يا رجال الحكم في العراق .. تَعَلَموا من الكويت


المحرر موضوع: يا رجال الحكم في العراق .. تَعَلَموا من الكويت  (زيارة 557 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ali AL-Arkawazi

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 17
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يا رجال الحكم في العراق .. تَعَلَموا من الكويت

انا اكن لكويت وشعب الكويت كل تقدير واحترام واكثر ما يعجبني فيهم هو اعتزازهم الكبير بأنفسهم وعدم التهاون في اخذ حقوقهم بشتى الطرق والوسائل رغم صغر حجم إمارتهم وقلة عددهم ولا يهدأ لهم بال حتى يأخذوا حقوقهم ثالث ومثلث على رأي المصريين ...
 وقد أثبتت الكويت ذلك طوال تاريخها ومنذ ان وجدت كدولة معترف بها دوليا ولا احب ان اسرد المواقف والأحداث التي وقفت فيها الكويت شعبا وحكومة أبية مدافعة عن حقوقها لان تلك المواقف معروفة للجميع ولكن لا بأس بالتذكير بموقف من مواقفهم الرائعة التي ان دلت على شيئ فانما تدل على  مدى ثباتهم على الحق واصرارهم على عدم قبول المساس بعزتهم وكرامتهم وهذا ما يجبر المرء على ان يقف تقديرا واحتراما لهم  , والموقف و بأختصار شديد حدث قبل عدة سنوات عندما اراد السيد ابو مازن رئيس السلطة الفلسطينية ان يزور الكويت كأول مسؤول فلسطيني بعد ما جرى على الكويت وشعبه نتيجة للغزو الصدامي لتلك الامارة الجميلة , حينها رفضت الكويت ان تستقبله الا بعد ان يوافق على إصدار بيان يدين بموجبه أبو مازن الغزو الصدامي لدولة الكويت وهذا ما لم يكن يقدر على فعله  أبو مازن بالطبع لان الزلمات في فلسطين لا يستطيعوا ان يدينوا أعمال بطلهم الخالد ....
 لذا رفضت الكويت استقباله وهذا الموقف الكويتي يجعل كل من له أدنى ذرة من  الغيرة على وطنه ان يقف إجلالا  له وهو موقف مشرف بكل معنى الكلمة وبهذا أعطت الكويت درسا عظيما  في الوطنية كما ينبغي ان تكون , وهو درس لابد من اخذ العبر منه وخاصة  لكل المتلهفين من اعضاء برلماننا وحكومتنا الذين يستجدون عطف الجائعة العربية كي تعترف بهم وتعطيهم الشرعية , اوان يتفضل عليهم ديناصورات الانظمة العربية التي لا يتركون كراسي الحكم الا عندما يزورهم هادم اللذات ومفرق الجماعات عزرائيل وجنوده بفتح سفاراتهم في العراق , والتي لم تكن في يوم من الايام الا اوكارا للتجسس على العراق وشعبه  و مكانا  لشفط الثروة العراقية وتوزيعها على ابناء بني يعرب وليذهب العراق وشعبه الى الجحيم , كما لا ينبغي لنا ان ننسى الخطوات المسؤولة والحكيمة التي قامت بها الكويت بعد تحريرها عندما طردت كل من تعاون مع صدام وغزوه بأي شكل من الاشكال حتى وان كان شكل التعاون مجرد فرح ارتسم على وجه احد من المقيمين فيها بالاحتلال , واول المطرودين من الكويت كانوا من الفلسطينين الذين اكلوا من خيرات البلد ثم تعاونوا مع المحتل وعضوا اليد التي امتدت اليهم بالخير وشاركوا في ازهاق ارواح الكثير من الابرياء من ابناء الشعب الكويتي   ...

ان من الاخطاء الكبيرة والتي قد تصل الى درجة الاجرام بحق الشعب العراقي هو الموقف الرسمي العراقي بعد سقوط النظام البعثي و عدم الاقتداء بدولة الكويت الشقيقة للتعامل مع كل من ساهم في قتل ابناء الشعب العراقي سواء كانت حكومات او منظمات او اشخاص من الذين كانوا يطبلون لصدام ولنظامه طيلة السنوات العجاف من حكمه , فمن منا يستطيع ان ينسى جحافل الادباء والشعراء والفنانين الذين توافدوا على العراق في حرب الثمان سنوات ضد ايران ومجدوا صدام واوصلوه الى مصاف الآلهة , ومن منا يستطيع ان ينسى تسخير الكثير من البلدان العربية وسائل اعلامها ﺍﻟﻤﺴﻤﻭﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﺭﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻁﺒﻭﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺘﻭﺒﺔ للتمجيد بصدام وحزبه , ومن منا يستطيع ان ينسى كيف اغلقوا ابوابهم بوجه الهاربين من الجحيم الصدامي الا اللهم سوريا ومواقف الرئيس حافظ الاسد , ومن منا يستطيع ان ينسى المعاملة السيئة التي كان ولا يزال يتعرض لها العراقي في عواصم العروبة في عمان والقاهرة , ومن منا يستطيع ان ينسى اهدار صدام لثروة العراق وصرفها على ابناء فلسطين ومصر والاردن بينما المواطن العراقي يتضور جوعا ويقتله الحسرة وهو يرى تراثه نهبا وثرواته مباحة لطوابير المرتزقة العرب  ...

