(البيشمه ركه) و ( الحكم الذاتي) ... متهمان ... بأستهداف شعبنا في الموصل ... فما هي الحقيقة؟!

المحرر موضوع: (البيشمه ركه) و ( الحكم الذاتي) ... متهمان ... بأستهداف شعبنا في الموصل ... فما هي الحقيقة؟!  (زيارة 2186 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2878
    • مشاهدة الملف الشخصي
    (البيشمه ركه) و ( الحكم الذاتي) ... متهمان ... بأستهداف شعبنا في الموصل ... فما هي الحقيقة؟!
           ----------------------------------------------
الكثير من الكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) يتجنبون الخوض بالكتابة في موضوع (البيشمه ركه) و (الحكم الذاتي) وعلاقتهما بأستهداف شعبنا وتهجير شعبنا قسرا ، من مدينة الموصل الحدباء ، لحساسيته من جهة ، وتضارب الانباء والمعلومات والتصريحات الواردة بشأنه من جهة اخرى ، وبهدف كشف بعض الملابسات المحيقة به، اطرح وجهة نظري الشخصية كمحاولة للوصول على حقيقة مجريات الاحداث في الموصل واسبابها ودور (البيشمه ركه) فيها ...

من المعروف بعد سقوط النظام الدكتاتوري عام (2003) في العراق ، وتعقيد المشهد السياسي والاجتماعي والديني والقومي والمذهبي والامني فيه ، وتصاعد وتيرة الاعمال الارهابية ، بسبب غياب سلطة القانون ونفوذ الحكومة العراقية ، في المناطق المحاذية والمجاورة لاقليم كردستان ، قررت حكومة الاقليم ، بسط نفوذها وسيطرتها الامنية ، على بعض هذه الحدود والمناطق ، لابعاد الارهاب والتفجيرات والموت عن الاقليم الآمن ، وحماية المواطنين العراقيين كافه ، في هذه المناطق من سطوة الارهاب وجوره ، اضافة لاسترجاع الاجزاء المسلوبة والمتنازع عليها من ارض الاقليم ، وضمن حدوده التاريخية ، حيث كان نظام (البعث) الشوفيني قد ضم اجزاء كبيرة منها ، الى محافظات اخرى خارج الاقليم لاسباب معروفة ...

وبعد ان استقرت الحكومة الفيدرالية في بغداد حصل تنسيق بين القوات الحكومية وحكومة الاقليم لاستمرار قوات (البيشمه ركه) في المناطق المتنازع عليها اصلا بين الطرفين لحين حلها قانونا ، اضافة لمناطق اخرى خارج سيطرت الحكومة ومن ضمنها اجزاء من الموصل للاسباب المشار اليها اعلاه ...فسر تواجد قوات (البيشمه ركه) فيها من قبل بعض الجهات بأنه لتكريد الموصل وتوسيع حدود الاقليم والانتقام من العرب وغيرها ...

وبعد احداث مدينة الموصل الاخيرة وتهجير شعبنا منها قسرا وظلما ، وجه السيدان (حارث الضاري) رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق و(اسامة النجيفي) عضو البرلمان الفيدرالي عن الموصل بتاريخ 12/10/2008 التهمة الى قوات (البيشمه ركه) الكردية فيها لاستهداف شعبنا في المدينة يمكن الاطلاع على الرابط الاول ادناه ... وكذلك صدر بيان من مايسمى (بدولة العراق الاسلامية) المقربة من تنظيم (القاعدة) الارهابي بعدم وجود علاقة لها بالاحداث ومتهمة قوات (البيشمه ركه) الكردية فيها ...

