من جديد.. تَشَوَّه المشهد
أمير بولص ابراهيم
من جديد تَشَوَّه َ المشهد
وحبات مطر بلدتي
أجَلَت سقوطها إلى حين ٍ
باسطةً غيمها خيمَة ً
فوق هامات الفارين َ من مدن المجهول
وبقايا دماء اللحايا البيضاء
صدى صراخها مازال َ يطوف السماء
يتساءل ..
مَن أراق دمائي من جسدي
الوجوه المدثرة تحوم ُ في المكان
كالأحلام السوداء
في ليالي الرصاص
ناثرة ً ظلالها على صدور الثكالى
تعبث ُ أنفاسها المقيتَةُ بأثدائهنَ الهزيلة ِ
مارِقَة ً كالسيف ِ
تٌمزق ُ انتظار حلم ليلة العمر
لعذارى يرتشفن َ لذة الحب ِ بقدسية
وصدى عويل الوجوه المدثرة
يفتت ُ زجاج نوافذ السكون
يوقظ ُ بذعر طفلة ً بضفائر َ شقراء
ثم يقتحم ُأبواب المساءات الغافية
على وجنات الصبايا
فينفث سمومه ُ
يتشوه الظلام
ويقتل الليل ُ قبل أن يولد
..
تتسارع الاقدام نحو الملاذات
حتى آخر المشاهد
وهكذا تتشوه المشاهد
على مساحات الحقيقة المفقودة