السيدة حمدية الحسيني لمن لا يعرفها
السيدة الفاضلة عراقية المنبع التي لا تربطني بها أي صلة من القرابة ولا حتى المعرفة الشخصية ولكن معرفتي بها من خلال الأخبار والتلفاز والتصريحات الصحفية وعملها في المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات فكانت الرابطة بيني والسيدة حمدية متأصلة من جذور العراق لأنها إمرأة عراقية وبالتالي فهي العمق الحقيقي لأمتداد المرأة العراقية الأصيلة التي ركبت في سفينة العراق المبحرة في بحر متلاطم الأمواج فقبضت وتمسكت بدفة سفينتنا العراقية لترسيها الى ميناء السلام.
لا شك ولاريب أن السيدة الدكتورة حمدية الحسيني تتعرض لهجمة شرسة من قبل قراصنة السياسة وأذناب الإرهاب ومرتزقة البعث، لكي أصل مع أعزتي قراء الحقيقة مَنْ هي المرأة العراقية التي تتحمل كل هكذا إجحافات فارغة بحقها وتقف مؤدية واجبها الوطني بحماية العراق من كل الذين يتربصون به دوائر السوء والبغضاء والتمرد والتخطيط لزعزعة أمن وأستقرار هذا البلد الآمن.
لكي نعرف السيدة حمدية الحسيني فهي شقيقة لستة شهداء قضى عليهم صدام بجبروته وهي كذلك خالة لثلاث شهداء إيضاً حكم عليهم صدام ليكونوا في المقابر الجماعية وهي من عائلة عراقية وطنية بأخلاصها ومعروفة بنزاهتها وحبها للعراق وقد عانت ماعانت السيدة الحسيني من بطش وإجرام صدام هي وعائلتها طيلة العقود الماضية فصبروا وأحتسبوا على ماألم بهم من أستهتار وإجرام صدام ومرتزقته البعثية فكانت مواجهتهم للطاغية أن أعطوا للعراق تسعة شهداء من عائلة واحدة....
وبعد أيها القاريء الكريم فعندما تم إشراك العراقيـين في خارج العراق لأنتخابات الجمعية الوطنية فكان السبق لأستلام هذه المهمة وتنفيذها هو منظمة الهجرة الدولية وفعلاً تم تسليم هذه المنظمة المهمة بأنتخابات الخارج.
الانتخابات السابقة 30/01/2005 بواسطة منظمة الهجرة العالمية الانتخابات الحالية 15/12/2005 بواسطة المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات
المبلغ المعين للإنتخابات 92 مليون دولار المبلغ المعين للإنتخابات 45 مليون دولار
المبلغ المصروف الفعلي 74.5 مليون دولار المبلغ المصروف الفعلي 17 مليون دولار
الفائض 17.5 مليون الفائض 28 مليون
عدد الدول المشمولة 14 دولة عدد الدول المشمولة 15دولة
عدد المدن المشمولة 35 مدينة عدد المدن المشمولة 50 مدينة
نسبة العراقيين المصوتين 265 الف عراقي نسبة العراقيين المصوتين 320 الف عراقي
نسبة الموظفين من العراقيين 90% نسبة الموظفين من العراقيين 100%
فلو أجرينا مقارنة بين الإنتخابات السابقة والحالية فسوف نرى أنه تم توفير مبلغ 57 مليون دولار للدولة العراقية وصرف مبلغ 17 مليون دولار على الأنتخابات في الخارج أي معدل 53 دولار لكل صوت بدلاً من 279 دولار لكل صوت وهذا فرق شاسع مابين الحالتين وتوفير كبير تم بجهود السيدة الكريمة العراقية حمدية الحسيني .
