الآشوريين الكلدانيين الوضع في العراق و التطورات في كردستان


المحرر موضوع: الآشوريين الكلدانيين الوضع في العراق و التطورات في كردستان  (زيارة 1005 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل AACF

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الآشوريين الكلدانيين
الوضع في العراق و التطورات في كردستان
جمعية الآشوريين الكلدانيين في فرنسا - AACF عن بترس كاراتاي, المبعوث الخاص ل
لقد دون ھذا التقرير من قبل المبعوث الخاص لجمعية الاشوريين الكلدانيين في فرنسا, السيد بترس
2008 و /08/ كاراتاي, عضو المجلس الإداري للجمعية الذي زار العراق في فترة ما بين 31
.2008/09/09
يعتمد ھذا التقرير على مجربات الأرض الواقع من شاھدات أدليت من خلال مھمته في منطقة الحكم
الذاتي الكردي.
-
الحالة العامة, الوضع العام في العراق
بشكل عام, يسيطر على العراق حالة من الفوضى و عدم الأمان, لا احد يستطيع التنبؤ مما سيكون
عليه الغد. التطورات حتى ألان كانت لصالح الأكراد, بشكل أوضح, لقد استطاعوا الاستفادة من ھذه
الحالة لصالحھم. الإنتاج ضئيل إن لم يكن معدوما. كل شئ مستورد من الخارج. على الرغم من
صعوبات الإمداد بالكھرباء و الماء, لا يوجد ھناك مشاكل اقتصادية بائية للملأ. لا أي نشاطات
اقتصادي آخر سوى التجارة و البناء. الزراعة شبه معدومة نتيجة الجفاف. إن الصعوبات الناتجة عن
إمدادات الكھرباء و شحة المياه لھما تأثير سلبي على التطور الزراعي و الصناعي, مما يضع الإنتاج
في خطر. السلع و الشركات التركية منتشرة في كل مكان. يتلقى السكان مساعدات غذائية من
السلطات. أمام غياب القطاع الزراعي كانت الحالة ستكون مأسوية لو لم يكن ھناك المساعدات
الخارجية و عوائد النفط. العمل بالتجارة سھل و صعب في نفس الوقت, الوسيلة الوحيدة للعمل في
التجارة يمر عبر طرق ملتوية : التوسل, الفساد و الرشاوى عملة متداولة في كل مكان. الكثير يستغل
ھذا الوضع لمصالحه. الناس قلقون على مستقبلھم و لا يخفون خشيتھم. عدم الاستقرار و الأمان
يؤثران بالطبع على الوضع العام. و يدفع بالتالي بالكثيرين إلى الھجرة و على الأخص المسيحيين
منھم. فالعراقيين الذين لديھم إمكانيات مادية يشترون العقارات في بلدان أخرى و ذلك لحماية أنفسھم
من الاحتمالات المقبلة. إلى ماذا سيؤدي الخلاف السني-الشيعي؟ ماذا سيفعله الأمريكيين؟ ھل
سينفصل الأكراد؟ ماذا سيحصل لو انفصلوا؟ ھل سيؤدي ذلك إلى نزاع كردي-عربي؟ ھل سيتجزأ
العراق؟ كيف سيتم رسم الحدود لو تجزأ؟ كيف ستحل مسألة كركوك؟ ھل ستوسع تركيا حملاتھا
بحجة ملاحقة حزب العمال الكردستاني؟ مسائل أخرى كالنفط و الماء و الإسلام المتطرف تنتظر
أجوبة جوھرية و دائمة. ھل كل ھده الأسئلة تخلق مناخا من عدم الاستقرار و الارتباك, التوتر مستمر
بين الأكراد.
على ما يبدو, أن الأمريكيين و العرب نشروا بلاغا مفاده بأنھم لا يعترفون بسلطة الجنرال قائد أركان
العام و الذي ينتمي الى عشيرة وزير الخارجية ھوشيار زيباري, و بأنھم لن ينصاعوا لأوامره. كل
ھذا يبرھن على أن مھمة الأكراد لن تكون سھلة, و لكن على الرغم من كل ھذا الأكراد ھم الذين
استفادوا أكثر من ھذه الحالة.
-
الواقع في كردستان
17
يبدوا أن حزب الديمقراطي الكردستاني يسيطر تماما على الوضع, فلا يوجد خلافات جوھرية بين
الحزبان, بالرغم من أن ستة عشرة ستة مضت, لا يوجد بنية تحتي كافية, استحالة تأسيس نظام دولة و
عدم القدرة على تأمين الاستقرار, كل ھذه العوامل تجابه اليوم بسخط و عدم رضا السكان.
