الأخ العزيز حنّان أيشوع المحترم
تحية أخوية
أذن المقصود هو المرحوم الخوري عبد الأحد وردة الهوزي , أليك ما أعرفه عن المرحوم لأنه كان صديقي منذ الصغر وكشقيقي أيضا لأنه كان وحيد أبويه أضافة الى أنه كان ( أبن خالتي )
ولد المرحوم في قرية بيدار القريبة من زاخو من أبوين تقيّين في 7 أيار عام 1939 , وأنتقلت عائلته الى فيشخابور حيث تلقى دروسه الأبتدائية , وفي سنة 1953 دخل معهد شمعون الصفا الكهنوتي البطريركي الكلداني في الموصل وهناك عكف على الدراسات الدينية .
وفي 15\5\1964 رسم كاهنا في بغداد ( أذ كان المعهد البطريركي قد نقل الى العاصمة ) وفي بدء خدمته الكهنوتية , تعيّن في قرية شيّوز ( شيزي ) القريبة من دهوك , ومنها نقل الى قرية "دير شيش " الواقعة في أقصى شمال العراق , ثم أمضى بعض الوقت في قرية " قره ولاّ " وفي ديرابون حينما لم يكن لهتين القريتين كاهن ثابت وبعد ترحيل القرى عام 1974 أخذ أهالي قرية فيشخابور وعبر بهم نهر دجلة الى قرية خانك السورية حيث ظل معهم يراجع المسؤولين الحكوميين والكنسيين في سوريا لمساعدتهم , وبعدها أخذهم وعاد الى العراق حيث أستقروا في الموصل ومن هناك توزّعوا . القسم الأعظم توجه الى بغداد وقسم منهم سكن في قرى شكفدلي وباختمي وسميل , أما هو فخدم فترة في بغداد في كنيسة البيّاع وفي نهاية عام 1974 أستقر في زاخو . رسم خور أسقفا في 6\6\1986 وباغتته المنية يوم الأثنين 9 آذار 1987 وهو في الثامنة والأربعين من العمر .
كان للخوري عبد الأحد مواهب عديدة منها صوته الرخيم و خطه الجميل بالكلدانية ( لا سيما الأسطرنجيلية ) والعربية وكان متميزا بالطقوس الكنسية وترجم العديد من القطع الى اللغة الدارجة (السورث ) لأستعمال الشباب , من كلا الجنسين في سبيل المشاركة في صلوات الصباح والمساء , كما أنه ترجم العديد من التراتيل العربية الحديثة الى السورث بأسلوب شعري سلس وجميل , وترجم من العربية الى السورث كتاب الشهر المريمي , وترجم الى السورث كتاب " الخطيئة البيضاء " وأسماه " قصة مارينا " ولحّن هذه القصة وسجلها بصوته الرخيم على أربعة كاسيتات . كانت له علاقات أجتماعية جيدة مع مختلف المسؤولين في الدولة يجنّدها لخدمة المسيحيين في أبرشيته , كان عضوا سابقا في المجلس التشريعي لمنطقة الحكم الذاتي .
رحم الله روحه الطاهرة وجعلها من ضمن المسبّحين أمام العرش الألهي ليل نهار ,
الشماس بطرس شمعون آدم
تورونتو كندا