وصدر بيان ايضا في الموصل من تنظيم غير معروف يسمى (التجمع الوطني المسيحي بالموصل) بتوقيع رئيسه (عادل ابراهيم يعقوب) يتهم (البيشمه ركه) بخصوص احداث الموصل ... ويمكن الاطلاع على الرابط الثاني في ادناه ... وفند وكذب ناطق رسمي في وزارة (البيشمه ركه) في اقليم كردستان هذه التهم والافتراءات في بيات رسمي صدر بتاريخ 12/10/2008 اذيع في وسائل الاعلام ... وبتاريخ 13/10/2008 اعلنت جهة غير معروفة في الموصل تسمى (جبهة الدفاع عن حقوق المسلمين) مسؤوليتها عن استهداف ابناء شعبنا في الموصل ... ويمكن الاطلاع على الرابط الثالث في ادناه ...

ان التصريحات والتلميحات الحاقدة التي تصدر من بعض الساسة العراقيين (السنة والشيعة) بشأن الاكراد وحقوقهم ، تذكرهم بثقافة الماضي الشوفني للنظام (البعثي) وتخلق لديهم حالة من التوجس والقلق ، عن مستقبلهم ومنهم (التيار الصدري , وخلف العليان , وصالح المطلق ، واسامة النجيفي , ومحمود المشهداني رئيس البرلمان الفيدرالي وبعض الاعضاء فيه , وحزب الفضيلة وغيرهم) هذا في سبيل المثال لا الحصر ...

اذا افترضنا جدلا ان (البيشمه ركه) هي الجهة المسؤولة عن قتل وتهجير شعبنا في الموصل ... سؤال يطرح نفسه ... من هي الجهة المسؤولة عن قتله وتشريده واختطافه وتهجيره وكذلك تفجير الكنائس ، في البصرة وبغداد وكل العراق؟ هل (البيشمه ركه ) هي المسؤولة ؟ ... الجواب واضح وحاسم ويزيل اللثام والغموض عن الموضوع وتداخل الخنادق ، اما الحاقدون والانتهازيون والمتطرفون فأنهم يجافون الحقيقة لغايات عنصرية وقومية ومريضة  ومعروفة ...

ونسألهم اين اتجه والتجأ شعبنا حاليا بعد احدث الموصل الاليمة؟ ألم يذهبوا الى احضان وحماية اقليم كردستان والمناطق التي تسيطر عليها (البيشمه ركه)؟ ... لماذا لم يلجأ شعبنا الى بغداد والبصرة والرمادي وصلاح الدين والنجف وذي قار وغيرها؟ نترك جواب السؤال لشعبنا ، لانه لم يكن لديه خيار اخر ، فأختار الاقليم عن قناعة وتجربة وثقة ، حيث شعبنا يعيش في كردستان منذ مئات السنين ، وبعد 1991 ساهم وشارك مع اخوانه الكرد في حكومة وبرلمان الاقليم وبموافقتهم ...

الم يشمر رابي (سركيس اغاجان) وزير مالية الاقليم ، عن سواعده البيضاء ، ومجلسه الموقر المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) في استقبالهم وتفقدهم كل المواقع التي سكن فيها شعبنا المهجر قسرا من الموصل وتذليل صعوباتهم ... ان التاريخ النضالي والبطولي المؤطر بالانتصارات والدم والشهداء ، لقوات (البيشمه ركه) في جبال كردستان الشماء وشجاعتهم المبدئية ، في مقارعة الظلم والارهاب ، في زمن انظمة الحكم المتعفنة المتعاقبة ، على العراق والدفاع عن حقوقهم القومية المشروعة ، اغاظت اعدائهم ويحاولون يائسون تلويث تاريخهم المشرف ...