مع ان الاضطھاد و التعذيب ضد السكان ليستا بشكل ملحوظ, يجب القول مع ذلك بأن الحزب
أثروا سياسة حزبية. يتمتع أعضاء UPK و الاتحاد الوطني الكردستاني PDK الديمقراطي الكردستاني
الحزبين بأمتيازات بينما الذين لا ينتمون إليھم يطردون و ليس لھم قي أنملة.
اللفت للنظر بأنه لم يذكر لي أية حالة توقيف للسياسيين أو للصحافيين. فقد أتخذ ألأكراد أسوة بقية
العراق إجراءات أمنية صارمة لمنع وقوع انفجارات انتحارية في كردستان.
على الرغم من أن حكومة كردستان صريحة على احترام كل الأديان الموجودة على أراضيه, ھناك
مشاكل عديدة مستمرة. العامل الإقطاعي له تأثير سلبي جدا على احترام الحقوق و المساواة, ھذه
النقطة تؤثر على مجالات الحياة اليومية. المسيحيون لا يشكون من أي ضغط معين, فھم يمارسون
شعائرھم الدينية بأمان.
 وضع الآشوريين الكلدانيين
إن وضع الآشوريين الكلدانيين متأثر بطبيعة الحال بالوضع العام للعراق. أما المشاكل فتحدث على
(نطاق) منظور أوسع. العامل الايجابي ھو أن المسيحيين لا يواجھون أية فئة من العراقيين و لا يوجد
بينھم توتر ما. بالمقابل, فھم يعانون من صعوبات جدية للوصول إلى حقوقھم الأساسية و حرياتھم.
بالرغم من أنھم منوھون في دستور الدولة العراقية, إلا أن إطار أمتيازاتھم و حرياتھم الأساسية و
الاثنية لم يحدد, لأنه حتى الآن لا يوجد شيء ملموس. فھم لا يظھرون حتى الآن في دستور إقليم
كردستان.
ھنا يكمن عامل القلق و الخشية. يونادام كانا يمثل المسيحيين في البرلمان العراقي, حكيس أغاجان,
نمرود بيتو و جورج منصور أعضاء في حكومة كردستان كوزراء. سركيس أغادان يتمتع بمكانة
مؤثرة, الوزيرين الآخرين لا يبدو أن لھم أي دور يذكر.
في منطقة كردستان ھناك عدد كبير من الآشوريين الكلدانيين (خصوصا ممن أعمارھم بين 40 و 50
عاما) منتسبون إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني, الوزراء الثلاثة ھم من الحزب الديمقراطي.
حقيقة ھذه المزاعم يبدو من خلال غياب ممثلين من الحركة الديمقراطية الآشورية (زاوا).
يؤكد مسئولون من الحركة الديمقراطية الآشورية بأن ھدف الأكراد ھو بث الشقاق في صفوف
المسيحيين و بذلك التحكم بھم أكثر, و عدم منحھم الحقوق الأثنية و استخدامھم في خدمة مصالحھم في
سياق سياسة العراق العامة.
لھذه الأسباب, سدت كل الطرق أمام المنظمات و الأحزاب كالحركة الديمقراطية الآشورية و
الحركات المستقلة و التي تخرج من نطاق سيطرتھم, بالرغم من ذلك, تتمتع الحركة الديمقراطية
الآشورية بشعبية كبيرة و مكانة استراتيجية واسعة بين الآشوريين الكلدانيين.
فالتعليم باللغة الأرامية منتشر في كل مكان. الحركة الديمقراطية الآشورية ھي الوحيدة التي أخذت
مبادرة جدية في ھذا الصدد, فالتعليم في الخورنيات (كنائس) و المدارس في دھوك ليس كافيا مقارنة
18
ھناك خلافات بسيطة بين الحركة الديمقراطية الآشورية (زاوا). البعض يشكو من الطابع المتسلط
للرئيس, يونادام كانا. نحن مقتنعون بأن يونادام كانا, المعروف بتجربته و كفاءته و ارتباطه المعصوم
بالحفاظ على المصالح العليا لشعبه, سيحل ھذه الھموم البسيطة في الحركة الديمقراطية الآشورية و
التي تخصه شخصيا. لا أحد يمكن أن ينكر الظروف الصعبة التي من خلالھا قادت الحركة
الديمقراطية الآشورية نضالھا, في زمن لم يكن ھناك مسألة المصالح و السلطة, و بشكل أقل مسألة
الحرية, بل مسألة التضحيات و الشھداء. لا أحد يستطيع إنكار ھذه الحقيقة.
