الذات البشرية .,.
إختلف الكثير من المحللون حول أرائهم فى الذات البشرية والدافع الأساسى المحرك لها
ما بين الآنا العليا والآنا الصغرى والذات الداخلية والحاجات الأولية
ويبقى السؤال قائم يتوارثه الأجيال جيل بعد جيل .,.
هل بكاء الإنسان ضعف , أم إعلانا للإنسانية ؟
وتبقى الإجابة معلقة فى فلك البشرية ما بين مؤيد ومعارض
فهو سؤال خاضع فى إجابته للطور الذى تمر به الذات الداخلية
فهنالك من يرى البكاء الضعف , وهنالك من يرى الدموع إعلانا لولادة البشرية .
وفى نفس النطاق يثور تساؤل أخر يحمل فى قالبه أوج أنواع التناقض
لماذا يبكى المولود لحظة ولادته , فى حين تنطلق الزغاريد تهتك أعراض المساء
ولماذا ترتسم البسمة على وجه من يغادر الحياة , فى حين تنطلق الآهات تشق صدر السماء
لماذا يفوق ذاك التناقض الإحساس الأول بالحياة والإحساس الأخير بها
هل يرفض الجنين الخروج للحياة من الأساس خوفا منها ؟!
وهل يكون سعيدا من يغادرها أخيرا وكأنه حملا وإنزاح من فوق عاتقيه ؟!
ولماذا نبكى نحن على من يغادر الدنيا برغم كونه سعيدا فى قرار ذاته
هل يكون بكائنا نابع من ذاتنا الداخلية , خوفنا منا على حالنا بعد الفراق
هل تطغوا علينا أنانيتنا فى أصدق لحظات البشرية , لحظة مغادرة الروح البشرية
ويكون ضحكنا وفرحنا بالمولود , نابع من نفس الشعور , أنانية تنتابنا ولو بدون شعور
فأنا سعيدا بأن يكون لى ولدا من صلبى يحمل أسمى ويساعدنى على الحياة
بغير مبالاة منى بما يحمله الزمن لذاك المولود الجديد , هل سيكون بالغد ولدى سعيد ؟
كثيرا من التساؤلات , وكثيرا من التناقضات
هى ذاتنا البشرية , بكل ما تحمله من معانى ومشاعر مختلفة
ستبقى هى ذات الدراسات الأعظم , ومسار الجدل الأكبر بيننا
منقوول تحياتي