صدور كتاب جديد للأب كوب المخلصي
الأب لوسيان كوب للفادي الأقدس أسم أرتبط منذ سنين عديدة بدراسة الكتاب، وله العديد من التأملات والبحوث والمقالات والأقتراحات. أرادت رسالة الفادي الأقدس في العراق ومنذ سنوات أن تجمع جهد سنين طويلة في سلسلة إصدارات تحت عنوان "أمام وجهك يارب" لتكون مرجعاً لكل المهتمين في دراسة النصوص الكتابية، ولمحبي الأب كوب. فهو ذا نضع بين أيديكم الجزء الأول من السلسلة الذي سيجمع ما قدمه الأب كوب في موضوع الله، يسوع والروح القدس.
طًلبَ من الأب كوب أن يقدم العديد من اللقاءات وجاءت هذه المقالات ثمرة لها. بعضها مترجم من علماء وأخصائيين لهم مكانتهم في مجال البحث الكتابي، وقد أشير إليهم تحت عنوان المقالة أو البحث، وفيما جاءت البقية ثمرة جهد الأب كوب وتأملاته.
لكننا نود أن نشير على القارئ العزيز أن لا يبحث في هذه المقالات عن لاهوت عقائدي أو عن تعليم في ألأخلاق المسيحية، أو أن يستخدمها في مجال التعليم المسيحي للأطفال. فهذه وغيرها من المقالات التي ستنشر ضمن هذه السلسلة بحوث في الكتاب المقدس، وتحددت في النصوص الكتابية. لا يقصد مؤلفها ولا مقدمها خوض غمار اللاهوت وجوانبه، ولا يريد أن يدغم في تقليد الكنيسة رغم أنه لا يتنكر عظمة هذا الإرث الهام. وكلنا يعلم أن أي باحث في النصوص الكتابية يحاول جاهداً السماع للنص مثلما هو مستفيداً من نصوص موازية له فكراً أو تاريخاً أو حضارة في محاولة لسماع الإعلان الأول مثلما قيل في أوانه، لا مثلما فُهِمَ أو فُسِرَ لاحقاً.
لذلك نرى من الضروري التأكيد على أن ما سيقدم في هذه السلسلة سيقتصر في مجال البحث الكتابي، وسيتطرق إلى أرث الكنيسة اللاهوتي من وجهة نظر باحث النصوص الكتابية والتي هي أساس ومصدر كل بحث ورأي في اللاهوت. ولن يقصد الأب كوب التشكيك في إيمان الكنيسة ولا في إيمان القارئ، بل يحفزه من خلال طروحاته الكتابية ليسير العلاقة مع الله بشكل شخصي وبعمق إيماني يتوافق والعهد الذي قطعه الله معنا في إسرائيل وكمله وأتمه بيسوع المسيح.
فالشكر لله الذي دعانا لخدمة فقراءه، ولوفرة الخلاص التي أفاضها عليه بالروح القدس في يسوع المسيح، وأختار لكنيسته الأب كوب ليكون إماماً يصغي ويسمع ويُسمِع كلامه المحي.
وسنوافي قراءنا الأعزاء بالأعداد القادمة أول بأول.
تمنياتنا القلبية للأستاذنا الجليل الأب كوب المخلصي الصحة والعافية وللمزيد من العطاء لكنيسة العراق.
نقلاً عن كاتب مقدمة الكتاب
الأب إيهاب نافع البورزان
بغداد 4/1/2005