(الرئيس مسعود البرزاني ... نستقبل .. المسيحيون في كردستان العراق بالمحبة والاحضان والقبل ... ؟!)
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(الحلقة الاولى )
خلال استقبال السيد رئيس اقليم كردستان العراق ، ( مسعود البرزاني ) ، بتاريخ 3/11/2008 في مقر اقامته ، في العاصمة الامريكية واشنطن ، لبعض ممثلي تنظيمات شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) في مشيكان وشيكاغو ، قال سيادته ، بأن الاوامر صدرت الى كافة الاجهزة في حكومة الاقليم لاستقبال الاخوة المسيحيين ، المهجرين قسرا ، من الموصل ، واحتضانهم بالقبل والمحبة ... وقال ايضا ، بأن سيادته اجتمع بعدد من المطارنة المسيحيين ، للاستماع الى ملاحظاتهم ، وايضاحاتهم ، وارأهم ، بشأن هذه المشكلة ، وقد تم طمأنتهم ، حول التسهيلات والاجراءات الايجابية ، التي سوف تتخذها حكومة الاقليم لتوفير كل ما هو ممكن ، للمهجرين من الموصل قسرا وغيرهم ....
وواصل سيادته الحديث قائلا ، ان العلاقة التاريخية بين الاكراد والشعب ( الكلداني السرياني الاشوري ) تمتد لالاف السنين ، رغم محاولات الاعداء ، والمتربصين ، والمغرضين ، التي لم تفلح في دق اسفين التمايز والتفرقة ، في صلابة ومتانة وتماسك ، هذه العلاقة الحميمية الاخوية ...
وقال ايضا يجب ان نتمسك بنفس المبادئ والقيم والتقاليد التي عشناها ، منذ عصور ، وان الهجمة البربرية الاخيرة في الموصل ، لتهجير المسيحيين قسرا منها ، ليس المقصود المسيحيين فحسب ، وانما الاكراد والمسيحيين وحتى العرب المؤمنون بالديمقراطية ، من قبل عصابات القاعدة وحلفائها ، وانصار الاسلام والسنة ، وفلول النظام السابق ...نحن نرفض ان يغادر مسيحي واحد ، من الموصل وبغداد او غيرها ، برغم ذلك فأن ابواب واحضان كردستان العراق ، مفتوحة لهم لانهم جزء حيوي واصيل من العراق ...
ولا زال الحديث لسيادته ، حيث قال ان مسودة دستور اقليم كردستان ، سوف تتضمن كل الحقوق للشعب (الكلداني السرياني الاشوري) بشكل واضح وشامل ، فأطمئنوا لان سياسة الاقليم ، كانت دائما وستبقى لتكريس التعايش السلمي ، بين القوميات والاديان ، وصيانة الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات ...
كلمات السيد رئيس اقليم كردستان ، بخصوص المسيحيين ، في الاقليم والمشار اليها اعلاه ، نابعة من القلب والوجدان والضمير ، وزاخره بالمحبة والدفء والاحترام والامل ، انها قناديل النور ، وطباشر الغد المشرق الوضاء ، في دروب الظلمة والعتمة ...وبهدف رسم الصورة ، وكشف بعض الحقائق والوقائع ، عن اوضاع شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) في الاقليم اوضح الاتي:
شعبنا كان موجودا في الاقليم ولا زال منذ عصور خلت ، لكن خلال الثورات الكردية التحريرية ، والتي هي محل اعتزاز وفخر لنا ، وبسبب الظلم، الذي وقع على الشعب الكردي المسالم ، حيث فرض عليه الكفاح المسلح ، للدفاع عن نفسه ، والذي كان شعبنا يتقاسم العيش معه ، وبسبب هذه الظروف المعقدة اضطر قسم من ابناء شعبنا ، للهجرة خارج الاقليم الى بغداد والموصل والبصرة وكركوك وغيرها ، وقسم منهم الى خارج العراق ...
وبعد سقوط النظام السابق ( 2003 ) تعرض شعبنا المسيحي ، في المدن التي هاجر اليها اعلاه ، الى الاضطهاد والخطف والقتل والتهجير وفرض الجزية وتفجير كنائسهم وغيرها ، من اساليب التنكيل والجريمة مارسها جرذان القاعدة المتطرفون ، وحلفائهم ، والعصابات الاجرامية ، والميلشيات الشيعية المتطرفة ، حيث حصلت هجرة جماعية عكسية ، الى الاقليم وسهل نينوى ، وغادر قسم منهم الى دول الجوار والى اوروبا وامريكا واستراليا وكندا وغيرها ويقدر عدد عوائل شعبنا التي استقرت في الاقليم بين (20000 --- 25000) عائلة منذ 2003 ....
