فتحها.

عين إبراهيم باشا 1838 نائبا عن أبيه في حكم مصر، وكان أبوه إذ ذاك لا يزال حيا، إلا أنه كان قد ضعفت قواه العقلية وأصبح لا يصلح للولاية. ولكنه توفي قبل والده في نوفمبر من العام نفسه.

قيل عنه: كان سريع الغضب، طيب القلب، عادلا في أحكامه، ويعرف الفارسية والعربية والتركية، وله إطلاع واسع في تاريخ البلاد الشرقية.

(4) إسماعيل باشا
(1247-1304هـ =1830-1895م)

إسماعيل باشا بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا: خديوي مصر، ولد عام 1830، وتلقى العلم في باريس ثم عهد إليه عمه سعيد باشا بمهام سياسية مختلفة لدى البابا ونابليون الثالث وسلطان تركيا.

وفي عام 1861 أخمد فتنة في السودان، وبعد ذلك بعامين1863 خلف والده في حكم مصر، وكان أول من تلقب بخديو= خديوي من أبناء محمد علي، وهي كلمة فارسية معناها "سيد" ، وقد منحه السلطان العثماني عبد العزيز هذا اللقب عام1867، وفي عام 1873 صدر فرمان سلطاني آخر وطد استقلال الخديوي في كثير من الأمور.

وكان إسماعيل طموحا يفكر في جلائل الأعمال ويرسم خططا واسعة للإصلاح. فقد أصلح نظام الجمارك وأنشأ إدارة البريد. وأنار القاهرة والإسكندرية والسويس بغاز الاستصباح، وأمد فيها أنابيب المياه، وأوجد صناعة السكر ، وعمل على تنشيط التجارة بإنشاء الخطوط الحديدية وأسلاك البرق وإقامة الأرصفة والثغور وشق القنوات لري الأراضي. كما شجع التعليم بأن أنشأ أولى مدارس لتعليم الإناث في مصر. وفتح مدرسة للهندسة، ومدرسة للطب. وفي عام 1869 احتفل احتفالا عظيما بافتتاح قناة السويس حضرة إمبراطور النمسا، وانتهز هذه الفرصة ليضع نفسه في مصاف ملوك اروبا، كما حاول أن يرقى بالسودان على مثال ما فعله بمصر وان يبطل تجارة الرقيق فيه. وفي عام 1875 تلقى من السلطان فرمانا عينه به حاكما على سواكن ومصوع. وفي 1870-1875 امتد سلطانه على شاطئ البحر الأحمر من السويس إلى رأس غردفوي. وفي عام 1874 أرسل حملة إلى دار فور قضت على تجارة الرقيق، وعين أول وزارة مصرية برئاسة نوبار 1878، ولكنه أقالها ليستمر في تفرده بالحكم.

وقد كلفته خططه المختلفة لإنهاض مصر ثمنا غاليا واستدان المال وأنفقه دون حساب على مشاريعه العامة وعلى تظاهره، فازداد دين مصر حتى بلغ مئة مليون جنيه. وتدخلت الدول الاروبية في سياسته بحجة مراقبة الإيرادات لسداد دينها، وتم عزله من قبل السلطان عبد الحميد الثاني بضغط من السلطات البريطانية والفرنسية يوم 26 حزيران عام 1879، ورحل إلى ايطاليا، ثم رحل فيما بعد إلى الأستانة وتوفي بها يوم 2 آذار 1895 ، ودفن بالقاهرة.

(5) عباس باشا الأول
(1228-1270هـ = 1812-1853م)

عباس باشا بن طوسون باشا بن محمد علي باشا: ولد سنة 1228 بالاسكندرية، وتوفي والده وهو في الثانية من عمره، فعني جده محمد علي باشا بتربيته وأدخله مدرسة الخانكاه، فتلقى العلوم والفنون العسكرية.

ولمابلغ أشده أرسله جده مع عمه ابراهيم باشا في حملى لالى سورية، فشهد أكثر مواقعها، توفي عمه ابراهيم باشا والي مصر، فتسلم الحكم بعده، سنة 1265هـ، ارسل جيشا لمساعدة الدولة العثمانية في حرب القرم، ومن مآثره انشاء المدارس الحربية فيا لعباسية، ومد الاسلاك البرقية، والشروع في ا نشاء الخط الحديد بين مصر والاسكندرية، وبناء الجامع المشهور بمسجد السيدة زينب. كان حازما ، مقداما، راغبا في تعزيز شأن البلاد، ولكن المنية عاجلته، فتوفي في شوال سنة 1270 في مدينة بنها، ونقل منها الى القاهرة، ودفن في مدافن الأسرة الخديوية، ولم يعقب الا ابراهيم الهامي باشا، صهر السلطان عبد المجيد، وجد عباس الثاني لأمه.

