الى ( يونادم كنا ) و ( ابلحد افرام ) ... شبعنا من تصريحاتكم ... وكفى النفخ في قرمة مقطوعة ؟!
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
بعد قرار برلمان العراق الفيدرالي ، بألغاء المادة ( 50 ) من قانون مجالس المحافظات ، كوتا (شعبنا) المثير للجدل ، بتاريخ 24/9/2008 والملابسات التي رافقته ، قام شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) وتنظيماته القومية في الداخل والخارج ، بكل المحاولات لاعادة المادة المذكورة الى وضعها السابق ، دون جدوى ووقف المخلصون والشرفاء من الاصدقاء وشركاء الوطن الى جانبنا ، واخيرا بدلا من ثلاثة مقاعد في بغداد والموصل اصبح مقعد واحد ، في جلسةالبرلمان المنعقد بتاريخ 3/11/2008 باغلبية 106 صوت من مجموع 150 صوت ، في ديمقراطية المحيطات والبحار ، حيث الحوت والسمكة الكبيرة تبتلع السمكة الصغيرة يا له من ميزان للعدالة والمساوات ؟! حيث صوت الى جانبنا الاخوة في التحالف الكردستاني والشيوعيون والصدريون فقط نعم ....نعم فقط ....اين انتم ياقائمة اياد علاوي المحسوبة على العلمانين ؟ والذي صوت قسم من شعبنا لكم في انتخابات البرلمان الفيدرالي عام 2005 ياله من زمان الغفلة والمصالح ...
خلال فترة من 24/9/2008 لغاية 6/11/2008 اي لمدة (42)يوم صدر (18) تصريح للسيد (يونادم كنا) حول نفس الموضوع و (19) تصريحا للسيد (ابلحد افرام) بشأن المادة (50) واخرها الذي استخدموا فيه كل صلاحياتهم وقوتهم وامتشقوا سيفهم بدعوة شعبنا لمقاطعة انتخابات مجالس المحافظات ؟ ما التأثير المعنوي والاعتباري والشعبي لمثل هذا القرار على البرلمان والمحافظات والانتخابات ؟ لماذا رجعتم الى شعبنا ؟ اين موقفكم المبدئي والشجاع والجرئ والتضحية ؟ لماذا هذه الضبابية والغموض والخنوع والخضوع ؟ ماذا تنتظرون؟ لماذا لا تنسحبون من البرلمان ؟ هل تتأثر مصالحكم الشخصية ؟ ماذا بقى لنا فيه ؟ وماذا ننتظر منهم ؟ افعلوها ولو مرة واحدة يارفاق .... ولو بالمزحه لذر الرماد في العيون على الاقل ...
ونتسائل اين كنتم قبل واثناء وبعد الغاء المادة المذكورة ؟ وماذا فعلتم من اجل ذلك ؟ وما هو دوركم ؟ ولماذا وصلت الامور الى ماهو عليه الان ؟ من المسؤول ومن يتحمل هذه النتائج ؟ اليس هناك خلل في كفائتكم وادائكم ماذا سوف تقولون لشعبنا ؟ ماذا حققتم لنا من انجازات ؟ خلال وجودكم في البرلمان حيث انتقصت حقوقنا بدلا من زيادة مساحتها هل انتم مقتنعون بما تفعلون وتصرحون ؟ شعبنا شبع كلاما وتصريحات يريد نتائج واعمال وانجازات ام ان ذلك محال لان تصريحاتكم اصبحت مكررة وتصيبنا بالغيثان والاستهجان لسذاجتها ..... وعدم الجدوى منها وليست واقعية وميكافيلية ...