نقول هذا ونحن نرى بشائر عودة مصاصي ثروات العراق والعراقيين ورحلاتهم التي زادت وتيرتها في الآونة الاخيرة الى بغداد لفتح سفاراتهم او بالاحرى اوكار تجسسهم لا حبا للعراق وشعبه لاننا على يقين بأنهم لا يحبون العراق ولا شعبه بل ان اكثرية الشعب العراقي عند اولئك العربان ما هم الا صفويون غرباء عن العراق او كورد انفصاليون ومتمردون ولكن لان عودتهم هذه آتية بسبب الاوامر الامريكية والتي لا يمكن لهم ان يرفضوها لان رفضها معها ذهاب ارواحهم , لكن الذي يحز في النفس ويجعل المرء يخرج عن طوره هو ذلك الكم الكبير من الخضوع والذلة التي نراها على وجوه قادتنا الجدد وهم يستقبلون وفود العربان ولسان حالهم يقول شكرا ايها العرب على اعترافكم بنا وبشرعية حكومتنا بالرغم من ان الحكومة العراقية وعلى علاتها هي الحكومة الشرعية الوحيدة  في الوطن العربي لان وصولها للحكم لم يكن بانقلاب عسكري كحال اغلب الانظمة العربية بل نتيجة لعملية ديمقراطية دفع ابناء العراق دماءاً زاكية ثمنا لها عندما خاطر الملايين من ابناء العراق بارواحههم وتحدوا الارهاب  وذهبوا الى صناديق الاقتراع لينتخبوا العراق اولا وهؤلاء القابعين في المنطقة الخضراء ثانيا , كي يبرهنوا للعالم بان الشعب العراقي شعب عريق عراقة التاريخ وانهم امة لو جهنم صبت عليها واقفة كما قال شاعر العراق الكبير مظفر النواب .
 
اننا لسنا ضد عودة العراق الى المجتمع الدولي والعربي وتطبيع علاقاته مع الجميع حسب الاصول والاعراف الدولية وان يكون بلادنا ملتقى كما كان في الماضي لتلاقي الحضارات وطي صفحة الحروب والاعتداء على الجيران ولكن لا نقبل ان يكون ذلك على حساب كرامتنا وعزة نفسنا ..
لماذا تعطوا الآخرين الفرصة للتمادي في غيهم وفرض شروطهم علينا وعليكم ؟؟...
بأي حق ايتها الحكومة الرشيدة تقبلون ان يقف العراقي كالمتسول امام المصري والاردني والاماراتي ويطلب منهم ان يعيدوا علاقاتهم معنا ؟؟...
 هل العراق من قطع تلك العلاقات كي يتوسل اعادتها ؟؟...
 لماذا تعطون النفط العراقي الى الاردن بأسعار رمزية وشعبكم العراقي يقف في طوابير طويلة للحصول عليها وبأسعار اغلى مما يباع في عمان ؟؟...
لماذا تفتحون ابواب العراق امام العمالة المصرية التي ذاق العراقيون منهم الامرين ايام صدام بينما غالبية شباب العراق يعانون من وحشة البطالة ؟؟..
لماذا لا تطردون عشرات الآلاف من الفلسطينين والمصريين والسودانيين والصوماليين من العراق والغالبية العظمى منهم شارك ولازال يشارك في الاجرام بحق ابناء العراق؟ ..

اسئلة كثيرة بحاجة الى الاجابات الشافية منكم ولا اظنكم تستطيعون الاجابة ...

لذا اوجه خطابي هذا للشرفاء من اعضاء الحكومة العراقية والبرلمان بأعتبارهم الممثلون الحقيقيون للشعب العراقي ان يتعلموا من الكويت وان يردوا الاعتبار للشعب العراقي وان لا يقيموا أية علاقة أو اتصال مع أية دولة من الدول العربية الا بعد ان يقدموا اعتذاراً باسمهم وباسم شعوبهم على ما جنوه بحق الشعب العراقي , وعليهم ايضا ان يوصلوا للعرب رسالة صريحة و واضحة مفادها بان العراق وشعب العراق لن يسامحوا من اشترك في قتلهم و إهدار كرامتهم تحت مسميات القومية و الأمة العربية والاسطوانة المشروخة التي أكل الدهر عليها وشرب .......

ورحم الله المتنبي عندما قال :

عش عزيـزا أو مـت وأنـت كـريم     بيــن طعـن القنـا وخـفق البنـود
 
فــرؤوس الرمــاح أذهـب للغيـظ    وأشــفى لغــل صــدر الحـقود
 
فـاطلب العـز فـي لظـى ودع الذل     ولــو كــان فـي جنـان الخـلود

اتمنى ان تثبتوا لنا أيها الشرفاء من اعضاء الحكومة والبرلمان بأنكم ومعكم العراق و شعبه بأننا لسنا بأقل من أشقاءنا الكويتيين في اصرارهم وثباتهم على مواقفهم المبدئية في العيش بعزة وكرامة  ........فهل انتم فاعلون؟؟؟؟؟

نحن في الانتظار

علي الاركوازي

ali_alarkawazi@hotmail.com