المطران متي شابا متوكه
رئيس أساقفة بغداد وتوابعها للسريان الكاثوليك
يحتفل بختام سنة اليوبيل الذهبي الكهنوتي والفضي الأسقفي (1954-2004)
"كلمتك سراج لخطاي ونور لسبيلي" (مز 105:118)
إعداد: الخورأسقف بيوس قاشا
خوري رعية مار يوسف للسريان الكاثوليك في المنصور احتفل سيادة راعي الأبرشية المطران متي شابا متوكه رئيس أبرشية بغداد وتوابعها للسريان الكاثوليك الجزيل الاحترام يوم الجمعة 9 كانون الأول 2005 بختام سنة اليوبيل الذهبي الكهنوتي والفضي الأسقفي وذلك في قداس احتفالي أقامه في كنيسة سيدة النجاة بحضور رؤساء الكنائس المسيحية في بغداد، كما شارك في الاحتفال المطران جرجس القس موسى مطران أبرشية الموصل والأب لويس قصاب رئيس كهنة قره قوش وبمشاركة الأهل والأقرباء والأصدقاء. وفي نهاية الاحتفال استقبل سيادته المهنئين له بهذه المناسبة، كما تقاسم الجميع مأدبة غذاء أقامتها تكريماً له إدارة نادي الهندية... ومن الجدير بالذكر إن سيادته كان قد احتفل مع زملائه المرتسمين سوية بهذين اليوبيلين في دير الشرفة بتاريخ 17 تشرين الأول 2004 في بيروت، ثم في روما. (اقرأ المزيد عن احتفالات اليوبيل في لبنان في مجلة الزنبقة عدد 1/2005).
مسيرة الحيـــاة هو متي بن شابا بن متوكه آل قس روفائيل ووالدته مسي زكو هدايا. أبصر النور في برطلة بالقرب من الموصل في حضن عائلة عُرفت بتقواها وببساطة حياتها وذلك في 21 حزيران 1930 وتشرّب منذ نعومة أظفاره مخافة الرب وانضمّ في 20 تشرين الأول 1941 إلى تلاميذ دير مار بهنام الشهيد قرب قرية الخضر ومكث في الدير حتى عام 1946 حيث حصل على أوليات العلوم الدينية والطقوس الكنسية، بعدها أرسله رئيس أساقفة أبرشية الموصل المطران جرجس دلال مع اثنين من رفاقه في 17 أيلول 1946 إلى الاكليريكية السريانية البندكتية في القدس فوصلها في 23 كانون الأول 1947 ومكث فيها سنتين مواصلاً الدراسات الكهنوتية وآداب اللغات العربية والسريانية واللاتينية والفرنسية.
وبسبب ظروف الحرب غادر القدس متوجهاً مع زملائه إلى دير الشرفة في 5 تموز 1948وهناك أكبّ بكل اجتهاد على التمرس في الحياة الروحية والتدرب على الحياة الكهنوتية، ثم أكمل هناك دراسة الفلسفة واللاهوت والطقس حتى سيم كاهناً في 17تشرين الأول عام 1954باسم الأب روفائيل وبوضع يد الكاردينال البطريرك جبرائيل الأول تبوني في كاتدرائية مار جرجيس ببيروت مع سبعة من رفاقه الشمامسة وهم: بطرس عبد الأحد (البطريرك الحالي)؛ موسى داود (رئيس مجمع الكنائس الشرقية حالياً)؛ انطون بيلوني (المعاون البطريركي الحالي)؛ يوسف ملكي (المطران المعاون البطريركي الثاني)؛ الأب عبد الأحد اسطيفان؛ الأب توما عزيزو؛ الأب بولس موصلي.
عام 1955 عاد إلى الوطن وتولى رعاية تلامذة دير مار بهام الشهيد. استدعاه نيافة الكاردينال البطريرك جبرائيل الأول تبوني عام 1956 وعهد إليه إدارة اكليريكية دير الشرفة الصغرى في لبنان ومكث هناك سنتين ثم عاد ثانية إلى دير مار بهنام الشهيد واستلم أيضاً رعاية إدارة تلاميذ الدير حتى 14 تشرين الثاني 1960 فاتخذه المطران مار قورلس عمانوئيل بني رئيس أساقفة الموصل كاتماً لأسراره. مكث في هذا المنصب حتى مغادرته إلى بغداد في تشرين الثاني 1961 حيث تعين سكرتيراً للمطران اثناسيوس يوحنا باكوس، وعمل أيضاً كاهناً للرعية في الوقت نفسه ومعلماً في المدرسة الأفرامية.