في زخمة التصارع على المصالح والتسابق على الفوائد والامتيازات والمكاسب الانية في كرسي البرلمان تناسيتم وتجاهلتم انكم تمثلون شعبنا الاصيل احفاد السومريين والاكديين والاشوريين والبابليين والكلدانيين وهم سكان العراق الاصليين بناة ومؤسسو الحضارة الاولى اليس هؤلاء الافذاذ اجدادكم ياسيد (كنا وافرام ) ؟ انكم سليلي الحضارة ماذا دهاكم ؟
ان هذا الهبوط المفاجئ في حقوق شعبنا ، وانتم ممثليه وتتفرجون وتصرحون ، لتخديره وامتصاص نقمته وغضبه ، واحتوائه وفي كل مرة تلوحون بالتهديد والوعيد والانسحاب ، ولاتفعلون ، كما يفعل غيركم ، من الصدريين وجبهة التوافق والفضيلة وغيرهم ، فهل انتم فاعلون؟ الجواب واضح ، هذا لن يحصل ، لان مصالحكم الشخصية تتضرر ، واغلب شعبنا يعرف هذه الحقيقة ، هل هذا يعني انه استخفاف بعقول وارادة شعبنا ام ماذا ؟ اعلموا ايها السادة ، ان التاريخ لا يرحم ، اذا لم ترتقي قراراتكم وافعالكم ، بما يتناسب مع مصالح شعبنا ، سوف تندمون ، ونقرا السلام عليكم ، وتسقطون سياسيا بالضربة القاضية ويبقى شعبنا شامخا ...
ان الصوت الهادر لشعبنا ، والذي شاهدتموه ، في المسيرات الجماهيرية ، في الداخل والخارج ، يفترض ان لايخذل ويخدع يجب ان يعتمد عليه ، وتحترم خياراته ومطاليبه، حيث شعبنا يريد ان يعيش ، كبقية المكونات الصغيرة والكبيرة ، بأستقلالية وحرية وكرامة ، على ارضه ، وتواق للحصول على حقوقه الكاملة ، وممارسة واجباته ، واذا انقلبت المعادلة ، سيولد الاحباط واليأس والقنوط لديه ، وعدم الثقة بالمستقبل ، وبتنظيماته القومية الموجودة في الداخل والخارج لهشاشة مواقفها المبدئية والقومية وسيكون مصيره على كف عفريت او ادنى ....
ان السيدان ( كنا وافرام ) اخذتهم (العزة بالاثم) ، حيث يعتبرون انفسهم ، زعماء احزاب ، من المستحيل ان يعترفوا بالخطأ والخلل الحقيقي ، في ظل ثقافة الماضي ، وتقصيرهم في واجبهم ، يحاولون توزيع الاخطاء يمينا ويسارا ، على الاخرين و استغفال شعبنا ، والتستر ببرقع الحرص والاخلاص والتفاني ، وحتى اذا اقتنع قسم من شعبنا ، بجزء من هذه الطروحات ، فأن ذلك اما كرها او بالتغافل والتضليل ، وفي قرار نفسه غير مقتنع ....
ان الكتل السياسية البرلمانية ، التي اغمضت عيونها الحولاء ، عن مصائب ومعاناة شعبنا ، منذ عام 2003 ولغاية اليوم ، علاوة على مئات السنين من الحرمان والاضطهاد ، لا نرجو منها خيرا ، لعنصريتها ، ومذهبيتها ، وارتباطها بدول اخرى ، حيث هي نفسها التي استحوذت ، على حضارتنا ، وجغرافيتنا ، في اكبر سطو على التاريخ ، بمحيها ، اسم شعبنا ، دون خجل واستحياء ، فلو اعيد كتابة التاريخ ، بصورة اكاديمية نزيهة ومحايدة ، ستكشف جميع الحقائق ، وتكون محل اعتزاز وفخر لنا ، وخزي وعار مشين لهم ..
اننا لانتشرف ببعض الكتل ، في البرلمان العراقي الفيدرالي ، ونحن منها ومن مذهبيتها ، وعنصريتها ، وطائفيها ، واصطفافاتها وتوافقاتها ، وتحالفاتها ، ومساوماتها .. براء ... براء... ولا يشرفنا وجودهم ، تحت قبة البرلمان حاليا ، لان كرامتنا ، وكبريائنا ، وشرفنا ، اصبح مسلوبا منهوبا ، بعد احداث الموصل ، وقرار البرلمان الاخير ، سيء الصيت ، وبعد كل هذا ، اذا لم يرف لكم جفنا ، ياسيد (كنا وافرام) ، فأن شعبنا سوف يستغني عن خدماتكم ، وغير مأسوف عليكم ، ويعتمد على ارادته ، في الحصول على حقوقه ، والبدائل كثيرة ياسادة!! يا ممثلي شعبنا الاشاوس !!
