Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
02:12 29/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى الثقافي
| |-+  إخترنا لكم (مشرف: Leila Gorguis)
| | |-+  النهر والمجرى
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: النهر والمجرى  (شوهد 923 مرات)
Haitham Burda
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 53



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 23:46 31/10/2008 »

النهر والمجرى

هيثم بهنام بردى


كان من العسير – أيامئذٍ– أن أستجلي مغزى ذلك السؤال الذي بدأ كبيراً عصياً مثل طلسم قديم لِمَ بكى سمير….؟ وتزاحمت الأسئلة في رأسي كطنين الزنابير… هل تبكي الأشياء؟، البيوت؟ الزقاق؟ المدن؟ الطيور؟، وهل يبكي الكبار، هلى يبكي أبي؟ لم أعاين أبي يبكي البتة، منذ فقهت الحياة وحتى تلك اللحظة وأنا أبن تسعة أعوام. الرجال لا يبكون هكذا كنتُ أردد مع نفسي دوما عندما ألمح الدموع السخية الناصعة وهي تنسفح من عيني أمي العسليتين الالقتين وتنساح مثل الندى الفجري على خديها الورديين، وكنت أتساءل وأنا أتابع أنامل أمي وهي تمسح الدمع المتجمع على الغمازتين بلمح البصر، ولِمَ البكاء؟ وتطرق الأسئلة رأسي بالحاح، هل يبكي بيتنا المهجور؟، أتنتحب غرفتي الصغيرة الباردة ؟ أيشهق طواره الواسع؟، أتنشح شجرة التوت العملاقة؟، وكان السؤال يعقب السؤال ؟ واللغز يلاحق اللغز، ووجه سمير المتغضن وهو في طريقه إلى الاختفاء بين راحتي يديه اللدنتين، كان يتعملق أمامي، كالزقاق، كالسماء، كالدنيا....

* * *

قال أبي وثمة فرح في عينيه مثل جزيرة خضراء.
- هل انتهيت؟
أجابته أمي وأناملها تمسح العرق المتفصد على الجبين المتعب.
- لملمت كل شيء.
فجاء صوت أبي من الزقاق
- سآتي بـ (البيك آب)، أحضري اللوازم الخفيفة قبل كل شيء.
خاطران فحسب جالا في ذهني عندئذٍ، وأنا واقف كالأبله وسط الحوش وتحيطني من الجوانب صناديق وبقج وأكياس مملوءة بالملابس والأواني وابواب خشبية مشرعة بوجه السماء تفصح عن أحشاء غرف مسكونة بالوحشة والصمت والحزن على فراق الأحبة.
الأول: ان الأمر واقع لا محالة وإننا بعد ساعات سنكون في بيت جديد وزقاق جديد وصبيان جدد،…
والثاني الذي وضعني في موقع مؤسٍ وحزين، هو أني سأفارق سمير. وربما إلى الأبد رغم وعودي الكاذبة أو العاجزة بأننا سنتزاور دوماً بعد أن يستقر بنا المقام في البيت الجديد.
ولكني -ألان- لستُ متيقناً من تحقيق ذلك لاسباب ، أحدها البعد الكبير بين زقاقينا، مشيت نحو فيء التوت وتقرفصت أتأمل الحمامة، كانت ساكنة تلوذ بالصمت، أدخلت إصبعي بين قضبان القفص الخشبية، فهجمت، مثل نمر جريح،  تنقر أصابعي بقسوة، وتذكرت سمير….
- الحمائم ما خلقت للأقفاص يا أسعد…
فأرد محاولا طمس الدافع الحقيقي لقصدي.
- أخاف عليها من الهر.
فيقول بصوته الذي هو مزيج بين الطفولة والرجولة المبكرة.
- الحمائم لها أجنحة يا صديقي، لها أجنحة. . . . ولكنها تعود إلى أصدقائها.
ثم يربت على كتفي ويقول بحنان.
- كن صديقها يا أسعد، ولا تكن مثل الشرطي حسن.
ارتعدت للحظات وأنا أحدق في فم الزقاق ثم قلت في زعل.
- يعني أنا….
فقال في تأكيد.
- أذن أطلق سراحها.
ومددت أصابعي نحو باب القفص، ففتحته وأدخلت يدي، إنزوت الحمامة خائفة مستوفزة وقد أشهرت أظفارها متأهبة ، أمسكتها من جناحيها وأخرجتها، استكانت بين يدي وثمة في عينيها نظرة، لم، ولن أستكنه مغزاها أبداً، ربت على ريشها الملون بحنان ثم قبلتها من رقبتها، وأفردت يدي في حركة خاطفة وأطلقتها، طارت وتهالكت على غصن قريب وكأني بها قد نسيت الطيران، ولما أستوت – أخيراً – جالسة على أرجلها المغطاة بالريش رشقتني بعيون بها حور، ثم أفردت جناحيها لزرقة السماء، زفرتُ بقوة وشعرتُ بإحساس فياض من الهدوء والفرح، ثم خرجتُ إلى الزقاق.