حيث تعالت اصوات النشار وخزعبلاتهم السمجة لغايات غير نزيهة ، لان قوات (البيشمه ركه) في مناطق تواجدها استطاعت خلعت (مخالب وانياب) الارهاب المفترسة ، مما زاد من حقدهم الدفين والمتأصل ضد فروسيتهم وبأسهم وشجاعتهم ... ان التطرف والارهاب في الموصل وعلى رأسها تنظيم (القاعدة) كان ولا زال له نفوذ وقوة وسطوة ، في المدينة  لكنها تقف مذعورة وجبانة عند المواجهة مع قوات (البيشمه ركه) خاصة عندما يحمى الوطيس ، يلوذون بالحفر والجحور ، كالجرذان في الفيافي ، ليخرجوا في الظلام الدامس ليلا بعيدا عن ساحات الوغى كالخفافيش المسحورة ، ليفجروا اجسادهم النتنه المريضة ، بين النساء والاطفال والشيوخ والابرياء العزل ، انها الخسة والقذارة والجبن ...

انها حالة الانهزام والفشل والانحسار التي منيت بها القاعدة عسكريا وفكريا ، على مستوى العراق والعالم دفعت بعض (فقهاء الدم والموت) المتطرفين فيها ، في محاولة يائسة ومكشوفة ، لخلق انتصارات مزيفة ووهمية على شعبنا الاعزل المسالم المظلوم ... لرفع معنويات جرذانها المذعورين المدحورين ، وكأنها في فتوحات وغزوات عنوانها الرجولية والفروسية والبطولة والمفاخرة ... بئس هذا الفكر العفن ...

ان العراقيين في الموصل بمختلف الاديان والقوميات والمذاهب ، لا تنطلي عليهم مثل هذه الخدع والتصريحات الرخيصة والتضليل المجافي للحقيقة ، وان محاولات هذا التنظيم نشر سموم افكاره باسم قدسية مبادئه لزراعة امراض التعصب والتفرقة والتمايز والحقد والشوفنية في عقولنا وتفكيرنا ، على حساب دمنا وارضنا ودموع امهاتنا وخراب بيوتنا وتيتم اطفالنا ، لن تجد الارض الخصبة بيننا ، وبين كل العراقيين الشرفاء في مدينة (الموصل الحدباء) ابدا لان مبادئهم وافكارهم تشمئز النفوس منها لتطرفها ، وتعفنها بفعل تقادم الزمن ...

ان محاولة البعض ايقاف عقارب الزمن ، عكس اتجاهها لتعود بنا الى قوة البغض الشمولية الشوفنية ، عند تسيدها على رقابنا بغفلة من الزمن ، نقول لها هيهات لها ذلك ، ولا نرضى بالعيش اذلاء ابدا ... اما الذين املت مصالحهم الفئوية والشخصية لتبديل خارطة تحالفاتهم وتوافقاتهم بأستمرار ، حسب المكاسب والامتيازات والموازين ، وتحت شعارات وتعابير فضاضة ومخادعة وبراقة احيانا ، واحيانا اخرى بدغدغة مشاعر واحاسيس شعبنا القومية ، والعزف على الوتر الحساس ... ندعوهم للتفكير العميق والمتأني والعودة الصادقة والشفافه الى احضان شعبنا ، لان تحالفاتهم مع غير شعبنا ستلد ميتة وغير متكافئة ولا تستطيع زحزحة الحقيقة والتاريخ مهما شحنت من قوة وتحالفات ...

ان دماء شهداء (البيشمه ركه) سالت وامتزجت مع دماء شهداء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) في الدفاع عن كردستان وحقوقنا القومية ، في ملحمة بطولية خالدة ، سطرها التاريخ بأحرف من ذهب سوف تحكيها جبال كردستان الحية ، بشموخ وكبرياء لاجيالنا القادمة ... اما الافتراءات والاتهامات المفبركة ضد وحدتنا وعملنا مع الاخوة الاكراد ، ودون اي نقطة حياء او ذرة خجل فأهدافها واضحة ولا يمكن ان تغطي بغربال متهرئ ...