(6) سعيد باشا بن محمد علي باشا
(1237-1279هـ =1821-1862م)

سعيد باشا بن محمد علي باشا: والي مصر. ولد بالاسكندرية سنة 1237هـ ، وكان محبا للعلم، بارعا فيه وعلى الخصوص اللغات الشرقية، والعلوم الرياضية، وكان يتحدث الفرنسية جيدا.

تولى زمام الحكم 1270 بعد وفاة عباس باشا ابن اخيه، وكان محبا للعدل والفضيلة، مهتما بالاصلاح الاداري، ومن اعماله اتمام الخطوط الحديدة والتلغرافية بين الاسكندرية ومصر، والشروع في مد غيرها، وقد عدل الضرائب وجعلها عادلة، وتمت في عهده معاهدة ترعة السويس، وقد نشطها تنشيطا كبيرا، واقام على طرفها الشمالي مدينة دعيت باسمه (بور سعيد)، وغلاس الاشجار في طريق الكمنشية. وفي ايامه ثارت مديرية الفيوم على الحكومة، فاخمد ثورتها، واعطيت السودان بعض الامتيازات، وتولى عليها البرنس حليم باشا ، وفي سنة 1276 توجه لزيارة سورية، فمكث في بيروت ثلاثة أيام، وكان اثناء مروره في الطرقات ينثر الذهب على الناس. توفي بالاسكندرية 1279 ودفن بها.

(7)الملك فؤاد الأول
(1286-1356هـ =1868-1936م)

فؤاد الأول ابن الخديوي إسماعيل: ملك مصر. تعلم في ايطاليا، وتخرج في كليتها الحربية، عين بعد تخرجه ياوراً للسلطان عبد الحميد الثاني، وعاد إلى مصر 1890، وعني بشؤون الثقافة ، فرأس اللجنة التي قامت بتأسيس وتنظيم الجامعة المصرية الأهلية 1906، وعند وفاة أخيه السلطان حسين الأول 1917 اعتلى فؤاد عرش مصر 1917. وفي عهده قامت ثورة آذار 1919 واضطر الإنجليز إلى رفع حمايتهم عن مصر والاعتراف بها مملكة مستقلة ذات سيادة ، فأعلن فؤاد الاستقلال في 12 آذار 1922، و تأليف أولى وزارة شعبية برئاسة الزعيم سعد زغلول ( يناير 1924) ، وفي صيف 1936 عقدت معاهدة بين مصر وبريطانيا اعترفت الأخيرة بمصر دولة مستقلة، توفي الملك فؤاد سنة 1936 وخلفه على العرش ابنه الملك فاروق.


(جيد الملك فاروق
(1338-1384هـ =1920-1965م)

الملك فاروق بن الملك احمد فؤاد الأول بن اسماعيل( الخديوي) بن ابراهيم بن محمد علي باشا: آخر من حكم مصر من أسرة حمد علي، وآخر من لقب بالملك فيها. ولد في القاهرة وتعلم بها وبفرنسا وبانجلترا. وخلف أباه ملكا على مصر سنة 1936م، وأرغمته ثورة مصر( 1952م)، انعزل عن العرش لابنه الطفل ( امد فؤاد الثاني) الذي مالبث ان خلع، بتحويل مصر الى جمهورية، وأقام فاروق في روما عاصمة ايطاليا يزور منها أحيانا سويسرا وفرنسا، الى أن توفي بروما، وكان قد أوصى بأن يدفن في المدينة المنورة.

(9) عمر طُوسون
(1289-1363هـ =1872-1944م)

عمر بن محمد طوسون بن محمد سعيد بن محمد علي باشا الكبير: مؤرخ. عارف باللغات التركية والفرنسية والإنجليزية، من أمراء العائلة العلوية بمصر. ولد بالإسكندرية ، ودرس مباديء العلوم، ثم استكمل دراسته في سويسرا، وآزر الحركة الوطنية المصرية، وانتخب عضوا في المجمعين العلميين، بمصر وبدمشق، وعضوا في الجمعية الجغرافية بمصر، وتوفي بالإسكندرية.