زاوا يستطيع الاعتماد على حضور رجال و نساء كفيئين و واعين ز مجربين. نحن مقتنعون بأن
حركة زاوا مستمرة اليوم و تكرس جھودھا بنفس الإصرار.
يمكن القول بأنھا بحاجة إلى اعتماد سياسة أكثر ليونة.
من المؤكد أن سركيس أغاجان يقوم بأعمال جيدة. انه وزير فعال و ذو تأثير. فيمكن القول بأن أعاد
بناء الكنائس الجديدة, ترميم القديمة منھا, الخدمات الاجتماعية المقدمة ,TV بناء القرى, تأسيس عشتار
و العون المادي للعوائل ليس إلا جزءا من أعماله. تنظيم مؤتمر دولي لطرح مسألة الحكم الذاتي و
تشكيل مجلس الشعب الآشوري  الكلداني  السيرياني للترقية بالحكم الذاتي يشكل أيضا من أعماله
الايجابية.
مع ذلك, من الضروري الإشارة إلى انه يتعرض لبعض الانتقادات ھو م من يحيطون به, رغم أعماله
الجيدة.
يقال بأنه ھو و حاشيته ھم أعضاء في الحزب الديمقراطي الكردستاني و البعض يعتقد بأنه لا يستطيع
أقامة سياسية اشورية  كلدانية مستقلة في ھذه الظروف. انه متھم بسماحه لأشخاص من حوله بالسعي
إلى الاستفادة و الربح و المصالح الشخصية و الذين لا ينتمون إلى حاشيته لا يعاملون بالمثل للحصول
على المساعدات و الخدمات. مثال على ذلك, الذين شاركوا في أعياد أكي خاب ب نيسان, يوم رأس
السنة الآشورية الكلدانية التي نظمت من قبل زاوا في مدينة دھوك لم يحصلوا على ما يبدوا على
المساعدات المألوفة. فالإمكانيات الھائلة في خدمة المنظمات الدينية لا تسخر بنفس الوتيرة لخدمة
التعليم و النشاطات الثقافية, المؤسسات الثقافية لا تلقي دعم كافي.
الحكم الذاتي الذي يناقش كثيرا ليس واضح المعالم إذا. فكيف سيتم تنظيم و بناء السلطات التنفيذية و
التشريعية و القضائية؟ كيف سيتم رسم الحدود الجغرافية لھذه المنطقة؟ ما ھو مصير الآشوريين
الكلدانيين الذين يسكنون خارج ھذه المنطقة؟ ھل ستكون ھذه المنطقة مرتبطة بإقليم كردستان أو
بالحكومة المركزية؟ ھل طلب رأي الآشوريين الكلدانيين المعنيين بمسألة الحكم الذاتي؟ ھل طلب
موافقتھم على ھذه المسألة؟ ھل أجري لقاءات مع الشعوب الأخرى التي تقطن ھذه المنطقة؟ ھل وشع
بعين الاعتبار مطالبھم و تحفظاتھم. كيف و من أين ستأتي موارد ھذه المنطقة؟ ھل سيرفع العلم
الآشوري الكلداني في ھذه المنطقة, علما بأنه ليس الحال في العراق, على الأقل بشكل رسمي؟
كل ھذه أسئلة تحتاج إلى أجوبة حقيقية, لم يعطى أي جواب لكل ھذه المسائل.
19
البعض يدعي بأن الخلافات بين الحركة الديمقراطية الآشورية و سركيس أغاجان و حاشيته ناتج عن
خلاف شخصي بين يونادام كانا و سركيس. ھذه المقولة لا تبدو واقعية و لا قابلة للتصديق.
ھناك أسباب أخرى أكثر عمقا لھذا التنافر.
رجال الدين لھم دور حاسم في المجتمع. يبدو أنھم أنفسھم متفقين بين بعضھم البعض, بالرغم من
إشھار خلافاتھم, إلا إنھم لا يريدون الاستمرار بسلطتھم الدينية من غير أن يتنازلوا عن سلطتھم
الدنيوية و المدنية. لھذه السبب, فھم لا يشاطرون السياسيين نفس الرأي, فھم لا يدعمون بشكل جلي و
كامل تشكيل أي حزب سياسي أشوري كلداني. ھذا ھو موقف رجال الدين تقليديا.
