الإسهال Diarrhea
د. سعد وديع مارزينا زكريا
الإسهال:
هو تغير طبيعة براز الطفل من الحالة الاعتيادية بحيث يكون أكثر ليونة أو يكون سائلاً مع ازدياد مرات التبرز لمرات أكثر من المعتاد.
ينتج عن إصابة الأطفال بالإسهال، الجفاف وسوء التغذية وكلاهما خطر على حياة الأطفال وصحتهم. يقتل الجفاف الناتج عن الإسهال حوالي 3.5 مليون طفل سنوياً في العالم.
إن الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى الإصابة بالإسهال هي عدم توفر الشروط الصحية والافتقار إلى مياه الشرب والى النظافة العامة والى اللجوء إلى التغذية بواسطة الزجاجة وتلوث الطعام والشراب بالجراثيم المسببة للمرض. قد يقتل الإسهال الطفل من خلال فقدان كمية كبيرة من السوائل والأملاح من جسمه (الجفاف) لذا يجب إعطاء الطفل المصاب بالإسهال كميات من محلول الإرواء الفموي أو السوائل البيتية لتعويض ما يفقده من أملاح وسوائل ولذلك يجب الاستمرار بالرضاعة الطبيعية وعدم حرمانه منها حتى اثناء نوبات الإسهال كما يجب الاستمرار في إطعام الطفل الكبير المصاب بالإسهال ومثال على هذه السوائل هي (الشوربة – شاي خفيف – عصير فواكه – ماء نظيف أي مغلي ومبرد) وعندما تكون الحالة اشد خطورة فانه يجب إدخال المريض إلى المستشفى وإعطاء السوائل عن طريق الوريد.
علامات الخطورة
1- استمرار حالة الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام أو زيادة مرات الإسهال خلال الساعة الواحدة.
2- ظهور الدم في براز الطفل.
3- التقيؤ المستمر.
4- شعور الطفل بالعطش الشديد.
5- عدم استقرار الطفل والبكاء المستمر.
6- رفض الطفل أن يأكل أو يشرب كالمعتاد.
7- النوم المستمر وصعوبة الإيقاظ.
طرق الوقاية:
1- يحدث الإسهال نتيجة دخول الجراثيم التي تنتقل إلى الفم بواسطة الماء أو الطعام أو الأيدي القذرة أو أدوات الطعام والشراب الملوث أو بواسطة الذباب والأوساخ المتراكمة تحت الأظافر ولذلك يجب تلافي السلبيات أعلاه.
2- إن عدم توفر مياه الشرب النظيفة تجعل من الصعب على الكثير من العائلات منع الإسهال وبالإمكان استخدام الطرق الآتية لمنع الإصابة به:
أ- إعطاء الطفل حليب أمه فقط خلال الأشهر الستة الأولى من غيره فحليب الأم يساعد على وقاية الطفل من الإصابة بالإسهال والأمراض الأخرى.
ب- يجب على الأم أن تقدم للطفل عند بلوغه الستة أشهر طعاماً نظيفاً مغذياً ومهروساً وطازجاً بالإضافة إلى حليبها.
ج- إذا كان لابد من إعطاء الطفل حليب المسحوق أو حليب البقر فيجب إعطاءه بواسطة الكوب وليس بزجاجة الرضاعة.
د- ينبغي استخدام أنظف مصدر متوفر لمياه الشرب.
ه- استخدام دورة المياه الصحية دوماً للتغوط.
و- غسل الأيدي بالماء والصابون بعد استخدام دورة المياه وقبل تقديم الطعام وتناوله.
ز- طبخ الطعام جيداً حيثما أمكن ذلك وتحضيره قبل تناوله مباشرة وعدم تركه مكشوفاً لئلا تتراكم عليه الجراثيم.
ح- عدم ترك الأطعمة والحليب خارج الثلاجة لأكثر من ساعة في الجو الحار لأنها تفسد وتتكاثر الجراثيم فيها وتصبح سبباً للإسهال والتسمم.
ط- طمر جميع الفضلات المنزلية في الأماكن التي لا تتوفر فيها وسائل جمع القمامة لمنع تراكم الذباب عليها وبالتالي نقل الجراثيم منها.
ي- قد ينجم الإسهال الحاد من الإصابة بالحصبة في أكثر الأحوال. لذا يجب تحصين الطفل ضد الحصبة لوقايته من الإصابة بالإسهال الذي قد يرافق المرض.
العلاج
إن العنصر الرئيسي في العلاج هو تعويض السوائل المفقودة إما عن طريق الفم أو عن طريق الوريد وقد تعطى المضادات الحيوية أحياناً وحسب حالة المريض ومن الضروري إعطاء الطفل الذي يتماثل للشفاء من الإسهال وجبة غذائية إضافية على مدى أسبوعين على الأقل بعد توقف الإسهال لتعويض العناصر المعدنية ومنع حدوث سوء التغذية.