استقبلت حكومة الاقليم وبتوجيه مباشر من رمزها وقائدها الرئيس (مسعود البرزاني) حيث اتخذ السيد (نيجرفان البرزاني) رئيس حكومة الاقليم مجموعة من الاجراءت الفعالة لتسهل تواجدهم وشمر عن سواعده المعطاء لتوفير ما يمكن توفيره للعوائل النازحة من المسيحيين الى الاقليم ومنذ عام ( 2003 ) وقبلها ولغاية اليوم وهي:
1_ قيام الاجهزة الامنية والادارية والحزبية في الاقليم بتسهيل دخول النازحيين المسيحيين من المحافظات
الاخرى بدون عراقيل مع امتعتهم واثاث منازلهم ...
2_ تقديم معونة مالية مستمرة شهرية للعوائل النازحة منذ 2003 والتي يقدر عدددها اكثر من اربعة عشرة
الاف عائلة بضمنها المهجرة من الموصل ..
3_ اعادة اعمار قراهم ومدنهم التي دمرها نظام صدام الدكتاتوري ابان حرب الانفال سيئة الصيت والسمعة
ويقدر عددها باكثر من 120 قرية ومدينة ...
4_ صيانة كنائسهم واديرتهم وانشاء قاعات ونوادي اجتماعية واقامة ملاعب رياضية في اغلب مناطق تواجدهم
وقسم من مدن وقرى سهل نينوى ..
5_ توظيف ابنائهم في دوائر الدولة داخل الاقليم ونقل خدمات بعض الموظفين الى الاقليم وكذلك الحقوق
التقاعدية للكثير منهم الى الاقليم ...
ان هذه الاجراءات والتدابير العملية ، والادارية ، والمالية ، التي اتخذتها حكومة الاقليم ، لاحتضان شعبنا ومد يد العون والمساعدة له ، نفذها رابي (سركيس اغاجان) وزير المالية في الاقليم ، حيث كانت لها تأثير انساني واجتماعي ايجابي ، على استقرارهم ، ومعيشتهم ، ومعالجة مشاكلهم ، وسط صمد وتفرج الحكومة العراقية الفيدرالية المريب ،والمخجل ، حيال المصائب والمعانات ، التي تعرض لها شعبنا ، رغم محدودية الموارد المالية للاقليم ...
ومرة اخرى بعد التهجير القسري لشعبنا من الموصل ، استقبل الاقليم بحدود (2000-2500) عائلة مسيحية مهجرة ، وتم اتخاذ كل التسهيلات الادارية والمالية والامنية ، وتوفير بعض مستلزمات الحياة الممكنة ، وصرفت لهم معونات مالية ، ومدافئ ، وبطانيات ، وافرشة ، وتم معالجتهم صحيا ، وغيرها من قبل المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) ، وبعض المنظمات الانسانية المحلية والدولية ، وبعض الاحزاب ، لكن لازالت معاناتهم كبيرة ، لانهم بلا مأوئ حيث يسكنون في الكنائس ، والاديرة ، والقاعات الرياضية ، والمدارس ، وبيوتهم متروكة في الموصل ، وفيها الجمل بما حمل ، والحكومة الفيدرالية ، لازالت تتفرج وتكتفي بالتصريحات ، والاعلانات الجوفاء ، بدون عمل على الارض عكس حكومة الاقليم ، تفعل اكثر مما تتكلم ، ولا زالت حكومة بغداد لم تكشف المتورطين والحقائق عن احداث الموصل امام شعبنا لغاية اليوم ....
ان العصر الذهبي للعلاقة ، بين شركاء الوطن ، من الاخوة الاكراد وشعبنا ، هي في هذه الفترة التي نعيش فيها بسلام ووئام واخوة وامان وحرية ، والمشاركة في البناء والعمل ، دون اكراه او ضغط او تهديد ، حيث شارك شعبنا وساهم فعليا ، في برلمان كردستان ، والوزارات المتعاقبة فيه ، منذ تأسيس الاقليم عام 1991 لغاية اليوم ، ان العلاقة التاريخية والنضالية ، بين الكرد وشعبنا ، عميقة تمتد لمئات السنين ، من العيش المشترك ، في السراء والضراء ، وسالت وامتزجت دماء شهدائنا ، مع دماء شهدائهم ، في ملحمة بطولية للدفاع عن كردستان العراق ، وحقوق الكرد القومية وحقوقنا ، ضد الانظمة المتعاقبة في العراق ...