إن إظھار موقف كھذا بشكل واضح, أكان ذلك سياسيا أو غير سياسي و ترسيخ حوار دائم بين
الكنائس و التشكيلات السياسية سيأتي بالنفع على الآشوريين الكلدانيين. أن الأحزاب و المنظمات
الصغيرة مجردة من أي تأثير أو سلطة على الشعب.
في وقت لا يبدو فيه أن الإيديولوجيات الرھيفة لا تستقطب أھمية كبرى, لا تستطيع شعب صغير أن
يتحمل كل ھذه الانشقاقات ز ھذه التشكيلات السياسية و خصوصا في بلد كالعراق. كما أن عواقب
ظاھرة كھذه سيكون سلبيا أكثر بكثير مما ھو إيجابي, حتى ولو كان ذلك بأسم الديمقراطية فھي لن
تكون بالتالي إلا مزايدات سياسية فارغة.
أھداف و مطالب الكلدوأشوريين معروفة من قبل الجميع. إذا كان ھذا ھو الحال, فلماذا كل ھذه
التجمعات السياسية الصغيرة؟ ھذه الحالة تؤكد فرضية تشكيل ھذه الأحزاب و استخدامھا من قبل قوى
أخرى. أما بالنسبة إلى الأعضاء الرسميين للحزب الديمقراطي الكردستاني, فھم ينحدرون تقليديا من
عائلات قريبة أو مناصرة لھذا الحزب و الذين اختاروا ديمومة ھذه التقليد. كان من المفروض أن
يكونوا جزءا من المنظمات و الأحزاب السياسية الآشورية الكلدانية.
مع ذلك كل منا حر في اختيار الحزب الذي يريده. إذا كان ھؤلاء يعتبرون أنفسھم من ھذا الشعب
فعليھم كأشوريين  كلدانيين و يشر, الدفاع عن شعبھم أينما وجدوا.
ترتقي اليوم في العراق المصالح العليا للشعوب فوق مصالح الأحزاب و المنظمات و الإيديولوجيات و
العشائر... يجب على الكلدوأشوريين أيضا أن يرتقوا إلى ھذه الدرجة. الأكراد ليسوا بحاجة أساسا
لھؤلاء للحصول على حقوقھم و الدفاع عنھا, فھم حاليا في وضع يستطيعون فيه أن يدافعوا بشكل
كامل عن مكتسباتھم. والاعتقاد بأن السلطة و القوة و إدارة كردستان سيكون في كل الأحوال في أيدي
الأكراد و بالتالي من المفضل أن يكونوا إلى جانبھم و يضعوا أنفسھم في مأوى. ليس صحيحا و لا
أخلاقيا بالنتيجة. يستطيع الشعب الآشوري الكلداني أن يمنح كردستان غنى عظيما من خلال مؤسساته
الخاصة و منظماته الدينية و الثقافية و السياسية و المدنية و الاجتماعية. و على الساسة و القيادة
الكرديين أن يعوا لھذه المسألة. فھم و نتيجة لنضالھم المرير منذ قرون لنيل حقوقھم و حريتھم
الأساسية, للاضطھاد و العذابات التي عانوا منھا, عليھم أن يستقبلوا رغبات الشعب الآشوري الكلداني
بانفتاح. لقد دفعوا على الأقل نفس الثمن الذي دفعه الأكراد في النضال الدائر في كردستان العراق.
يعلم كل شعوب المنطقة بأن الشعب الآشوري الكلداني لا يمثل أي خطر, و لكن ه 1ه لا يعني أبدا بأنه
سوف لن يناضل من أجل حقوقه المشروعة.
