يمكن أن يكون الدواء الإيطالي الجديد بمثابة أسبرين المستقبل كونه يقي من السكتة القلبية دون إلحاق أي ضرر بالمعدة. ويتمحور الدواء الإيطالي الجديد حول مشتق من حمض الأسيتيل ساليسيليك (acetylsalicylic acid). وطوره الباحثون في مختبرات جامعتي "تورينو" و"بارما". ويتميز هذا المشتق بنفس المزايا العلاجية لدواء الأسبرين التقليدي، المضاد للالتهابات، إنما دون تسبيب أي مفعول جانبي لمن يتعاطاه. منذ عدة سنوات، يُستعمل الأسبرين بسبب مزاياه الأخرى، غير تلك المتعلقة بمكافحة الالتهابات، كما تلك التي تساهم في وقايتنا من أمراض الأوعية الدموية التي تصيب القلب. على المدى الطويل، يمكن للأسبرين أن يلحق الأضرار بجدار المعدة.
للابتعاد عن آثاره السلبية، اختبر الباحثون الإيطاليون بعض مشتقات حمض الأسيتيل ساليسيليك. هذا وأضافوا الى التركيبة الجزيئية لهذه المشتقات مجموعة خاصة، تدعى "نيترو سياسيليك". وتلعب هذه المجموعة دوراً في امتصاص الأسبرين بالجسم دون تفتيته داخل المعدة. كما يحرر الدواء المشتق من حمض الأسيتيل ساليسيليك أكسيد الأزوت الذي يمارس دوراً وقائياً على المعدة.
للآن، جرى اختبار النسخة المعدلة من دواء الأسبرين على مجموعة من الحيوانات المختبرية ابتغاء رصد نشاطاتها المضادة للالتهابات وتلك المتعلقة بالحماية من الأضرار في الأوعية الدموية القلبية. وتشير النتائج الى فاعلية مشابهة لتلك الذي يحررها دواء الأسبرين التقليدي. علاوة على ذلك، تمكنت النسخة المعدلة من إرخاء الأوعية الدموية في القلب بفضل تحرير أكسيد الأزوت. على صعيد الأضرار التي تصيب الغشاء المخاطي للمعدة، أظهرت مختلف مشتقات حمض الأسيتيل ساليسيليك أنها سامة بدرجة أدنى بكثير مقارنة بالأسبرين.
تعتبر هذه النتائج واعدة للغاية، ويحتاج الباحثون الإيطاليون لسنة أخرى للجزم بأن المشتق الحمضي مماثل بالكامل لدواء الأسبرين.