ان تجربة كردستان في تطبيق القانون ، ونشر مبدء وثقافة التسامح والمغفرة ، والتعايش السلمي ، الذي انتهجته القيادة الكردية ، مع المغرر بهم ، من الكرد والمتعاونين سابقا ، مع نظام صدام لاسباب مختلفة وحتى الذين حملوا السلاح ضد الثورة الكردية ، بسبب تعقيدات القضية الكردية انذاك ، كان له تأثير ايجابي وفعال وحيوي ، في بناء وتدعيم نسيج واواصر المجتمع ، بشكل متجانس ومتوازن ، وبدون احتقان واحقاد ، وازيلت الالغام والمطبات ، عن طريق وحدة الصفوف والهدف ، واندماج الجميع في المجتمع والعمل والبناء ...
وفعلا كانت سياسة ناجحة ، اثمرت عن نتائج طيبة ، ترتقي الى مستوى تجارب دول العالم ، وبشكل خاص تجربة دولة جنوب افريقيا الناجحة ، في التسامح وقبول الاخر ، بعد انتهاء نظام الفصل العنصري فيها ، ان هذه التجربة الحكيمة ، التي تتسم بالتعقل والنضوج السياسي والديمقراطي ، في اقليم كردستان ، تفتقد لها بقية اجزاء العراق ، حيث انتاب المجتمع فيه ، نوع من الجنون والتعقيد والاحقاد والكراهية والتعصب المذهبي والقومي والديني وتصفية الحسابات ، من اجل ثمن بخس ، بعيدا عن مصالح الشعب العراقي ، والذي كان وقودا لها ...
سيظل ابن كردستان وقائد ثورتها ، وحبيبها ، وصمام الامام فيها ، امل الشعب الكردي ، وشعبنا للخلاص من الجور والحيف ، الذي وقع علينا ، من المعتدين والمتطرفين والعنصرين ، الذين حولوا حياة شعبنا ، الى مأساة ومعاناة ومصائب وجحيم ، وذبحوا ابنائنا كالنعاج ، من اجل غايات دنيئة ، مذلة لنا ، وعندهم نصر مبين ، اننا محرومون من وسائل الدفاع عن انفسنا ، لاننا مسالمون ، وعقيدتنا نابذة للعنف ، حيث حتى العصافير والقطط تدافع عن اعشاشها وبيوتها ، بوجه اعدائها ... الا نحن .. كذلك لانمتلك ميلشيات واحزاب مسلحة ..وسيدافع عن شعبنا الاسد الهصور (الرئيس البرزاني) ، حيث صال وجال ، لعقود في جبال وهضاب كردستان الشماء ، دفاعا عن حقوق شعبه ، ولا زال عرينه شامخا يخيف الاعداء ، مثلما فعل اباءه واجداده ، منذ مئات السنين ، حيث وقفوا كالطود الشامخ بوجه الاعداء الاوباش العرابيد ...
ان تجربة حكومة وشعب اقليم كردستان اليوم ، هي حصيلة تضحيات ودماء الشهداء ، في سبيل الحرية والانعتاق والاهداف القومية ، حيث تبذل حكومة الاقليم ، ومنذ تشكيلها ، جهودا كبيرة لتكريس الممارسات الديمقراطية ، واحترام حقوق الانسان ، والمرأة ، والتعايش السلمي المشترك ، لكل القوميات والاديان والمذاهب ، على ارض كردستان ، وسيادة القانون...
ان هذا النهج الرصين والمتوازن ، لحكومة الاقليم ، لتحقيق العدالة والحياة الافضل للمجتمع ، والاستقرار السياسي له لا يعني ان مسيرتها ، السياسية ، والاجتماعية ، والاقتصادية ، والعمرانية ، وغيرها ، خالية من السلبيات والنواقص ، والثغرات، والاخطاء ، الا ان قائدها، ورئيس وزرائها ، والقيادة الكردية بكافة مستوياتها ، يتقبلون الانتقادات ، والملاحظات ، والايضاحات والرأي الاخر ، والاعتراف بالسلبيات والنواقص والاخطاء ان وجدت ، بروح المسوؤلية والديمقراطية والشفافية ، وفي كل الاحوال فأن سفينة الاقليم ، تتجه وترسوا نحو اهداف مسيرتها الصائبة ، في البناء والتنمية ، والديمقراطية ، وحقوق الانسان والمرأة ،والحريات بكل انواعها ، وهنا نقترح على حكومة بغداد ، ان تستفاد وتقتدي ، بتجربة الاقليم ومسيرتها الظافرة النموذجية الناجحة والرائدة ...
الحلقة الثانية :
----------------
الرئيس البرزاني يقول :
-----------------------------
(الاتهامات المفبركة ضد الاكراد في الموصل ....عارية عن الصحة
والمتربصون والعنصريون والحاقدون سوف يندمون ...!؟)
انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com