ان هذه الخروقات الدستورية والقانونية ، تأتي متناغمة ، مع الروح الشوفينية العروبية المتطرفة ، والاسلام السياسي المتعصب ، الذي لايؤمن الا بنفسه ، وبنصوصه المقدسة ، حيث يعتبرون انفسهم الافضل ، بين جميع الملل والنحل ، وتجسدت هذه الممارسات ، في بعض الكتل السياسية ، المتعصبة والمتشددة ، داخل قبة البرلمان ، للاستحواذ على كل شئ ، لذلك فأن التواصل معهم ، ياسيد (كنا وافرام) ضرب من المحال والخيال حاليا ، والنفخ في قرمة مقطوعة ، دون جدوى ....
ان تسييد المذهبية ، والقومية ، والعنصرية ، على قسم من قمة هرم البرلمان ، واجزاء من قاعدته ، والحكم باسم الدين ، والطائفة ، والمذهب ، والقومية ، كمن يرتكب مجزرة لابادة شعبنا ، عن بكرة ابيه ، لغرض ازالته ، من الوجود نتيجة عقليتهم ، السادية ، والمريضة ، التي ترى بالمختلف معهم ، دينيا وقوميا ، تهديدا لها ، باستمرار دون وازع وضمير انساني ...
فكيف لكم ياسيد (كنا وافرام) ان تعملون ، وسط هذه الالغام ، والمفرقعات ، والافكار المتطرفة ، التي لاتعترف ، باصولكم ووجودكم اصلا ، فبرلمان العراق ، يمارس اعماله ، وفق حياة القرون الوسطى ، في بسط عنكبوتيتهم ، الحاذقة ، للدغ شعبنا وشل حركته ، فماذا نترجى منهم بعد كل هذا ؟ ان ماينقصكم ياسادة ياكرام ... هو الجرأة ، والشجاعة ، والمبادئ ، والايمان بارادة شعبنا ، وحقوقه القومية ، ولملمة اوراقكم ، والتخلي عن مكاسبكم الشخصية واتخاذ .. القرار التاريخي بالانسحاب..نعم الانسحاب ، من البرلمان فورا ، وستجدون عند ذلك شعبنا ، يحملكم في قلوبه ، وضمائره ، ووجدانه ، ويعيدكم على اكتفاه، لامجادكم ، وكراسيكم وانتم معززون ، مكرمون ، بالكبرياء ، والسؤدد ، وعناوين الرجال ، والشموخ ، اننا نطالبكم بأطلاق صرخة كبيرة مدوية ، في وجه البرلمان الهزيل ، الذي يبيع كل شئ ، من اجل المال ، والسلطة ، والمذهب ، والعنصرية ، والجيران على حساب شعبنا المظلوم ...
ان تجاهل وتناسي السيد (كنا وافرام) دورهم وواجباتهم ، ووضع رؤوسهم في الرمال ، لن يجر عليهما وعلينا ، سوى المزيد من العزلة ، والتقهقر ، وسلب الحقوق والارادة ، وان ابناء شعبنا ، يأبى الخضوع ، والخنوع ، والاستسلام ، لماذا تعطون اعداءنا الفرصة ، للتمادي في غيهم ، وفرض شروطهم علينا وعليكم ؟ رغم علمنا ان حيلتكم محدودة ، في المراوغة والمرونة ،وضعيفة ، لان الحواجز والعوائق الخرسانية ، والكونكريتية ، التي تضعها ، الكتل البرلمانية ، القرقوزية ، امامكم كبيرة ، ومعقدة لانهم جاحدون بالحق واسود للغابة المظلمة !! فبئس هذه الكتل !!
ان المتنفذين في البرلمان ، من اصحاب الكروش المتكورة ، والجيوب المترهلة ، والوجوه المنتفخة ، حديثي النعمة ، ما هي الا اثار لدماء شعب العراق ، المغلوب على امره ، منذ مئات السنين ، فمتى تنتهي فصول مسرحياتهم الخائبة ؟ دون حسيب او رقيب او ضمبر ضد شعبنا العراقي ... حمال الحطب والاشواك الى يوم يبعثون ..
انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com