في لحظات هذا الزمن...!
إذا كان مثقّفنا اليوم قد وقف مكتوف الأيدي..بعد أن بلّت أوراقه بدموع الحسرة و التأفف...فماذا عن مسيرة صحافتنا و إعلامنا،أين اختفى أدباؤنا و مفكرونــا؟
إذا كانت رصاصة الكلمة قد ذهبت أدراج الفضاء دون أن تصيب الهدف، و إذا كانت آذاننا صمّاء و قلوب أفكارنا قد أصيبت بجلطة جمــود، فماذا عن دور مكتباتنا التي أطبقنا عليها باب الإنعزال، و أسدلنا عليها ستائر النســيان ..؟
إذا كانت أجيال اليوم لا ترغب بتعلّم لغة الأم، أو حمل الأمانة بسبب حجّة التمّدن، و إذا كانت الأسرة الآشورية قد اعتبرت نفسها في مخيّم اصطياف في بلاد المغتربات ، فماذا عن حجج أسرنا في الشرق؟
إذا كانت أحزابنا و تنظيماتنا و مؤسساتنا تسبح في بحر الخلاف و ترتطم سفن أفكارها بصخور العناد، فماذا عن دور كنيستنا التي بناها يسوع المسيح على صخرة الإيمان و التســامح و المحبّة ؟ أين هي من هذه المحبّة، و لماذا رسى إيمانها و تسامحها على شاطئ الإنشقاق و البغض؟.
أين نحن الآن من مسيرة الحياة ؟
و هل سيستمر إلى الأبد محلّنا فيها ..مفعولاً به ؟
إلى كلّ الأخوة في الدم و الهوية، في الألم و القضية ...... أدباء و مفكرين ،أحزاب و تنظيمات ورجال دين..إلى كل من يحس بأنّ نبض ضميره لا زال أقوى من نبضات القلب ..أهدي رســالتي هذه مع التحــية....!
فهد إســحق
* * *