من تصانيفه: "صفحة من تاريخ مصر في عهد محمد علي"، "الجيش البري والبحري" مسألة السودان بين مصر وانجلترا"،" وادي النطرون ورهبانه وأديرته"،" ومديرية خط الاستواء" في ثلاثة أجزاء.




الشخصيه التاسعه


نيلسون مانديلا



نيلسون مانديلاروليهلالا 'نيلسون' مانديلا (ولد 18 يوليو 1918) هو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا وأحد أبرز المناضلين ضد سياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا.


طفولته وصباه

ولد روليهلالا مانديلا في قرية كونو، وفي عمر 7 سنوات أصبح أول فرد من عائلته يذهب إلى مدرسة، حيث تم إعطائه الإسم نلسون من أحد مدرسيه المبشرين. بعدها بسنوات توفي والده، وفي سن 16 توجه لمعهد كلاركبيري ليتعلم عن ثقافة الغرب. وأنهى المرحلة الأولى من الدراسة بسنتين بدل من الثلاث سنوات الإعتيادية.

وفي التاسعة عشر من عمره توجه إلى كلية ويسليان، حيث واجه الطرد من الجامعة على أثر أحتجاجات طلابية على سياسات الجامعة. خلال عمله ككاتب في مكتب للمحاماة ، تابع دراسته بالمراسلة مع جامعة جنوب إفريقيا، وبعدها حصل على درجة البكلوريوس في القانون من جامعة ويتس.

النشاط السياسي

بدأ مانديلا في المعارضة السياسية لنظام الحكم في جنوب إفريقيا الذي كان بيد الأقلية البيضاء، ذلك أن الحكم كان ينكر الحقوق السياسية والإجتماعية والإقتصادية للأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا. في 1942 إنضم مانديلا إلى == المجلس == الإفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا.

وفي عام 1948، أنتصر الحزب القومي في الإنتخابات العامة، وكان لهذا الحزب ،الذي يحكم من قبل البيض في جنوب إفريقيا، خطط وسياسات عنصرية، منها سياسات الفصل العنصري ،وإدخال تشريعات عنصرية في مؤسسات الدولة. وفي تلك الفترة أصبح مانديلا قائدا لحملات المعارضة والمقاومة. في البداية كان يدعو للمقاومة الغير مسلحة ضد سياسات التمييز العنصري. لكن بعد إطلاق النار على متظاهرين عزل في عام 1960، وإقرار قوانين تحضر الجماعات المضادة للعنصرية، قرر مانديلا وزعماء المجلس الإفريقي القومي فتح باب المقاومة المسلحة.


إعتقاله وسجنه

في عام 1961 أصبح مانديلا رئيسا للجناح العسكري للمجلس الإفريقي القومي. وفي اغسطس 1962 أعتقل مانديلا وحكم عليه لمدة 5 سنوات بتهمة السفر الغير قانوني، والتدبير للإضراب. وفي عام 1964 حكم عليه مرة أخرى بتهمة التخطيط لعمل مسلح، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

خلال سنوات سجنه السبعة وعشرين، أصبح النداء بتحرير مانديلا من السجن رمز لرفض سياسة التمييز العنصري. وفي 10 يونيو 1980 تم نشر رسالة إستطاع مانديلا إرسالها للمجلس الإفريقي القومي قال فيها: "إتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري"

عرض عليه إطلاق السراح في عام 1985 مقابل إعلان وقف المقاومة المسلحة، لكنه رفض. بقي مانديلا في السجن لغاية 11 فبراير 1990 عندما أثمرت مثابرة المجلس الإفريقي القومي، والضغوطات الدولة عن إطلاق سراحه بأمر من رئيس الجمهورية فريدريك كلارك الذي أعلن أيقاف الحظر الذي كان مفروض على المجلس الإفريقي. وقد تشارك نيلسون مانديلا مع الرئيس فريدريك كلارك في عام 1993 في الحصول على جائزة نوبل للسلام.

رئاسة المجلس الإفريقي ورئاسة جنوب إفريقيا


شغل مانديلا منصب رئاسة المجلس الإفريقي (من يونيو 1991- إلى ديسمبر 1997)، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا (من مايو 1994- إلى يونيو 1999). وخلال فترة حكمه شهدت جنوب إفريقيا إنتقال كبير من حكم الأقلية إلى حكم الأغلبية. البعض إنتقد فترة حكمه بسبب ضعف سياسات مكافحة الايدز، وبسبب علاقاته مع زعماء دول منتقدين في الغرب مثل معمر القذافي و فيدل كاسترو.


