نـــــزار حيدر لبرنامج (في صلب الموضوع): اعادة المادة (50) الى قانون الانتخابات اولاوفد من الجالية العراقية في العاصمة واشنطن، يغادر الى ولاية ميشيغان
للمشاركة في التظاهرة التي ينظمها العراقيون للدفاع عن حقوق الاقلياتNAZARHAIDAR@HOTMAIL.COM حصر نــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، حل المشكلة التي اثارها تصويت مجلس النواب العراقي على قانون انتخاب مجالس المحافظات، بعد اسقاط المادة (50) المتعلقة بحصة الاقليات، في ان تعاد الى مكانها الطبيعي فورا، والا فان تمرير القانون بهذا الشكل سيثير الكثير جدا من المخاوف على الحقوق الدستورية، ليس عند الاقليات التي ظلمها القانون، فحسب، وانما عند كل العراقيين، لان الاعتداء على حق لمواطن، يجرئ المشرعين على العدوان على حقوق الاخرين، على حد قوله.
واضاف نــــزار حيدر الذي كان يتحدث الى الدكتور عادل عوض معد برنامج (في صلب الموضوع) في راديو سوا، والتي كرست حلقته هذا الاسبوع للحديث عن قانون الانتخابات الاخير؛
اخشى ان المادة لم تسقط سهوا وانما عمدا في اطار قانون التوافقات السياسية سيئ الصيت بين الكتل السياسية، فاذا صح ذلك فسيكون الامر قد طعن بمصداقية المجلس، واثار الكثير من الشكوك بقدرته على ان يكون منجازا الى المواطن العراقي بعيدا عن الاصطفافات الاثنية والمذهبية والحزبية الضيقة.
عن رايه بشان سبب سقوط المادة، سهوا او عمدا، قال نــــزار حيدر؛
لقد اثبت ذلك ان الاصطفافات الضيقة هي التي تتحكم في اتجاهات المجلس ونوابه وليس الاصطفاف الوطني، ولذلك نرى انه عندما تكون مادة من المواد القانونية المراد تشريعها تخص شريحة معينة ترى اعضاءها الممثلون في المجلس يضعونها تحت المجهر ويسلطون عليها الانوار لقراءتها بشكل دقيق حتى لا يمر شئ فيها يعتقدون بانه لا يلبي حقوقهم، اما اذا كانت المادة لا تخصهم فلربما لا يقراونها فيمرون عليها مرور الكرام، ولان هذه المادة لا تهم الكتل البرلمانية الكبيرة، لذلك لم يحسوا بها عندما سقطت، لانهم لا يشعرون بها في الاساس، فوجودها من عدمه سيان عندهم، وهذا مؤشر خطير على اتجاهات البرلمان العراقي الذي ننتظر منه ان يبني لنا عراقا جديدا قائم على اسس المساواة واعطاء كل ذي حق حقه.
العراقيون ينتظرون من البرلمان ان يكون لسان حالهم جميعا ومن دون استثناء او تمييز، ولا يريدونه مجلسا طائفيا او عرقيا او دينيا، وهم ينتظرون من كل عضو فيه ان ينتبه الى حقوق الجميع بعين المساواة، فلا يغفل عن حق وينتبه الى آخر، ولذلك يجب ان يكون هدف المجلس هو احقاق حقوق الجميع من دون تجاوز على حق اي احد كائنا من كان، من الاغلبية كان ام من الاقلية، من الشمال ام من الجنوب، من الشرق ام من الغرب، امراة كانت ام رجلا، صغيرا كان ام كبيرا، يمينيا كان ام يساريا، متدينا كان ام خلاف ذلك، لان البرلمان هو المؤسسة التي شغلها الشاغل تشريع القوانين التي تخدم المواطن، كمواطن، والا فماذا يبقى للبرلمان اذا تجاوز على حق من حقوق اي مواطن؟ بل وماذا يبقى من الديموقراطية اذا حصل ذلك؟.
ان ذلك سيكرس العنصرية والطائفية والحزبية الضيقة بدلا من ان يحللها في اطار الانتماء الوطني العام، فعندما يشعر اي مواطن ان البرلمان لا يدافع عن حقوقه الا اذا كان تحت قبته من ينتمي اليه دينيا او مذهبيا او اثنيا او حزبيا، هذا يعني ان كل مواطن سيضطر للاصطفاف مع بني شريحته ليضمن حقوقه، وهذا ما يكرس الاصطفافات غير الوطنية.
بشان العلاقة بين الديمقراطية وما جرى مؤخرا في مجلس النواب العراقي، من التجاوز على حقوق الاقليات، قال نــــزار حيدر:
ان النظام الديمقراطي في كل بلد يقاس بمدى قدرة مؤسساته على صيانة حقوق الضعفاء وليس الاقوياء، لان القوي يمكن ان ياخذ حقه باية طريقة ممكنة، اما الضعفاء فاذا لم يتم الحفاظ على حقوقهم كاملة غير منقوصة، فهذا يعني ان الديمقراطية في هذا البلد عاجزة عن الدفاع عن اهله، ولا نقصد بالضعفاء هنا الاقليات الدينية او القومية او ما اشبه، وانما كل اقلية في البلد، سواء كانت شريحة اجتماعية او حزبا سياسيا او كتلة برلمانية او ما الى ذلك، فالديمقراطية تعني صيانة الحقوق بغض النظر عن حجم المواطن، ودينه وقوميته وجنسه ومذهبه ومحل اقامته.
وكان نـــزار حيدر قد اعلن ان وفدا يمثل الجالية العراقية في العاصمة الاميركية واشنطن، توجه الى ولاية ميشيغان للمشاركة في التظاهرة التي ينظمها العراقيون يوم الاحد القادم الموافق (5 تشرين الاول) دفاعا عن حقوق الاقليات، واستنكارا لسقوط المادة (50) من قانون الانتخابات والمتعلقة بحقوق الاقليات.
الجدير بالذكر ان الوفد يضم بعضويته الاستاذ الشيخ محمد جابر الجبوري ممثل العشائر العراقية في بلاد المهجر، ونـــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن.
وسيشارك الوفد في عدد من الندوات السياسية والحقوقية بهذا الشان، كما انه سيلتقي بالجالية العراقية في الولاية، ويحضر الحفل السنوي الذي تقيمه الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الاميركية، في ذكرى تاسيسها.
1 تشرين الاول 2008