على الآشوريين  الكلدانيين أن يتوحدوا في عراق مقبل اليوم على حالة خطرة و معقدة و التي من
المحتمل أن تؤدي إلى تغييرات عميقة و جذرية. على ممثليھم السياسيين أن يظھروا فعاليتھم و نفوذھم
على أعلى المستويات, ان الأسرة الدولية لا تجھل اليوم أن العراق اليوم يعيش مرحلة إعادة بناء و بان
20
في الوقت الراھن من غير الممكن القول بأن الآشوريين  الكلدانيين قد وحدوا قواھم أو بأنھم يملكون
وسائل ضرورية لمجابھة الحالة السائدة أو مقابلة التغيرات التي ينتظره العراق. في الماضي كانت
الحركة الديمقراطية الآشورية تعتبر السلطة السياسية والمدنية للشعب الآشوري الكلداني. اليوم ھناك,
بالإضافة إلى زاوا, سركيس أغاجان و حاشيته, جمعية الشعب الآشوري الكلداني السرياني, رجال
الدين, سبعة أو ثمانية تجمعات سياسية صغيرة و أخيرا الآشوريين الكلدانيين الأعضاء في الحزب
الديمقراطي الكردستاني. والكل يعتبر نفسه ممثلا لا بد منه لھذا الشعب, كما يوجد, بطبيعة الحال,
منظمات و أراء مختلفة بين الآشوريين  الكلدانيين.
إذا, طالما لم تضع ھذه المنظمات و الأحزاب السياسية و ھذه الآراء المتباينة طموحاتھا الشخصية و
الحزبية و المحلية و الاقتصادية و الفكرية إلى جنب, و لطالما لم يركزوا جلي اھتمامھم في الدفاع عن
الحقوق و الحريات الأساسية للشعب الآشوري الكلداني, لن يستطيعوا أن يمثلوا أية مصلحة أو أھمية
كانت. الأشخاص و المؤسسات المذكورة لم تستطيع حتى اليوم أقامة اجتماع يجمعھم كلھم.
لقد طرح المجلس الآشوري  الكلداني  السرياني الامريكي مبادرة بھذا الصدد و لكن و بعد مرور
أشھر لم تجني ھذه المبادرة النتيجة المتوخية.
والغريب, عندما بيأل ھذه المنظمات, الكل يدعي بأنه يدافع عن الشعب الآشوري الكلداني. و الحال أن
وجود أفراد في ھذه التشكيلات في المقدمة و ميسيسة من قوى خارجية تضع طموحاتھا الشخصية,
دون أن تعي خطورة الوضع يعتبر العقبة الأساسية لكل تقدم.
لا يمكن القول بأن وضع الآشوريين  الكلدانيين يتحمل كل ھذه النزاعات و الانشقاقات مقارنة مع
عددھم القليل و الحالة السائدة في العراق اليوم. فھم بالتالي لن يستطيعوا النجاح بھذا الشكل.
الذين يعتبرون أنفسھم ممثلين و مسئولين, على عاتقھم مسؤولية تاريخية و أن ھذه المھمة عي التي
ستعرفھم فيما إذا كانوا أبطالا أو خونة.
أن واقع الآشوريين  الكلدانيين و المتأثر بشكل كبير بالوضع المعقد للعراق مأسوي. ھناك ميل لكل
القوى السياسية الموجودة على الساحة بوضع طموحاتھا الشخصية و الحزبية و الفكرية على طرف و
التركيز على الدفاع عن المصالح الوطنية.
إن استقبال بضعة مئات من ألاجئين المسيحيين العراقيين و إسكانھم من قبل دولة أوروبية كألمانيا لا
يقدم جلا دائما للمشكلة. إن ظاھرة كھذه ستفتح أكثر فأكثر الجروح العميقة و ستكون سلبية ليس إلا.
كما أن ذلك سيشجع المسيحيين على ترك بلادھم و تفقدھم بذلك كل لإرادة للحفاظ على وجودھم على
أرض أجدادھم و بناء مستقبل أمن على أرضھم. سوف يؤدي بھم إلى اليأس و الخنوع ممزقا بذلك
العوائل. الھجرة سيضعفھم أكثر في العراق, أرض أجدادھم, كما أن ذلك سينعكس و يزداد من شقائھم
في البلدان المجاورة و على طريق الھجرة. أن الوضع المأسوي لمن يعيشون في البلدان المجاورة
كالأردن و سوريا و اليونان واضح. ز ھذه الحالة الكارثية تدوم منذ سنوات.
ما ھي الحلول التي اقترحت عليھم؟ ما ھي المساعدات التي قدمت إليھم؟
21
الآشوريين  الكلدانيين الذين رفضت طلبات لجوئھم السياسي من قبل الدول الأوروبية, عانوا منذ
سنوات من ھذه المعاملة الصعبة.