تقاعده

بعد تقاعده في 1999 تابع مانديلا تحركه مع الجمعيات والحركات المنادية بحقوق الإنسان حول العالم. وتلقى عدد كبير من الميداليات والتكريمات من رؤساء وزعماء دول العالم. كان له عدد من الأراء المثيرة للجدل في الغرب مثل أراءه في القضية الفلسطينية ومعارضته للسياسات الخارجية للرئيس الأمريكي جورج بوش، وغيرها.

في يونيو 2004 قرر نيلسون مانديلا ذو 85 عاما التقاعد وترك الحياة العامة، ذلك أن صحته أصبحت لا تسمح بالتحرك والإنتقال، كما أنه فضل أن يقضي ما تبقى من عمرة بين عائلته.

في 2005 اختارته الأمم المتحدة سفيرا للنوايا الحسنة.

معلومات اضافيه

نيلسون مانديلا




ولد نيلسون روليلالا مانديلا في منطقة ترانسكاي في أفريقيا الجنوبية ( 18 تموز - يوليو 1918). وكان والده رئيس قبيلة، وقد توفي عندما كان نيلسون لا يزال صغيرا، إلا انه انتخب مكان والده، وبدأ إعداده لتولي المنصب.
تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة داخلية عام 1930، ثم بدأ الإعداد لنيل البكالوريوس من جامعة فورت هار. ولكنه فصل من الجامعة، مع رفيقه اوليفر تامبو، عام 1940 بتهمة الاشتراك في إضراب طلابي.و من المعروف إن مانديلا عاش فترة دراسية مضطربة و تنقل بين العديد من الجامعات و لقد تابع مانديلا الدراسة بالمراسلة من مدينة جوهانسبورغ، وحصل على الإجازة ثم تسجل لدراسة الحقوق في جامعه ويتواتر ساند.
كانت جنوب أفريقيا خاضعة لحكم يقوم على التمييز العنصري الشامل، إذ لم يكن يحق للسود الانتخاب ولا المشاركة في الحياة السياسية أو إجارة شؤون البلاد. بل أكثر من ذلك كان يحق لحكومة الأقلية البيضاء أن تجردهم من ممتلكاتهم أو أن تنقلهم من مقاطعة إلى مقاطعة، مع كل ما يعني ذلك لشعب (معظمه قبلي) من انتهاك للمقدسات وحرمان من حق العيش على ارض الآباء والأجداد والى جانب الأهل وأبناء النسب الواحد.
أحس مانديلا وهو يتابع دروسه الجامعية بمعاناة شعبه فانتمى إلى حزب " المجلس الوطني الأفريقي" المعارض للتمييز العنصري سنة 1944، وفي نفس السنة ساعد في إنشاء "اتحاد الشبيبة" التابع للحزب، وأشرف على إنجاز "خطة التحرك"، وهي بمثابة برنامج عمل لاتحاد الشبيبة ، وقد تبناها الحزب سنة 1949.
سنة 1952 بدأ الحزب ما عرف ب "حملة التحدي"، وكان مانديلا مشرفا مباشرا على هذه الحملة، فجاب البلاد كلها محرضا الناس على مقاومة قوانين التمييز العنصري، خاطبا ومنظما المظاهرات والاحتجاجات. فصدر ضده حكم بالسجن مع عدم التنفيذ. ولكن الحكومة اتخذت قرارا بمنعه من مغادرة جوهانسبورغ لمدة ستة أشهر. وقد أمضى تلك الفترة في إعداد "الخطة ميم"، وبموجبها تم تحويل فروع الحزب إلى خلايا للمقاومة السرية.
عام 1952 افتتح مانديلا مع رفيقه أوليفر تامبو أول مكتب محاماة للسود في جنوب أفريقيا، وخلال تلك السنة صار رئيس الحزب في منطقة الترانسفال، ونائب الرئيس العام في جنوب أفريقيا كلها. وقد زادته ممارسة المحاماة عنادا وتصلبا في مواقفه، إذ سمحت له بالاطلاع مباشرة على المظالم التي كانت ترتكب ضد أبناء الشعب الضعفاء، وفي الوقت نفسه على فساد وانحياز الســلطات التنفيذية والقضائية، بشكل كان معه حصـول مواطن اسود على حقوقه نوعا من المستحيل.
قدمت نقابة المحامين اعتراضا على السماح لمكتب مانديلا للمحاماة بالعمل، ولكن المحكمة العليا ردت الاعتراض. ولكن حياة مانديلا لم تعرف الهدوء منذ تلك الساعة. فبعد سلسلة من الضغوطات الرسمية والبوليسية اضطر مانديلا إلى الإعلان رسميا عن تخليه عن كافة مناصبه في الحزب، ولكن ذلك لم يمنع الحكومة من إدراج اسمه ضمن لائحة المتهمين بالخيانة العظمى في نهاية الخمسينات. وقد تولى هو و دوما نوكوي الدفاع ونجحا في إثبات براءة المتهمين.