* * *

هل ستذكرني يا أسعد؟
- سمير…!
قد تبرق الدنيا، وقد لا تمطر، المطر يظل لصيقاً بالبرق لا يمكن الفصل بينهما، والسماء التي ظللتنا طوال الفصول الأربعة، وهذه الحيطان الآجرية التي تشكل في توازنها وتطاولها معالم زقاقنا الحبيب، وبيوتنا، واهلنا، ورجالنا، و. . . . ، و. . . . ، أن تنسى فلن تنسى، سمير، خالد، سعدية، أحمد، جاكلين، عامر، جورج،… والكثير من الأجساد الغضة والوديعة السارحة في أفيائها تمارس أجمل طقس، الطفولة. . . . أن أنسى فلن أنسى عنتر الذي كنته (كنتم ترشحونني لهذا الدور لطولي الفارع وجسدي الممتلئ، فكنت أذهب إلى المطبخ متسللاً وأنا أحاذر أن لا أوقظ أمي وأبي وقت القيلولة، وأعمد إلى القدر فأقشط السخام الأسود وأصبغ وجهي بالسواد وأخرج إلى الزقاق صائحاً.
-أنا عنتر، أين شيبوب؟
فيقفز سمير وقد لف رأسه بعصابة حمراء وتمنطق بسيف خشبي، ويرقص أمامي مثل الشيطان ثم نبدأ اللعب وتوزيع الأدوار، الملك زهير والأمير شاس، وعبلة، وغالباً ما تكون جاكلين لملاحتها، وعمارة، وشداد، وزبيبة، و. . . . .) ، وكنا نمثل، آه يا سمير، ما أجمل الصبيان وهم يمثلون، يأتي التمثيل ويتجسد – عند الصبيان – وجهاً آخر للحقيقة، للحياة، لا تكلّف ولا تصّنع ولا زيف. . . . ، ماذا أنسى يا سمير، فهل ينسى النهر مجراه، وهل ينسى أسعد مجراه، هل ينسى سمير.
  
وإذ تبتعد سيارة (البيك آب)، وأنا ملقى في مؤخرتها مع الأشياء بإهمال، رأيت تلويحة اليد، يد سمير، وهي تفتر تدريجياً ثم تتهالك صاغرة بجانبه وثمة في وجهه ووجوه الأحبة الآخرين الواقفين بجانبه، ذلك الحزن الطفولي الصادق العميق، وقبل أن تنعطف بنا السيارة رأيتُ سمير يجلس متهالكاً على أسفلت الزقاق، ثم يجهش بالبكاء.


تنبيه للمراقب   سجل
Hannani Maya
عضو مميز جدا
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 16930


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 18:23 02/11/2008 »

ابن اخي وصديقي العزيز هيثم بردى الجزيل الأحترام .

تحية محبة وتقدير لك ولأخوانك واخواتك الأعزاء وعائلاتكم الكريمة ...

كم انت رائع ... ونتـاجاتك رائعة ... فهي تشعر القارئ بعذوبة القراءة ومتعة قضاء الوقت في المطـالعة المفيدة ، فقد نشاءت وترعرعت في عائلة كريمة وفي محيط تواق للثقافة بشكل عـام وللشعر والأدب بشكل خـاص ، فبلدة بغديدا معروفة بكثرة كتابهـا وشعرائهـا وادبـائهـا اضافة الى قدم كنائسهـا ومزاراتهـا واديرتهـا ، وكهنتهـا ومؤمنيهـا ، وكثرة شهدائهـا الأبرار حتى سميت بمدينة الفداء ، بـارك الله فيك وادامك بخير ذخرا لشعبنـا الكريم .