إن عملية إنقاذ بضعة مئات من الأشخاص دون معرفة الأسباب و الدوافع و معرفة الفاعلين, يشبه
بالأحرى بتر عضو مھم من جسد الإنسان. إن الحل الامثل ھو السماح للآشوريين  الكلدانيين العيش
بسلام و أمان و استقرار على أرضھم. في الحالة العراقية أفضل شيء يستطيع الغرب فعله ھو
مساعدتھم فعليا من أجل نيل و الحفاظ على حقوقھم.
اقتراحات
1  على الآشوريين  الكلدانيين رص الصفوف, أن يقدموا في المستقبل و على طاولة المفاوضات
ممثلية خاصة مستقلة و قوية, وحيدة و موحدة (عليھم أن يستخلصوا العبر من مؤتمر 1919 في
فيرساي)
2  ھناك جاليات مھمة للآشوريين  الكلدانيين في الخارج, يجب الأخذ بعين الاعتبار أرائھم, لأن
مساندتھم ستكون حاسمة. الاخذ بالحسبان العلاقات القائمة بين مختلف البنى التعاونية و المؤسساتية
الآشورية  الكلدانية في المھجر مع الحكومات الغربية.
يجب وضع خدماتھم و مساعداتھم في خدمة نشر المعلومات المتصلة بالوضع العراقي العام و شرح
واقع الآشوريين  الكلدانيين الخاص للمنظمات الدبلوماسية الدولية و الرأي العام الدولي و الصحافة و
الأعلام و المنظمات الغير الحكومية. ھذه الجمعيات و المنظمات الآشورية الكلدانية في المھجر
تستطيع أن تلعب دور لسان حال مطالب و استحقاقات و دعوات الشعب الآشوري الكلداني في العراق
و إسماع صوته.
3  على المسيحيين الآشوريين الكلدانيين اليقظة و الإدراك, الانتباه و الترھف للواقع الفوضوي
للآشوريين  الكلدانيين و المجموعات المسيحية الأخرى في العراق. عليھم أن يضطلعوا على
التطورات السياسية في الباد من ألان فصاعدا, لا يكفي إصدار بيانات حسن الإرادة و الدعي. يجب
عمل الأشياء الحقيقية. من الأولى في ھذه الصدد, اخذ التزامات صادقة و دائمة و ليس تعھدات
عرضية.
على المؤسسات و الجمعيات و المنظمات و الأشخاص أن يمدوا أيد العون إلى ھؤلاء الآشوريين
الكلدانيين الذين اختاروا البقاء على أرض الوطن, لأن الھجرة ليس حلا.
الوسيلة الأجدى للحفاظ على مستقبل الآشوريين  الكلدانيين يمكن في تأمين مناخ مناسب لحياة أمنة
يسودھا الأمان و الاستقرار. كما يجب على أولئك الذين يقترحون مساعداتھم و مساندتھم في المھجر,
ان لا ينتظروا القيام بالمعجزات من قبل القادة السياسيين و المسئولين على أرض الواقع. لأنھم
يواصلون نضالھم في ظروف صعبة للغاية.
على مؤسسات المھجر تجنب تلقين الدروس للغير و تفھم صعوبة و تعقيد الواقع في البلد, خصوصا
عند صياغة اقتراحاتھم و إبداء أرائھم.
22
23
كما يتوجب على أبناء المھجر المشاركة في بروز وحدة سياسية نوعية و مستقلة, قوية و قادرة على
الدفاع عن الآشوريين  الكلدانيين العراقيين.
لقد حان الوقت الانتقال إلى الأعمال فورا قبل فوات الأوان.
4  عندما يتعلق الأمر بالعدالة و الحق, من الجوھري طبعا احترام الحقوق و الحريات و المعتقدات.
ليس للآشوريين  الكلدانيين أية مشاكل مع الشعوب الأخرى في المنطقة. لا يمكن, في أي حال من
الأحوال, خرق و تجاوز حقوقھم. لذا لديھم الحق المشروع للنضال من أجل اكتساب و نيل حقوقھم و
حرياتھم.
الآشوريين  الكلدانيين لا يمثلون خطرا على الشعوب, أيا كانوا. إضافة إلى ما ذكر, يبقى الآشوريين
الكلدانيين, مع لغتھم و أدبھم و ثقافتھم و تاريخھم و معتقداتھم مصدر غنى لا يفنى من أجل عراق
الغد.
لا يعني ذلك إذا لم يعيش المرء على ارض اسلافه بأنه ليس الوريث الشرعي لھذه الأرض.
بترس كاراتاي
الجمعية الآشوريين الكلدانيين في فرنسا