بعد مجزرة شاربفيل التي راح ضحيتها عدد كبير من السود عام 1960، وحظر كافة نشاطات حزب "المجلس الوطني الأفريقي"، اعتقل مانديلا حتى 1961 . وبعد الإفراج عنه قاد المقاومة السرية التي كانت تدعو إلى ضرورة التوافق على ميثاق وطني جديد يعطي السود حقوقهم السياسية.
وفي العام نفسه أنشأ مانديلا وقاد ما عرف بالجناح العسكري للحزب الذي قام بأعمال تخريبية ضد مؤسسات حكومية واقتصادية.
في 1962 غادر مانديلا إلى الجزائر للتدرب العسكري ولترتيب دورات تدريبية لأفراد الجناح العسكري في الحزب.
عند عودته إلى جنوب أفريقيا(1962) القي القبض عليه بتهمة مغادرة البلاد بطريقة غير قانونية، والتحريض على الإضرابات وأعمال العنف. وقد تولى الدفاع عن نفسه بنفسه، ولكن المحكمة أدانته بالتهم الموجهة إليه وحكمت عليه بالسجن مدة 5 سنوات. وفيما هو يمضي عقوبته بدأت محاكمة "ريفونيا" التي ورد اسمه فيها، فحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة القيام بأعمال التخريب.
كان مانديلا قبل عشرات السنين من سجنه قد أبدى رأيه في إن التربية يجب ألا تقتصر على "الصفوف" و "قاعات المحاضرات"، إنما على الناشطين الحزبيين أن يحولوا كل بيت وكوخ وحديقة إلى مدرسة أو مركز لبث الوعي الوطني.
وهكذا تحولت جزيرة "روبن" التي سجن فيها مانديلا إلى مركز للتعليم، وصار هو الرمز في سائر صفوف التربية السياسية التي انتشرت في طول البلاد وعرضها .
لم يغير مانديلا مواقفه وهو داخل السجن، بل ثبت عليها كلها، وكان مصدرا لتقوية عزائم سواه من المسجونين وتشديد هممهم. وفي السبعينات رفض عرضا بالإفراج عنه إذا قبل بان يعود إلى قبيلته في رنسكاي وان يخلد إلى الهدوء والسكينة. كما رفض عرضا آخر بالإفراج عنه في الثمانينات مقابل إعلانه رفض العنف.
ولكنه بعد الإفراج عنه يوم الأحد 11 شباط فبراير 1990 أعلن وقف الصراع المسلح وبدأ سلسلة مفاوضات أدت إلى إقرار دستور جديد في البرلمان في نهاية 1993 ، معتمدا مبدأ حكم الأكثرية وسامحا للسود بالتصويت.و لقد منح مانديلا جائزة نوبل و العديد من شهادات الشرف الجامعية (1993).
وقد جرت أولى الانتخابات في 27 نيسان (أبريل) 1994 وأدت إلى فوز مانديلا فاقسم اليمين الدستورية في 10 أيار (مايو) متوليا الحكم. إلا انه أعلن عن رغبته في التقاعد عام (1999).




منقولللللللل
تنبيه للمراقب   سجل

: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :




hewy
اداري
عضو مميز جدا
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 27606



مشاهدة الملف الشخصى
« رد #2 في: 20:18 15/10/2008 »


تقرير قيم اوضح تاريخ الكثيرين ممن غيروا وجه التاريخ بالبطش والقوة


انضموا الينا يوم الجمعة لنصوم ونصلي من اجل ان يرفع الظلم من كاهل العراقيين

تنبيه للمراقب   سجل

njmat_alba7r
الاداري الذهبي
عضو مميز جدا
*******
غير متصل غير متصل

رسائل: 39352


مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。

yahoo.com@◕‿◕
مشاهدة الملف الشخصى
« رد #3 في: 13:23 16/10/2008 »

شكرا للمرور الرايع
تنبيه للمراقب   سجل

: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :




صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.091 ثانية مستخدما 20 استفسار.