ان رعاية واحتضان حكومة اقليم كردستان لابناء شعبنا ، وتبني مطالبه المشروعة في الحكم الذاتي في مناطق تواجده التاريخية ، قد اغاض البعض ويريدون دق اسفين تمايز وتفرقة بين شعبنا والاخوة الكرد ، في محاولة بائسة ويائسة خبيثة مكشوفة الدوافع والاهداف ... لكن نقول لهم ان شعبنا وتنطيماته القومية سائرة في طريق تحقيق هذا الهدف المصيري والتاريخي ، مهما طال الزمان وغلت التضحيات وبدعم اصدقائنا ... وكانت المسيرات الجماهيرية الاخيرة في (بغديدا ، تلسقف ، القوش ، دهوك ، اضافة لمسيرات المهجر) للمطالبة بالحكم الذاتي واعادة المادة (50) القشة التي قصمت ظهر البعير ، لتجلي ووضوح الصورة ، وارادة اغلب شعبنا بشكل واضح كالشمس المطالب بالحكم الذاتي ...  

ان مانراه اليوم في مدينة الموصل من تناقضات , ماهي الا نتائج لظواهر اجتماعية ودينية دخيلة انتابت المجتمع الموصلي الاصيل ، في تقاليده وتنوعه ... لآجل مساومات وتوافقات حزبية وقومية ومذاهبية وعنصرية ودينية وتوازنات طائفية مقيتة ، بعيدا عن مصالح عموم الشعب فيها والذي تجرع القتل والاختطاف والحرمان والتهجير والمهانة التي طالت الجميع وليس شعبنا فحسب ...

امام هذا الدس والافتراء والفقاعات الاعلامية المسمومة ضد (البيشمه ركه) ... ومشروع (الحكم الذاتي) نقترح على برلمان اقليم كردستان ، الذي سيجتمع بتاريخ 15 /10 /2008 ان يثبت (الحكم الذاتي لشعبنا في دستور الاقليم) بشكل واضح وصريح ... لصفح هؤلاء على وجوههم الكالحة ودحض حججهم الواهية ولتخريس ابواقهم الفارغة ، التي تتربص وتتصيد بالماء العكر ولوضع النقاط على الحروف بشكل نهائي ...

لربما يتسأل البعض عن الموقف السلبي للتحالف الكردستاني داخل قبة البرلمان الفيدرالي ، بشأن المادة (50) من قانون مجالس المحافظات ، التي تخص (كوتا) (حصة مقاعد شعبنا المحجوزة) ونقول لهم نعم ان موقفهم من هذا الموضوع لم يرتقي ويتناسب مع طموحات وامال شعبنا ، الا ان التحالف استدرك ذلك بتصريحات مطمئنة لاحقة من قادته لضمان عودة تلك المادة الى وضعها السابق في الايام القادمة ...

وهذا كله لا يعني ان مسيرة علاقتنا وعملنا مع التحالف الكردستاني خالية من الاخطاء والاخفاقات والسلبيات والنواقص والثغرات ، لكننا اصبحنا ندرك جيدا ان الملاذ الامن والمحمية المضمونة والمنطقة الوحيدة الباقية لشعبنا في العراق هي منطقة اقليم كردستان حاليا ، وتحقيق الحكم الذاتي له مستقبلا ، لذلك لا بد ان نتحلى بالحكمة والتعقل واستخدام اسلوب الحوار والمناقشة وتبادل الاراء مع الاخوة الاكراد لمعالجة أي خلل او اشكال لمصلحة الطرفين ...

وان نكون يقظين ونحطاط في نفس الوقت من كل شئ ، والاستفادة من دروس الماضي وتوحيد خطاب وصفوف تنظيماتنا القومية ، ولو حتى بالحد الادني ليكون تعاملنا اكثر تماسكا وهيبة واحترام لتحقيق حلمنا الوردي ، في مشروع الحكم الذاتي لشعبنا في ارض الاباء والاجداد وكلنا معا ...

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=229314.0           الرابط الاول
                                                                                    

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,229177.0.html  الرابط الثاني


http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=229605.0          الرابط الثالث
                                                                                      


                                                                                          انطوان دنخا الصنا
                                                                                             مشيكان  
                                                         antwanprince@yahoo.com