"القوات" تناشد المجتمع الدولي التحرك لنجدة آلاف العائلات المسيحية في العراق
أصدرت الدائرة الاعلامية في "القوات اللبنانية" بيانا جاء فيه: "منذ اعوام عدة والمسيحيون العراقيون يتعرضون لشتى أنواع القتل والاضطهاد، بحيث بلغت تلك الحملات ذروتها في الآونة الأخيرة لتطال مئات الأبرياء بالقتل والتنكيل، بالإضافة الى استهداف المعالم الدينية المسيحية مما ادى الى نزوحٍ جماعي للمسيحيين من الموصل وغيرها من المدن العراقية في اتجاه سهل نينوى.
وتتزامن موجة الإضطهادات تلك مع قرار الحكومة العراقية بإلغاء الفقرة 50 من قانون الانتخابات، والتي تتضمن منح المسيحيين مقاعد في مجالس المحافظات، وتأتي بعد نزول مئات المسيحيين العراقيين الى الشوارع للتعبير عن حقهم الطبيعي برفض هذا القرار. كما تترافق تلك الحملة ايضا مع الصرخة التي اطلقها رئيس أساقفة الكلدان في محافظة كركوك المطران لويس ساكا والتي كشف فيها "أن عمليات الاستهداف تأتي وفق مخططات اقليمية وداخلية"، في حين تتردد معلومات على نطاق واسع من أن تهجير المسيحيين الى سهل نينوى وتجميعهم في مكانٍ جغرافي محدد يخدم جهات سياسية، مرتبطة بمحاور إقليمية، تسعى الى ايجاد كانتونات مذهبية في العراق، وهي لأجل ذلك تتلطى خلف فزاعة "القاعدة" وتنشر البيانات بإسمها إمعانا في إخفاء معالم مشاريعها السياسية المشبوهة في محاولة منها لإضفاء طابع ديني على هذه الاستهدافات، ووضعها في خانة مختلفة تماما عما هو عليه واقع الحال".
واضاف البيان: "ان القوات اللبنانية تناشد اليوم، وبإلحاح كبير، الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وكل المسؤولين العراقيين والقيادات الأمنية ان يقفوا الموقف التاريخي المناسب ويتخذوا القرارات والتدابير المناسبة لوقف الجرائم المتمادية في حق المسيحيين في العراق".
كما تناشد القوات اللبنانية جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بأسره المبادرة فورا الى التحرك لنجدة آلاف العائلات المسيحية في العراق، لأن ما يجري يندرج في إطار الجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي فإن الأمر يستوجب درس إمكان إحالته على المحكمة الجنائية الدولية.
وختم البيان: "تهيب القوات اللبنانية بكل المؤسسات الإنسانية الدولية ان تهب لمساعدة مسيحيي العراق ومد يد العون لهم".
http://www.lebanese-forces.com/ar/artde.asp?newsid=22696