وفي السينودس الطائفي الذي التأم بدير الشرفة للفترة من 21-25 آب 1979أنتخبه آباء السينودس الإجلاء أسقفاً معاوناً لمطران أبرشية بغداد وتمت رسامته في بغداد في 8 كانون الأول 1979 على يد غبطة البطريرك مار اغناطيوس انطون الثاني حايك متخذاً الاسم الأبوي مار تثوفيلس.وبعد وفاة المطران يوحنا باكوس في 12كانون الثاني 1983انتخبه آباء سينودس الطائفة الملتئمين في دير الشرفة للفترة 12-15 تموز 1983 مطراناً على أبرشية بغداد. جرى تنصيبه في 12 آب 1983 في كاتدرائية سيدة النجاة وسط ابتهاج منقطع النظير وبحضور حشد كبير من رجال دين ودولة متخذاً الاسم الأبوي مار أثناسيوس.
منذ أن تسلّم مهام الأبرشية واصل نشاطه في خدمة الأبرشية ورعاية النفوس، فزار العائلات ونشّط العمل الراعوي جاعلاً من الأبرشية ثلاث خورنات (رعايا) ولكل خورنة (رعية) مركز رعوي وبيت لسكنى الكاهن ونظّم طريقة معيشة الكهنة موفراً لهم كل وسائل الراحة ليكونوا أكثر تفرغاً للخدمة الرعوية والنشاطات الرسولية. كما شمّر ساعده في بدء رسالته الأسقفية فقام ببناء دار جديدة للمطرانية مكان الدار القديمة وزوّدها بكل وسائل الراحة والخدمة لكي يجد الكاهن راحته في مقاسمة الحياة الزمنية والروحية مع أخوته الكهنة الساكنين معه. كما عمل على بناء دار سكن لائق لكهنة الرعايا في كل من رعية مار يوسف ومار بهنام وأوصى بحياة كريمة لكاهن الرعية لكي يجد الراحة بعد رسالة النهار، كما عمل على تخصيص رواتب خاصة بالكهنة مقابل خدمتهم الروحية المجانية للمؤمنين.
تنصيب سيادته على أبرشية بغداد المجال الراعـــوي: منذ أن تقلّد زمام المطرانية رسمياً أكبّ على دراسة أوضاع الطائفة فشكّل لجاناً مختلفة لمعاونته في إدارة الأبرشية في شتى المجالات لاسيما تنفيذ مشاريع الطائفة وإدارة الأوقاف وأملاك الكنيسة. ووجّه اهتماماً بجمعية سيدة النجاة الخيرية، وأسّس مشغلاً للخياطة والحياكة وخصص موارده لمساعدة فقراء الطائفة والمحتاجين، وكان يشرف على هذه المشاريع ويتفقد العاملين فيها مسدياً لهم نصائحه وموجهاً إياهم إلى العمل الجاد والمتقن وإلى البذل والعطاء، كان شديد الغيرة على بيت الله وعلى أبنائه. في 15 شباط 1995 قام بزيارة إلى كلكتا في الهند برفقة المطران عمانوئيل دلي معاون بطريرك بابل على الكلدان (البطريرك الحالي) ليطّلع ويتفقّد أحوال وقف الطائفة في كلكتا. كما عمل على رعاية نشرة الزنبقة التي بدأت تواصل مسيرتها عبر أعباب أمواج الحياة وأصبحت لسان حال الأبرشية كما هي لسان حال الرعية.
المجال العمراني: ومن الإنجازات البنائية تشييد كنيسة مار يوسف الجديدة في المنصور التي عهد بالإشراف عليها الخوري بيوس قاشا، الذي أكمل البناء بكل همّة وموفقية. فتمّ وضع حجر أساسها في 17 تموز 1989وكرّسها في 19 آذار 1993 ـ عيد مار يوسف البتول، ورغم أن هذه الكنيسة قامت في زمن الحرب والحصار، لكنها جاءت آية في الفن والجمال.