وأود أن أنوه الى أن هناك الكثير من الجهات التي حاولت أن تأخذ على عاتقها مهمة إنتخابات الخارج والحصول على عقد من المفوضية ولولا وقوف السيدة الحسيني بوجوه كل الذين أرادوا تسهيل مهمة أو أعطاء عقد الى المنظمات التي يمكن أن تتولى المهمة بدل العراقيـين أنفسهم وهذا ما ولّد الغيرة والحقد على السيدة حمدية الحسيني وترويج بعض الإشاعات حول الميزانية التي صرفت وقد وجدت هذه الإتهامات أرضية خصبة لدى المروجين لها والذين في ظاهر الأمر تبين أنهم خبراء في المحاسبة وتنظيم الميزانية العمومية وحساب المتاجرة والأرباح والخسائر فكان الأجدر بالعراق أن يضعهم في خانة خاصة لحساب ميزانيته العامة.
فقط وودت أن أوجه سؤال الى الذين نظموا ميزانية الأنتخابات ومعرفتهم البلهاء بصرفها وأين ذهبت فهل قاموا بنفس العمل عندما أخذت منظمة الهجرة الدولية على عاتقها إنتخابات الخارج وهل شهروا بهم وهل حاسبوهم ماذا صرفوا وأين ولماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان الأجدر والأحرى للمتصيدين والمتسكعين ذو الأقلام المأجورة والرخيصة أن يفتخروا بعمل المفوضية وخدمتها للعراقيـين وإجراء الإنتخابات بأيدي عراقية بحتة لم تشترك معهم أي جهه أجنبية وكان بالأجدر بهم أن ينظروا الى ماحققته الأنتخابات لا أن ينظروا الى من الفائز والخاسر في هذه الأنتخابات في ذلك العرس الكبير والأحتفال الرائع الذي حققة أبطال العراق هنا تكمن المفخرة بتفاني العراقيـين وأعتناقهم صناديق الأقتراع، هذا هو النصر وهذا هو الفوز الذي تجلى بسماء العراق من شماله الى جنوبه من عربه وأكرادة من مسيحييه وتركمانه من آشورييه وكلدانه وصابئته ومندانه ....
فلنرى ويرى القاريء بنفسه من هو المستفيد من الهجوم والتشهير والإتهام للمفوضية وبشخص حمدية الحسني علماً أن السيدة حمدية تتعرض بالتهديد بالقتل وتصفيتها من قبل المجموعات الإرهابية وقد وصلتها تهديدات بالقتل والذبح هي وإبنتها وتم إعطائها فرصة لمغادرة العراق حتى إمتحانات النصف الثاني فهل أتضحت الرؤية وأزيح الستار عمن يقفون ضد السيدة حمدية الحسيني أم إنهم يقفون مع الإرهاب فهذا شيء آخر وكما سقطت الأقنعة المزيفة فسوف تسقط وجوه ووجوه فهل ياترى أن السيدة حمدية الحسيني تستحق ذلك وهي التي عانت وقاست بسياسات البعث الفاشي في زمن صدام والآن ونحن في زمن التحرر من دكتاتورية الطاغية فهي أيضاً تعاني فأجزم قائلاً أن كل الذين يتهجمون على السيدة حمدية الحسيني هم من الصناعة البعثية ومن التربية الصدامية ومن الغيظ الذي لحق بأقرانهم وما هي إلا لعبة سياسية جاءت بشروخها لتخدش السيدة إبنة المقابر الجماعية ولكن نقولها لهم أن لا عودة للبعث الفاشي في العراق ولاعودة لصدام في العراق ولا نقف مكتوفي الأيدي أمام السيل الإهابي العارم والجارف لكل مخلفات الماضي بخيوطة البغيضة وسوف نحمي العراق وسنضحي لأجله وسنكون ويكونون وأينا الغالبون وسندافع ويهجمون فأينا الهالكون وسنبقى ويرحلون فأينا المهزمون..........
ومن هذا النطلق فأني أناشد المنظمات والهيئات الدولية بالوقوف مع إمرأة تاريخ العراق الجديد وسد المنافذ لكل الذين يتهجمون على شخصها وما أطالب الحكومة العراقية بحمايتها فهي السيدة العراقية وحمايتها مسؤولية الحكومة العراقية وسوف لن يتوقف قلمي للدفاع عن هذه المرأة العظيمة خادمة العراق........
الكاتب شوقي العيسى