عمكم المحب لكم دومـا

       ابو فرات

ميونيـــخ ــ المـانيـــــا
تنبيه للمراقب   سجل
Ghada Bandak
عضو مميز جدا
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2191


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #2 في: 09:34 03/11/2008 »

المبدع هيثم بردى

كما يحفر النهر في المجرى تاركا آثار الجريان..هكذا تحفر انهار دموع الأحبة على خدود الحب تاركة ذكرى المغادرين في التيار ..دموعا وراء الإنهيار ...تنهمر..

و لا يبكي الرجال إلا حين تشتد المصيبة.

تحيتي العطرة
غاده
تنبيه للمراقب   سجل
Haitham Burda
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 53



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #3 في: 10:43 05/11/2008 »

العم الغالي حناني ميا المحترم
تحية واحترام وتوقير
لشد ما أفرحتني مداخلتك الرقيقة على ( النهر والمجرى) وكأني بك يا عم تتخاطر مع مخيلتي وهي تلتقط تلك الحيوات المتسامية في اعالي ذاكرتي وهي تجوس تفاصيل حياة طفولتي في تلك المدينة المستيقظة كل فجر على صياح ديك الجبل المتطامن في الأفق القريب ... والناس في غدو ورواح الى اعمالهم وشمس الصباح الفتية تتراقص على هاماتهم وتدغدغ اخيلتهم دون ان ينتبهوا الى الأجساد الغضة وهي تجسد حكايات الجدات والجدود عن عنترة وابي زيد والزير سالم لتنام مع رؤوسهم الدقيقة لتتجسد صباح اليوم القابل بأنقى صورة
صدقني يا عمي العزيز انك برسالتك هذه ايقظت والديّ من رقدتهما الأبدية لكي امارس من جديد لعبة طفولتي الساحرة
محبتي الوافرة

هيثم بهنام بردى
تنبيه للمراقب   سجل
Haitham Burda
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 53



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #4 في: 10:52 05/11/2008 »

المبدعة المثابرة غادة البندك المحترمة
تحية ....
نعم ... ان اشد اللحظات الماً هي هنيهات الفراق، ولعلها اصدق دقائق الحيوات، ففيها يتجلى الإنسان الى ارق صورة اشد شفافية من طلل ربيعي .. وقد اكون المس الحقيقة عندا اعلن ان بكاء الرجال لا يحفر اخاديداً في ااراضي حشاياهم الدفينة يكون كالصواعق تجعل دواخلهم قوس قزح
تقديري العالي
اتمنى لك المزيد من الإبداع

هيثم بهنام بردى
تنبيه للمراقب   سجل
فارس دانيال
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 4


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #5 في: 13:25 06/11/2008 »

الصديق المبدع هيثم بردى ادام الله في مخيلتك الرؤى
تنساب اللحضات في قصتك مقتنصة كل تعبير لا يقبل البديل او لا يرضاه
مخيلة عذبة كالذكريات
لكأني ارى صداقة عجيبة بين جملك اللذيذة
ووفاق غريب في المعاني والصور
ارى الحياة تغمر تفاصيل الاشياء الصغيرة
حتى يحيلني ما تكتب الى ما (وكأنه ) كان معي او سيكون
ان صناعة الوصف في جملك ( وكأنك ) صابئي منذ الطفولة يحلم بقلادة لحبيبته
لا تفلت جملة من بين تزاوج الذاكرة والسحر


لك مني فائق الود

فارس دانيال
استراليا
تنبيه للمراقب   سجل
Haitham Burda
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 53



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #6 في: 10:27 07/11/2008 »

العزيز جدا فارس دانيال
تحية الإبداع صديقي الفنان المتجدد
نعم يا صنوي الغالي ان مهمتنا هي غربلة الحيوات لإستخلاص المكنون النفيس وان الذاكرة ليست سوى وسيلة لعزل الزؤان من الحنطة ثم تزرع اجنتها في ارض صالحة لكي يكون النبت وافرا مثمرا
محبتي وتقديري
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.063 ثانية مستخدما 18 استفسار.