ومن المشاريع المهمة التي حققها في المجال الإنشائي:
- توفّق في بناء مركز راعوي في كنيسة مار بهنام وجاء بناؤه صرحاً كبيراً لخدمة أبناء الرعية والمنطقة حيث شمل المركز على قاعة كبيرة تسع حوالي 1000-1500 شخص، وهي مخصصة للندوات والمحاضرات، إضافة إلى طابقين مقسمة إلى صفوف عديدة حول القاعة تستخدم لإلقاء دروس التعليم المسيحي. ومن الجدير بالذكر إن مؤتمر التعليم المسيحي الأول عقد في هذا المركز للفترة 2-6 أيلول 2002.
- عمل على بناء دار سكنى لائق في كل رعية ـ مار يوسف ومار بهنام ـ من أجل أن يعيش خوري الرعية حياة كريمة.
- عمل على بناء عمارة تجارية محل المطرانية القديمة في عقد النصارى في السنك، راسماً بذلك الطريق الصحيحة من أجل جمع إيرادات تسد مصاريف الأبرشية، ولا زالت العمارة في مراحلها الأخيرة.
مؤتمرات واجتماعات 000
× تعيين سيادته رئيساً للجنة العليا لتنسيق التثقيف المسيحي المنبثقة عن مجلس أساقفة العراق من 20 كانون الثاني 1992 ولحدّ اليوم.
× شارك سيادته في:
- مؤتمر التعليم المسيحي الأول الذي عقد في لبنان من 26 تموز 1995 ولغاية 2 آب 1995 في قرنة شهوان.
- مؤتمر التعليم المسيحي الثاني للفترة 21-26 آب 2000 في سيدة الجبل ـ فتقا.
- دورة تحضير الكوادر العليا للفترة 23-27 تموز 1996 في دير سيدة النور ـ فيطرون ـ لبنان.
- مؤتمر العلمانيين الأول في الشرق الأوسط الذي عقد في لبنان للفترة من 10-15 حزيران 1997 في سيدة الجبل ـ فتقا.
× كما شارك سيادته في:
- الاجتماع الثالث للهيئة الكاثوليكية للتعليم المسيحي في الشرق الأوسط والذي عقد في لبنان للفترة 5-7 تموز 1997 في سيدة الجبل ـ فتقا.
- الاجتماع الثامن للهيئة الكاثوليكية للتعليم المسيحي في الشرق الأوسط والذي عقد في الأردن للفترة 5-7 نيسان 2002 في مدرسة الفرير ـ عمان.
× ترأس سيادته وفد الكنيسة السريانية في بغداد إلى احتفالات الطائفة في روما بمناسبة يوبيل الألفين الكبير من 21-26 تشرين الثاني 2000.
× ترأس سيادته وفد الأبرشية في بغداد للمشاركة في مرافقة غبطة أبينا البطريرك مار أغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد إلى روما لتبادل الشركة الكنسية مع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني للفترة 8-10 حزيران 2001.
× انتخب سيادته عضواً في الهيئة الكاثوليكية للتعليم المسيحي في الشرق الأوسط.
× كان عضواً ضمن الوفد الذي قام بزيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ومجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط من أجل إحلال السلام بين العراق وإيران عام 1984.
× أما على الصعيد الطائفي 000 فقد :
- اشترك سيادته في انتخاب البطريرك الكاردينال أغناطيوس موسى الأول داود 1998.
- اشترك في انتخاب البطريرك أغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد سنة 2000.
× وعلى الصعيد الأبرشي 000 ترأس سيادته:
- مؤتمر التعليم المسيحي الأول الذي عُقد تحت شعار "أعطوهم أنتم ليأكلوا" في بغداد للفترة من 2-6 أيلول 2002.
- مؤتمر رعية مار يوسف الأول الذي عُقد تحت شعار "الرعية 00 وجه المسيح عبر الكنيسة" للفترة من 11-17 كانون الأول 2000.
- مؤتمر رعية مار يوسف الثاني الذي عُقد تحت شعار "سبحة الوردية 00 تأمل مع مريم في وجه المسيح" للفترة من 21-23 تشرين الأول 2003.
مبروك يا سيدنا العزيز
يوبيلَيْكَ الذهبي والفضي الكهنوتي والأسقفي
نقلاً الخورأسقف بيوس قاشا
الأب إيهاب نافع البورزان
بغداد 10/1/2006[/b]